Muslim Library

تفسير القرطبي - سورة يوسف - الآية 82

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
وَاسْأَلِ الْقَرْيَةَ الَّتِي كُنَّا فِيهَا وَالْعِيرَ الَّتِي أَقْبَلْنَا فِيهَا ۖ وَإِنَّا لَصَادِقُونَ (82) (يوسف) mp3
فِيهِ مَسْأَلَتَانِ : الْأُولَى : قَوْله تَعَالَى : " وَاسْأَلْ الْقَرْيَة الَّتِي كُنَّا فِيهَا وَالْعِير " حَقَّقُوا بِهَا شَهَادَتهمْ عِنْده , وَرَفَعُوا التُّهْمَة عَنْ أَنْفُسهمْ لِئَلَّا يَتَّهِمهُمْ . فَقَوْلهمْ : " وَاسْأَلْ الْقَرْيَة " أَيْ أَهْلهَا ; فَحَذَفَ ; وَيُرِيدُونَ بِالْقَرْيَةِ مِصْر . وَقِيلَ : قَرْيَة مِنْ قُرَاهَا نَزَلُوا بِهَا وَامْتَارُوا مِنْهَا . وَقِيلَ الْمَعْنَى " وَاسْأَلْ الْقَرْيَة " وَإِنْ كَانَتْ جَمَادًا , فَأَنْتَ نَبِيّ اللَّه , وَهُوَ يُنْطِق الْجَمَاد لَك ; وَعَلَى هَذَا فَلَا حَاجَة إِلَى إِضْمَار ; قَالَ سِيبَوَيْهِ : وَلَا يَجُوز كَلِّمْ هِنْدًا وَأَنْتَ تُرِيد غُلَام هِنْد ; لِأَنَّ هَذَا يُشْكِل . وَالْقَوْل فِي الْعِير كَالْقَوْلِ فِي الْقَرْيَة سَوَاء . " وَإِنَّا لَصَادِقُونَ " فِي قَوْلنَا .

الثَّانِيَة : فِي هَذِهِ الْآيَة مِنْ الْفِقْه أَنَّ كُلّ مَنْ كَانَ عَلَى حَقّ , وَعَلِمَ أَنَّهُ قَدْ يُظَنّ بِهِ أَنَّهُ عَلَى خِلَاف مَا هُوَ عَلَيْهِ أَوْ يَتَوَهَّم أَنْ يَرْفَع التُّهْمَة وَكُلّ رِيبَة عَنْ نَفْسه , وَيُصَرِّح بِالْحَقِّ الَّذِي هُوَ عَلَيْهِ , حَتَّى لَا يَبْقَى لِأَحَدٍ مُتَكَلَّم ; وَقَدْ فَعَلَ هَذَا نَبِيّنَا مُحَمَّد صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِقَوْلِهِ لِلرَّجُلَيْنِ اللَّذَيْنِ مَرَّا وَهُوَ قَدْ خَرَجَ مَعَ صَفِيَّة يَقْلِبهَا مِنْ الْمَسْجِد : ( عَلَى رِسْلكُمَا إِنَّمَا هِيَ صَفِيَّة بِنْت حُيَيّ ) فَقَالَا : سُبْحَان اللَّه وَكَبُرَ عَلَيْهِمَا فَقَالَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( إِنَّ الشَّيْطَان يَبْلُغ مِنْ الْإِنْسَان مَبْلَغ الدَّم وَإِنِّي خَشِيت أَنْ يَقْذِف فِي قُلُوبكُمَا شَيْئًا ) رَوَاهُ الْبُخَارِيّ وَمُسْلِم .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • تلخيص فقه الفرائض

    تلخيص فقه الفرائض: رسالة مختصرة في علم الفرائض راعى فيها الشيخ - رحمه الله - سهولة التعبير مع الإيضاح بالأمثلة.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/1910

    التحميل:

  • الجهاد في الإسلام في ضوء الكتاب والسنة

    الجهاد في الإسلام في ضوء الكتاب والسنة: قال المُصنِّف - حفظه الله -: «فقد كثر الكلام في هذه الأيام عن الجهاد في سبيل الله - عز وجل -؛ ولأهمية الأمر وخطورته، أحببت أن أذكر لإخواني المسلمين بعض المفاهيم الصحيحة التي ينبغي معرفتها وفقهها قبل أن يتكلم المسلم عن الجهاد».

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/270600

    التحميل:

  • الإتحاف في الاعتكاف

    الإتحاف في الاعتكاف: تطرَّق المؤلف في هذه الرسالة إلى كل ما يتعلَّق بالاعتكاف من الأحكام والآداب، والمسائل والشروط والأركان، وذكر ما فيه خلاف من المسائل، وما هو الأرجح بالدليل والتعليل. - قدَّم للكتاب: العلامة الشيخ عبد الله بن عبد الرحمن الجبرين - رحمه الله تعالى -.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/364726

    التحميل:

  • نور البصائر والألباب في أحكام العبادات والمعاملات والحقوق والآداب

    نور البصائر والألباب في أحكام العبادات والمعاملات والحقوق والآداب : كتاب مختصر في أبواب الفقه عامة وفصولا مهمة في الآداب والحقوق صاغه بعبارة موجزة سهلة يشترك في فهمها الجميع مقتصرا على القول الراجح دون تعرض للخلاف، ويتميز أيضا بأنه يعد من أواخر ما صنف حيث فرغ منه قبل وفاته بعامين تقريبا. اعتنى به : الشيخ خالد بن عثمان السبت - أثابه الله -.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/205538

    التحميل:

  • يوميات حاج

    يوميات حاج : كتاب من إعداد فريق شبكة السنة النبوية وعلومها، يحتوي على خلاصة فيما يتعلق بمناسك الحج والعمرة مبنية على نصوص الكتاب والسنة.

    الناشر: شبكة السنة النبوية وعلومها www.alssunnah.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/327431

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة