Muslim Library

تفسير الطبري - سورة الرعد - الآية 15

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
وَلِلَّهِ يَسْجُدُ مَن فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ طَوْعًا وَكَرْهًا وَظِلَالُهُم بِالْغُدُوِّ وَالْآصَالِ ۩ (15) (الرعد) mp3
الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { وَلِلَّهِ يَسْجُد مَنْ فِي السَّمَوَات وَالْأَرْض طَوْعًا وَكَرْهًا } يَقُول ـ تَعَالَى ذِكْره ـ : فَإِنْ اِمْتَنَعَ هَؤُلَاءِ الَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُون اللَّه الْأَوْثَان وَالْأَصْنَام لِلَّهِ شُرَكَاء مِنْ إِفْرَاد الطَّاعَة وَالْإِخْلَاص بِالْعِبَادَةِ لَهُ , فَلِلَّهِ يَسْجُد مَنْ فِي السَّمَوَات مِنْ الْمَلَائِكَة الْكِرَام وَمَنْ فِي الْأَرْض مِنْ الْمُؤْمِنِينَ بِهِ طَوْعًا , فَأَمَّا الْكَافِرُونَ بِهِ فَإِنَّهُمْ يَسْجُدُونَ لَهُ كَرْهًا حِين يُكْرَهُونَ عَلَى السُّجُود . كَمَا : 15409 - حَدَّثَنِي بِشْر , قَالَ : ثَنَا يَزِيد , قَالَ : ثَنَا سَعِيد , عَنْ قَتَادَة : { وَلِلَّهِ يَسْجُد مَنْ فِي السَّمَوَات وَالْأَرْض طَوْعًا وَكَرْهًا } فَأَمَّا الْمُؤْمِن فَيَسْجُد طَائِعًا , وَأَمَّا الْكَافِر فَيَسْجُد كَارِهًا . 15410 - حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى , قَالَ : ثَنَا سُوَيْد , قَالَ : أَخْبَرَنَا اِبْن الْمُبَارَك , عَنْ سُفْيَان , قَالَ : كَانَ رَبِيع بْن خَيْثَم إِذَا تَلَا هَذِهِ الْآيَة : { وَلِلَّهِ يَسْجُد مَنْ فِي السَّمَوَات وَالْأَرْض طَوْعًا وَكَرْهًا } قَالَ : بَلَى يَا رَبَّاهُ . 15411 - حَدَّثَنِي يُونُس , قَالَ : أَخْبَرَنَا اِبْن وَهْب , قَالَ : قَالَ اِبْن زَيْد , فِي قَوْله : { وَلِلَّهِ يَسْجُد مَنْ فِي السَّمَوَات وَالْأَرْض طَوْعًا وَكَرْهًا } قَالَ : مَنْ دَخَلَ طَائِعًا هَذَا طَوْعًا , وَكَرْهًا مَنْ لَمْ يُرَ يَدْخُل إِلَّا بِالسَّيْفِ .

وَقَوْله : { وَظِلَالهمْ بِالْغُدُوِّ وَالْآصَال } يَقُول : وَيَسْجُد أَيْضًا ظِلَال كُلّ مَنْ سَجَدَ لِلَّهِ طَوْعًا وَكَرْهًا بِالْغَدَوَاتِ وَالْعَشَايَا , وَذَلِكَ أَنَّ ظِلّ كُلّ شَخْص فَإِنَّهُ يَفِيء بِالْعَشِيِّ كَمَا قَالَ جَلَّ ثَنَاؤُهُ : { أَوَلَمْ يَرَوْا إِلَى مَا خَلَقَ اللَّه مِنْ شَيْء يَتَفَيَّأ ظِلَاله عَنْ الْيَمِين وَالشَّمَائِل سُجَّدًا لِلَّهِ وَهُمْ دَاخِرُونَ } . وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ أَهْل التَّأْوِيل . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 15412 - حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن سَعْد , قَالَ : ثَنِي أَبِي , قَالَ : ثَنِي عَمِّي , قَالَ : ثَنِي أَبِي , عَنْ أَبِيهِ , عَنْ اِبْن عَبَّاس , قَوْله : { وَظِلَالهمْ بِالْغُدُوِّ وَالْآصَال } يَعْنِي : حِين يَفِيء ظِلّ أَحَدهمْ عَنْ يَمِينه أَوْ شِمَاله . 15413 - حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى , قَالَ : ثَنَا إِسْحَاق , قَالَ : ثَنَا عَبْد اللَّه بْن الزُّبَيْر , عَنْ سُفْيَان , قَالَ فِي تَفْسِير مُجَاهِد : { وَلِلَّهِ يَسْجُد مَنْ فِي السَّمَوَات وَالْأَرْض طَوْعًا وَكَرْهًا وَظِلَالهمْ بِالْغُدُوِّ وَالْآصَال } قَالَ : ظِلّ الْمُؤْمِن يَسْجُد طَوْعًا وَهُوَ طَائِع , وَظِلّ الْكَافِر يَسْجُد طَوْعًا وَهُوَ كَارِه . 15414 - حَدَّثَنِي يُونُس , قَالَ : أَخْبَرَنَا اِبْن وَهْب , قَالَ : قَالَ اِبْن زَيْد فِي قَوْله : { وَظِلَالهمْ بِالْغُدُوِّ وَالْآصَال } قَالَ : ذُكِرَ أَنَّ ظِلَال الْأَشْيَاء كُلّهَا تَسْجُد لَهُ , وَقَرَأَ : { سُجَّدًا لِلَّهِ وَهُمْ دَاخِرُونَ } قَالَ : تِلْكَ الظِّلَال تَسْجُد لِلَّهِ . وَالْآصَال : جَمْع أُصُل , وَالْأُصُل : جَمْع أَصِيل , وَالْأَصِيل : هُوَ الْعَشِيّ , وَهُوَ مَا بَيْنَ الْعَصْر إِلَى مَغْرِب الشَّمْس ; قَالَ أَبُو ذُؤَيْب : لَعَمْرِي لَأَنْتَ الْبَيْت أَكْرَم أَهْله وَأَقْعَد فِي أَفْيَائِهِ بِالْأَصَائِلِ
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • معالم المسجد الأقصى

    معالم المسجد الأقصى: كتاب قام على عمله مؤسسة القدس الدولية، وهو كتاب للتعريف بالمسجد الأقصى، فيشمل التعريف بأبوابه، ومآذنه، ومصلياته، وأيضا قبابه، ومعالم أخرى من معالم المسجد الأقصى.

    الناشر: مؤسسة القدس الدولية http://www.alquds-online.org

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/373093

    التحميل:

  • المسائل المهمة في الأذان والإقامة

    المسائل المهمة في الأذان والإقامة: قال المؤلف - حفظه الله - في مقدمة كتابه: «فهذه جملةٌ من المسائل والأحكام المهمة المتعلقة بالأذان، جمعتها للحاجة إليها، وافتقار كثير ممن تولَّى تلك العبادة الجليلة إلى معرفتها، عُنيت فيها بالدليل، ودرت معه أينما دار، والأصل فيما أذكره مِن أدلةٍ مِنَ السنة والأثر الصحة، وما خالف ذلك بيَّنتُه، وإلا فهو على أصله».

    الناشر: شبكة الألوكة http://www.alukah.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/316725

    التحميل:

  • زكاة الفطر في ضوء الكتاب والسنة

    زكاة الفطر في ضوء الكتاب والسنة: قال المصنف - حفظه الله -: «فهذه رسالة مختصرة في زكاة الفطر بيَّنتُ فيها مفهوم زكاة الفطر: لغةً، واصطلاحًا، وأن الأصل في وجوبها عموم الكتاب، والسنة الصريحة، وإجماع أهل العلم، وذكرت شروطها المعتبرة عند أهل العلم، وأوضحت الحِكَمَ من زكاة الفطر، وأنها فرضٌ: على كل مسلمٍ حرٍّ، أو عبدٍ، أو كبيرٍ، أو صغيرٍ، أو ذكرٍ، أو أنثى، وأوضحت وقت إخراج زكاة الفطر، ومقدار زكاة الفطر: بالصّاع النبويّ وبالوزن، وذكرت درجات إخراج زكاة الفطر، ثم بيَّنت أهل زكاة الفطر الذين تُدفع لهم، وذكرتُ حُكْمَ دفع القيمة في زكاة الفطر، وأن زكاة الفطر تلزم المسلم عن نفسه وعن من يعول، ثم ختمت ذلك ببيان مكان زكاة الفطر، وحكم نقلها، وأحكام إخراج زكاة الأموال».

    الناشر: المكتب التعاوني للدعوة وتوعية الجاليات بالربوة http://www.IslamHouse.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/193660

    التحميل:

  • شرح كتاب الطهارة من بلوغ المرام

    شرح كتاب الطهارة من بلوغ المرام: شرحٌ مُيسَّرٌ لباب الآنية من كتاب الطهارة من الكتاب النافع: «بلوغ المرام».

    الناشر: شبكة الألوكة http://www.alukah.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/314983

    التحميل:

  • لبيك اللهم لبيك

    لبيك اللهم لبيك: كتابٌ يُبيِّن أحكام الحج والعمرة بطريقة مُيسَّرة; بالاعتماد على الكتاب والسنة وأرجح أقوال العلماء والبعد عن الخلاف; لما يُناسب هذا الكتاب لجميع طبقات الناس; ومختلَف فهومهم.

    الناشر: موقع رسول الله http://www.rasoulallah.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/323064

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة