Muslim Library

تفسير الطبري - سورة الرعد - الآية 23

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
جَنَّاتُ عَدْنٍ يَدْخُلُونَهَا وَمَن صَلَحَ مِنْ آبَائِهِمْ وَأَزْوَاجِهِمْ وَذُرِّيَّاتِهِمْ ۖ وَالْمَلَائِكَةُ يَدْخُلُونَ عَلَيْهِم مِّن كُلِّ بَابٍ (23) (الرعد) mp3
الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { جَنَّات عَدْن يَدْخُلُونَهَا وَمَنْ صَلَحَ مِنْ آبَائِهِمْ وَأَزْوَاجهمْ وَذُرِّيَّاتهمْ } يَقُول تَعَالَى { جَنَّات عَدْن } تَرْجَمَة عَنْ عُقْبَى الدَّار , كَمَا يُقَال : نِعْمَ الرَّجُل عَبْد اللَّه , فَعَبْد اللَّه هُوَ الرَّجُل الْمَقُول لَهُ : نِعْمَ الرَّجُل , وَتَأْوِيل الْكَلَام : أُولَئِكَ لَهُمْ عَقِيب طَاعَتهمْ رَبّهمْ الدَّار الَّتِي هِيَ جَنَّات عَدْن . وَقَدْ بَيَّنَّا مَعْنَى قَوْله : " عَدْن " , وَأَنَّهُ بِمَعْنَى الْإِقَامَة الَّتِي لَا ظَعْن مَعَهَا . وَقَوْله : { وَمَنْ صَلَحَ مِنْ آبَائِهِمْ وَأَزْوَاجهمْ وَذُرِّيَّاتهمْ } يَقُول ـ تَعَالَى ذِكْره ـ : جَنَّات عَدْن يَدْخُلهَا هَؤُلَاءِ الَّذِينَ وَصَفْت صِفَتهمْ , وَهُمْ الَّذِينَ يُوفُونَ بِعَهْدِ اللَّه , وَاَلَّذِينَ يُصَلُّونَ مَا أَمَرَ اللَّه بِهِ أَنْ يُوصَل وَيَخْشَوْنَ رَبّهمْ , وَاَلَّذِينَ صَبَرُوا اِبْتِغَاء وَجْه رَبّهمْ , وَأَقَامُوا الصَّلَاة , وَفَعَلُوا الْأَفْعَال الَّتِي ذَكَرَهَا جَلَّ ثَنَاؤُهُ فِي هَذِهِ الْآيَات الثَّلَاث . { وَمَنْ صَلَحَ مِنْ آبَائِهِمْ وَأَزْوَاجهمْ } وَهِيَ نِسَاؤُهُمْ وَأَهْلُوهُمْ وَذُرِّيَّاتهمْ . وَصَلَاحهمْ إِيمَانهمْ بِاَللَّهِ وَاتِّبَاعهمْ أَمْره وَأَمْر رَسُوله عَلَيْهِ الصَّلَاة وَالسَّلَام . كَمَا : 15438 - حَدَّثَنَا الْحَسَن بْن مُحَمَّد , قَالَ : ثَنَا شَبَّابَة , قَالَ : ثَنَا وَرْقَاء , عَنْ اِبْن أَبِي نَجِيح , عَنْ مُجَاهِد , قَوْله : { وَمَنْ صَلَحَ مِنْ آبَائِهِمْ } قَالَ : مَنْ آمَنَ فِي الدُّنْيَا . - حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى , قَالَ : ثَنَا أَبُو حُذَيْفَة , قَالَ : ثَنَا شِبْل , عَنْ اِبْن أَبِي نَجِيح , عَنْ مُجَاهِد ; وَثَنَا إِسْحَاق , قَالَ : ثَنَا عَبْد اللَّه , عَنْ وَرْقَاء , عَنْ اِبْن أَبِي نَجِيح , عَنْ مُجَاهِد , مِثْله . 15439 - حَدَّثَنَا الْقَاسِم , قَالَ : ثَنَا الْحُسَيْن , قَالَ : ثَنِي حَجَّاج , عَنْ اِبْن جُرَيْج , عَنْ مُجَاهِد , قَوْله : { وَمَنْ صَلَحَ مِنْ آبَائِهِمْ } قَالَ : مَنْ آمَنَ مِنْ آبَائِهِمْ وَأَزْوَاجهمْ وَذُرِّيَّاتهمْ .

وَقَوْله : { وَالْمَلَائِكَة يَدْخُلُونَ عَلَيْهِمْ مِنْ كُلّ بَاب سَلَام عَلَيْكُمْ بِمَا صَبَرْتُمْ } يَقُول : ـ تَعَالَى ذِكْره ـ : وَتَدْخُل الْمَلَائِكَة عَلَى هَؤُلَاءِ الَّذِينَ وَصَفَ جَلَّ ثَنَاؤُهُ صِفَتهمْ فِي هَذِهِ الْآيَات الثَّلَاث فِي جَنَّات عَدْن , مِنْ كُلّ بَاب مِنْهَا , يَقُولُونَ لَهُمْ : { سَلَام عَلَيْكُمْ بِمَا صَبَرْتُمْ } عَلَى طَاعَة رَبّكُمْ فِي الدُّنْيَا , { فَنِعْمَ عُقْبَى الدَّار } . وَذُكِرَ أَنَّ لِجَنَّاتِ عَدْن خَمْسَة آلَاف بَاب . 15440 - حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى , قَالَ : ثَنَا إِسْحَاق , قَالَ : ثَنَا عَلِيّ بْن جَرِير , قَالَ : ثَنَا حَمَّاد بْن سَلَمَة , عَنْ يَعْلَى بْن عَطَاء , عَنْ نَافِع بْن عَاصِم , عَنْ عَبْد اللَّه بْن عَمْرو , قَالَ : إِنَّ فِي الْجَنَّة قَصْرًا يُقَال لَهُ عَدْن , حَوْله الْبُرُوج وَالْمُرُوج , فِيهِ خَمْسَة آلَاف بَاب , عَلَى كُلّ بَاب خَمْسَة آلَاف حِبَرَة , لَا يَدْخُلهُ إِلَّا نَبِيّ أَوْ صِدِّيق أَوْ شَهِيد . 15441 - قَالَ : ثَنَا إِسْحَاق , قَالَ : ثَنَا عَبْد الرَّحْمَن بْن مَغْرَاء , عَنْ جُوَيْبِر , عَنْ الضَّحَّاك , فِي قَوْله : { جَنَّات عَدْن } قَالَ : مَدِينَة الْجَنَّة , فِيهَا الرُّسُل وَالْأَنْبِيَاء وَالشُّهَدَاء , وَأَئِمَّة الْهُدَى , وَالنَّاس حَوْلهمْ بِعَدَدِ الْجَنَّات حَوْلهَا . وَحُذِفَ مِنْ قَوْله : { وَالْمَلَائِكَة يَدْخُلُونَ عَلَيْهِمْ مِنْ كُلّ بَاب سَلَام عَلَيْكُمْ } " يَقُولُونَ " اِكْتِفَاء بِدَلَالَةِ الْكَلَام عَلَيْهِ , كَمَا حُذِفَ ذَلِكَ مِنْ قَوْله : { وَلَوْ تَرَى إِذْ الْمُجْرِمُونَ نَاكِسُو رُءُوسهمْ عِنْد رَبّهمْ رَبّنَا أَبْصَرْنَا } . 15442 - حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى , قَالَ : ثَنَا سُوَيْد , قَالَ : أَخْبَرَنَا اِبْن الْمُبَارَك , عَنْ بَقِيَّة بْن الْوَلِيد , قَالَ : ثَنِي أَرْطَاة بْن الْمُنْذِر , قَالَ : سَمِعْت رَجُلًا مِنْ مَشْيَخَة الْجُنْد يُقَال لَهُ أَبُو الْحَجَّاج , يَقُول : جَلَسْت إِلَى أَبِي أُمَامَة فَقَالَ : إِنَّ الْمُؤْمِن لَيَكُون مُتَّكِئًا عَلَى أَرِيكَته إِذَا دَخَلَ الْجَنَّة , وَعِنْده سِمَاطَانِ مِنْ خَدَم , وَعِنْد طَرَف السِّمَاطَيْنِ سُور , فَيُقْبِل الْمَلَك يَسْتَأْذِن , فَيَقُول الَّذِي يَلِيه : مَلَك يَسْتَأْذِن , وَيَقُول الَّذِي يَلِيه : مَلَك يَسْتَأْذِن , وَيَقُول الَّذِي يَلِيه لِلَّذِي يَلِيه : مَلَك يَسْتَأْذِن , حَتَّى يَبْلُغ الْمُؤْمِن فَيَقُول : اِئْذَنُوا ! فَيَقُول : أَقْرَبهمْ إِلَى الْمُؤْمِن اِئْذَنُوا , وَيَقُول الَّذِي يَلِيه لِلَّذِي يَلِيه : اِئْذَنُوا , فَكَذَلِكَ حَتَّى يَبْلُغ أَقْصَاهُمْ الَّذِي عِنْد الْبَاب , فَيُفْتَح لَهُ , فَيَدْخُل فَيُسَلِّم ثُمَّ يَنْصَرِف . 15443 - حَدَّثَنَا الْمُثَنَّى , قَالَ : ثَنَا سُوَيْد , قَالَ : أَخْبَرَنَا اِبْن الْمُبَارَك , عَنْ إِبْرَاهِيم بْن مُحَمَّد , عَنْ سَهْل بْن أَبِي صَالِح , عَنْ مُحَمَّد بْن إِبْرَاهِيم , قَالَ : كَانَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَأْتِي قُبُور الشُّهَدَاء عَلَى رَأْس كُلّ حَوْل فَيَقُول : " السَّلَام عَلَيْكُمْ بِمَا صَبَرْتُمْ فَنِعْمَ عُقْبَى الدَّار " , وَأَبُو بَكْر وَعُمَر وَعُثْمَان .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • منتقى الأذكار

    منتقى الأذكار: رسالة مختصرة في فضل الذكر والدعاء، ووسائل الإجابة، وبعض الأدعية المأثورة، وقد قدم لها فضيلة الشيخ عبد الله بن عبد الرحمن الجبرين - رحمه الله -.

    الناشر: شبكة الألوكة http://www.alukah.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/166511

    التحميل:

  • مشاريع الأسرة [ 30 مشروعًا نافعًا للفرد والأسرة والمجتمع في رمضان ]

    مشاريع الأسرة [ 30 مشروعًا نافعًا للفرد والأسرة والمجتمع في رمضان ]: إن الأسرة المسلمة مدعوة اليوم إلى جلسة عاجلة للتشاور فيما بينها حول ما يمكن أن تقدمه من مشاريع الإحسان في رمضان، وقد رأينا أن نقدم للأسرة نماذج من تلك المشاريع الخيرية التي تعود بالنفع على الأسرة وعلى الناس، لتختار الأسرة ما يناسبها من تلك المشاريع.

    الناشر: دار الوطن http://www.madaralwatan.com - موقع الكتيبات الإسلامية http://www.ktibat.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/364269

    التحميل:

  • التصوف بين التمكين والمواجهة

    هذا الكتاب يبين مدى ضلال وانحراف بعض الفرق الضالة التي تنتسب إلى الله وإلى شرعه وآل رسوله - صلى الله عليه وسلم - وآل بيته - رضي الله عنهم -، وكيف أن مثل هذا الضلال يجعل أعداء الإسلام يتخذون أمثال هؤلاء للإضرار بالإسلام والمسلمين، بل ويدعمونهم ويصنعون منهم قوة يُحسب لها حساب وتلعب دور وهي تكسب بذلك ولاءهم.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/287647

    التحميل:

  • مباحث في عقيدة أهل السنة والجماعة وموقف الحركات الإسلامية المعاصرة منها

    يشتمل هذا الكتاب على:- * العـقيدة: تعريفها، ومفهومها الصحيح، وأهل السنة والجماعة وتعريفهم. * عـقيدة التوحيد - على الخصوص - التي هي دين الرسل والغاية من خلق الجن والإنس، وأن توحيد العبادة ( الألوهية ) هو الغاية الأولى، والقضية الكبرى بين الرسل والمصلحين وخصومهم، وعن تاريخ عقيدة التوحيد هذه، ومنزلتها في الرسالات عموماً، ورسالة نبينا محمد - صلى الله عليه وسلم - على الخصوص. * مصادر العـقيدة عند أهل السنة، وخصائصها وسماتها. * موجز لاعتقاد أهل السنة والجماعة، وحقيقة انتماء الفِرَق إليه، ومستلزمات دعوى الانتساب لأهل السنة والجماعة، وحقيقة هذه الدعوى عند الأشاعرة - بخاصة - مع محاولة الدلالة على أهل السنة من خلال صفاتهم الشرعية في المسلمين اليوم. * عرض نقدي عام لمواقف ظهرت عن بعض الدعاة والدعوات والحركات الإصلاحية - القائمة اليوم - التي تحمل شعار الإسلام; تجاه عقيدة أهل السنة والجماعة، علماً وعملاً وقولاً واعتقاداً، مع بيان الآثار المترتبة على مجانبة عقيدة السلف، أو التساهل فيها أو الجهل بها.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/2474

    التحميل:

  • الإفادة فيما ينبغي أن تُشغل به الإجازة

    الإفادة فيما ينبغي أن تُشغل به الإجازة : إن الإنسان مسئول عن أوقات فراغه فينبغي للمسلم أن ينتهز أوقات الإجازات. إجازة الأسبوع أيام الخميس والجمع، وإجازة الموظف السنوية وإجازة نصف السنة الدراسية بالنسبة للطلبة والطالبات والمدرسين والمدرسات، والإجازة الصيفية لهؤلاء التي تقارب ثلاثة شهور أو أكثر وإجازات الأعياد التي شرع فيها التكبير وأنواع العبادات من صلاة وصيام وصدقة وحج وأضاحي إلى غير ذلك. ونظرًا لما لوحظ من ضياع أوقات بعض الشباب في الإجازات والعطل فقد أشار عليَّ بعض المحبين والناصحين بتأليف رسالة في هذا الموضوع، وهي مستفادة من كلام الله تعالى، وكلام رسوله - صلى الله عليه وسلم - وكلام المحققين من أهل العلم.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/209112

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة