Muslim Library

تفسير القرطبي - سورة يوسف - الآية 59

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
وَلَمَّا جَهَّزَهُم بِجَهَازِهِمْ قَالَ ائْتُونِي بِأَخٍ لَّكُم مِّنْ أَبِيكُمْ ۚ أَلَا تَرَوْنَ أَنِّي أُوفِي الْكَيْلَ وَأَنَا خَيْرُ الْمُنزِلِينَ (59) (يوسف) mp3
يُقَال : جَهَّزْت الْقَوْم تَجْهِيزًا أَيْ تَكَلَّفْت لَهُمْ بِجَهَازِهِمْ لِلسَّفَرِ ; وَجَهَاز الْعَرُوس مَا يُحْتَاج إِلَيْهِ عِنْد الْإِهْدَاء إِلَى الزَّوْج ; وَجَوَّزَ بَعْض الْكُوفِيِّينَ الْجِهَاز بِكَسْرِ الْجِيم ; وَالْجَهَاز فِي هَذِهِ الْآيَة الطَّعَام الَّذِي امْتَارُوهُ مِنْ عِنْده . قَالَ السُّدِّيّ : وَكَانَ مَعَ إِخْوَة يُوسُف أَحَد عَشَر بَعِيرًا , وَهُمْ عَشَرَة , فَقَالُوا لِيُوسُف : إِنَّ لَنَا أَخًا تَخَلَّفَ عَنَّا , وَبَعِيره مَعَنَا ; فَسَأَلَهُمْ لِمَ تَخَلَّفَ ؟ فَقَالُوا : لِحُبِّ أَبِيهِ إِيَّاهُ , وَذَكَرُوا لَهُ أَنَّهُ كَانَ لَهُ أَخ أَكْبَر مِنْهُ فَخَرَجَ إِلَى الْبَرِّيَّة فَهَلَكَ ; فَقَالَ لَهُمْ : أَرَدْت أَنْ أَرَى أَخَاكُمْ هَذَا الَّذِي ذَكَرْتُمْ , لِأَعْلَمَ وَجْه مَحَبَّة أَبِيكُمْ إِيَّاهُ , وَأَعْلَم صِدْقكُمْ ; وَيُرْوَى أَنَّهُمْ تَرَكُوا عِنْده شَمْعُون رَهِينَة , حَتَّى يَأْتُوا بِأَخِيهِ بِنْيَامِين .


وَقَالَ اِبْن عَبَّاس : قَالَ يُوسُف لِلتُّرْجُمَانِ قُلْ لَهُمْ : لُغَتكُمْ مُخَالِفَة لِلُغَتِنَا , وَزِيّكُمْ مُخَالِف لِزِيِّنَا , فَلَعَلَّكُمْ جَوَاسِيس ; فَقَالُوا : وَاَللَّه ! مَا نَحْنُ بِجَوَاسِيس , بَلْ نَحْنُ بَنُو أَب وَاحِد , فَهُوَ شَيْخ صِدِّيق ; قَالَ : فَكَمْ عِدَّتكُمْ ؟ قَالُوا : كُنَّا اِثْنَيْ عَشَر فَذَهَبَ أَخ لَنَا إِلَى الْبَرِّيَّة فَهَلَكَ فِيهَا ; قَالَ : فَأَيْنَ الْآخَر ؟ قَالُوا : عِنْد أَبِينَا ; قَالَ : فَمَنْ يَعْلَم صِدْقكُمْ ؟ قَالُوا : لَا يَعْرِفنَا هَاهُنَا أَحَد , وَقَدْ عَرَّفْنَاك أَنْسَابنَا , فَبِأَيِّ شَيْء تَسْكُن نَفْسك إِلَيْنَا ؟ فَقَالَ يُوسُف : " اِئْتُونِي بِأَخٍ لَكُمْ مِنْ أَبِيكُمْ " إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ ; فَأَنَا أَرْضَى بِذَلِكَ


أَيْ أُتِمّهُ وَلَا أَبْخَسهُ , وَأَزِيدكُمْ حِمْل بَعِير لِأَخِيكُمْ وَيَحْتَمِل وَجْهَيْنِ : أَحَدهمَا : أَنَّهُ رَخَّصَ لَهُمْ فِي السِّعْر فَصَارَ زِيَادَة فِي الْكَيْل . وَالثَّانِي : أَنَّهُ كَالَ لَهُمْ بِمِكْيَالٍ وَافٍ .


فِيهِ وَجْهَانِ : أَحَدهمَا : أَنَّهُ خَيْر الْمُضِيفِينَ , لِأَنَّهُ أَحْسَنَ ضِيَافَتهمْ ; قَالَ مُجَاهِد . الثَّانِي : وَهُوَ مُحْتَمِل ; أَيْ خَيْر مَنْ نَزَلْتُمْ عَلَيْهِ مِنْ الْمَأْمُونِينَ ; وَهُوَ عَلَى التَّأْوِيل الْأَوَّل مَأْخُوذ مِنْ النُّزُل وَهُوَ الطَّعَام , وَعَلَى الثَّانِي مِنْ الْمَنْزِل وَهُوَ الدَّار .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • المفيد في تقريب أحكام الأذان ويليها مخالفات في الأذان

    المفيد في تقريب أحكام الأذان : كتاب يحتوي على 124 فتوى تهم المؤذن وسامع الأذان، مرتبة على الأقسام الآتية: القسم الأول: فتاوى في شروط الأذان والمؤذن. القسم الثاني: فتاوى في ألفاظ الأذان وأحكامها. القسم الثالث: فتاوى في صفة المؤذن أثناء الأذان. القسم الرابع: فتاوى في أحكام ما يعرض لمُجيب المؤذن. القسم الخامس: فتاوى في مبطلات الأذان ومكروهاته. القسم السادس: فتاوى في أحكام إجابة الأذان والإقامة. القسم السابع: فتاوى متفرقة.

    الناشر: موقع الإسلام http://www.al-islam.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/117130

    التحميل:

  • الأجوبة النافعة عن أسئلة لجنة مسجد الجامعة

    الأجوبة النافعة عن أسئلة لجنة مسجد الجامعة: عبارة عن عدة أسئلة تتعلق بالأذان الثاني يوم الجمعة، أجاب عليها العلامة الألباني - رحمه الله - مقرونة بأدلتها من كتاب الله وسنة رسوله - صلى الله عليه وسلم -، مستشهداً عليها بآثار الصحابة، وأقوال كبار الأئمة.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/2047

    التحميل:

  • شرح ثلاثة الأصول [ ابن باز ]

    ثلاثة الأصول وأدلتها: رسالة مختصرة ونفيسة صنفها الإمام المجدد محمد بن عبد الوهاب - رحمه الله - تحتوي على الأصول الواجب على الإنسان معرفتها من معرفة العبد ربه, وأنواع العبادة التي أمر الله بها، ومعرفة العبد دينه، ومراتب الدين، وأركان كل مرتبة، ومعرفة النبي - صلى الله عليه وسلم - في نبذة من حياته، والحكمة من بعثته، والإيمان بالبعث والنشور، وركنا التوحيد وهما الكفر بالطاغوت,والإيمان بالله، وقد قام بشرحها سماحة العلامة الشيخ عبد العزيز بن عبد الله بن باز - رحمه الله -.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/2380

    التحميل:

  • منهج الإسلام في النهي عن المحرمات

    منهج الإسلام في النهي عن المحرمات: قال المُصنِّف - رحمه الله -: «فقد أخبر الله تعالى في كتابه العزيزِ أن من اجتنَبَ الكبائرَ؛ فإن الله تعالى سيُكفِّرُ عنه الصغائرَ من الذنوبِ ... ولقد تاقَت نفسي أن أكتبَ عن المحرمات التي تفشَّت بين المسلمين، فوضعتُ هذا الكتاب .. ولقد توخَّيتُ فيه سهولةَ العبارة، كما تحرَّيتُ الاستِشهاد على كل ما أقول بالقرآن الكريم، وسنة نبيِّنا - عليه الصلاة والسلام -. ولقد رأيتُ أن أُقدِّم لذلك بفصلٍ خاصٍّ أتحدَّثُ فيه عن السنةِ، وبيان منزلتها في التشريع الإسلامي. والهدفُ من وضعِ هذا الكتاب هو: تقديم النصيحة، والموعظة الحسنة لإخواني المسلمين».

    الناشر: موقع الدكتور محمد محيسن http://www.mehesen.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/384403

    التحميل:

  • اليهود نشأة وتاريخا

    اليهود نشأة وتاريخا : فإن اليهود - كما هو معلوم - هم قتلة الأنبياء! ورسالتهم التي يعيشون من أجلها هي تدمير أخلاق جميع البشر‍! خصوصا المرأة وهذا واضح في جميع المؤتمرات التي عقدت لبحث حقوق المرأة! وبين اليهود صراع خفي وجلي، وكبريات المصائب والأحداث العالمية تحركها أصابع اليهود الخفية. ولهم مع الدعوة النبوية مواقف لا تخفى على أحد وقد أجمع العقلاء على أنهم أصل الإرهاب ومصدره. وأنماط التفكير عندهم فيها خبث ودهاء ومكر وخديعة والتواء ولف ودوران!! كل ذلك تراه مفصلا في أبحاث هذا الكتاب.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/191604

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة