Muslim Library

تفسير الطبري - سورة الرعد - الآية 25

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
وَالَّذِينَ يَنقُضُونَ عَهْدَ اللَّهِ مِن بَعْدِ مِيثَاقِهِ وَيَقْطَعُونَ مَا أَمَرَ اللَّهُ بِهِ أَن يُوصَلَ وَيُفْسِدُونَ فِي الْأَرْضِ ۙ أُولَٰئِكَ لَهُمُ اللَّعْنَةُ وَلَهُمْ سُوءُ الدَّارِ (25) (الرعد) mp3
الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { وَاَلَّذِينَ يَنْقُضُونَ عَهْد اللَّه مِنْ بَعْد مِيثَاقه وَيَقْطَعُونَ مَا أَمَرَ اللَّه بِهِ أَنْ يُوصَل وَيُفْسِدُونَ فِي الْأَرْض أُولَئِكَ لَهُمْ اللَّعْنَة وَلَهُمْ سُوء الدَّار } يَقُول ـ تَعَالَى ذِكْره ـ : { و } أَمَّا { الَّذِينَ يَنْقُضُونَ عَهْد اللَّه } , وَنَقْضِهِمْ ذَلِكَ : خِلَافهمْ أَمْر اللَّه , وَعَمَلهمْ بِمَعْصِيَتِهِ , { مِنْ بَعْد مِيثَاقه } يَقُول : مِنْ بَعْد مَا وَثِقُوا عَلَى أَنْفُسهمْ لِلَّهِ أَنْ يَعْمَلُوا بِمَا عَهِدَ إِلَيْهِمْ , { وَيَقْطَعُونَ مَا أَمَرَ اللَّه بِهِ أَنْ يُوصَل } يَقُول : وَيَقْطَعُونَ الرَّحِم الَّتِي أَمَرَهُمْ اللَّه بِوَصْلِهَا , { وَيُفْسِدُونَ فِي الْأَرْض } فَسَادهمْ فِيهَا : عَمَلهمْ بِمَعَاصِي اللَّه ; { أُولَئِكَ لَهُمْ اللَّعْنَة } يَقُول : فَهَؤُلَاءِ لَهُمْ اللَّعْنَة , وَهِيَ الْبُعْد مِنْ رَحْمَته وَالْإِقْصَاء مِنْ جِنَانه , { وَلَهُمْ سُوء الدَّار } يَقُول : وَلَهُمْ مَا يَسُوءهُمْ فِي الدَّار الْآخِرَة . 15447 - حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى , قَالَ : ثَنَا عَبْد اللَّه بْن صَالِح , قَالَ : ثَنِي مُعَاوِيَة , عَنْ عَلِيّ , عَنْ اِبْن عَبَّاس , قَالَ : أَكْبَر الْكَبَائِر : الْإِشْرَاك بِاَللَّهِ , لِأَنَّ اللَّه يَقُول : { وَمَنْ يُشْرِك بِاَللَّهِ فَكَأَنَّمَا خَرَّ مِنْ السَّمَاء فَتَخْطَفهُ الطَّيْر } , وَنَقْض الْعَهْد وَقَطِيعَة الرَّحِم , لِأَنَّ اللَّه تَعَالَى يَقُول : { أُولَئِكَ لَهُمْ اللَّعْنَة وَلَهُمْ سُوء الدَّار } يَعْنِي : سُوء الْعَاقِبَة . 15448 - حَدَّثَنَا الْقَاسِم , قَالَ : ثَنَا الْحُسَيْن , قَالَ : ثَنِي حَجَّاج , قَالَ : قَالَ اِبْن جُرَيْج , فِي قَوْله : { وَيَقْطَعُونَ مَا أَمَرَ اللَّه بِهِ أَنْ يُوصَل } قَالَ : بَلَغَنَا أَنَّ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : وَإِذَا لَمْ تَمْشِ إِلَى ذِي رَحِمك بِرِجْلِك وَلَمْ تُعْطِهِ مِنْ مَالِك فَقَدْ قَطَعْته " . 15449 - حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن الْمُثَنَّى , قَالَ : ثَنَا مُحَمَّد بْن جَعْفَر , قَالَ : ثَنَا شُعْبَة , عَنْ عَمْرو بْن مُرَّة , عَنْ مُصْعَب بْن سَعْد , قَالَ : سَأَلْت أَبِي عَنْ هَذِهِ الْآيَة : { قُلْ هَلْ نُنَبِّئكُمْ بِالْأَخْسَرِينَ أَعْمَالًا الَّذِينَ ضَلَّ سَعْيهمْ فِي الْحَيَاة الدُّنْيَا } أَهُمْ الْحَرُورِيَّة ؟ قَالَ : لَا , وَلَكِنْ الْحَرُورِيَّة { الَّذِينَ يَنْقُضُونَ عَهْد اللَّه مِنْ بَعْد مِيثَاقه وَيَقْطَعُونَ مَا أَمَرَ اللَّه بِهِ أَنْ يُوصَل وَيُفْسِدُونَ فِي الْأَرْض أُولَئِكَ لَهُمْ اللَّعْنَة وَلَهُمْ سُوء الدَّار } . فَكَانَ سَعْد يُسَمِّيهِمْ الْفَاسِقِينَ . - حَدَّثَنَا اِبْن الْمُثَنَّى , قَالَ : ثَنَا أَبُو دَاوُد , قَالَ : ثَنَا شُعْبَة , عَنْ عَمْرو بْن مُرَّة , قَالَ : سَمِعْت مُصْعَب بْن سَعْد , قَالَ : كُنْت أُمْسِك عَلَى سَعْد الْمُصْحَف , فَأَتَى عَلَى هَذِهِ الْآيَة , ثُمَّ ذَكَرَ نَحْو حَدِيث مُحَمَّد بْن جَعْفَر .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • رسالة في التوحيد

    رسالة في التوحيد : فهذه نبذة يسيرة تبين للمسلم العقيدة السلفية النقية عن كل مايشوبها من خرافة وبدعة، عقيدة أهل السنة والجماعة من سلف هذه الأمة، من الصحابة والتابعين ومن بعدهم من محققي العلماء.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/203883

    التحميل:

  • يومك في رمضان

    كتاب قيم مفيد يحدثنا عن المسلم الصائم في رمضان، وما ينبغي أن يحرص عليه حال صيامه، ولا شك أنه لابد أن يغرس في نفسه الأخلاق الفاضلة أثناء هذه الشعيرة العظيمة، ولا ينسى أن يسأل ربه عند فطره لأن الله وعد عباده بإجابة دعائهم عند إفطارهم، ولا ينسى أيضًا الحرص على صلاة التراويح إذ أنها سنة مستحبة يغفر الله الذنوب بها.

    الناشر: موقع رسول الله http://www.rasoulallah.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/332496

    التحميل:

  • التنصير تعريفه أهدافه وسائله حسرات المنصرين

    في هذا الكتاب تعريف التنصير وبيان أهدافه ووسائله مع ذكر حسرات المنصرين.

    الناشر: موقع الإسلام http://www.al-islam.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/117117

    التحميل:

  • النفحات الزكية من المراسلات العلمية

    تحتوي هذه الرسالة على بعض المراسلات العلمية للشيخ فيصل بن عبدالعزيز آل مبارك - رحِمه الله - مع علماءِ عصرِه من مشائخِه وأقرانِه وتلاميذِه.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/2634

    التحميل:

  • بيان عقيدة أهل السنة والجماعة ولزوم اتباعها

    بيان عقيدة أهل السنة والجماعة ولزوم اتباعها: رسالة قيمة فيها ذِكْر لأصول عقيدة أهل السنة والجماعة إجمالاً، وذكر مفهوم العقيدة، ومن هم أهل السنة والجماعة، وأسماؤهم وصفاتهم.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/1964

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة