Muslim Library

تفسير القرطبي - سورة يوسف - الآية 85

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
قَالُوا تَاللَّهِ تَفْتَأُ تَذْكُرُ يُوسُفَ حَتَّىٰ تَكُونَ حَرَضًا أَوْ تَكُونَ مِنَ الْهَالِكِينَ (85) (يوسف) mp3
أَيْ قَالَ لَهُ وَلَده : " تَاللَّهِ تَفْتَأ تَذْكُر يُوسُف " قَالَ الْكِسَائِيّ : فَتَأْتُ وَفَتِئْت أَفْعَل ذَلِكَ أَيْ مَا زِلْت . وَزَعَمَ الْفَرَّاء أَنَّ " لَا " مُضْمَرَة ; أَيْ لَا تَفْتَأ , وَأَنْشَدَ : فَقُلْت يَمِين اللَّه أَبْرَح قَاعِدًا وَلَوْ قَطَعُوا رَأْسِي لَدَيْك وَأَوْصَالِي أَيْ لَا أَبْرَح ; قَالَ النَّحَّاس : وَاَلَّذِي قَالَ حَسَن صَحِيح . وَزَعَمَ الْخَلِيل وَسِيبَوَيْهِ أَنَّ " لَا " تُضْمَر فِي الْقَسَم , لِأَنَّهُ لَيْسَ فِيهِ إِشْكَال ; وَلَوْ كَانَ وَاجِبًا لَكَانَ بِاللَّامِ وَالنُّون ; وَإِنَّمَا قَالُوا لَهُ ذَلِكَ لِأَنَّهُمْ عَلِمُوا بِالْيَقِينِ أَنَّهُ يُدَاوِم عَلَى ذَلِكَ ; يُقَال : مَا زَالَ يَفْعَل كَذَا , وَمَا فَتِئَ وَفَتَأ فَهُمَا لُغَتَانِ , وَلَا يُسْتَعْمَلَانِ إِلَّا مَعَ الْجَحْد قَالَ الشَّاعِر : فَمَا فَتِئْت حَتَّى كَأَنَّ غُبَارهَا سُرَادِق يَوْم ذِي رِيَاح تُرَفَّع أَيْ مَا بَرِحْت فَتَفْتَأ تَبْرَح . وَقَالَ اِبْن عَبَّاس : تَزَال .



أَيْ تَالِفًا . وَقَالَ اِبْن عَبَّاس وَمُجَاهِد : دَنِفًا مِنْ الْمَرَض , وَهُوَ مَا دُون الْمَوْت ; قَالَ الشَّاعِر : سَرَى هَمِّي فَأَمْرَضَنِي وَقِدْمًا زَادَنِي مَرَضَا كَذَا الْحُبّ قَبْل الْيَوْ مِ مِمَّا يُورَث الْحَرَضَا وَقَالَ قَتَادَة : هَرَمًا . الضَّحَّاك : بَالِيًا دَائِرًا . مُحَمَّد بْن إِسْحَاق : فَاسِدًا لَا عَقْل لَك . الْفَرَّاء : الْحَارِض الْفَاسِد الْجِسْم وَالْعَقْل ; وَكَذَا الْحَرَض . اِبْن زَيْد : الْحَرَض الَّذِي قَدْ رُدَّ إِلَى أَرْذَل الْعُمُر . الرَّبِيع بْن أَنَس : يَابِس الْجِلْد عَلَى الْعَظْم . الْمُؤَرِّج : ذَائِبًا مِنْ الْهَمّ . وَقَالَ الْأَخْفَش : ذَاهِبًا . اِبْن الْأَنْبَارِيّ : هَالِكًا , وَكُلّهَا مُتَقَارِبَة . وَأَصْل الْحَرَض الْفَسَاد فِي الْجِسْم أَوْ الْعَقْل مِنْ الْحُزْن أَوْ الْعِشْق أَوْ الْهَرَم , عَنْ أَبِي عُبَيْدَة وَغَيْره ; وَقَالَ الْعَرَجِيّ : إِنِّي اِمْرُؤُ لَجَّ بِي حُبّ فَأَحْرَضَنِي حَتَّى بَلِيت وَحَتَّى شَفَّنِي السَّقَم قَالَ النَّحَّاس : يُقَال حَرَضَ حَرَضًا وَحَرُضَ حُرُوضًا وَحُرُوضَة إِذَا بَلِيَ وَسَقَم , وَرَجُل حَارِض وَحَرَض ; إِلَّا أَنَّ حَرَضًا لَا يُثَنَّى وَلَا يُجْمَع , وَمِثْله قَمِن وَحَرِيّ لَا يُثَنَّيَانِ وَلَا يُجْمَعَانِ . الثَّعْلَبِيّ : وَمِنْ الْعَرَب مَنْ يَقُول حَارِض لِلْمُذَكَّرِ , وَالْمُؤَنَّثَة حَارِضَة ; فَإِذَا وَصَفَ بِهَذَا اللَّفْظ ثَنَّى وَجَمَعَ وَأَنَّثَ . وَيُقَال : حَرِضَ يَحْرَض حَرَاضَة فَهُوَ حَرِيض وَحَرِض . وَيُقَال : رَجُل مُحْرَض , وَيُنْشَد : طَلَبَتْهُ الْخَيْل يَوْمًا كَامِلًا وَلَوْ الْفَتْهُ لَأَضْحَى مُحْرَضًا وَقَالَ اِمْرُؤُ الْقَيْس : أَرَى الْمَرْء ذَا الْأَذْوَاد يُصْبِح مُحْرَضًا كَإِحْرَاضِ بِكْر فِي الدِّيَار مَرِيض قَالَ النَّحَّاس : وَحَكَى أَهْل اللُّغَة أَحَرَضَهُ الْهَمّ إِذَا أَسْقَمَهُ , وَرَجُل حَارِض أَيْ أَحْمَق . وَقَرَأَ أَنَس : " حُرْضًا " بِضَمِّ الْحَاء وَسُكُون الرَّاء , أَيْ مِثْل عُود الْأُشْنَان . وَقَرَأَ الْحَسَن بِضَمِّ الْحَاء وَالرَّاء . قَالَ الْجَوْهَرِيّ : الْحَرَض وَالْحُرُض الْأُشْنَان .


أَيْ الْمَيِّتِينَ , وَهُوَ قَوْل الْجَمِيع ; وَغَرَضهمْ مَنْع يَعْقُوب مِنْ الْبُكَاء وَالْحُزْن شَفَقَة عَلَيْهِ , وَإِنْ كَانُوا السَّبَب فِي ذَلِكَ .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • محاسن الصدق ومساوئ الكذب

    في هذه الرسالة بيان بعض محاسن الصدق ومساوئ الكذب.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/209197

    التحميل:

  • المقدمة الجزرية

    المقدمة الجزرية : في هذه الصفحة نسخة مصورة pdf من المنظومة بتحقيق الشيخ أيمن سويد، وهي نسخة مضبوطة الرواية والشكل، واضحة ميسَّرة إن شاء الله تعالى. - والمقدمة الجزرية هي منظومة في تجويد الكلمات القرآنية، لشيخ القراء في زمانه الشيخ العلامة محمد بن محمد بن محمد بن علي بن يوسف الجزري الدمشقي المتوفي سنة (833 هـ) - رحمه الله تعالى -، وقد سماها: «المقدِّمة فيما يجب على قارئ القرآن أن يعلمه». - وهذه المنظومة المباركة قد جرت عادة القرَّاء في شتَّى البلاد على الاعتناء بها؛ تلاوةً وشرحاً وحفظاً وتحفيظاً.

    المدقق/المراجع: أيمن رشدي سويد

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/2102

    التحميل:

  • الخطب المنبرية

    هذه الرسالة تحتوي على بعض خطب الشيخ محمد بن عبد الوهاب - رحمه الله -.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/264195

    التحميل:

  • الحركة الوهابية

    الحركة الوهابية: لقد واجهت هذه الدعوة المباركة: إمامها وعلماؤها وقادتها ودولتها، وأتباعها وأنصارها ومؤيدوها حيثما كانوا - ولا تزال تواجه - أصنافًا من الخصوم، وأنواعًا من التحديات والمفتريات والدعايات المضادة والخصومات بالباطل، وفي هذا الكتاب رد الشيخ محمد خليل هراس - رحمه الله - على مقال للدكتور محمد البهي، أنتقد فيه الوهابية.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/2731

    التحميل:

  • استدلال الشيعة بالسنة النبوية في ميزان النقد العلمي

    استدلال الشيعة بالسنة النبوية في ميزان النقد العلمي: فهذه موسوعة شاملة في دفع إشكالات الشيعة وشبهاتهم حول الأحاديث النبوية والرد عليها. وأصل هذا الكتاب رسالة علمية تقدَّم بها المؤلفُ لنيل درجة الدكتوراه من الجامعة الأمريكية المفتوحة في الولايات المتحدة الأمريكية بولاية فرجينيا، وقد أُجيزت بتقدير جيد جدًّا، بإشراف الدكتور خالد الدريس ومناقشة كلٍّ من: الأستاذ عبد الله البرَّاك، والأستاذ ناصر الحنيني.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/346802

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة