Muslim Library

تفسير الطبري - سورة الرعد - الآية 10

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
سَوَاءٌ مِّنكُم مَّنْ أَسَرَّ الْقَوْلَ وَمَن جَهَرَ بِهِ وَمَنْ هُوَ مُسْتَخْفٍ بِاللَّيْلِ وَسَارِبٌ بِالنَّهَارِ (10) (الرعد) mp3
الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { سَوَاء مِنْكُمْ مَنْ أَسَرَّ الْقَوْل وَمَنْ جَهَرَ بِهِ وَمَنْ هُوَ مُسْتَخْفٍ بِاللَّيْلِ وَسَارِب بِالنَّهَارِ } يَقُول ـ تَعَالَى ذِكْره ـ : مُعْتَدِل عِنْد اللَّه مِنْكُمْ أَيّهَا النَّاس الَّذِي أَسَرَّ الْقَوْل , وَاَلَّذِي جَهَرَ بِهِ , وَاَلَّذِي { هُوَ مُسْتَخْفٍ بِاللَّيْلِ } فِي ظُلْمَته بِمَعْصِيَةِ اللَّه { وَسَارِب بِالنَّهَارِ } يَقُول : وَظَاهِر بِالنَّهَارِ فِي ضَوْئِهِ , لَا يَخْفَى عَلَيْهِ شَيْء مِنْ ذَلِكَ , سَوَاء عِنْده سِرّ خَلْقه وَعَلَانِيَتهمْ , لِأَنَّهُ لَا يَسْتَسِرّ عِنْده شَيْء وَلَا يَخْفَى ; يُقَال مِنْهُ : سَرَب يَسْرَب سُرُوبًا إِذَا ظَهَرَ , كَمَا قَالَ قَيْس بْن الْخَطِيم : أَنَّى سَرَبْت وَكُنْت غَيْر سَرُوب وَتَقَرُّب الْأَحْلَام غَيْر قَرِيب يَقُول : كَيْفَ سَرَبْت بِاللَّيْلِ عَلَى بُعْد هَذَا الطَّرِيق وَلَمْ تَكُونِي تَبْرُزِينَ وَتَظْهَرِينَ . وَكَانَ بَعْضهمْ يَقُول : هُوَ السَّالِك فِي سَرَبه : أَيْ فِي مَذْهَبه وَمَكَانه . وَاخْتَلَفَ أَهْل الْعِلْم بِكَلَامِ الْعَرَب فِي السَّرَب , فَقَالَ بَعْضهمْ : هُوَ آمِن فِي سَرَبه , بِفَتْحِ السِّين , وَقَالَ بَعْضهمْ : هُوَ آمِن فِي سِرْبه بِكَسْرِ السِّين . وَبِنَحْوِ مَا قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ أَهْل التَّأْوِيل . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 15334 - حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن سَعْد , قَالَ : ثَنِي أَبِي , قَالَ : ثَنِي عَمِّي , قَالَ : ثَنِي أَبِي , عَنْ أَبِيهِ , عَنْ اِبْن عَبَّاس , قَوْله : { سَوَاء مِنْكُمْ مَنْ أَسَرَّ الْقَوْل وَمَنْ جَهَرَ بِهِ وَمَنْ هُوَ مُسْتَخْفٍ بِاللَّيْلِ وَسَارِب بِالنَّهَارِ } يَقُول : هُوَ صَاحِب رِيبَة مُسْتَخْفٍ بِاللَّيْلِ , وَإِذَا خَرَجَ بِالنَّهَارِ أَرَى النَّاس أَنَّهُ بَرِيء مِنْ الْإِثْم . 15335 - حَدَّثَنَا الْقَاسِم , قَالَ : ثَنَا الْحُسَيْن , قَالَ : ثَنِي حَجَّاج , عَنْ اِبْن جُرَيْج , قَالَ : قَالَ اِبْن عَبَّاس : { وَسَارِب بِالنَّهَارِ } : ظَاهِر . 15336 - حَدَّثَنَا اِبْن بَشَّار , قَالَ : ثَنَا اِبْن أَبِي عَدِيّ , عَنْ عَوْف , عَنْ أَبِي رَجَاء , فِي قَوْله : { سَوَاء مِنْكُمْ مَنْ أَسَرَّ الْقَوْل وَمَنْ جَهَرَ بِهِ وَمَنْ هُوَ مُسْتَخْفٍ بِاللَّيْلِ وَسَارِب بِالنَّهَارِ } قَالَ : إِنَّ اللَّه أَعْلَم بِهِمْ , سَوَاء مَنْ أَسَرَّ الْقَوْل وَمَنْ جَهَرَ بِهِ , وَمَنْ هُوَ مُسْتَخْفٍ بِاللَّيْلِ وَسَارِب بِالنَّهَارِ . - حَدَّثَنَا الْحَسَن بْن مُحَمَّد , قَالَ : ثَنَا عَلِيّ بْن عَاصِم , عَنْ عَوْف , عَنْ أَبِي رَجَاء : { سَوَاء مِنْكُمْ مَنْ أَسَرَّ الْقَوْل وَمَنْ جَهَرَ بِهِ وَمَنْ هُوَ مُسْتَخْفٍ بِاللَّيْلِ وَسَارِب بِالنَّهَارِ } قَالَ : مَنْ هُوَ مُسْتَخْفٍ فِي بَيْته , وَسَارِب بِالنَّهَارِ : ذَاهِب عَلَى وَجْهه ; عِلْمه فِيهِمْ وَاحِد . 15337 - حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى , قَالَ : ثَنَا أَبُو حُذَيْفَة , قَالَ : ثَنَا شِبْل , عَنْ اِبْن أَبِي نَجِيح , عَنْ مُجَاهِد : { سَوَاء مِنْكُمْ مَنْ أَسَرَّ الْقَوْل وَمَنْ جَهَرَ بِهِ } يَقُول : السِّرّ وَالْجَهْر عِنْده سَوَاء . { وَمَنْ هُوَ مُسْتَخْفٍ بِاللَّيْلِ وَسَارِب بِالنَّهَارِ } أَمَّا الْمُسْتَخْفِي فَفِي بَيْته , وَأَمَّا السَّارِب : الْخَارِج بِالنَّهَارِ حَيْثُمَا كَانَ الْمُسْتَخْفِي غَيْبه الَّذِي يَغِيب فِيهِ وَالْخَارِج عِنْده سَوَاء . 15338 - قَالَ : ثَنَا الْحِمَّانِيّ , قَالَ : ثَنَا شَرِيك , عَنْ خُصَيْف , فِي قَوْله : { مُسْتَخْفٍ بِاللَّيْلِ } قَالَ : رَاكِب رَأْسه فِي الْمَعَاصِي . { وَسَارِب بِالنَّهَارِ } قَالَ : ظَاهِر بِالنَّهَارِ . 15339 - حَدَّثَنَا بِشْر , قَالَ : ثَنَا يَزِيد , قَالَ : ثَنَا سَعِيد , عَنْ قَتَادَة , قَوْله : { سَوَاء مِنْكُمْ مَنْ أَسَرَّ الْقَوْل وَمَنْ جَهَرَ بِهِ } كُلّ ذَلِكَ عِنْده تَبَارَكَ وَتَعَالَى سَوَاء السِّرّ عِنْده عَلَانِيَة . قَوْله : { وَمَنْ هُوَ مُسْتَخْفٍ بِاللَّيْلِ وَسَارِب بِالنَّهَارِ } : أَيْ فِي ظُلْمة اللَّيْل , وَسَارِب : أَيْ ظَاهِر بِالنَّهَارِ . 15340 - حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن إِسْحَاق , قَالَ : ثَنَا أَبُو أَحْمَد , قَالَ : ثَنَا شَرِيك , عَنْ خُصَيْف , عَنْ مُجَاهِد وَعِكْرِمَة : { وَسَارِب بِالنَّهَارِ } قَالَ : ظَاهِر بِالنَّهَارِ . و " مَنْ " فِي قَوْله : { مَنْ أَسَرَّ الْقَوْل وَمَنْ جَهَرَ بِهِ وَمَنْ هُوَ مُسْتَخْفٍ بِاللَّيْلِ } رَفَعَ الْأُولَى مِنْهُنَّ بِقَوْلِهِ سَوَاء , وَالثَّانِيَة مَعْطُوفَة عَلَى الْأُولَى وَالثَّالِثَة عَلَى الثَّانِيَة .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • الكفاية في أصول علم الرواية

    الكفاية في أصول علم الرواية : كتاب يبحث في علم من علوم الحديث الشريف وهو علم الرواية حيث جمع فيه مصنفه مجمل أبواب هذا العلم مثل معرفة ما يستعمل اصحاب الحديث من العبارات في صفة الأخبار وأقسام الجرح والتعديل، ووصف من يحتج بحديثه ويلزم قبول روايته وان الحديث لا يقبل الا عن ثقة وما جاء في تعديل الله ورسوله للصحابة وما جاء في صحة سماع الصغير والكلام في العدالة وابواب عديدة وكثيرة ومهمة في هذا الموضوع.

    الناشر: موقع أم الكتاب http://www.omelketab.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/141404

    التحميل:

  • الاختلاط بين الجنسين [حقائق وتنبيهات]

    ذكر المؤلف حفظه الله في كتابه معنى الاختلاط، والأدلة الصريحة على تحريمه من الكتاب والسنة، وذكر أقول أئمة المذاهب عنه، وتحدث عن أسباب الاختلاط وتجارب المجتمعات المختلطة، وأقوال أهل العلم فيه.

    الناشر: دار القاسم

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/260382

    التحميل:

  • منزلة الصلاة في الإسلام وعظم شأنها

    منـزلة الصلاة في الإسلام وعظم شأنها: خطبةٌ مُفرغة تحدث فيها المؤلف - حفظه الله - عن: الصلاة، وأنها أعظم ركن في أركان الإسلام، وأنها عمود الدين، وهي أول ما يُحاسَب عليه العبد يوم القيامة، وآخر وصيةٍ للنبي - صلى الله عليه وسلم -: «الصلاة الصلاة وما ملكت أيمانكم».

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/2120

    التحميل:

  • إضاءات على متن الورقات

    متن الورقات هو متن مختصر جداً تكلم فيه المؤلف - رحمه الله - على خمسة عشر باباً من أبواب أصول الفقه وهي: أقسام الكلام، الأمر، النهي، العام والخاص، المجمل والمبين، الظاهر والمؤول، الأفعال، الناسخ والمنسوخ، الإجماع، الأخبار، القياس، الحظر والإباحة، ترتيب الأدلة، المفتي، أحكام المجتهدين، وفي هذه الصفحة نسة من شرح الدكتور عبد السلام الحصين.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/259989

    التحميل:

  • ليس عليك وحشة

    ليس عليك وحشة: قال المصنف - حفظه الله -: «فإن الدعوة إلى الله من أوجب الواجبات وأهم المهمات وأعظم القربات. وتبرئة للذمة. ولما في هذه العبادة من الثواب العظيم والأجر الجزيل قام بها خيار الأمة، حتى أشرقت الأرض بنور ربها، فذلت لهم الرقاب ودانت لهم البلاد. وتذكيرًا لنفسي - وللأحبة الكرام - بهذا الأمر العظيم، وخاصة في فترة أهمل فيها هذا الجانب أو ضعف، جمعت بعض وسائل ومداخل - هي أقرب إلى الخواطر - تعين على طرق سبل الدعوة فيستأنس بها ويؤخذ منها، وجعلت لها علامات وعليها منارات؛ لكي نسير على الخطى ونقتفي الأثر في طريق غير موحشة؛ لأن أقدام الأنبياء والصالحين وطأته وتغبرت في طرقه. ولم أذكر إلا ما كان في نطاق دعوة الفرد الواحد فحسب؛ لأهميته، وإلا فالمجتمع بعامته له أساليب ووسائل أخر».

    الناشر: دار القاسم - موقع الكتيبات الإسلامية http://www.ktibat.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/208981

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة