Muslim Library

تفسير القرطبي - سورة يوسف - الآية 49

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
ثُمَّ يَأْتِي مِن بَعْدِ ذَٰلِكَ عَامٌ فِيهِ يُغَاثُ النَّاسُ وَفِيهِ يَعْصِرُونَ (49) (يوسف) mp3
هَذَا خَبَر مِنْ يُوسُف عَلَيْهِ السَّلَام عَمَّا لَمْ يَكُنْ فِي رُؤْيَا الْمَلِك , وَلَكِنَّهُ مِنْ عِلْم الْغَيْب الَّذِي آتَاهُ اللَّه . قَالَ قَتَادَة : زَادَهُ اللَّه عِلْم سَنَة لَمْ يَسْأَلُوهُ عَنْهَا إِظْهَارًا لِفَضْلِهِ , وَإِعْلَامًا لِمَكَانِهِ مِنْ الْعِلْم وَبِمَعْرِفَتِهِ .


مِنْ الْإِغَاثَة أَوْ الْغَوْث ; غَوَّثَ الرَّجُل قَالَ وَاغَوْثَاه , وَالِاسْم الْغَوْث وَالْغَوَاث وَالْغُوَاث , وَاسْتَغَاثَنِي فُلَان فَأَغَثْته , وَالِاسْم الْغِيَاث ; صَارَتْ الْوَاو يَاء لِكَسْرَةِ مَا قَبْلهَا . وَالْغَيْث الْمَطَر ; وَقَدْ غَاثَ الْغَيْث الْأَرْض أَيْ أَصَابَهَا ; وَغَاثَ اللَّه الْبِلَاد يَغِيثهَا غَيْثًا , وَغِيثَتْ الْأَرْض تُغَاث غَيْثًا , فَهِيَ أَرْض مَغِيثَة وَمَغْيُوثَة ; فَمَعْنَى " يُغَاث النَّاس " يُمْطَرُونَ .


قَالَ اِبْن عَبَّاس : يَعْصِرُونَ الْأَعْنَاب وَالدُّهْن ; ذَكَرَهُ الْبُخَارِيّ . وَرَوَى حَجَّاج عَنْ اِبْن جُرَيْج قَالَ : يَعْصِرُونَ الْعِنَب خَمْرًا وَالسِّمْسِم دُهْنًا , وَالزَّيْتُون زَيْتًا . وَقِيلَ : أَرَادَ حَلْب الْأَلْبَان لِكَثْرَتِهَا ; وَيَدُلّ ذَلِكَ عَلَى كَثْرَة النَّبَات . وَقِيلَ : " يَعْصِرُونَ " أَيْ يَنْجُونَ ; وَهُوَ مِنْ الْعُصْرَة , وَهِيَ الْمَنْجَاة . قَالَ أَبُو عُبَيْدَة وَالْعَصَر بِالتَّحْرِيكِ الْمَلْجَأ وَالْمَنْجَاة , وَكَذَلِكَ الْعُصْرَة ; قَالَ أَبُو زُبَيْد : صَادِيًّا يَسْتَغِيث غَيْر مُغَاث وَلَقَدْ كَانَ عُصْرَة الْمَنْجُود وَالْمَنْجُود الْفَزِع . وَاعْتَصَرْت بِفُلَانٍ وَتَعَصَّرْت أَيْ اِلْتَجَأْت إِلَيْهِ . قَالَ أَبُو الْغَوْث : " يَعْصِرُونَ " يَسْتَغِلُّونَ ; وَهُوَ مِنْ عَصْر الْعِنَب . وَاعْتَصَرْت مَاله أَيْ اِسْتَخْرَجْته مِنْ يَده . وَقَرَأَ عِيسَى " تُعْصَرُونَ " بِضَمِّ التَّاء وَفَتْح الصَّاد , وَمَعْنَاهُ : تُمْطَرُونَ ; مِنْ قَوْل اللَّه : " وَأَنْزَلْنَا مِنْ الْمُعْصِرَات مَاء ثَجَّاجًا " [ النَّبَأ : 14 ] وَكَذَلِكَ مَعْنَى " تُعْصِرُونَ " بِضَمِّ التَّاء وَكَسْر الصَّاد , فِيمَنْ قَرَأَهُ كَذَلِكَ .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • الشرح الممتع على زاد المستقنع

    الشرح الممتع: في هذه الصفحة مصورة pdf معتمدة من إصدار دار ابن الجوزي، ونسخة أخرى الكترونية مفهرسة، تتميز بسهولة التصفح والوصول إلى المسألة. وكتاب الشرح الممتع على زاد المستقنع يحتوي على شرح المتن الحنبلي المشهور " زاد المستقنع " لأبي النجا موسى الحجاوي وقد اعتنى الشارح - رحمه الله - فيه بحل ألفاظه وتبيين معانيه وذكر القول الراجح بدليله أو تعليله مع تقرير المذهب في كل مسألة من مسائله.

    الناشر: دار ابن الجوزي للنشر والتوزيع www.aljawzi.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/140028

    التحميل:

  • مختصر الخرقي

    مختصر الخرقي : للإمام أبي القاسم عمر بن الحسين بن عبد الله بن أحمد الخرقي المتوفي سنة (334هـ) رحمه الله تعالى. وهذا المتن من أول ماألفه علماء الحنابلة في الفقه، وتلقاه علماء المذهب الحنبلي بالقبول، وعنوا به أشد العناية، لغزارة علمه، مع صغر حجمه، وقلة لفظه. قال ابن البنا في شرحه للمختصر المذكور: " وكان بعض شيوخنا يقول: ثلاث مختصرات في ثلاثة علوم لا أعرف لها نظائر: الفصيح لثعلب في اللغة، واللمع لابن جني في النحو، وكتاب المختصر للخرقي في الفقه، فما اشتغل بها أحد، وفهمها كما ينبغي، إلا أفلح". قال يوسف بن عبد الهادي في الدر النقي: " وانتفع بهذا المختصر خلق كثير، وجعل الله له موقعاً من القلوب حتى شرحه من شيوخ المذهب جماعة من المتقدمين والمتأخرين كالقاي أبي يعلى وغيره.. وقال شيخنا عز الدين المصري: إنه ضبط له ثلاثمائة شرح".

    الناشر: موقع أم الكتاب http://www.omelketab.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/141479

    التحميل:

  • الاستشفاء بالقرآن الكريم

    الاستشفاء بالقرآن الكريم: رسالةٌ فيها الأدلة من الكتاب والسنة على مشروعية الاستشفاء بالقرآن، وكيفية الاستشفاء بالقرآن، وبيان الصفات الواجب توافرها في الراقي والمرقي، ثم ختم الرسالة بذكر محاذير يجب تجنبها.

    الناشر: الجمعية العلمية السعودية لعلوم العقيدة والأديان والفرق والمذاهب www.aqeeda.org

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/333188

    التحميل:

  • فتيا في صيغة الحمد

    فتيا في صيغة الحمد ( الحمد لله حمداً يوافي نعمه ويكافئ مزيده ) هل رويت في حديث في الصحيح أم لا ؟ وهل أصاب من اعترض عليها بقوله تعالى : { وإن تعدوا نعمت الله لا تحصوها }، وبما قد ثبت عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه كان يقول : { لا أحصي ثناء عليك أنت كما أثنيت على نفسك }؟ يعني أنه مهما أثنى العبد على الله - عز وجل -، وتقدم بين يديه بحمده وشكره فلن يفي بحق نعمه، ولن يكافئ مزيده؛ فلا يوجد حمد يوافي نعمه ويكافئ مزيده !!.

    المدقق/المراجع: عبد الله بن سالم البطاطي

    الناشر: دار عالم الفوائد للنشر والتوزيع

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/265610

    التحميل:

  • حديث: «لا تغضب» دراسة حديثية دعوية نفسية

    حديث: «لا تغضب» دراسة حديثية دعوية نفسية: هذه الدراسة محاولة لتشخيص غريزة الغضب ودراستها دراسة حديثية نبوية؛ لمعالجة من يُصاب بهذا الداء، أو للوقاية منه قبل الإصابة، وكذا محاولة لبيان أثر هذا الغضب في نفسية الإنسان وتدخله في الأمراض العضوية، ومن ثَمَّ استيلاء هذا المرض النفسي على المُصاب به.

    الناشر: شبكة السنة النبوية وعلومها www.alssunnah.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/330177

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة