Muslim Library

تفسير القرطبي - سورة يوسف - الآية 80

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
فَلَمَّا اسْتَيْأَسُوا مِنْهُ خَلَصُوا نَجِيًّا ۖ قَالَ كَبِيرُهُمْ أَلَمْ تَعْلَمُوا أَنَّ أَبَاكُمْ قَدْ أَخَذَ عَلَيْكُم مَّوْثِقًا مِّنَ اللَّهِ وَمِن قَبْلُ مَا فَرَّطتُمْ فِي يُوسُفَ ۖ فَلَنْ أَبْرَحَ الْأَرْضَ حَتَّىٰ يَأْذَنَ لِي أَبِي أَوْ يَحْكُمَ اللَّهُ لِي ۖ وَهُوَ خَيْرُ الْحَاكِمِينَ (80) (يوسف) mp3
أَيْ يَئِسُوا ; مِثْل عَجِبَ وَاسْتَعْجَبَ , وَسَخِرَ وَاسْتَسْخَرَ . " خَلَصُوا " أَيْ اِنْفَرَدُوا وَلَيْسَ هُوَ مَعَهُمْ . " نَجِيًّا " نُصِبَ عَلَى الْحَال مِنْ الْمُضْمَر فِي " خَلَصُوا " وَهُوَ وَاحِد يُؤَدِّي عَنْ جَمْع , كَمَا فِي هَذِهِ الْآيَة ; وَيَقَع عَلَى الْوَاحِد كَقَوْلِهِ تَعَالَى : " وَقَرَّبْنَاهُ نَجِيًّا " [ مَرْيَم : 52 ] وَجَمْعه أَنْجِيَة ; قَالَ الشَّاعِر : إِنِّي إِذَا مَا الْقَوْم كَانُوا أَنْجِيَهْ وَاضْطَرَبَ الْقَوْم اِضْطِرَاب الْأَرْشِيَهْ هُنَاكَ أَوْصِينِي وَلَا تُوصِي بِيَهْ وَقَرَأَ اِبْن كَثِير : " اسْتَايَسُوا " " وَلَا تَايَسَوا " " إِنَّهُ لَا يَايَسُ " " أَفَلَمْ يَايَسُ " بِأَلِفٍ مِنْ غَيْر هَمْز عَلَى الْقَلْب ; قُدِّمَتْ الْهَمْزَة وَأُخِّرَتْ الْيَاء , ثُمَّ قُلِبَتْ الْهَمْزَة أَلِفًا لِأَنَّهَا سَاكِنَة قَبْلهَا فَتْحَة ; وَالْأَصْل قِرَاءَة الْجَمَاعَة ; لِأَنَّ الْمَصْدَر مَا جَاءَ إِلَّا عَلَى تَقْدِيم الْيَاء - يَأْسًا - وَالْإِيَاس لَيْسَ بِمَصْدَرِ أَيِسَ ; بَلْ هُوَ مَصْدَر أُسْته أَوْسًا وَإِيَاسًا أَيْ أَعْطَيْته . وَقَالَ قَوْم : أَيِس وَيَئِسَ لُغَتَانِ ; أَيْ فَلَمَّا يَئِسُوا مِنْ رَدّ أَخِيهِمْ إِلَيْهِمْ تَشَاوَرُوا فِيمَا بَيْنهمْ لَا يُخَالِطهُمْ غَيْرهمْ مِنْ النَّاس , يَتَنَاجَوْنَ فِيمَا عَرَضَ لَهُمْ . وَالنَّجِيّ فَعِيل بِمَعْنَى الْمُنَاجِي .



قَالَ قَتَادَة : وَهُوَ روبيل , كَانَ أَكْبَرهمْ فِي السِّنّ . مُجَاهِد : هُوَ شَمْعُون , كَانَ أَكْبَرهمْ فِي الرَّأْي . وَقَالَ الْكَلْبِيّ : يَهُوذَا ; وَكَانَ أَعْقَلهمْ . وَقَالَ مُحَمَّد بْن كَعْب وَابْن إِسْحَاق : هُوَ لَاوِي , وَهُوَ أَبُو الْأَنْبِيَاء .


أَيْ عَهْدًا مِنْ اللَّه فِي حِفْظ اِبْنه , وَرَدّه إِلَيْهِ .


" مَا " فِي مَحَلّ نَصْب عَطْفًا عَلَى " أَنَّ " وَالْمَعْنَى : أَلَمْ تَعْلَمُوا أَنَّ أَبَاكُمْ قَدْ أَخَذَ عَلَيْكُمْ مَوْثِقًا مِنْ اللَّه , وَتَعْلَمُوا تَفْرِيطكُمْ فِي يُوسُف ; ذَكَرَهُ النَّحَّاس وَغَيْره . و " مِنْ " فِي قَوْله : " وَمِنْ قَبْل " مُتَعَلِّقَة ب " تَعْلَمُوا " . وَيَجُوز أَنْ تَكُون " مَا " زَائِدَة ; فَيَتَعَلَّق الظَّرْفَانِ اللَّذَانِ هُمَا " مِنْ قَبْل " و " فِي يُوسُف " بِالْفِعْلِ وَهُوَ " فَرَّطْتُمْ " . وَيَجُوز أَنْ تَكُون " مَا " وَالْفِعْل مَصْدَرًا , و " مِنْ قَبْل " مُتَعَلِّقًا بِفِعْلٍ مُضْمَر ; التَّقْدِير : تَفْرِيطكُمْ فِي يُوسُف وَاقِع مِنْ قَبْل ; فَمَا وَالْفِعْل فِي مَوْضِع رَفْع بِالِابْتِدَاءِ , وَالْخَبَر هُوَ الْفِعْل الْمُضْمَر الَّذِي يَتَعَلَّق بِهِ " مِنْ قَبْل " .



أَيْ أَلْزَمهَا , وَلَا أَبْرَح مُقِيمًا فِيهَا ; يُقَال : بَرِحَ بَرَاحًا وَبُرُوحًا أَيْ زَالَ , فَإِذَا دَخَلَ النَّفْي صَارَ مُثْبَتًا .


بِالرُّجُوعِ فَإِنِّي أَسْتَحِي مِنْهُ .



بِالْمَمَرِّ مَعَ أَخِي فَأَمْضِي مَعَهُ إِلَى أَبِي . وَقِيلَ : الْمَعْنَى أَوْ يَحْكُم اللَّه لِي بِالسَّيْفِ فَأُحَارِب وَآخُذ أَخِي , أَوْ أَعْجِز فَأَنْصَرِف بِعُذْرٍ , وَذَلِكَ أَنَّ يَعْقُوب قَالَ : " لَتَأْتُنَّنِي بِهِ إِلَّا أَنْ يُحَاط بِكُمْ " [ يُوسُف : 66 ] وَمَنْ حَارَبَ وَعَجَزَ فَقَدْ أُحِيطَ بِهِ ; وَقَالَ اِبْن عَبَّاس : وَكَانَ يَهُوذَا إِذَا غَضِبَ وَأَخَذَ السَّيْف فَلَا يَرُدّ وَجْهه مِائَة أَلْف ; يَقُوم شَعْره فِي صَدْره مِثْل الْمَسَالّ فَتَنْفُذ مِنْ ثِيَابه . وَجَاءَ فِي الْخَبَر أَنَّ يَهُوذَا قَالَ لِإِخْوَتِهِ - وَكَانَ أَشَدّهمْ غَضَبًا - : إِمَّا أَنْ تَكْفُونِي الْمَلِك وَمَنْ مَعَهُ أَكْفِكُمْ أَهْل مِصْر ; وَإِمَّا أَنْ تَكْفُونِي أَهْل مِصْر أَكْفِكُمْ الْمَلِك وَمَنْ مَعَهُ ; قَالُوا : بَلْ اِكْفِنَا الْمَلِك وَمَنْ مَعَهُ نَكْفِك أَهْل مِصْر , فَبَعَثَ وَاحِدًا مِنْ إِخْوَته فَعَدُّوا أَسْوَاق مِصْر فَوَجَدُوا فِيهَا تِسْعَة أَسْوَاق , فَأَخَذَ كُلّ وَاحِد مِنْهُمْ سُوقًا ; ثُمَّ إِنَّ يَهُوذَا دَخَلَ عَلَى يُوسُف وَقَالَ : أَيّهَا الْمَلِك ! لَئِنْ لَمْ تُخَلِّ مَعَنَا أَخَانَا لَأَصِيحَنَّ صَيْحَة لَا تُبْقِي فِي مَدِينَتك حَامِلًا إِلَّا أَسْقَطَتْ مَا فِي بَطْنهَا ; وَكَانَ ذَلِكَ خَاصَّة فِيهِمْ عِنْد الْغَضَب , فَأَغْضَبَهُ يُوسُف وَأَسْمَعَهُ كَلِمَة , فَغَضِبَ يَهُوذَا وَاشْتَدَّ غَضَبه , وَانْتَفَجَتْ شَعَرَاته ; وَكَذَا كَانَ كُلّ وَاحِد مِنْ بَنِي يَعْقُوب ; كَانَ إِذَا غَضِبَ , اِقْشَعَرَّ جِلْده , وَانْتَفَخَ جَسَده , وَظَهَرَتْ شَعَرَات ظَهْره , مِنْ تَحْت الثَّوْب , حَتَّى تَقْطُر مِنْ كُلّ شَعْرَة قَطْرَة دَم ; وَإِذَا ضَرَبَ الْأَرْض بِرِجْلِهِ تَزَلْزَلَتْ وَتَهَدَّمَ الْبُنْيَان , وَإِنْ صَاحَ صَيْحَة لَمْ تَسْمَعهُ حَامِل مِنْ النِّسَاء وَالْبَهَائِم وَالطَّيْر إِلَّا وَضَعَتْ مَا فِي بَطْنهَا , تَمَامًا أَوْ غَيْر تَمَام ; فَلَا يَهْدَأ غَضَبه إِلَّا أَنْ يَسْفِك دَمًا , أَوْ تَمْسِكهُ يَد مِنْ نَسْل يَعْقُوب ; فَلَمَّا عَلِمَ يُوسُف أَنَّ غَضَب أَخِيهِ يَهُوذَا قَدْ تَمَّ وَكَمُلَ كَلَّمَ وَلَدًا لَهُ صَغِيرًا بِالْقِبْطِيَّةِ , وَأَمَرَهُ أَنْ يَضَع يَده بَيْن كَتِفَيْ يَهُوذَا مِنْ حَيْثُ لَا يَرَاهُ ; فَفَعَلَ فَسَكَنَ غَضَبه وَأَلْقَى السَّيْف فَالْتَفَتَ يَمِينًا وَشِمَالًا لَعَلَّهُ يَرَى أَحَدًا مِنْ إِخْوَته فَلَمْ يَرَهُ ; فَخَرَجَ مُسْرِعًا إِلَى إِخْوَته وَقَالَ : هَلْ حَضَرَنِي مِنْكُمْ أَحَد ؟ قَالُوا : لَا ! قَالَ : فَأَيْنَ ذَهَبَ شَمْعُون ؟ قَالُوا : ذَهَبَ إِلَى الْجَبَل ; فَخَرَجَ فَلَقِيَهُ , وَقَدْ اِحْتَمَلَ صَخْرَة عَظِيمَة ; قَالَ : مَا تَصْنَع بِهَذِهِ ؟ قَالَ أَذْهَب إِلَى السُّوق الَّذِي وَقَعَ فِي نَصِيبِي أَشْدَخ بِهَا رُءُوس كُلّ مَنْ فِيهِ ; قَالَ : فَارْجِعْ فَرُدَّهَا أَوْ أَلْقِهَا فِي الْبَحْر , وَلَا تُحْدِثَنَّ حَدَثًا ; فَوَاَلَّذِي اِتَّخَذَ إِبْرَاهِيم خَلِيلًا ! لَقَدْ مَسَّنِي كَفّ مِنْ نَسْل يَعْقُوب . ثُمَّ دَخَلُوا عَلَى يُوسُف , وَكَانَ يُوسُف أَشَدّهمْ بَطْشًا , فَقَالَ : يَا مَعْشَر الْعِبْرَانِيِّينَ ! أَتَظُنُّونَ أَنَّهُ لَيْسَ أَحَد أَشَدّ مِنْكُمْ قُوَّة , ثُمَّ عَمَدَ إِلَى حَجَر عَظِيم مِنْ حِجَارَة الطَّاحُونَة فَرَكَلَهُ بِرِجْلِهِ فَدَحَا بِهِ مِنْ خَلْف الْجِدَار - الرَّكْل الضَّرْب بِالرِّجْلِ الْوَاحِدَة ; وَقَدْ رَكَلَهُ يَرْكُلهُ ; قَالَ الْجَوْهَرِيّ - ثُمَّ أَمْسَكَ يَهُوذَا بِإِحْدَى يَدَيْهِ فَصَرَعَهُ لِجَنْبِهِ , وَقَالَ : هَاتِ الْحَدَّادِينَ أَقْطَع أَيْدِيهمْ وَأَرْجُلهمْ وَأَضْرِب أَعْنَاقهمْ , ثُمَّ صَعِدَ عَلَى سَرِيره وَجَلَسَ عَلَى فِرَاشه , وَأَمَرَ بِصُوَاعِهِ فَوُضِعَ بَيْن يَدَيْهِ , ثُمَّ نَقَرَهُ نَقْرَة فَخَرَجَ طَنِينه , فَالْتَفَتَ إِلَيْهِمْ وَقَالَ : أَتَدْرُونَ مَا يَقُول ؟ قَالُوا : لَا ! قَالَ : فَإِنَّهُ يَقُول : إِنَّهُ لَيْسَ عَلَى قَلْب أَبِي هَؤُلَاءِ هَمّ وَلَا غَمّ وَلَا كَرْب إِلَّا بِسَبَبِهِمْ , ثُمَّ نَقَرَ نَقْرَة ثَانِيَة وَقَالَ : إِنَّهُ يُخْبِرنِي أَنَّ هَؤُلَاءِ أَخَذُوا أَخًا لَهُمْ صَغِيرًا فَحَسَدُوهُ وَنَزَعُوهُ مِنْ أَبِيهِمْ ثُمَّ أَتْلَفُوهُ ; فَقَالُوا : أَيّهَا الْعَزِيز ! اُسْتُرْ عَلَيْنَا سَتَرَ اللَّه عَلَيْك , وَامْنُنْ عَلَيْنَا مَنَّ اللَّه عَلَيْك ; فَنَقَرَهُ نَقْرَة ثَالِثَة وَقَالَ إِنَّهُ يَقُول : إِنَّ هَؤُلَاءِ طَرَحُوا صَغِيرهمْ فِي الْجُبّ , ثُمَّ بَاعُوهُ بَيْع الْعَبِيد بِثَمَنٍ بَخْس , وَزَعَمُوا لِأَبِيهِمْ أَنَّ الذِّئْب أَكَلَهُ ; ثُمَّ نَقَرَهُ رَابِعَة وَقَالَ : إِنَّهُ يُخْبِرنِي أَنَّكُمْ أَذْنَبْتُمْ ذَنْبًا مُنْذُ ثَمَانِينَ سَنَة لَمْ تَسْتَغْفِرُوا اللَّه مِنْهُ ; وَلَمْ تَتُوبُوا إِلَيْهِ , ثُمَّ نَقَرَهُ خَامِسَة وَقَالَ إِنَّهُ يَقُول : إِنَّ أَخَاهُمْ الَّذِي زَعَمُوا أَنَّهُ هَلَكَ لَنْ تَذْهَب الْأَيَّام حَتَّى يَرْجِع فَيُخْبِر النَّاس بِمَا صَنَعُوا ; ثُمَّ نَقَرَهُ سَادِسَة وَقَالَ إِنَّهُ يَقُول : لَوْ كُنْتُمْ أَنْبِيَاء أَوْ بَنِي أَنْبِيَاء مَا كَذَبْتُمْ وَلَا عَقَقْتُمْ وَالِدكُمْ ; لَأَجْعَلَنَّكُمْ نَكَالًا لِلْعَالَمِينَ . ايتُونِي بِالْحَدَّادِينَ أَقْطَع أَيْدِيهمْ وَأَرْجُلهمْ , فَتَضَرَّعُوا وَبَكَوْا وَأَظْهَرُوا التَّوْبَة وَقَالُوا : لَوْ قَدْ أَصَبْنَا أَخَانَا يُوسُف إِذْ هُوَ حَيّ لَنَكُونَنَّ طَوْع يَده , وَتُرَابًا يَطَأ عَلَيْنَا بِرِجْلِهِ ; فَلَمَّا رَأَى ذَلِكَ يُوسُف مِنْ إِخْوَته بَكَى وَقَالَ لَهُمْ : اُخْرُجُوا عَنِّي ! قَدْ خَلَّيْت سَبِيلكُمْ إِكْرَامًا لِأَبِيكُمْ , وَلَوْلَا هُوَ لَجَعَلْتُكُمْ نَكَالًا .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • خلاصة الكلام في أحكام الصيام

    خلاصة الكلام في أحكام الصيام : قال المؤلف - رحمه الله -: « فهذه خلاصة أحكام الصيام وشروطه وواجباته وسننه ومستحباته وبيان ما يفطر الصائم وما لا يفطره مع ذكر فوائد مهمة جعلناها مختصرة ومحصورة بالأرقام ليسهل حفظها وفهمها ».

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/231259

    التحميل:

  • بدعة إعادة فهم النص

    إن التلاعب بالنص الشرعي تحريفاً وتأويلاً معركة قديمة جديدة بدأت بذورها في صدر الإسلام الأول واستمرت عبر العصور حتى وصلت إلينا بلباس جديد متحضر يتقمصه فئام من الكتاب والمفكرين تحت شعارات مختلفة ودعوات متباينة يجمعهم هدف واحد هو التطاول على شرع الله - عز وجل -، وتأويل النصوص الشرعية إلى غير ما شرعت له بحجة تجديد الفكر الإسلامي والخطاب الديني .. فجاء هذا الكتاب (بدعة إعادة فهم النص) ليبين أن النصوص التي فهمها الصحابة ومن سار على نهجهم لابد أن يفهمها كل مسلم في كل زمان ومكان؛ فيسلّم للنصوص الشرعية تسليما تامًّا، ولا يُعمل عقله أو فكره في صرفها عن ما جاءت به وله. وبالجملة.. فقد تناول الكتاب عدة نقاط في بيان بدعة إعادة فهم النص، ابتدأها المؤلف بتمهيد يبين فيه نشأة هذه البدعة العظيمة، وكون الخوارج أول من أشعل فتيلها في الأمة، وأنها لا تزال باقية إلى زماننا هذا؛ مع ذكر الأدلة الشرعية من الكتاب والسنة على ذلك. ثم عرّج المؤلف على ذكر أهمية التسليم للنصوص الشرعية وتلقيها بالقبول؛ مبيّنًا معنى التسليم، وأن المؤمن الحق من يكون كامل الانقياد والإذعان لكلام الله سبحانه وتعالى وسنة النبي صلى الله عليه وسلم، وذكر على ذلك نماذج عديدة من تسليم سلف الأمة للنصوص الشرعية. وفي المقابل - كما عطف بعد ذلك صاحب الكتاب - يوجد مواقف للمعادين للنصوص الشرعية والمغيّرين لفهمها، وأكبر مثال على ذلك: مانعوا الزكاة في عهد الصديق - رضي الله عنه -، ثم من حذا حذوهم من الباطنية والمعتزلة والفلاسفة وبعض غلاة الصوفية. كما قام المؤلف ببيان خطر الدعوات المنادية بإعادة فهم النص الشرعي، وبيان الأسس التي بنيت عليها هذه الدعوات؛ مشيرًا في عنوان مستقل إلى النتائج الخطيرة للقراءة المعاصرة لنصوص الشرع. ثم ذكر أسلوب أصحاب القراءة الجديدة للنصوص ومصطلحاتهم الغريبة المتشدقة، وشيئاً من طرقهم الشائعة في كتبهم ومصنفاتهم، ثم أصول وقواعد أهل السنة في فهم النصوص، من تمسّك بها لم تزل قدمه أو يضل فهمه، ثم من يُرجع إليه عند اختلاف الأفهام، ومن المؤهل لفهم النصوص الشرعية. واختتم كتابه بتوجيهات عامة في هذا الباب. نسأل الله أن يجزي الكاتب على جهده وبذله لبيان هذه البدعة.

    الناشر: موقع الكتيبات الإسلامية http://www.ktibat.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/315194

    التحميل:

  • رمضان دروس وعبر تربية وأسرار

    يتناول هذا الكتاب الأسرار، والدروس، والعبر، والآثار التي تدرك بالصوم، وتحصل من جرائه.

    الناشر: موقع دعوة الإسلام http://www.toislam.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/172676

    التحميل:

  • أركان الإسلام

    أركان الإسلام: يتناول هذا الكتاب الشرحَ المدعم بالدليل من الكتاب والسنة أركانَ الإسلام الخمسة، وهي (الشهادتان، والصلاة، والزكاة، والصوم، والحج)، وعُرض فيه كل ركن على حدة، مع بيان معناه، ودليله، وحكمه، وحكمته، وشروطه، وما يستلزم توضيحه من المباحث المتعلقة بكل ركن، وذلك بأسلوب رصين، وعبارات سلسلة، ولغة واضحة. وهذه الدراسة عن أركان الإسلام هي أحد برامج العمادة العلمية، حيث وجّهت بعض أعضاء هيئة التدريس بالجامعة للكتابة في الموضوع ثمّ كلّفت اللجنة العلمية بالعمادة بدراسة ما كتبوه واستكمال النقص وإخراجه بالصورة المناسبة، مع الحرص على ربط القضايا العلمية بأدلّتها من الكتاب والسنّة. وتحرص العمادة - من خلال هذه الدراسة - إلى تمكين أبناء العالم الإسلامي من الحصول على العلوم الدينية النافعة؛ لذلك قامت بترجمتها إلى اللغات العالمية ونشرها وتضمينها شبكة المعلومات الدولية - الإنترنت -.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/63370

    التحميل:

  • أصول الإيمان في ضوء الكتاب والسنة

    أصول الإيمان في ضوء الكتاب والسنة : في هذا المؤلّف الوجيز يجد المسلم أصولَ العقيدة الإسلامية وأهـمَّ أسسـها وأبرزَ أصولها ومعالمها ممَّا لا غنى لمسلم عنه، ويجد ذلك كله مقرونا بدليله، مدعَّمًـا بشواهده، فهو كتاب مشتمل على أصول الإيمان، وهي أصول عظيمة موروثة عن الرسل، ظاهرة غاية الظهور، يمكن لكل مميِّز من صغـير وكبير أن يُدركها بأقصر زمان وأوجز مدَّة، والتوفيق بيد الله وحده. • ساهم في إعداد هذا الكتاب: الشيخ صالح بـن سعد السحيمي، والشيخ عبد الرزاق بن عبد المحسن العباد، والشيخ إبراهيم بن عامر الرحيلي - حفظهم الله -. • قام بمراجعته وصياغته: الشيخ علي بن محمد ناصر فقيهي، والشيخ أحمد بن عطية الغامدي - حفظهما الله -. • قدم له: معالي الوزير الشيخ صالح بن عبد العزيز بن محمد آل الشـيخ - حفظه الله -.

    الناشر: مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف www.qurancomplex.com - موقع الإسلام http://www.al-islam.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/79521

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة