Muslim Library

تفسير القرطبي - سورة يوسف - الآية 67

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
وَقَالَ يَا بَنِيَّ لَا تَدْخُلُوا مِن بَابٍ وَاحِدٍ وَادْخُلُوا مِنْ أَبْوَابٍ مُّتَفَرِّقَةٍ ۖ وَمَا أُغْنِي عَنكُم مِّنَ اللَّهِ مِن شَيْءٍ ۖ إِنِ الْحُكْمُ إِلَّا لِلَّهِ ۖ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ ۖ وَعَلَيْهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُتَوَكِّلُونَ (67) (يوسف) mp3
فِيهِ سَبْع مَسَائِل : الْأُولَى : لَمَّا عَزَمُوا عَلَى الْخُرُوج خَشِيَ عَلَيْهِمْ الْعَيْن ; فَأَمَرَهُمْ أَلَّا يَدْخُلُوا مِصْر مِنْ بَاب وَاحِد , وَكَانَتْ مِصْر لَهَا أَرْبَعَة أَبْوَاب ; وَإِنَّمَا خَافَ عَلَيْهِمْ الْعَيْن لِكَوْنِهِمْ أَحَد عَشَر رَجُلًا لِرَجُلٍ وَاحِد ; وَكَانُوا أَهْل جَمَال وَكَمَال وَبَسْطَة ; قَالَهُ اِبْن عَبَّاس وَالضَّحَّاك وَقَتَادَة وَغَيْرهمْ .

الثَّانِيَة : إِذَا كَانَ هَذَا مَعْنَى الْآيَة فَيَكُون فِيهَا دَلِيل عَلَى التَّحَرُّز مِنْ الْعَيْن , وَالْعَيْن حَقّ ; وَقَدْ قَالَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( إِنَّ الْعَيْن لَتُدْخِل الرَّجُل الْقَبْر وَالْجَمَل الْقِدْر ) . وَفِي تَعَوُّذه عَلَيْهِ السَّلَام : ( أَعُوذ بِكَلِمَاتِ اللَّه التَّامَّة مِنْ كُلّ شَيْطَان وَهَامَّة وَمِنْ كُلّ عَيْن لَامَّة ) مَا يَدُلّ عَلَى ذَلِكَ . وَرَوَى مَالِك عَنْ مُحَمَّد بْن أَبِي أُمَامَة بْن سَهْل بْن حُنَيْف أَنَّهُ سَمِعَ أَبَاهُ يَقُول : اِغْتَسَلَ أَبِي سَهْل بْن حُنَيْف بِالْخَزَّارِ فَنَزَعَ جُبَّة كَانَتْ عَلَيْهِ , وَعَامِر بْن رَبِيعَة يَنْظُر , قَالَ : وَكَانَ سَهْل رَجُلًا أَبْيَض حَسَن الْجِلْد قَالَ فَقَالَ لَهُ عَامِر بْن رَبِيعَة : مَا رَأَيْت كَالْيَوْمِ وَلَا جِلْد عَذْرَاء ! فَوُعِكَ سَهْل مَكَانه وَاشْتَدَّ وَعْكه , فَأُتِيَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأُخْبِرَ أَنَّ سَهْلًا وُعِكَ , وَأَنَّهُ غَيْر رَائِح مَعَك يَا رَسُول اللَّه ; فَأَتَاهُ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , فَأَخْبَرَهُ سَهْل بِاَلَّذِي كَانَ مِنْ شَأْن عَامِر ; فَقَالَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ سَلَّمَ : ( عَلَامَ يَقْتُل أَحَدكُمْ أَخَاهُ أَلَا بَرَّكْت إِنَّ الْعَيْن حَقّ تَوَضَّأْ لَهُ ) فَتَوَضَّأَ عَامِر , فَرَاحَ سَهْل مَعَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَيْسَ بِهِ بَأْس ; فِي رِوَايَة ( اِغْتَسَلَ ) فَغَسَلَ لَهُ عَامِر وَجْهه وَيَدَيْهِ وَمِرْفَقَيْهِ وَرُكْبَتَيْهِ وَأَطْرَاف رِجْلَيْهِ وَدَاخِل إِزَاره فِي قَدَح ثُمَّ صَبَّ عَلَيْهِ ; فَرَاحَ سَهْل مَعَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَيْسَ بِهِ بَأْس . وَرَكِبَ سَعْد بْن أَبِي وَقَّاص يَوْمًا فَنَظَرَتْ إِلَيْهِ اِمْرَأَة فَقَالَتْ : إِنَّ أَمِيركُمْ هَذَا لَيَعْلَم أَنَّهُ أَهْضَم الْكَشْحَيْنِ ; فَرَجَعَ إِلَى مَنْزِله فَسَقَطَ , فَبَلَغَهُ مَا قَالَتْ الْمَرْأَة , فَأَرْسَلَ إِلَيْهَا فَغَسَلَتْ لَهُ ; فَفِي هَذَيْنِ الْحَدِيثَيْنِ أَنَّ الْعَيْن حَقّ , وَأَنَّهَا تَقْتُل كَمَا قَالَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ; وَهَذَا قَوْل عُلَمَاء الْأُمَّة , وَمَذْهَب أَهْل السُّنَّة ; وَقَدْ أَنْكَرَتْهُ طَوَائِف مِنْ الْمُبْتَدِعَة , وَهُمْ مَحْجُوجُونَ بِالسُّنَّةِ وَإِجْمَاع عُلَمَاء هَذِهِ الْأُمَّة , وَبِمَا يُشَاهَد مِنْ ذَلِكَ فِي الْوُجُود ; فَكَمْ مِنْ رَجُل أَدْخَلَتْهُ الْعَيْن الْقَبْر , وَكَمْ مِنْ جَمَل ظَهِير أَدْخَلَتْهُ الْقِدْر , لَكِنَّ ذَلِكَ بِمَشِيئَةِ اللَّه تَعَالَى كَمَا قَالَ : " وَمَا هُمْ بِضَارِّينَ بِهِ مِنْ أَحَد إِلَّا بِإِذْنِ اللَّه " [ الْبَقَرَة : 102 ] . قَالَ الْأَصْمَعِيّ : رَأَيْت رَجُلًا عَيُونًا سَمِعَ بَقَرَة تَحْلُب فَأَعْجَبَهُ شَخْبهَا فَقَالَ : أَيَّتهنَّ هَذِهِ ؟ فَقَالُوا : الْفُلَانِيَّة لِبَقَرَةٍ أُخْرَى يُوَرُّونَ عَنْهَا , فَهَلَكَتَا جَمِيعًا , الْمُوَرَّى بِهَا وَالْمُوَرَّى عَنْهَا . قَالَ الْأَصْمَعِيّ . وَسَمِعْته يَقُول : إِذَا رَأَيْت الشَّيْء يُعْجِبنِي وَجَدْت حَرَارَة تَخْرُج مِنْ عَيْنِي .

الثَّالِثَة : وَاجِب عَلَى كُلّ مُسْلِم أَعْجَبَهُ شَيْء أَنْ يُبَرِّك ; فَإِنَّهُ إِذَا دَعَا بِالْبَرَكَةِ صُرِفَ الْمَحْذُور لَا مَحَالَة ; أَلَا تَرَى قَوْله عَلَيْهِ السَّلَام لِعَامِرِ : ( أَلَا بَرَّكْت ) فَدَلَّ عَلَى أَنَّ الْعَيْن لَا تَضُرّ وَلَا تَعْدُو إِذَا بَرَّكَ الْعَائِن , وَأَنَّهَا إِنَّمَا تَعْدُو إِذَا لَمْ يُبَرِّك . وَالتَّبْرِيك أَنْ يَقُول : تَبَارَكَ اللَّه أَحْسَن الْخَالِقِينَ ! اللَّهُمَّ بَارِكْ فِيهِ .

الرَّابِعَة : الْعَائِن إِذَا أَصَابَ بِعَيْنِهِ وَلَمْ يُبَرِّك فَإِنَّهُ يُؤْمَر بِالِاغْتِسَالِ , وَيُجْبَر عَلَى ذَلِكَ إِنْ أَبَاهُ ; لِأَنَّ الْأَمْر عَلَى الْوُجُوب , لَا سِيَّمَا هَذَا ; فَإِنَّهُ قَدْ يُخَاف عَلَى الْمَعِين الْهَلَاك , وَلَا يَنْبَغِي لِأَحَدٍ أَنْ يَمْنَع أَخَاهُ مَا يَنْتَفِع بِهِ أَخُوهُ وَلَا يَضُرّهُ هُوَ , وَلَا سِيَّمَا إِذَا كَانَ بِسَبَبِهِ وَكَانَ الْجَانِي عَلَيْهِ .

الْخَامِسَة : مَنْ عُرِفَ بِالْإِصَابَةِ بِالْعَيْنِ مُنِعَ مِنْ مُدَاخَلَة النَّاس دَفْعًا لِضَرَرِهِ ; وَقَدْ قَالَ بَعْض الْعُلَمَاء : يَأْمُرهُ الْإِمَام بِلُزُومِ بَيْته ; وَإِنْ كَانَ فَقِيرًا رَزَقَهُ مَا يَقُوم بِهِ , وَيَكُفّ أَذَاهُ عَنْ النَّاس . وَقَدْ قِيلَ : إِنَّهُ يُنْفَى ; وَحَدِيث مَالِك الَّذِي ذَكَرْنَاهُ يَرُدّ هَذِهِ الْأَقْوَال ; فَإِنَّهُ عَلَيْهِ السَّلَام لَمْ يَأْمُر فِي عَامِر بِحَبْسٍ وَلَا بِنَفْيٍ , بَلْ قَدْ يَكُون الرَّجُل الصَّالِح عَائِنًا , وَأَنَّهُ لَا يَقْدَح فِيهِ وَلَا يَفْسُق بِهِ ; وَمَنْ قَالَ : يُحْبَس وَيُؤْمَر بِلُزُومِ بَيْته . فَذَلِكَ اِحْتِيَاط وَدَفْع ضَرَر , وَاَللَّه أَعْلَم .

السَّادِسَة : رَوَى مَالِك عَنْ حُمَيْد بْن قَيْس الْمَكِّيّ أَنَّهُ قَالَ : دَخَلَ عَلَى رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِابْنَيْ جَعْفَر بْن أَبِي طَالِب فَقَالَ لِحَاضِنَتِهِمَا : ( مَا لِي أَرَاهُمَا ضَارِعَيْنِ ) فَقَالَتْ حَاضِنَتهمَا : يَا رَسُول اللَّه ! إِنَّهُ تُسْرِع إِلَيْهِمَا الْعَيْن , وَلَمْ يَمْنَعنَا أَنْ نَسْتَرْقِي لَهُمَا إِلَّا أَنَّا لَا نَدْرِي مَا يُوَافِقك مِنْ ذَلِكَ ؟ فَقَالَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( اسْتَرْقُوا لَهُمَا فَإِنَّهُ لَوْ سَبَقَ شَيْء الْقَدَر سَبَقَتْهُ الْعَيْن ) . وَهَذَا الْحَدِيث مُنْقَطِع , وَلَكِنَّهُ مَحْفُوظ لِأَسْمَاء بُنْت عُمَيْس الْخَثْعَمِيَّة عَنْ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ وُجُوه ثَابِتَة مُتَّصِلَة صِحَاح ; وَفِيهِ أَنَّ الرُّقَى مِمَّا يُسْتَدْفَع بِهِ الْبَلَاء , وَأَنَّ الْعَيْن تُؤَثِّر فِي الْإِنْسَان وَتَضْرَعهُ , أَيْ تُضَعِّفهُ وَتُنْحِلهُ ; وَذَلِكَ بِقَضَاءِ اللَّه تَعَالَى وَقَدَره . وَيُقَال : إِنَّ الْعَيْن أَسْرَع إِلَى الصِّغَار مِنْهَا إِلَى الْكِبَار , وَاَللَّه أَعْلَم .

السَّابِعَة : أَمَرَ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي حَدِيث أَبِي أُمَامَة الْعَائِن بِالِاغْتِسَالِ لِلْمَعِينِ , وَأَمَرَ هُنَا بِالِاسْتِرْقَاءِ ; قَالَ عُلَمَاؤُنَا : إِنَّمَا يُسْتَرْقَى مِنْ الْعَيْن إِذَا لَمْ يُعْرَف الْعَائِن ; وَأَمَّا إِذَا عُرِفَ الَّذِي أَصَابَهُ بِعَيْنِهِ فَإِنَّهُ يُؤْمَر بِالْوُضُوءِ عَلَى حَدِيث أَبِي أُمَامَة , وَاَللَّه أَعْلَم .



أَيْ مِنْ شَيْء أَحْذَرهُ عَلَيْكُمْ ; أَيْ لَا يَنْفَع الْحَذَر مَعَ الْقَدَر .


أَيْ الْأَمْر وَالْقَضَاء لِلَّهِ .



أَيْ اِعْتَمَدْت وَوَثِقْت . " وَعَلَيْهِ فَلْيَتَوَكَّلْ الْمُتَوَكِّلُونَ " .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • عيد الحب .. قصته - شعائره -حكمه

    هذه الرسالة تحتوي على بيان قصة عيد الحب، علاقة القديس فالنتين بهذا العيد، شعائرهم في هذا العيد ، لماذا لا نحتفل بهذا العيد؟!، موقف المسلم من عيد الحب.

    الناشر: دار ابن خزيمة

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/273080

    التحميل:

  • بدائع الفوائد

    بدائع الفوائد : من جملة أغراض التأليف وألوانه التي أَلِفَ العلماء الكتابة فيها: تقييدُ ما يمرُّ بهم من الفوائد، والشوارد، والبدائع؛ من نصٍّ عزيز، أو نقلٍ غريب، أو استدلال محرَّر، أو ترتيب مُبتكر، أو استنباط دقيق، أو إشارةٍ لطيفة = يُقيِّدون تلك الفوائد وقت ارتياضهم في خزائن العلم ودواوين الإسلام، أو مما سمعوه من أفواه الشيوخ أو عند مناظرة الأقران، أو بما تُمليه خواطرهم وينقدح في الأذهان. يجمعون تلك المقيَّدات في دواوين، لهم في تسميتها مسالك، فتُسَمَّى بـ "الفوائد" أو"التذكرة" أو "الزنبيل" أو"الكنَّاش" أو "المخلاَة" أو"الفنون" أو"السفينة" أو"الكشكول" وغيرها. وهم في تلك الضمائم والمقيَّدات يتفاوتون في جَوْدة الاختيار، وطرافة الترتيب، وعُمْق الفكرة = تفاوتَ علومهم وقرائحهم، وفهومهم ومشاربهم، فاختيار المرء – كما قيل وما أصدق ماقيل ! – قطعةٌ من عقله ، ويدلُّ على المرء حسنُ اختياره ونقله. إلا أن تلك الكتب تجمعها - في الجملة - أمور مشتركة؛ كغلبة النقل، وعزة الفوائد، وعدم الترتيب، وتنوُّع المعارف. ومن أحسن الكتب المؤلَّفة في هذا المضمار كتاب "بدائع الفوائد" للإمام العلامة شمس الدين أبي عبدالله محمد بن أبي بكر ، المعروف بابن قيِّم الجوزية، المتوفي سنة (751) رحمة الله عليه. وهو كتابٌ مشحونٌ بالفوائد النادرة، والقواعد الضابطة ، والتحقيقات المحرَّرة، والنقول العزيزة، والنِّكات الطريفة المُعْجِبَة؛ في التفسير، والحديث، والأصلين، والفقه، وعلوم العربية. إضافة إلى أنواع من المعارف، من المناظرات، والفروق، والمواعظ والرِّقاق وغيرها، مقلِّداً أعناق هذه المعارف سِمطاً من لآلئ تعليقاته المبتكرة.

    المدقق/المراجع: علي بن محمد العمران

    الناشر: دار عالم الفوائد للنشر والتوزيع

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/265598

    التحميل:

  • عناية المملكة العربية السعودية بطبع القرآن الكريم وتسجيل تلاوته وترجمة معانيه ونشره

    عناية المملكة العربية السعودية بطبع القرآن الكريم وتسجيل تلاوته وترجمة معانيه ونشره: حيث يحتوي على بيان دور مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف، وأهدافه، وأسلوب العمل فيه .. إلخ

    الناشر: موقع الإسلام http://www.al-islam.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/110803

    التحميل:

  • التعليق على القواعد والأصول الجامعة والفروق والتقاسيم البديعة النافعة

    التعليق على القواعد والأصول الجامعة والفروق والتقاسيم البديعة النافعة: شرحٌ رائعٌ لهذا الكتاب، مع بيان القواعد والأصول الفقهية التي يجب على طالب العلم أن يتعلَّمها، وذلك بالأمثلة المُوضِّحة لذلك.

    الناشر: موقع الشيخ محمد بن صالح العثيمين http://www.ibnothaimeen.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/348431

    التحميل:

  • إرشاد الطالبين إلى ضبط الكتاب المبين

    إرشاد الطالبين إلى ضبط الكتاب المبين: قال المُصنِّف - رحمه الله -: «فلما أُسنِد إليَّ تدريس «علم الضبط» لطلاب قسم التخصُّص بمعهد القراءات بالأزهر، ورأيتُ حاجةَ هؤلاء الطلاب ماسَّة إلى وضعِ كتابٍ في هذا الفنِّ يكون مُلائمًا لمَدارِكهم، مُناسِبًا لأذهانِهم، وضعتُ لهم هذا الكتابَ سهلَ المأخَذ، قريبَ التناوُل، واضحَ الأُسلوب، مُنسَّق التقسيم. وقد التزمتُ في كتابي هذا: أن أذكُر عقِبَ شرحِ القواعد من كل فصلٍ ما يُشيرُ إليها ويُنبِّهُ عليها من النظمِ الذي وضعَهُ في فنِّ الضبطِ: الأُستاذُ العلامةُ محمد بن محمد الأمويُّ الشريشيُّ الشهيرُ بالخرَّاز، وذيَّل به الكتابَ الذي نظَمَه في علمِ الرسمِ المُسمَّى: بـ «موردِ الظمآن في رسمِ القرآن».

    الناشر: موقع الدكتور محمد محيسن http://www.mehesen.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/384400

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة