Muslim Library

تفسير القرطبي - سورة يوسف - الآية 7

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
لَّقَدْ كَانَ فِي يُوسُفَ وَإِخْوَتِهِ آيَاتٌ لِّلسَّائِلِينَ (7) (يوسف) mp3
يَعْنِي , مَنْ سَأَلَ عَنْ حَدِيثهمْ . وَقَرَأَ أَهْل مَكَّة " آيَة " عَلَى التَّوْحِيد ; وَاخْتَارَ أَبُو عُبَيْد " آيَات " عَلَى الْجَمْع ; قَالَ : لِأَنَّهَا خَيْر كَثِير . قَالَ النَّحَّاس : و " آيَة " هُنَا قِرَاءَة حَسَنَة , أَيْ لَقَدْ كَانَ لِلَّذِينَ سَأَلُوا عَنْ خَبَر يُوسُف آيَة فِيمَا خُبِّرُوا بِهِ , لِأَنَّهُمْ سَأَلُوا النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ بِمَكَّة فَقَالُوا : أَخْبِرْنَا عَنْ رَجُل مِنْ الْأَنْبِيَاء كَانَ بِالشَّامِ أُخْرِجَ اِبْنه إِلَى مِصْر , فَبَكَى عَلَيْهِ حَتَّى عَمِيَ ؟ - وَلَمْ يَكُنْ بِمَكَّة أَحَد مِنْ أَهْل الْكِتَاب , وَلَا مَنْ يَعْرِف خَبَر الْأَنْبِيَاء ; وَإِنَّمَا وَجَّهَ الْيَهُود إِلَيْهِمْ مِنْ الْمَدِينَة يَسْأَلُونَهُ عَنْ هَذَا - فَأَنْزَلَ اللَّه عَزَّ وَجَلَّ سُورَة [ يُوسُف ] جُمْلَة وَاحِدَة ; فِيهَا كُلّ مَا فِي التَّوْرَاة مِنْ خَبَر وَزِيَادَة , فَكَانَ ذَلِكَ آيَة لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , بِمَنْزِلَةِ إِحْيَاء عِيسَى اِبْن مَرْيَم عَلَيْهِ السَّلَام الْمَيِّت . " آيَات " مَوْعِظَة ; وَقِيلَ : عِبْرَة . وَرُوِيَ أَنَّهَا فِي بَعْض الْمَصَاحِف " عِبْرَة " . وَقِيلَ : بَصِيرَة . وَقِيلَ : عَجَب ; تَقُول فُلَان آيَة فِي الْعِلْم وَالْحُسْن أَيْ عَجَب . قَالَ الثَّعْلَبِيّ فِي تَفْسِيره : لَمَّا بَلَغَتْ الرُّؤْيَا إِخْوَة يُوسُف حَسَدُوهُ ; وَقَالَ اِبْن زَيْد : كَانُوا أَنْبِيَاء , وَقَالُوا : مَا يَرْضَى أَنْ يَسْجُد لَهُ إِخْوَته حَتَّى يَسْجُد لَهُ أَبَوَاهُ ! فَبَغَوْهُ بِالْعَدَاوَةِ , وَقَدْ تَقَدَّمَ رَدّ هَذَا الْقَوْل . قَالَ اللَّه تَعَالَى : " لَقَدْ كَانَ فِي يُوسُف وَإِخْوَته " وَأَسْمَاؤُهُمْ : روبيل وَهُوَ أَكْبَرهمْ , وَشَمْعُون وَلَاوِي وَيَهُوذَا وزيالون ويشجر , وَأُمّهمْ ليا بِنْت ليان , وَهِيَ بِنْت خَال يَعْقُوب , وَوُلِدَ لَهُ مِنْ سُرِّيَّتَيْنِ أَرْبَعَة نَفَر ; دان ونفتالي وجاد وآشر , ثُمَّ تُوُفِّيَتْ ليا فَتَزَوَّجَ يَعْقُوب أُخْتهَا راحيل , فَوَلَدَتْ لَهُ يُوسُف وَبِنْيَامِين , فَكَانَ بَنُو يَعْقُوب اِثْنَيْ عَشَر رَجُلًا . قَالَ السُّهَيْلِيّ : وَأُمّ يَعْقُوب اِسْمهَا رفقا , وراحيل مَاتَتْ فِي نِفَاس بِنْيَامِين , وليان بْن ناهر بْن آزَرَ هُوَ خَال يَعْقُوب . وَقِيلَ : فِي اِسْم الْأَمَتَيْنِ ليا وتلتا , كَانَتْ إِحْدَاهُمَا لراحيل , وَالْأُخْرَى لِأُخْتِهَا ليا , وَكَانَتَا قَدْ وَهَبَتَاهُمَا لِيَعْقُوب , وَكَانَ يَعْقُوب قَدْ جَمَعَ بَيْنهمَا , وَلَمْ يَحِلّ لِأَحَدٍ بَعْده ; لِقَوْلِ اللَّه تَعَالَى : " وَأَنْ تَجْمَعُوا بَيْن الْأُخْتَيْنِ إِلَّا مَا قَدْ سَلَف " [ النِّسَاء : 23 ] . وَقَدْ تَقَدَّمَ الرَّدّ عَلَى مَا قَالَهُ اِبْن زَيْد , وَالْحَمْد لِلَّهِ .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • جمع القرآن الكريم حفظا وكتابة

    جمع القرآن الكريم حفظاً وكتابة : تحتوي هذه الرسالة على عدة مباحث: المبحث الأول: معنى جمع القرآن الكريم. المبحث الثاني: حفظ القرآن الكريم. المبحث الثالث: كتابة القرآن الكريم في عهد النبي - صلى الله عليه وسلم -. المبحث الرابع: جمع القرآن الكريم في عهد أبي بكر الصديق - رضي الله عنه -. المبحث الخامس: جمع القرآن الكريم في عهد عثمان بن عفان - رضي الله عنه -.

    الناشر: موقع الإسلام http://www.al-islam.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/90691

    التحميل:

  • زكاة الأثمان في ضوء الكتاب والسنة

    زكاة الأثمان في ضوء الكتاب والسنة: قال المصنف - حفظه الله -: «فهذه رسالة مختصرة في «زكاة الأثمان»: من الذهب، والفضة، وما يقوم مقامهما من العملات الورقية، والمعدنية، بيَّنت فيها بإيجاز: مفهوم الأثمان: لغة، واصطلاحًا، وأوضحت وجوب الزكاة في الذهب والفضة: بالكتاب، والسنة، والإجماع، وذكرت مقدار نصاب الذهب والفضة، وأوضحت زكاة العملات الورقية والمعدنية المتداولة بين الناس الآن، وحكم ضمّ الذهب والفضة بعضهما إلى بعض في تكميل النصاب، وضمّ عروض التجارة إلى كل من الذهب والفضة في تكميل النصاب».

    الناشر: المكتب التعاوني للدعوة وتوعية الجاليات بالربوة http://www.IslamHouse.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/193655

    التحميل:

  • تعامله صلى الله عليه وسلم مع غير المسلمين

    تعامله صلى الله عليه وسلم مع غير المسلمين: تُعدُّ سيرة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أفضل سيرةٍ لأفضل رجلٍ في هذه الدنيا؛ فإنه - عليه الصلاة والسلام - ضربَ أروع الأمثلة وأفضل النماذج في خُلُقه وسيرته وتعامله مع الناس بكل مستوياتها: متعلمين وجهالاً، رجالاً ونساءً، شيوخًا وأطفالاً، مسلمين وغير مسلمين. وهذا الكتاب يتناول بعضًا من هذه النماذج العطِرة من معاملته - صلى الله عليه وسلم - لغير المسلمين، ويُظهِر للعالم أجمع كيف دخل الناس في دين الله أفواجًا بسبب هذه المعاملة الطيبة.

    الناشر: موقع رسول الله http://www.rasoulallah.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/337588

    التحميل:

  • كتاب النبوات

    كتاب النبوات : يبحث في طرق إثبات النبوة، والمعجزة، والكرامة، والفرق بينها وبين خوارق العادات، وفق معتقد أهل السنة والجماعة. وفيه ردّ على المخالفين في هذا الباب؛ من أشعرية، ومعتزلة، وفلاسفة، مع ذكر مذاهبهم، وبيان أدلتهم. وقد فصّل شيخ الإسلام - رحمه الله - فيه القول، وأطال النفس: فَعَرَضَ أقوال الأشاعرة بالتفصيل، وردّ عليها. واهتمّ حين عَرْضِه لأقوال الأشاعرة، بأقوال الشخصية الثانية في المذهب الأشعري، ألا وهو القاضي أبو بكر الباقلاني، حيث انتقده في كتابه " البيان "، وردّ على أقواله، وناقشها، ومحّصها، وبيَّن مجانبتها للصواب، وكرَّ على ما بُنيت عليه هذه الأقوال من قواعد فنسفها نسفاً، ووضّح لازمها، والنتيجة التي تفضي إليها، محذّراً بذلك منها ومن اعتقادها. وكتاب " النبوات" لم يقتصر على مباحث النبوات، والفروق بين المعجزة والكرامة، وبين ما يظهر على أيدي السحرة والكهان وأمثالهم من خوارق. بل كما هي عادة شيخ الإسلام - رحمه الله -، كان يردّ على الخصوم، ويُبيِّن المضائق والمزالق التي أودت بهم إليها أقوالهم الباطلة، ويوضّح المآزق التي أوقعتهم بها أصولهم الهابطة النازلة.

    المدقق/المراجع: عبد العزيز بن صالح الطويان

    الناشر: موقع الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة www.iu.edu.sa - دار أضواء السلف للنشر والتوزيع

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/272842

    التحميل:

  • شرح حديث سيد الاستغفار

    شرح حديث سيد الاستغفار: إن موضوع الاستغفار - طلب مغفرة الذنوب - من أهم الموضوعات التي ينبغي أن يعتنِيَ بها المسلم في حياته، وأن يُوليها اهتمامَه الكبير وعنايتَه الفائقة، وقد جاء في كتاب الله - جل وعلا - وسنة رسوله - صلى الله عليه وسلم - نصوصٌ كثيرةٌ في الحثِّ على الاستغفار والأمر به، وبيان فضله وفضل أهلهالمُلازِمين له. وقد جاءت هذه الرسالة جامعةٌ لهذه الأدلة العظيمة، مُبيِّنة لما تحويه من معانٍ جليلة.

    الناشر: موقع الشيخ عبد الرزاق البدر http://www.al-badr.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/344684

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة