Muslim Library

تفسير القرطبي - سورة يوسف - الآية 62

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
وَقَالَ لِفِتْيَانِهِ اجْعَلُوا بِضَاعَتَهُمْ فِي رِحَالِهِمْ لَعَلَّهُمْ يَعْرِفُونَهَا إِذَا انقَلَبُوا إِلَىٰ أَهْلِهِمْ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ (62) (يوسف) mp3
قَوْله تَعَالَى : " وَقَالَ لِفِتْيَتِهِ " هَذِهِ قِرَاءَة أَهْل الْمَدِينَة وَأَبِي عَمْرو وَعَاصِم ; وَهِيَ اِخْتِيَار أَبِي حَاتِم وَالنَّحَّاس وَغَيْرهمَا . وَقَرَأَ سَائِر الْكُوفِيِّينَ " لِفِتْيَانِهِ " وَهُوَ اِخْتِيَار أَبِي عُبَيْد ; وَقَالَ : هُوَ فِي مُصْحَف عَبْد اللَّه كَذَلِكَ . قَالَ الثَّعْلَبِيّ : وَهُمَا لُغَتَانِ جَيِّدَتَانِ ; مِثْل الصِّبْيَان وَالصِّبْيَة قَالَ النَّحَّاس : " لِفِتْيَانِهِ " مُخَالِف لِلسَّوَادِ الْأَعْظَم ; لِأَنَّهُ فِي السَّوَاد لَا أَلِف فِيهِ وَلَا نُون , وَلَا يُتْرَك السَّوَاد الْمُجْتَمَع عَلَيْهِ لِهَذَا الْإِسْنَاد الْمُنْقَطِع ; وَأَيْضًا فَإِنَّ فِتْيَة أَشْبَه مِنْ فِتْيَان ; لِأَنَّ فِتْيَة عِنْد الْعَرَب لِأَقَلّ الْعَدَد , وَالْقَلِيل بِأَنْ يَجْعَلُوا الْبِضَاعَة فِي الرِّحَال أَشْبَه . وَكَانَ هَؤُلَاءِ الْفِتْيَة يُسَوُّونَ جَهَازهمْ , وَلِهَذَا أَمْكَنَهُمْ جَعْل بِضَاعَتهمْ فِي رِحَالهمْ . وَيَجُوز أَنْ يَكُونُوا أَحْرَارًا , وَكَانُوا أَعْوَانًا لَهُ , وَبِضَاعَتهمْ أَثْمَان مَا اِشْتَرَوْهُ مِنْ الطَّعَام . وَقِيلَ : كَانَتْ دَرَاهِم وَدَنَانِير . وَقَالَ اِبْن عَبَّاس : النِّعَال وَالْأُدْم وَمَتَاع الْمُسَافِر , وَيُسَمَّى رَحْلًا ; قَالَ اِبْن الْأَنْبَارِيّ : يُقَال لِلْوِعَاءِ رَحْل , وَلِلْبَيْتِ رَحْل . وَقَالَ : " لَعَلَّهُمْ يَعْرِفُونَهَا " لِجَوَازِ أَلَّا تَسْلَم فِي الطَّرِيق . وَقِيلَ : إِنَّمَا فَعَلَ ذَلِكَ لِيَرْجِعُوا إِذَا وَجَدُوا ذَلِكَ ; لِعِلْمِهِ أَنَّهُمْ لَا يَقْبَلُونَ الطَّعَام إِلَّا بِثَمَنِهِ . قِيلَ : لِيَسْتَعِينُوا بِذَلِكَ عَلَى الرُّجُوع لِشِرَاء الطَّعَام . وَقِيلَ : اِسْتَقْبَحَ أَنْ يَأْخُذ مِنْ أَبِيهِ وَإِخْوَته ثَمَن الطَّعَام . وَقِيلَ : لِيَرَوْا فَضْله , وَيَرْغَبُوا فِي الرُّجُوع إِلَيْهِ .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • ارق نفسك وأهلك بنفسك

    ارق نفسك وأهلك بنفسك : في هذا الكتاب تعريف الرقية وبيان أنواعها، مع بيان ضابط الرقية المشروعة وشروط الانتفاع التام بالرقية، ثم ذكر بعض الأسباب التي تساعد في تعجيل الشفاء، ثم بيان أسباب عشرة يندفع بها شر الحاسد وغيره، ثم بيان بيان آيات وأدعية الرقية.

    الناشر: شبكة الألوكة http://www.alukah.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/166516

    التحميل:

  • أخطاء في مفهوم الزواج

    أخطاء في مفهوم الزواج : إن مايفقد الزواج أهميته، وينزع منه بعض بركاته مايقع من أخطاء في مفهومه، ومايكون من تقصير في السبل الموصلة إليه، والحديث في هذا الكتاب إنما هو تعرض لبعض هذه الأخطاء، وذكر لشيء من مظاهر هذا التقصير.

    الناشر: موقع دعوة الإسلام http://www.toislam.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/172562

    التحميل:

  • شروط الدعاء وموانع الإجابة في ضوء الكتاب والسنة

    شروط الدعاء وموانع الإجابة في ضوء الكتاب والسنة: قال المصنف - حفظه الله -: «فهذه رسالة مختصرة في شروط الدعاء وموانع إجابته، أخذتها وأفردتها من كتابي «الذكر والدعاء والعلاج بالرقى»، وزِدتُ عليها فوائد مهمة يحتاجها المسلم في دعائه، ورتبتها على النحو الآتي: الفصل الأول: مفهوم الدعاء، وأنواعه. الفصل الثاني: فضل الدعاء. الفصل الثالث: شروط الدعاء، وموانع الإجابة. الفصل الرابع: آداب الدعاء، وأحوال وأوقات الإجابة. الفصل الخامس: عناية الأنبياء بالدعاء، واستجابة الله لهم. الفصل السادس: الدعوات المستجابات. الفصل السابع: أهم ما يسأل العبد ربه».

    الناشر: المكتب التعاوني للدعوة وتوعية الجاليات بالربوة http://www.IslamHouse.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/1932

    التحميل:

  • المرتبع الأسنى في رياض الأسماء الحسنى

    المرتبع الأسنى في رياض الأسماء الحسنى : هذا الكتاب يتضمن ثلاثين باباً يتعلق بعلم الأسماء والصفات قام المؤلف بجمعها من كتب الإمام ابن القيم - رحمه الله -.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/285591

    التحميل:

  • تعليقات على كشف الشبهات

    كشف الشبهات : رسالة نفيسة كتبها الإمام المجدد محمد بن عبد الوهاب - رحمه الله - وهي عبارة عن سلسلة شبهات للمشركين وتفنيدها وإبطالها، وفيها بيان توحيد العبادة وتوحيد الألوهية الذي هو حق الله على العباد، وفيها بيان الفرق بين توحيد الربوبية وتوحيد الإلهية والعبادة، وقد عدد من أهل العلم بشرحها وبيان مقاصدها، وفي هذه الصفحة كتاب التعليقات على كشف الشبهات، والذي جمع فيه مؤلفه الشيخ عبد العزيز بن محمد بن علي آل عبد اللطيف العديد من الفوائد.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/305092

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة