Muslim Library

تفسير الطبري - سورة الرعد - الآية 2

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
اللَّهُ الَّذِي رَفَعَ السَّمَاوَاتِ بِغَيْرِ عَمَدٍ تَرَوْنَهَا ۖ ثُمَّ اسْتَوَىٰ عَلَى الْعَرْشِ ۖ وَسَخَّرَ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ ۖ كُلٌّ يَجْرِي لِأَجَلٍ مُّسَمًّى ۚ يُدَبِّرُ الْأَمْرَ يُفَصِّلُ الْآيَاتِ لَعَلَّكُم بِلِقَاءِ رَبِّكُمْ تُوقِنُونَ (2) (الرعد) mp3
الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { اللَّه الَّذِي رَفَعَ السَّمَوَات بِغَيْرِ عَمَد تَرَوْنَهَا ثُمَّ اِسْتَوَى عَلَى الْعَرْش } يَقُول ـ تَعَالَى ذِكْره ـ : اللَّه يَا مُحَمَّد هُوَ الَّذِي رَفَعَ السَّمَوَات السَّبْع بِغَيْرِ عَمَد تَرَوْنَهَا , فَجَعَلَهَا لِلْأَرْضِ سَقْفًا مَسْمُوكًا . وَالْعَمَد جَمْع عَمُود , وَهِيَ السَّوَارِي , وَمَا يُعَمَّد بِهِ الْبِنَاء , كَمَا قَالَ النَّابِغَة : وَخَيِّس الْجِنّ إِنِّي قَدْ أَذِنْت لَهُمْ يَبْنُونَ تَدْمُر بِالصُّفَّاحِ وَالْعَمَد وَجَمْع الْعَمُود : عَمَد , كَمَا جُمِعَ الْأَدِيم : أَدَم , وَلَوْ جُمِعَ بِالضَّمِّ فَقِيلَ : عُمُد جَازَ , كَمَا يُجْمَع الرَّسُول : رُسُل , وَالشَّكُور : شُكُر . وَاخْتَلَفَ أَهْل التَّأْوِيل فِي تَأْوِيل قَوْله : { رَفَعَ السَّمَوَات بِغَيْرِ عَمَد تَرَوْنَهَا } فَقَالَ بَعْضهمْ : تَأْوِيل ذَلِكَ : اللَّه الَّذِي رَفَعَ السَّمَوَات بِعَمَدٍ لَا تَرَوْنَهَا . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 15249 - حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن هِشَام , قَالَ : ثَنَا مُعَاذ بْن مُعَاذ , قَالَ : ثَنَا عِمْرَان بْن حُدَيْر , عَنْ عِكْرِمَة , قَالَ : قُلْت لِابْنِ عَبَّاس : إِنَّ فُلَانًا يَقُول : إِنَّهَا عَلَى عَمَد , يَعْنِي السَّمَاء ؟ قَالَ : فَقَالَ : اِقْرَأْهَا " بِغَيْرِ عَمَد تَرَوْنَهَا " : أَيْ لَا تَرَوْنَهَا . * حَدَّثَنَا الْحَسَن بْن مُحَمَّد بْن الصَّبَّاح , قَالَ : ثَنَا مُعَاذ بْن مُعَاذ , عَنْ عِمْرَان بْن حُدَيْر , عَنْ عِكْرِمَة , عَنْ اِبْن عَبَّاس , مِثْله . 15250 - حَدَّثَنَا الْحَسَن بْن مُحَمَّد , قَالَ : ثَنَا عَفَّان , قَالَ : ثَنَا حَمَّاد , قَالَ : ثَنَا حُمَيْد , عَنْ الْحَسَن بْن مُسْلِم , عَنْ مُجَاهِد , قَوْله : { بِغَيْرِ عَمَد تَرَوْنَهَا } قَالَ : بِعَمَدٍ لَا تَرَوْنَهَا . - حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى , قَالَ : ثَنَا الْحَجَّاج , قَالَ : ثَنَا حَمَّاد , عَنْ حُمَيْد , عَنْ الْحَسَن بْن مُسْلِم , عَنْ مُجَاهِد , فِي قَوْل اللَّه : { بِغَيْرِ عَمَد تَرَوْنَهَا } قَالَ : هِيَ لَا تَرَوْنَهَا . 15251 - حَدَّثَنَا الْحَسَن بْن مُحَمَّد , قَالَ : ثَنَا شَبَّابَة , قَالَ : ثَنَا وَرْقَاء , عَنْ اِبْن أَبِي نَجِيح , عَنْ مُجَاهِد بِغَيْرِ عَمَد يَقُول : عَمَد . * حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى , قَالَ : ثَنَا أَبُو حُذَيْفَة , قَالَ : ثَنَا شِبْل , عَنْ اِبْن أَبِي نَجِيح , عَنْ مُجَاهِد , مِثْله . 15252 - قَالَ : ثَنَا إِسْحَاق , قَالَ : ثَنَا عَبْد الرَّزَّاق , عَنْ مَعْمَر , عَنْ الْحَسَن وَقَتَادَة , قَوْله : { اللَّه الَّذِي رَفَعَ السَّمَوَات بِغَيْرِ عَمَد تَرَوْنَهَا } قَالَ قَتَادَة : قَالَ اِبْن عَبَّاس : بِعَمَدٍ وَلَكِنْ لَا تَرَوْنَهَا . 15253 - حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن إِسْحَاق , قَالَ : ثَنَا أَبُو أَحْمَد , قَالَ : ثَنَا شَرِيك , عَنْ سِمَاك , عَنْ عِكْرِمَة , عَنْ اِبْن عَبَّاس , قَوْله : { رَفَعَ السَّمَوَات بِغَيْرِ عَمَد تَرَوْنَهَا } قَالَ : مَا يُدْرِيك لَعَلَّهَا بِعَمَدٍ لَا تَرَوْنَهَا ؟ وَمَنْ تَأَوَّلَ ذَلِكَ كَذَلِكَ , قَصَدَ مَذْهَب تَقْدِيم الْعَرَب الْجَحْد مِنْ آخِر الْكَلَام إِلَى أَوَّله , كَقَوْلِ الشَّاعِر : وَلَا أُرَاهَا تَزَال ظَالِمَة تُحْدِث لِي نَكْبَة وَتَنْكَؤُهَا يُرِيد : أُرَاهَا لَا تَزَال ظَالِمَة , فَقَدَّمَ الْجَحْد عَنْ مَوْضِعه مِنْ تَزَال , وَكَمَا قَالَ الْآخَر . إِذَا أَعْجَبَتْك الدَّهْر حَال مِنْ اِمْرِئٍ فَدَعْهُ وَوَاكِلْ حَاله وَاللَّيَالِيَا يَجِئْنَ عَلَى مَا كَانَ مِنْ صَالِح بِهِ وَإِنْ كَانَ فِيمَا لَا تَرَى النَّاس آلِيَا يَعْنِي : وَإِنْ كَانَ فِيمَا يَرَى النَّاس لَا يَأْلُو . وَقَالَ آخَرُونَ : بَلْ هِيَ مَرْفُوعَة بِغَيْرِ عَمَد . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 15254 - حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن خَلَف الْعَسْقَلَانِيّ , قَالَ : أَخْبَرَنَا آدَم , قَالَ : ثَنَا حَمَّاد بْن سَلَمَة , عَنْ إِيَاس بْن مُعَاوِيَة , فِي قَوْله : { رَفَعَ السَّمَوَات بِغَيْرِ عَمَد تَرَوْنَهَا } قَالَ : السَّمَاء مُقَبَّبَة عَلَى الْأَرْض مِثْل الْقُبَّة . 15255 - حَدَّثَنَا بِشْر , قَالَ : ثَنَا يَزِيد , قَالَ : ثَنَا سَعِيد , عَنْ قَتَادَة , قَوْله : { بِغَيْرِ عَمَد تَرَوْنَهَا } قَالَ : رَفَعَهَا بِغَيْرِ عَمَد . وَأَوْلَى الْأَقْوَال فِي ذَلِكَ بِالصِّحَّةِ أَنْ يُقَال كَمَا قَالَ اللَّه تَعَالَى : { اللَّه الَّذِي رَفَعَ السَّمَوَات بِغَيْرِ عَمَد تَرَوْنَهَا } فَهِيَ مَرْفُوعَة بِغَيْرِ عَمَد نَرَاهَا , كَمَا قَالَ رَبّنَا جَلَّ ثَنَاؤُهُ . وَلَا خَبَر بِغَيْرِ ذَلِكَ , وَلَا حُجَّة يَجِب التَّسْلِيم لَهَا بِقَوْلٍ سِوَاهُ . وَأَمَّا قَوْله : { ثُمَّ اِسْتَوَى عَلَى الْعَرْش } فَإِنَّهُ يَعْنِي : عَلَا عَلَيْهِ . وَقَدْ بَيَّنَّا مَعْنَى الِاسْتِوَاء وَاخْتِلَاف الْمُخْتَلِفِينَ فِيهِ وَالصَّحِيح مِنْ الْقَوْل فِيمَا قَالُوا فِيهِ بِشَوَاهِدِهِ فِيمَا مَضَى بِمَا أَغْنَى عَنْ إِعَادَته فِي هَذَا الْمَوْضِع .

وَقَوْله : { وَسَخَّرَ الشَّمْس وَالْقَمَر } يَقُول : وَأَجْرَى الشَّمْس وَالْقَمَر فِي السَّمَاء , فَسَخَّرَهُمَا فِيهَا لِمَصَالِح خَلْقه , وَذَلَّلَهُمَا لِمَنَافِعِهِمْ , لِيَعْلَمُوا بِجَرْيِهِمَا فِيهَا عَدَد السِّنِينَ وَالْحِسَاب , وَيَفْصِلُوا بِهِ بَيْنَ اللَّيْل وَالنَّهَار .


وَقَوْله : { كُلّ يَجْرِي لِأَجَلٍ مُسَمًّى } يَقُول جَلَّ ثَنَاؤُهُ : كُلّ ذَلِكَ يَجْرِي فِي السَّمَاء لِأَجَلٍ مُسَمًّى : أَيْ لِوَقْتٍ مَعْلُوم , وَذَلِكَ إِلَى فَنَاء الدُّنْيَا وَقِيَام الْقِيَامَة الَّتِي عِنْدهَا تُكَوَّر الشَّمْس , وَيَخْسِف الْقَمَر وَتَنْكَدِر النُّجُوم ; وَحُذِفَ ذَلِكَ مِنْ الْكَلَام لِفَهْمِ السَّامِعِينَ مِنْ أَهْل لِسَان مَنْ نَزَلَ بِلِسَانِهِ الْقُرْآن مَعْنَاهُ , وَأَنَّ " كُلّ " لَا بُدّ لَهَا مِنْ إِضَافَة إِلَى مَا تُحِيط بِهِ . وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي قَوْله { لِأَجَلٍ مُسَمًّى } قَالَ أَهْل التَّأْوِيل . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 15256 - حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى , قَالَ : ثَنَا أَبُو حُذَيْفَة , قَالَ : ثَنَا شِبْل , عَنْ اِبْن أَبِي نَجِيح , عَنْ مُجَاهِد : { وَسَخَّرَ الشَّمْس وَالْقَمَر كُلّ يَجْرِي لِأَجَلٍ مُسَمًّى } قَالَ : الدُّنْيَا .


وَقَوْله : { يُدَبِّر الْأَمْر } يَقُول ـ تَعَالَى ذِكْره ـ : يَقْضِي اللَّه الَّذِي رَفَعَ السَّمَوَات بِغَيْرِ عَمَد تَرَوْنَهَا أُمُور الدُّنْيَا وَالْآخِرَة كُلّهَا , وَيُدَبِّر ذَلِكَ كُلّه وَحْده , بِغَيْرِ شَرِيك وَلَا ظَهِير وَلَا مُعِين سُبْحَانه . وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ أَهْل التَّأْوِيل . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 15257 - حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى , قَالَ : ثَنَا أَبُو حُذَيْفَة , قَالَ : ثَنَا شِبْل , عَنْ اِبْن أَبِي نَجِيح , عَنْ مُجَاهِد { يُدَبِّر الْأَمْر } يَقْضِيه وَحْده . * قَالَ : ثَنَا إِسْحَاق , قَالَ : ثَنَا عَبْد اللَّه , عَنْ وَرْقَاء , عَنْ اِبْن أَبِي نَجِيح , عَنْ مُجَاهِد , بِنَحْوِهِ . * حَدَّثَنَا الْقَاسِم , قَالَ : ثَنَا الْحُسَيْن , قَالَ : ثَنِي حَجَّاج , عَنْ اِبْن جُرَيْج , عَنْ مُجَاهِد , بِنَحْوِهِ .


وَقَوْله : { يُفَصِّل الْآيَات } يَقُول : يُفَصِّل لَكُمْ رَبّكُمْ آيَات كِتَابه , فَيُبَيِّنهَا لَكُمْ اِحْتِجَاجًا بِهَا عَلَيْكُمْ أَيّهَا النَّاس , { لَعَلَّكُمْ بِلِقَاءِ رَبّكُمْ تُوقِنُونَ } يَقُول : لِتُوقِنُوا بِلِقَاءِ اللَّه , وَالْمَعَاد إِلَيْهِ , فَتُصَدِّقُوا بِوَعْدِهِ وَوَعِيده , وَتَنْزَجِرُوا عَنْ عِبَادَة الْآلِهَة وَالْأَوْثَان , وَتُخْلِصُوا لَهُ الْعِبَادَة إِذَا تَيَقَّنْتُمْ ذَلِكَ . وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ أَهْل التَّأْوِيل . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 15258 - حَدَّثَنَا بِشْر , قَالَ : ثَنَا يَزِيد , قَالَ : ثَنَا سَعِيد , عَنْ قَتَادَة : { لَعَلَّكُمْ بِلِقَاءِ رَبّكُمْ تُوقِنُونَ } وَأَنَّ اللَّه تَبَارَكَ وَتَعَالَى إِنَّمَا أَنْزَلَ كِتَابه , وَأَرْسَلَ رُسُله لِنُؤْمِن بِوَعْدِهِ , وَنَسْتَيْقِن بِلِقَائِهِ .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • سهم إبليس وقوسه

    سهم إبليس وقوسه: قال المصنف - حفظه الله -: «فإن من نعم الله التي لا تعد ولا تحصى نعمة البصر، وهي وإن كانت نعمة في ذاتها فإنها ربما أوردت صاحبها المهالك إذا أطلقها في غير ما أحل الله. ولتوسع الناس في أمر النظر المحرم وكثرته، أقدم للأحبة القراء الجزء الثالث عشر من سلسلة: «أين نحن من هؤلاء؟» تحت عنوان «سهم إبليس وقوسه» فيه أطايب الكلام من قول الله - جل وعلا - وكلام رسوله - صلى الله عليه وسلم - وذكر حال السلف في مجاهدة أنفسهم وحفظ أبصارهم».

    الناشر: دار القاسم - موقع الكتيبات الإسلامية http://www.ktibat.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/229610

    التحميل:

  • دعوة الشيخ محمد بن عبد الوهاب بين المعارضين والمنصفين والمؤيدين

    دعوة الشيخ محمد بن عبد الوهاب بين المعارضين والمنصفين والمؤيدين : رسالة لطيفة بين فيها الشيخ - حفظه الله - الصحيح من الأقوال حول هذه الدعوة، وان المسلم العاقل إذا أراد أن يعرف حقيقتها وجب عليه الرجوع إلى كتبها لا إلى أقوال أعدائها؛ ليكون عادلاً في حكمه.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/71247

    التحميل:

  • إرشاد العباد للاستعداد ليوم الميعاد

    قال المؤلف - رحمه الله -:- « فإني لما نظرت في غفلتي عن اكتساب الزاد المبلغ ليوم المعاد ورأيت أوقاتي قد ضاعت فيما لا ينفعني في معادي ورأيت استعصاء نفسي عما يؤنسني في رمسي لا سيما والشيطان والدنيا والهوى معها ظهير؛ فعزمت على جمع ما تيسر من الكتاب والسنة وكلام العلماء والحكماء والزهاد والعباد مما لعله أن يكون سببًا نافعًا حاثًا لي وإخواني من المسلمين الذي أصيبوا مثلي بضياع أوقاتهم فيما لا ينفع ولا يجدي على الاستعداد والتأهب ليوم المعاد ».

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/2551

    التحميل:

  • العلماء هم الدعاة

    العلماء هم الدعاة: رسالة في بيان مفهوم العلماء وسماتهم، ومفهوم الدعوة والدعاة، ومدى ارتباط الدعوة بالعلم وملازمتها له؛ فلا يصلح عالمٌ بلا دعوة، ولا دعوةٌ بلا علم.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/1956

    التحميل:

  • اليسير في اختصار تفسير ابن كثير

    اليسير في اختصار تفسير ابن كثير: نسخة مصورة pdf من إصدار دار الهداة، وقد اختصره ثلاثة من مدرسي دار الحديث الخيرية بمكة المكرمة، وهم: 1- الأستاذ صلاح بن محمد عرفات. 2- الأستاذ محمد بن عبدالله الشنقيطي. 3- الأستاذ خالد بن فوزي عبدالحميد. وتم هذا العمل العلمي بإشراف فضيلة الشيخ الدكتور صالح بن عبدالله بن حميد إمام وخطيب المسجد الحرام، ورئيس مجلس القضاء الأعلى. - وقد سارت اللجنة على المنهج التالي: أولاً: حذف الأسانيد التي ذكرها المؤلف في الكتاب. ثانياً: حذف الأحاديث الضعيفة التي نص الشيخ على تضعيفها، أو نص أئمة العلم على ذلك، وحذف المكرر من الأحاديث الصحيحة والحسنة. ثالثاً : نص الكتاب كله من كلام ابن كثير وإذا احتيج إلى إثبات عبارات من عندنا للربط فتوضع بين قوسين [] تمييزاً لها عن نص الكتاب. رابعاً : الظاهر أن ابن كثير - رحمه الله - كان يعتمد قراءة غير قراءة حفص، ويغلب على الظن أنها قراءة أبي عمرو فإنه كثيراً ما يفسر عليها ثم يذكر القراءة الأخرى، وهذا الأمر لم يتنبه له بعض من اختصر الكتاب فاختصر القراءة الثانية، وأثبت الأولى، مع أنه أثبت الآيات على القراءة التي حذفها وهي قراءة حفص، وقد تنبهنا إلى هذا وراعيناه. خامساً: لم نحذف الأقوال الفقهية التي أوردها الشيخ، إلا أننا ربما حذفنا الأقوال الضعيفة وأثبتنا الراجح بدليله، وننبه القارئ إلى أن مراد المصنف بالأصحاب: الشافعية. سادساً : ربما وقعت أوهام في النسخ التي بين أيدينا في عزو أو تخريج، فإننا نصحح مثل هذا ونضعه بين قوسين وهو قليل. سابعاً: كثيراً ما يستدل المؤلف على التفسير باللغة ويورد أبياتاً من الشعر، فأبقينا بعضها وحذفنا أكثرها مع الإبقاء على المعنى اللغوي.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/340943

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة