Muslim Library

تفسير القرطبي - سورة يوسف - الآية 48

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
ثُمَّ يَأْتِي مِن بَعْدِ ذَٰلِكَ سَبْعٌ شِدَادٌ يَأْكُلْنَ مَا قَدَّمْتُمْ لَهُنَّ إِلَّا قَلِيلًا مِّمَّا تُحْصِنُونَ (48) (يوسف) mp3
" سَبْع شِدَاد " يَعْنِي السِّنِينَ الْمُجْدِبَات .


مَجَاز , وَالْمَعْنَى يَأْكُل أَهْلهنَّ .


أَيْ مَا اِدَّخَرْتُمْ لِأَجْلِهِنَّ ; وَنَحْوه قَوْل الْقَائِل , : نَهَارك يَا مَغْرُور سَهْو وَغَفْلَة وَلَيْلك نَوْم وَالرَّدَى لَك لَازِم وَالنَّهَار لَا يَسْهُو , وَاللَّيْل لَا يَنَام ; وَإِنَّمَا يُسْهَى فِي النَّهَار , وَيُنَام فِي اللَّيْل . وَحَكَى زَيْد بْن أَسْلَمَ عَنْ أَبِيهِ : أَنَّ يُوسُف كَانَ يَضَع طَعَام الِاثْنَيْنِ فَيُقَرِّبهُ إِلَى رَجُل وَاحِد فَيَأْكُل بَعْضه , حَتَّى إِذَا كَانَ يَوْم قَرَّبَهُ لَهُ فَأَكَلَهُ كُلّه ; فَقَالَ يُوسُف : عَذَا أَوَّل يَوْم مِنْ السَّبْع الشِّدَاد .


نُصِبَ عَلَى الِاسْتِثْنَاء .


أَيْ مِمَّا تَحْبِسُونَ لِتَزْرَعُوا ; لِأَنَّ فِي اِسْتِبْقَاء الْبَذْر تَحْصِين الْأَقْوَات . وَقَالَ أَبُو عُبَيْدَة : تُحْرِزُونَ . وَقَالَ قَتَادَة : " تُحْصِنُونَ " تَدَّخِرُونَ , وَالْمَعْنَى وَاحِد ; وَهُوَ يَدُلّ عَلَى جَوَاز اِحْتِكَار الطَّعَام إِلَى وَقْت الْحَاجَة .

هَذِهِ الْآيَة أَصْل فِي صِحَّة رُؤْيَا الْكَافِر , وَأَنَّهَا تَخْرُج عَلَى حَسَب مَا رَأَى , لَا سِيَّمَا إِذَا تَعَلَّقَتْ بِمُؤْمِنٍ ; فَكَيْف إِذَا كَانَتْ آيَة لِنَبِيٍّ . وَمُعْجِزَة لِرَسُولٍ , وَتَصْدِيقًا لِمُصْطَفًى لِلتَّبْلِيغِ , وَحُجَّة لِلْوَاسِطَةِ بَيْن اللَّه - جَلَّ جَلَاله - وَبَيْن عِبَاده .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • مجموعة رسائل وفتاوى في مسائل مهمة تمس إليها حاجة العصر

    مجموعة رسائل وفتاوى في مسائل مهمة تمس إليها حاجة العصر لعلماء نجد الأعلام: الرسالة الأولى: في الاتباع وحظر الغلو في الدين للشيخ عبد الله بن عبد اللطيف آل الشيخ. الرسـالة الثانية: للشيخ سعد بن حمد بن عتيق. الرسـالة الثالثة: من إملاء الشيخ محمد بن عبد اللطيف آل الشيخ والشيخ عبد اللّه بن عبد العزيز العنقري. الرسالة الرابعة: البر والعـدل إلى المشركين وكونه لا يدخل في النهي عن موالاة المعادين منهم والمحاربين. (فتوى في مسألة السلام على الكافر).

    الناشر: موقع الإسلام http://www.al-islam.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/144956

    التحميل:

  • البيان بالدليل لما في نصيحة الرفاعي ومقدمة البوطي من الكذب الواضح والتضليل

    هذه الرسالة تحتوي على رد على المدعو يوسف الرفاعي في أوراقه التي سماها نصيحة.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/314804

    التحميل:

  • صيانة الإنسان عن وسوسة الشيخ دحلان

    صيانة الإنسان عن وسوسة الشيخ دحلان : رد على مفتريات أحمد زيني دحلان المتوفى سنة 1304هـ، وقد صحح هذه الطبعة فضيلة الشيخ عبد الله بن عبد الرحمن بن جبرين - أثابه الله - وعرف بالكتاب الشيخ محمد رشيد رضا - رحمه الله -، وعلق عليه الشيخ إسماعيل الأنصاري - رحمه الله -.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/172277

    التحميل:

  • نحو الإيمان

    نحو الإيمان: رسالةٌ تُبيّن أهمية الإيمان في حياة الإنسان، وتُظهِر الفرق بين المؤمنين وغيرهم في معرفة الهدف من الخلق، فالله - سبحانه وتعالى - قد وضَّح الهدف من الخلق وهو: عبادته وطاعته وإعمار الأرض بتوحيد الله - جل وعلا -.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/339042

    التحميل:

  • اللؤلؤ المنثور في تفسير القرآن بالمأثور

    اللؤلؤ المنثور في تفسير القرآن بالمأثور: قال المُصنِّف - رحمه الله -: «فلما أكرمني الله تعالى وأتممتُ تصنيفَ كتابي: «فتح الرحمن الرحيم في تفسير القرآن الكريم» رأيتُ أن أُصنِّف كتابًا عن التفسير بالمأثور، سواء كان: 1- عن النبي - صلى الله عليه وسلم -. 2- أو عن الصحابة - رضي الله عنهم -. 3- أو عن التابعين - رحمهم الله تعالى -». - ملاحظة: هذا هو الجزء الأول، وهو المُتوفِّر على موقع الشيخ - رحمه الله -.

    الناشر: موقع الدكتور محمد محيسن http://www.mehesen.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/384415

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة