Muslim Library

تفسير القرطبي - سورة يوسف - الآية 27

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
وَإِن كَانَ قَمِيصُهُ قُدَّ مِن دُبُرٍ فَكَذَبَتْ وَهُوَ مِنَ الصَّادِقِينَ (27) (يوسف) mp3
كَانَ فِي مَوْضِع جَزْم بِالشَّرْطِ , وَفِيهِ مِنْ النَّحْو مَا يُشْكِل , لِأَنَّ حُرُوف الشَّرْط تَرُدّ الْمَاضِي إِلَى الْمُسْتَقْبَل , وَلَيْسَ هَذَا فِي كَانَ ; فَقَالَ الْمُبَرِّد مُحَمَّد بْن يَزِيد : هَذَا لِقُوَّةِ كَانَ , وَأَنَّهُ يُعَبَّر بِهَا عَنْ جَمِيع الْأَفْعَال . وَقَالَ الزَّجَّاج : الْمَعْنَى إِنْ يَكُنْ ; أَيْ إِنْ يُعْلَم , وَالْعِلْم لَمْ يَقَع , وَكَذَا الْكَوْن لِأَنَّهُ يُؤَدِّي عَنْ الْعِلْم . " قُدَّ مِنْ دُبُر " فَخَبَر عَنْ " كَانَ " بِالْفِعْلِ الْمَاضِي ; كَمَا قَالَ زُهَيْر : وَكَانَ طَوَى كَشْحًا عَلَى مُسْتَكِنَّة فَلَا هُوَ أَبْدَاهَا وَلَمْ يَتَقَدَّم وَقَرَأَ يَحْيَى بْن يَعْمَر وَابْن أَبِي إِسْحَاق " مِنْ قُبُل " بِضَمِّ الْقَاف وَالْبَاء وَاللَّام , وَكَذَا " دُبُر " قَالَ الزَّجَّاج : يَجْعَلهُمَا غَايَتَيْنِ كَقَبْلُ وَبَعْدُ ; كَأَنَّهُ قَالَ : مِنْ قُبُله وَمِنْ دُبُره , فَلَمَّا حَذَفَ الْمُضَاف إِلَيْهِ - وَهُوَ مُرَاد - صَارَ الْمُضَاف غَايَة نَفْسه بَعْد أَنْ كَانَ الْمُضَاف إِلَيْهِ غَايَة لَهُ . وَيَجُوز " مِنْ قُبُل " " وَمِنْ دُبُر " بِفَتْحِ الرَّاء وَاللَّام تَشْبِيهًا بِمَا لَا يَنْصَرِف ; لِأَنَّهُ مَعْرِفَة وَمُزَال عَنْ بَابه . وَرَوَى مَحْبُوب عَنْ أَبِي عَمْرو " مِنْ قُبْل " " وَمِنْ دُبْر " مُخَفَّفَانِ مَجْرُورَانِ .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • مواقف لا تنسى من سيرة والدتي رحمها الله تعالى

    مواقف لا تنسى من سيرة والدتي رحمها الله تعالى: قال المصنف - حفظه الله -: «فهذه كلمات مختصرات من سيرة والدتي الغالية العزيزة الكريمة: نشطا بنت سعيد بن محمد بن جازعة: آل جحيش من آل سليمان، من عبيدة، قحطان - رحمها الله تعالى، ورفع منزلتها -، بينتُ فيها سيرتها الجميلة، ومواقفها الحكيمة التي لا تنسى - إن شاء الله تعالى -، لعلّ الله أن يشرح صدر من قرأها إلى أن يدعوَ لها، ويستغفر لها، ويترحَّم عليها».

    الناشر: المكتب التعاوني للدعوة وتوعية الجاليات بالربوة http://www.IslamHouse.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/193649

    التحميل:

  • وجوب التثبت من الأخبار واحترام العلماء

    في هذه الرسالة بين المؤلف وجوب التثبت من الأخبار واحترام العلماء وبيان مكانتهم في الأمة.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/314811

    التحميل:

  • تتبع الرخص بين الشرع والواقع

    تتبع الرخص بين الشرع والواقع : فإن تتبع الرخص وزلات العلماء الشاذة من قبل بعض المفتين والمستفتين مسألة قد تطاير شررها، وعظم خطرها، واتسعت رقعتها؛ حيث تطاول عموم الناس على الفتيا، وأصبحوا لا يتورعون عنها، ولا يستشعرون أهميتها، وزاد في الأمر انتشار ظاهرة المفتين في الفضائيات والمواقع الالكترونية الذين سعوا - برغبة أو رهبة - كأنهم إلى نصب يوفضون في نشر الفتاوى الشاذة، والرُّخص المخالفة، فتمكنوا من الرَّقبة، وأقتحموا العقبة، فلبَّسوا على الناس دينهم، حتى صار بعض المستفتين إذا نزلت به نازلة واحتاج إلى فتوى وأراد التسهيل والترخص اتباعاً للهوى توجه إلى أحد هؤلاء المفتين، فأفتاه بما يريد، وأعطاه المزيد! فيا للعجب جاءت الشريعة لتحكم أهواء الناس وتهذبها فصار الحاكم محكوماً والمحكوم حاكماً وانقلبت الموازين رأساً على عقب فصار هؤلاء الجهلة يُحكِّمون أهواءهم في مسائل الخلاف، فيأخذون أهون الأقوال وأيسرها على نفوسهم دون استناد إلى دليل معتبر. وفريق آخر من أهل الأهواء من بني جلدتنا، يتكلمون بألسنتنا، ويكتبون في صحفنا، أفكارهم غريبة، وتوجهاتهم مخيفة، انبهروا بالحضارة الغربية الكافرة، وأرادوا نقلها لنا بعُجَرِها وبُجَرِها، فحذوها حذو القذَّة بالقذَّة، فهجموا على كل شيء في الدين أصولاً وفروعاً، وتجرؤا على العلم، وهجموا على العلماء، فأهملوا أصولاً، وأحدثوا فصولاً، وجاءوا بمنهج جديد فاظهروا الرُّخص وتتبعوا الشواذ؛ لنصرة أهوائهم وتوجهاتهم، والله المستعان. فالواجب على العلماء الصالحين، والولاة المصلحين، والدعاة الصادقين، الأخذ على أيدي هؤلاء، والاحتساب في مواجهتهم، معذرةً إلى رب العالمين، ودفاعاً عن حياض الشريعة، واقتداءً بهدي السلف الصالح في ردهم على المخالفين في الأصول والفروع، وحفاظاً على الأمة من تحريف الغالين، وانتحال المبطلين، وتأويل الجاهلين؛ لكي لا تغرق السفينة، وتتغير الموازين. وبعد؛ فاستشعاراً لأهمية هذه المسألة جاء هذا الكتاب في هذا الزمن؛ يناقش هذه المسألة ويبين حكمها، وآثارها، ويناقش واقعها، ويقدم مقترحات وتوصيات لمواجهتها، ولقد حكَّم هذا الكتيب ثلة مباركة من العلماء وطلبة العلم المختصين، فنسأل الله أن يبارك فيه، وأن يجعله خالصاً لوجهه الكريم.

    الناشر: مجلة البيان http://www.albayan-magazine.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/320716

    التحميل:

  • المستفاد على لمعة الاعتقاد الهادي إلى سبيل الرشاد

    هذه فوائد مستفادة من كتب أئمة السلف وأتباعهم بإحسان جمعها المؤلف حين تدريسه رسالة لمعة الاعتقاد لبعض الطلبة. وتتناول اللمعة معظم موضوعات الاعتقاد بإيجاز، وقد فصل الشارح ما أجمله الماتن، وقيد مطلقه، وأوضح ما قد يكون غامضاً، وجعل الشرح بحاشية الرسالة.

    الناشر: شبكة الألوكة http://www.alukah.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/313421

    التحميل:

  • معالم إلى أئمة المساجد

    معالم إلى أئمة المساجد : رسالة قصيرة تحتوي على بعض النصائح لأئمة المساجد.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/307788

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة