Muslim Library

تفسير الطبري - سورة الرعد - الآية 12

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
هُوَ الَّذِي يُرِيكُمُ الْبَرْقَ خَوْفًا وَطَمَعًا وَيُنشِئُ السَّحَابَ الثِّقَالَ (12) (الرعد) mp3
الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { هُوَ الَّذِي يُرِيكُمْ الْبَرْق خَوْفًا وَطَمَعًا } يَقُول ـ تَعَالَى ذِكْره ـ : { هُوَ الَّذِي يُرِيكُمْ الْبَرْق } يَعْنِي أَنَّ الرَّبّ هُوَ الَّذِي يُرِي عِبَاده الْبَرْق . وَقَوْله : { هُوَ } كِنَايَة اِسْمه جَلَّ ثَنَاؤُهُ , وَقَدْ بَيَّنَّا مَعْنَى الْبَرْق فِيمَا مَضَى وَذَكَرْنَا اِخْتِلَاف أَهْل التَّأْوِيل فِيهِ بِمَا أَغْنَى عَنْ إِعَادَته فِي هَذَا الْمَوْضِع . وَقَوْله { خَوْفًا } يَقُول : خَوْفًا لِلْمُسَافِرِ مِنْ أَذَاهُ . وَذَلِكَ أَنَّ الْبَرْق الْمَاء فِي هَذَا الْمَوْضِع , كَمَا : 15375 - حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى , قَالَ : ثَنَا حَجَّاج , قَالَ : ثَنَا حَمَّاد , قَالَ : أَخْبَرَنَا مُوسَى بْن سَالِم أَبُو جَهْضَم , مَوْلَى اِبْن عَبَّاس , قَالَ : كَتَبَ اِبْن عَبَّاس إِلَى أَبِي الْجَلْد يَسْأَلهُ عَنْ الْبَرْق , فَقَالَ : الْبَرْق : الْمَاء . وَقَوْله { وَطَمَعًا } يَقُول : وَطَمَعًا لِلْمُقِيمِ أَنْ يُمْطَر فَيَنْتَفِع . كَمَا : 15376 - حَدَّثَنَا بِشْر , قَالَ : ثَنَا يَزِيد , قَالَ : ثَنَا سَعِيد , عَنْ قَتَادَة , قَوْله : { هُوَ الَّذِي يُرِيكُمْ الْبَرْق خَوْفًا وَطَمَعًا } يَقُول : خَوْفًا لِلْمُسَافِرِ فِي أَسْفَاره , يَخَاف أَذَاهُ وَمَشَقَّته , وَطَمَعًا لِلْمُقِيمِ يَرْجُو بَرَكَته وَمَنْفَعَته وَيَطْمَع فِي رِزْق اللَّه . * حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن عَبْد الْأَعْلَى , قَالَ : ثَنَا مُحَمَّد بْن ثَوْر , عَنْ مَعْمَر , عَنْ قَتَادَة : { خَوْفًا وَطَمَعًا } خَوْفًا لِلْمُسَافِرِ , وَطَمَعًا لِلْمُقِيمِ .

وَقَوْله : { وَيُنْشِئ السَّحَاب الثِّقَال } : وَيُثِير السَّحَاب الثِّقَال بِالْمَطَرِ , وَيُبْدِئهُ , يُقَال مِنْهُ : أَنْشَأَ اللَّه السَّحَاب : إِذَا أَبْدَأهُ , وَنَشَأَ السَّحَاب : إِذَا بَدَأَ يَنْشَأ نَشَأ . وَالسَّحَاب فِي هَذَا الْمَوْضِع وَإِنْ كَانَ فِي لَفْظ وَاحِد فَإِنَّهَا جَمْع وَاحِدَتهَا سَحَابَة , وَلِذَلِكَ قَالَ : " الثِّقَال " , فَنَعَتَهَا بِنَعْتِ الْجَمْع , وَلَوْ كَانَ جَاءَ : السَّحَاب الثَّقِيل كَانَ جَائِزًا , وَكَانَ تَوْحِيدًا لِلَفْظِ السَّحَاب , كَمَا قِيلَ : { جَعَلَ لَكُمْ مِنْ الشَّجَر الْأَخْضَر نَارًا } . وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ أَهْل التَّأْوِيل . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 15377 - حَدَّثَنَا الْحَسَن بْن مُحَمَّد , قَالَ : ثَنَا شَبَّابَة , قَالَ : ثَنَا وَرْقَاء , عَنْ اِبْن أَبِي نَجِيح , عَنْ مُجَاهِد , قَوْله : { وَيُنْشِئ السَّحَاب الثِّقَال } قَالَ : الَّذِي فِيهِ الْمَاء . * حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن عَمْرو , قَالَ : ثَنَا أَبُو عَاصِم , قَالَ : ثَنَا عِيسَى , عَنْ اِبْن أَبِي نَجِيح , عَنْ مُجَاهِد , مِثْله . * حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى , قَالَ : ثَنَا أَبُو حُذَيْفَة , قَالَ : ثَنَا شِبْل , عَنْ اِبْن أَبِي نَجِيح , عَنْ مُجَاهِد , مِثْله . * قَالَ : ثَنَا إِسْحَاق , قَالَ : ثَنَا عَبْد اللَّه , عَنْ وَرْقَاء , عَنْ اِبْن أَبِي نَجِيح , عَنْ مُجَاهِد , مِثْله . * حَدَّثَنَا الْقَاسِم , قَالَ : ثَنَا الْحُسَيْن , قَالَ : ثَنِي حَجَّاج , عَنْ اِبْن جُرَيْج , عَنْ مُجَاهِد : { وَيُنْشِئ السَّحَاب الثِّقَال } قَالَ : الَّذِي فِيهِ الْمَاء .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • الشجرة النبوية في نسب خير البرية صلى الله عليه وسلم

    الشجرة النبوية في نسب خير البرية صلى الله عليه وسلم: رسالة تحتوي على نسب النبي - صلى الله عليه وسلم - على طريقة شجرة توضيحية، فيها بيان نسب أبيه وأمه، وذكر أعمامه وأخواله وعماته وخالاته، وأزواجه وأبنائه وبناته وأحفاده، وذكر خدَمه وسلاحه ومراكبه، وغير ذلك مما يخُصّ النبي - صلى الله عليه وسلم -، وخُتِم بذكر خلفائه الراشدين ومن تلاهم إلى خلافة عمر بن عبد العزيز - رضي الله عنهم أجمعين -.

    الناشر: موقع المنتدى الإسلامي بالشارقة http://muntada.ae

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/339950

    التحميل:

  • منهج الاستنباط من القرآن الكريم

    تهتم هذه الرسالة بموضوع استخراج الأحكام والفوائد من القرآن الكريم والمنهج الصحيح الذي اتبعه العلماء في ذلك، كما تبين أهم الشروط التي يجب توفرها في من أراد الاستنباط من القرآن، وأهم الشروط في المعنى الذي استخرج من القرآن الكريم.

    الناشر: معهد الإمام الشاطبي http://www.shatiby.edu.sa

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/385695

    التحميل:

  • منظومة المفيد في علم التجويد

    منظومة المفيد في علم التجويد: منظومة من بحر الرجز قدمها المحقق لأهل القرآن وهي من منظوماتِ علمِ التجويد، طالما تشوَّق أهلُ القرآن للاطلاع عليها؛ لِما لَمَسُوه من أهمِّيََّتِها، وذلك من خِلال ما قَرَأُوهُ مِن نُقُولٍ مُجتزَأةٍ منها في ثَنايا كتب التجويد المختلفة.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/2059

    التحميل:

  • مصارحات رمضانية

    تسعٌ وعشرون مصارحة ، يبثها لك الشيخ بأسلوبه السلسل والمشوق كنوع من التواصل بين المسلمين في هذا الشهر الفضيل.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/53515

    التحميل:

  • موضوعات صالحة للخطب والوعظ

    يحتوي هذا الكتاب على 37 خطبة استفادها المصنف من كتب العلامة ابن القيم - رحمه الله -. والخطب منها ما يتعلق بمعرفة الله - سبحانه وتعالى - بطرقه ودلائله، ومعرفة حكمته في خلقه وأمره، ومعرفة قدر الشريعة من حيث العموم وفي مسائل معينة ذكرتها، ومعرفة معجزات النبوة، ومسائل تتعلق بأعمال القلوب، ومبدأ الإنسان وميزانه ومصيره، إلى غير ذلك

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/70856

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة