Muslim Library

تفسير القرطبي - سورة يوسف - الآية 86

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
قَالَ إِنَّمَا أَشْكُو بَثِّي وَحُزْنِي إِلَى اللَّهِ وَأَعْلَمُ مِنَ اللَّهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ (86) (يوسف) mp3
حَقِيقَة الْبَثّ فِي اللُّغَة مَا يَرِد عَلَى الْإِنْسَان مِنْ الْأَشْيَاء الْمُهْلِكَة الَّتِي لَا يَتَهَيَّأ لَهُ أَنْ يُخْفِيهَا ; وَهُوَ مِنْ بَثَثْته أَيْ فَرَّقْته , فَسُمِّيَتْ الْمُصِيبَة بَثًّا مَجَازًا , قَالَ ذُو الرُّمَّة : وَقَفَتْ عَلَى رَبْع لِمَيَّة نَاقَتِي فَمَا زِلْت أَبْكِي عِنْده وَأُخَاطِبهُ وَأَسْقِيه حَتَّى كَادَ مِمَّا أُبِثُّهُ تُكَلِّمنِي أَحْجَاره وَمَلَاعِبه وَقَالَ اِبْن عَبَّاس : " بَثِّي " هَمِّي . الْحَسَن : حَاجَتِي . وَقِيلَ : أَشَدّ الْحُزْن , وَحَقِيقَة مَا ذَكَرْنَاهُ .



مَعْطُوف عَلَيْهِ , أَعَادَهُ بِغَيْرِ لَفْظه .


أَيْ أَعْلَم أَنَّ رُؤْيَا يُوسُف صَادِقَة , وَأَنِّي سَأَسْجُدُ لَهُ . قَالَهُ اِبْن عَبَّاس . إِنِّي أَعْلَم مِنْ إِحْسَان اللَّه تَعَالَى إِلَيَّ مَا يُوجِب حُسْن ظَنِّيّ بِهِ . وَقِيلَ : قَالَ يَعْقُوب لِمَلَكِ الْمَوْت هَلْ قَبَضْت رُوح يُوسُف ؟ قَالَ : لَا , فَأَكَّدَ هَذَا رَجَاءَهُ . وَقَالَ السُّدِّيّ : أَعْلَم أَنَّ يُوسُف حَيّ , وَذَلِكَ أَنَّهُ لَمَّا أَخْبَرَهُ وَلَده بِسِيرَةِ الْمَلِك وَعَدْله وَخَلْقه وَقَوْله أَحَسَّتْ نَفْس يَعْقُوب أَنَّهُ وَلَده فَطَمِعَ , وَقَالَ : لَعَلَّهُ يُوسُف . وَقَالَ : لَا يَكُون فِي الْأَرْض صِدِّيق إِلَّا نُبِّئَ . وَقِيلَ : أَعْلَم مِنْ إِجَابَة دُعَاء الْمُضْطَرِّينَ مَا لَا تَعْلَمُونَ .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • قم فأنذِر [ أم لم يعرِفوا رسولَهم؟ ]

    قم فأنذِر [ أم لم يعرِفوا رسولَهم؟ ]: طرح جديد في سيرة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قلما يُطرق، أراد الشيخ فيه عرضَ السيرة العطِرة لسيد البشر - عليه الصلاة والسلام - بأسلوبٍ مُشوِّق جذَّاب، وهو يتأسَّف على جهل كثيرٍ من المسلمين بسيرة نبيهم - صلى الله عليه وسلم -.

    الناشر: موقع الشيخ العريفي www.arefe.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/336096

    التحميل:

  • تراجم القراء

    تراجم القراء: رسالةٌ تحتوي على تراجم الأئمة القراء والرواة، وهم: نافع، وقالون، وورش، وابن كثير المكي، والبَزِّي، وقنبل، وأبو عمرو البصري، وحفص الدوري، والسوسي، وابن عامر، وهشام، وابن ذكوان، وعاصم، وشعبة، وحفص، وحمزة، وخلف، وخلاد، والكسائي، وأبو الحارث البغدادي.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/2082

    التحميل:

  • الخشوع في الصلاة

    الخشوع في الصلاة : في هذه الرسالة بيان مظاهر الخشوع، ومراتبه، الأسباب المعينة عليه، ثم بيان أهميته وأثره وأسبابه.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/209181

    التحميل:

  • تحفة القافلة في حكم الصلاة على الراحلة

    تحفة القافلة في حكم الصلاة على الراحلة: هذه الرسالة ألَّفها الشيخ - رحمه الله - ردًّا على سؤالٍ وردَه؛ حيث قال في مقدمة الكتاب: «فقد ورد سؤال عن حكم الصلاة على الراحلة في السفر، سواء صلاة فريضة أو نافلة، وسواء كان السفر طويلاً أو قصيرًا، وسواء كان سفر عبادة؛ كالحج والعمرة ونحوهما، أو لم يكن للعبادة؛ كالسفر للتجارة، والرحلة للاستجمام، والسياحة، والتمشية، وغير ذلك؛ وكذلك الصلاة على الراحلة في الحضَر، لا سيما في المدن الكبار مترامية الأطراف، وطلب السائل - وفقه الله - بسطَ الكلام وتزويده بما ورد من كلام العلماء - رحمهم الله - في ذلك». - اعتنى بإخراج الرسالة: عبد الرحمن بن علي العسكر.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/371017

    التحميل:

  • مظاهر الشرك في الديانة النصرانية

    يتناول هذا البحث مظاهر الشرك في الديانة النصرانية كما جاءت في القرآن والسنة والمصادر النصرانية.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/351697

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة