Muslim Library

تفسير القرطبي - سورة يوسف - الآية 93

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
اذْهَبُوا بِقَمِيصِي هَٰذَا فَأَلْقُوهُ عَلَىٰ وَجْهِ أَبِي يَأْتِ بَصِيرًا وَأْتُونِي بِأَهْلِكُمْ أَجْمَعِينَ (93) (يوسف) mp3
" اِذْهَبُوا بِقَمِيصِي هَذَا " نَعْت لِلْقَمِيصِ , وَالْقَمِيص مُذَكَّر , فَأَمَّا قَوْل الشَّاعِر : تَدْعُو هَوَازِن وَالْقَمِيص مُفَاضَة فَوْق النِّطَاق تُشَدّ بِالْأَزْرَارِ فَتَقْدِيره : [ وَالْقَمِيص ] دِرْع مُفَاضَة . قَالَهُ النَّحَّاس . وَقَالَ اِبْن السُّدِّيّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ مُجَاهِد : قَالَ لَهُمْ يُوسُف : " اِذْهَبُوا بِقَمِيصِي هَذَا فَأَلْقُوهُ عَلَى وَجْه أَبِي يَأْتِ بَصِيرًا " قَالَ : كَانَ يُوسُف أَعْلَم بِاَللَّهِ مِنْ أَنْ يَعْلَم أَنَّ قَمِيصه يَرُدّ عَلَى يَعْقُوب بَصَره , وَلَكِنَّ ذَلِكَ قَمِيص إِبْرَاهِيم الَّذِي أَلْبَسهُ اللَّه فِي النَّار مِنْ حَرِير الْجَنَّة , وَكَانَ كَسَاهُ إِسْحَاق , وَكَانَ إِسْحَاق كَسَاهُ يَعْقُوب , وَكَانَ يَعْقُوب أَدْرَجَ ذَلِكَ الْقَمِيص فِي قَصَبَة مِنْ فِضَّة وَعَلَقَة فِي عُنُق يُوسُف , لِمَا كَانَ يَخَاف عَلَيْهِ مِنْ الْعَيْن , وَأَخْبَرَهُ جِبْرِيل بِأَنْ أَرْسِلْ قَمِيصك فَإِنَّ فِيهِ رِيح الْجَنَّة , وَإِنَّ رِيح الْجَنَّة لَا يَقَع عَلَى سَقِيم وَلَا مُبْتَلًى إِلَّا عُوفِيَ . وَقَالَ الْحَسَن : لَوْلَا أَنَّ اللَّه تَعَالَى أَعْلَم يُوسُف بِذَلِكَ لَمْ يَعْلَم أَنَّهُ يَرْجِع إِلَيْهِ بَصَره , وَكَانَ الَّذِي حَمَلَ قَمِيصه يَهُوذَا , قَالَ لِيُوسُف : أَنَا الَّذِي حَمَلْت إِلَيْهِ قَمِيصك بِدَمِ كَذِب فَأَحْزَنْته , وَأَنَا الَّذِي أَحْمِلهُ الْأَنّ لِأُسِرّهُ , وَلِيَعُودَ إِلَيْهِ بَصَره , فَحَمَلَهُ ; حَكَاهُ السُّدِّيّ . وَقَدْ قِيلَ : إِنَّ الْقَمِيص الَّذِي بَعَثَهُ هُوَ الْقَمِيص الَّذِي قُدَّ مِنْ دُبُره , لِيَعْلَم يَعْقُوب أَنَّهُ عُصِمَ مِنْ الزِّنَا ; وَالْقَوْل الْأَوَّل أَصَحّ , وَقَدْ رُوِيَ مَرْفُوعًا مِنْ حَدِيث أَنَس عَنْ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ; ذَكَرَهُ الْقُشَيْرِيّ وَاَللَّه أَعْلَم .


لِتَتَّخِذُوا مِصْر دَارًا . قَالَ مَسْرُوق : فَكَانُوا ثَلَاثَة وَتِسْعِينَ , مَا بَيْن رَجُل وَامْرَأَة .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • أمراض القلوب وشفاؤها

    في هذه الرسالة بيان بعض أمراض القلوب وشفاؤها.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/209148

    التحميل:

  • تيسير الأمر في الجمع بين قراءتي عاصم وأبي عمرو

    تيسير الأمر في الجمع بين قراءتي عاصم وأبي عمرو: مذكرة جمعت بـين كلمات الخُلف بين قراءة عاصم بن أبي النّجود الكوفي بروايتي شعبة بن عياش، وحفص بن سليمان، وقراءة أبي عمرو زبَّـان بن العلاء المازني البصري بروايتي حفص بن عمر الدوري، وصالـح بن زياد السوسي اللذين رويا عنه القراءة بواسطة أبي محمد يـحيى بن المبارك اليزيدي.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/2062

    التحميل:

  • استواء الله على العرش

    قال المؤلف: الحقيقة الأولى: أن العقيدة مرجعها إلى كتاب الله وسنة رسوله المصطفى لا إلى أهواء الناس وأقيستهم، وأنه ليس هناك أعلم بالله من الله، ولا من الخلق أعلم به من رسول الله، كما أنه ليس هناك أنصح للأمة ولا أحسن بيانا ولا أعظم بلاغا منه، فإذا ثبت وصف الله عز وجل بشيء من الصفات في كتابه الكريم أو ثبت ذلك في سنة نبيه المصطفى الأمين وجب على المسلم اعتقاد ذلك وأنه هو التنزيه اللائق بذاته جل جلاله.

    الناشر: موقع معرفة الله http://knowingallah.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/370715

    التحميل:

  • الاختلاط تحرير وتقرير وتعقيب

    الاختلاط تحرير وتقرير وتعقيب: تحدَّث الكتاب عن الاختلاط وآثاره وأخطاره; ورد على الشبهات المثارة حول هذا الموضوع لا سيما في هذا العصر; مُستدلاًّ بكلام الله تعالى وكلام رسوله - صلى الله عليه وسلم -.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/314846

    التحميل:

  • قاعدة الإنطلاق وقارب النجاة

    قاعدة الإنطلاق وقارب النجاة : بيان حقيقة الإخلاص، ومنزلته، وثمراته، وعلامات المخلصين، وذكر بعض المسائل المهمة في الإخلاص.

    الناشر: مجلة البيان http://www.albayan-magazine.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/205807

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة