Muslim Library

تفسير القرطبي - سورة يوسف - الآية 88

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
فَلَمَّا دَخَلُوا عَلَيْهِ قَالُوا يَا أَيُّهَا الْعَزِيزُ مَسَّنَا وَأَهْلَنَا الضُّرُّ وَجِئْنَا بِبِضَاعَةٍ مُّزْجَاةٍ فَأَوْفِ لَنَا الْكَيْلَ وَتَصَدَّقْ عَلَيْنَا ۖ إِنَّ اللَّهَ يَجْزِي الْمُتَصَدِّقِينَ (88) (يوسف) mp3
أَيْ الْمُمْتَنِع .



هَذِهِ الْمَرَّة الثَّالِثَة مِنْ عَوْدهمْ إِلَى مِصْر ; وَفِي الْكَلَام حَذْف , أَيْ فَخَرَجُوا إِلَى مِصْر , فَلَمَّا دَخَلُوا عَلَى يُوسُف قَالُوا : " مَسَّنَا " أَيْ أَصَابَنَا " وَأَهْلنَا الضُّرّ " أَيْ الْجُوع وَالْحَاجَة ; وَفِي هَذَا دَلِيل عَلَى جَوَاز الشَّكْوَى عِنْد الضُّرّ , أَيْ الْجُوع ; بَلْ وَاجِب عَلَيْهِ إِذَا خَافَ عَلَى نَفْسه الضُّرّ مِنْ الْفَقْر وَغَيْره أَنْ يُبْدِي حَالَته إِلَى مَنْ يَرْجُو مِنْهُ النَّفْع ; كَمَا هُوَ وَاجِب عَلَيْهِ أَنْ يَشْكُو مَا بِهِ مِنْ الْأَلَم إِلَى الطَّبِيب لِيُعَالِجهُ ; وَلَا يَكُون ذَلِكَ قَدَحًا فِي التَّوَكُّل , وَهَذَا مَا لَمْ يَكُنْ التَّشَكِّي عَلَى سَبِيل التَّسَخُّط ; وَالصَّبْر وَالتَّجَلُّد فِي النَّوَائِب أَحْسَن , وَالتَّعَفُّف عَنْ الْمَسْأَلَة أَفْضَل ; وَأَحْسَن الْكَلَام فِي الشَّكْوَى سُؤَال الْمَوْلَى زَوَال الْبَلْوَى ; وَذَلِكَ قَوْل يَعْقُوب : " إِنَّمَا أَشْكُو بَثِّي وَحُزْنِي إِلَى اللَّه وَأَعْلَم مِنْ اللَّه مَا لَا تَعْلَمُونَ " [ يُوسُف : 86 ] أَيْ مِنْ جَمِيل صُنْعه , وَغَرِيب لُطْفه , وَعَائِدَته عَلَى عِبَاده ; فَأَمَّا الشَّكْوَى عَلَى غَيْر مُشْكٍ فَهُوَ السَّفَه , إِلَّا أَنْ يَكُون عَلَى وَجْه الْبَثّ وَالتَّسَلِّي ; كَمَا قَالَ اِبْن دُرَيْد : لَا تَحْسَبَنَّ يَا دَهْر أَنِّي ضَارِع لِنَكْبَةٍ تَعْرِقُنِي عَرْق الْمُدَى مَارَسْت مَا لَوْ هَوَتْ الْأَفْلَاك مِنْ جَوَانِب الْجَوّ عَلَيْهِ مَا شَكَا لَكِنَّهَا نَفْثَة مَصْدُور إِذَا جَاشَ لُغَام مِنْ نَوَاحِيهَا غَمَا


الْبِضَاعَة الْقِطْعَة مِنْ الْمَال يُقْصَد بِهَا شِرَاء شَيْء ; تَقُول : أَبْضَعْت الشَّيْء وَاسْتَبْضَعْته أَيْ جَعَلْته بِضَاعَة ; وَفِي الْمَثَل : كَمُسْتَبْضِعِ التَّمْر إِلَى هَجَرَ .



صِفَة لِبِضَاعَةٍ ; وَالْإِزْجَاء السَّوْق بِدَفْعٍ ; وَمِنْهُ قَوْله تَعَالَى : " أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّه يُزْجِي سَحَابًا " [ النُّور : 43 ] وَالْمَعْنَى أَنَّهَا بِضَاعَة تُدْفَع ; وَلَا يَقْبَلهَا كُلّ أَحَد . قَالَ ثَعْلَب : الْبِضَاعَة الْمُزْجَاة النَّاقِصَة غَيْر التَّامَّة . اُخْتُلِفَ فِي تَعْيِينهَا هُنَا ; فَقِيلَ : كَانَتْ قَدِيدًا وَحَيْسًا ; ذَكَرَهُ الْوَاقِدِيّ عَنْ عَلِيّ بْن أَبِي طَالِب رَضِيَ اللَّه عَنْهُ . وَقِيلَ : خَلَق الْغَرَائِر وَالْحِبَال ; رُوِيَ عَنْ اِبْن عَبَّاس . وَقِيلَ : مَتَاع الْأَعْرَاب صُوف وَسَمْن ; قَالَهُ عَبْد اللَّه بْن الْحَارِث . وَقِيلَ : الْحَبَّة الْخَضْرَاء وَالصَّنَوْبَر وَهُوَ الْبُطْم , حَبّ شَجَر بِالشَّامِ ; يُؤْكَل وَيُعْصَر الزَّيْت مِنْهُ لِعَمَلِ الصَّابُون , قَالَهُ أَبُو صَالِح ; فَبَاعُوهَا بِدَرَاهِم لَا تَنْفُق فِي الطَّعَام , وَتَنْفُق فِيمَا بَيْن النَّاس ; فَقَالُوا : خُذْهَا مِنَّا بِحِسَابِ جِيَاد تَنْفُق مِنْ الطَّعَام . وَقِيلَ : دَرَاهِم رَدِيئَة ; قَالَهُ اِبْن عَبَّاس أَيْضًا . وَقِيلَ : لَيْسَ عَلَيْهَا صُورَة يُوسُف , وَكَانَتْ دَرَاهِم مِصْر عَلَيْهِمْ صُورَة يُوسُف . وَقَالَ الضَّحَّاك : النِّعَال وَالْأُدْم ; وَعَنْهُ : كَانَتْ سَوِيقًا مُنَخَّلًا . وَاَللَّه أَعْلَم .



فِيهِ أَرْبَع مَسَائِل : الْأُولَى : قَوْله تَعَالَى : " فَأَوْفِ لَنَا الْكَيْل " يُرِيدُونَ كَمَا تَبِيع بِالدَّرَاهِمِ الْجِيَاد لَا تَنْقُصنَا بِمَكَانِ دَرَاهِمنَا ; هَذَا قَوْل أَكْثَر الْمُفَسِّرِينَ . وَقَالَ اِبْن جُرَيْج . " فَأَوْفِ لَنَا الْكَيْل " يُرِيدُونَ الْكَيْل الَّذِي كَانَ قَدْ كَالَهُ لِأَخِيهِمْ . " وَتَصَدَّقْ عَلَيْنَا " أَيْ تَفَضَّلْ عَلَيْنَا بِمَا بَيْن سِعْر الْجِيَاد وَالرَّدِيئَة . قَالَهُ سَعِيد بْن جُبَيْر وَالسُّدِّيّ وَالْحَسَن : لِأَنَّ الصَّدَقَة تَحْرُم عَلَى الْأَنْبِيَاء . وَقِيلَ الْمَعْنَى : " تَصَدَّقْ عَلَيْنَا " بِالزِّيَادَةِ عَلَى حَقّنَا ; قَالَهُ سُفْيَان بْن عُيَيْنَة . قَالَ مُجَاهِد : وَلَمْ تَحْرُم الصَّدَقَة إِلَّا عَلَى نَبِيّنَا مُحَمَّد صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . وَقَالَ اِبْن جُرَيْج : الْمَعْنَى " تَصَدَّقْ عَلَيْنَا " بِرَدِّ أَخِينَا إِلَيْنَا . وَقَالَ اِبْن شَجَرَة : " تَصَدَّقْ عَلَيْنَا " تَجَوَّزْ عَنَّا ; اُسْتَشْهَدَ بِقَوْلِ الشَّاعِر : تَصَدَّقْ عَلَيْنَا يَا اِبْن عَفَّان وَاحْتَسِبْ وَأْمُرْ عَلَيْنَا الْأَشْعَرِيّ لَيَالِيَا

الثَّانِيَة : اِسْتَدَلَّ مَالِك وَغَيْره مِنْ الْعُلَمَاء عَلَى أَنَّ أُجْرَة الْكَيَّال عَلَى الْبَائِع ; قَالَ اِبْن الْقَاسِم وَابْن نَافِع قَالَ مَالِك : قَالُوا لِيُوسُف " فَأَوْفِ لَنَا الْكَيْل " فَكَانَ يُوسُف هُوَ الَّذِي يَكِيل , وَكَذَلِكَ الْوَزَّان وَالْعَدَّاد وَغَيْرهمْ , لِأَنَّ الرَّجُل إِذَا بَاعَ عِدَّة مَعْلُومَة مِنْ طَعَامه , وَأَوْجَبَ الْعَقْد عَلَيْهِ , وَجَبَ عَلَيْهِ أَنْ يُبْرِزهَا وَيُمَيِّز حَقّ الْمُشْتَرِي مِنْ حَقّه , إِلَّا أَنْ يَبِيع مِنْهُ مُعَيَّنًا صُبْرَة أَوْ مَا لَا حَقّ تَوْفِيَة فِيهِ فَخَلَّى مَا بَيْنه وَبَيْنه , فَمَا جَرَى عَلَى الْمَبِيع فَهُوَ عَلَى الْمُبْتَاع ; وَلَيْسَ كَذَلِكَ مَا فِيهِ حَقّ تَوْفِيَة مِنْ كَيْل أَوْ وَزْن , أَلَا تَرَى أَنَّهُ لَا يَسْتَحِقّ الْبَائِع الثَّمَن إِلَّا بَعْد التَّوْفِيَة , وَإِنْ تَلِفَ فَهُوَ مِنْهُ قَبْل التَّوْفِيَة .

الثَّالِثَة : وَأَمَّا أُجْرَة النَّقْد فَعَلَى الْبَائِع أَيْضًا ; لِأَنَّ الْمُبْتَاع الدَّافِع لِدَرَاهِمِهِ يَقُول : إِنَّهَا طَيِّبَة , فَأَنْتَ الَّذِي تَدَّعِي الرَّدَاءَة فَانْظُرْ لِنَفْسِك ; وَأَيْضًا فَإِنَّ النَّفْع يَقَع لَهُ فَصَارَ الْأَجْر عَلَيْهِ , وَكَذَلِكَ لَا يَجِب عَلَى الَّذِي يَجِب عَلَيْهِ الْقِصَاص ; لِأَنَّهُ لَا يَجِب عَلَيْهِ أَنْ يَقْطَع يَد نَفْسه , إِلَّا أَنْ يُمَكَّن مِنْ ذَلِكَ طَائِعًا ; أَلَا تَرَى أَنَّ فَرْضًا عَلَيْهِ أَنْ يَفْدِي يَده , وَيُصَالِح عَلَيْهِ إِذَا طَلَبَ الْمُقْتَصّ ذَلِكَ مِنْهُ , فَأَجْر الْقَطَّاع عَلَى الْمُقْتَصّ . وَقَالَ الشَّافِعِيّ فِي الْمَشْهُور عَنْهُ : إِنَّهَا عَلَى الْمُقْتَصّ مِنْهُ كَالْبَائِعِ .

الرَّابِعَة : يُكْرَه لِلرَّجُلِ أَنْ يَقُول فِي دُعَائِهِ : اللَّهُمَّ تَصَدَّقْ عَلَيَّ ; لِأَنَّ الصَّدَقَة إِنَّمَا تَكُون مِمَّنْ يَبْتَغِي الثَّوَاب , وَاَللَّه تَعَالَى مُتَفَضِّل بِالثَّوَابِ بِجَمِيعِ النِّعَم لَا رَبّ غَيْره ; وَسَمِعَ الْحَسَن رَجُلًا يَقُول : اللَّهُمَّ تَصَدَّقْ عَلَيَّ ; فَقَالَ الْحَسَن : يَا هَذَا ! إِنَّ اللَّه لَا يَتَصَدَّق إِنَّمَا يَتَصَدَّق مَنْ يَبْتَغِي الثَّوَاب ; أَمَا سَمِعْت قَوْل اللَّه تَعَالَى : " إِنَّ اللَّه يَجْزِي الْمُتَصَدِّقِينَ " قُلْ : اللَّهُمَّ أَعْطِنِي وَتَفَضَّلْ عَلَيَّ .



يَعْنِي فِي الْآخِرَة ; يُقَال : هَذَا مِنْ مَعَارِيض الْكَلَام ; لِأَنَّهُ لَمْ يَكُنْ عِنْدهمْ أَنَّهُ عَلَى دِينهمْ , فَلِذَلِكَ لَمْ يَقُولُوا : إِنَّ اللَّه يَجْزِيك بِصَدَقَتِك , فَقَالُوا لَفْظًا يُوهِمهُ أَنَّهُمْ أَرَادُوهُ , وَهُمْ يَصِحّ لَهُمْ إِخْرَاجه بِالتَّأْوِيلِ ; قَالَهُ النَّقَّاش وَفِي الْحَدِيث : ( إِنَّ فِي الْمَعَارِيض لَمَنْدُوحَةً عَنْ الْكَذِب ) .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • مختصر تفسير ابن كثير [ عمدة التفسير عن الحافظ ابن كثير ]

    مختصر تفسير ابن كثير [ عمدة التفسير عن الحافظ ابن كثير ] : هذا مختصر تفسير ابن كثير للشيخ أحمد شاكر، وقد حافظ المختصر على ميزات الأصل، وهي: تفسير القرآن بالقرآن، وجمع الآيات التي تدل على المعنى المراد من الآية المفسرة أو تؤيده أو تقويه، ثم التفسير بالسنة الصحيحة، ثم ذِكْرُ كثير من أقوال السلف في تفسير الآي. وحذف أسانيد الأحاديث مكتفياً بذكر الصحابي وتخريج ابن كثير له، كما حذف كل حديث ضعيف أو معلول – في تقديره طبعاً –، وحذف المكرر من أقوال الصحابة والتابعين اكتفاء ببعضها، وحذف الأخبار الإسرائيلية وما أشبهها، وما أطال به المؤلف من الأبحاث الكلامية والفروع الفقهية، والمناقشات اللغوية واللفظية مما لا يتصل بتفسير الآية اتصالاً وثيقاً. واقتصر في الأحاديث الطويلة والأحداث التاريخية المطولة على موضع الشاهد منها. وقد حافظ المختصر على آراء الحافظ المؤلف وترجيحاته في تفسير الآيات، مجتهداً في إبقاء كلامه بحروفه ما استطاع.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/141382

    التحميل:

  • ثواب القرب المهداة إلى أموات المسلمين في ضوء الكتاب والسنة

    ثواب القرب المهداة إلى أموات المسلمين في ضوء الكتاب والسنة: قال المصنِّف - حفظه الله -: «فهذه رسالة مختصرة في «ثواب القرب المهداة إلى أموات المسلمين» ذكرت فيها أربعة مباحث: المبحث الأول: مفهوم ثواب القُرَبِ لغةً واصطلاحًا. المبحث الثاني: ما يلحق الميت من عمله. المبحث الثالث: وصول ثواب القرب المهداة إلى أموات المسلمين، بيَّنت في هذا المبحث الأدلّة من الكتاب والسة في وصول ثواب القرب المهداة إلى أموات المسلمين. المبحث الرابع: أنواع القرب المهداة إلى أموات المسلمين، ذكرت فيه أقوال أهل العلم في أنواع القرب المهداة إلى أموات المسلمين».

    الناشر: المكتب التعاوني للدعوة وتوعية الجاليات بالربوة http://www.IslamHouse.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/268340

    التحميل:

  • هؤلاء هم خصماؤك غدًا

    هؤلاء هم خصماؤك غدًا: قال المصنف - حفظه الله -: «فمع طول الأمل وتتابع الغفلة، وقلة الخوف من الله - عز وجل -، انتشرت ظاهرة الظلم التي قل أن يسلم منها أحد. ولأهمية تنزيه النفس عن هذا الداء الخبيث الذي يذهب بالحسنات ويجلب السيئات أقدم الجزء الرابع، من سلسلة رسائل التوبة. يختص بالظلم وأنواعه وسبل السلامة منه».

    الناشر: دار القاسم - موقع الكتيبات الإسلامية http://www.ktibat.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/229607

    التحميل:

  • فاطمة بنت الحسين درة فواطم أهل البيت

    فاطمة بنت الحسين درة فواطم أهل البيت: إِنها فاطمة بنت الحسين بن علي بن أبي طالب - رضي الله عنهم أجمعين - التابعية الجليلة المحدثة والمربية الفاضلة الصَّابرة المحتسبة أجرها في صبرها وعنائها في رعاية أبنائها عند الله عز وجل فمع هذه الشخصية سوف نستروِحَ من عِطرها وسيرتها الزكية ما تنشرح له الصُّدور، وتلذ الأفئدة، وتطمئن القلوب.

    الناشر: مركز البحوث في مبرة الآل والأصحاب http://www.almabarrah.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/58132

    التحميل:

  • معجم حفّاظ القرآن عبر التاريخ

    معجم حفّاظ القرآن عبر التاريخ: قال المُصنِّف - رحمه الله -: «بما أن حُفَّاظ القرآن لهم المكانة السامية، والمنزلة الرفيعة في نفسي وفِكري، فقد رأيتُ من الواجبِ عليَّ نحوَهم أن أقومَ بتجليةِ بعض الجوانب المُشرقة على هؤلاء الأعلام ليقتفي آثارهم من شرح الله صدرَهم للإسلام. فأمسكتُ بقلمي - رغم كثرة الأعمال المنُوطَة بي - وطوّفت بفِكري، وعقلي بين المُصنَّفات التي كتَبت شيئًا عن هؤلاء الحُفَّاظ بدءًا من صحابة رسول الله - صلى الله عليه وسلم -». والكتاب مُكوَّن من جُزئين: يحتوي الجزء الأول على مائتين وتسعين حافظًا، ويحتوي الثاني على أحد عشر ومائة حافظًا، فيصيرُ المجموعُ واحد وأربعمائة حافظًا.

    الناشر: موقع الدكتور محمد محيسن http://www.mehesen.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/385232

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة