Muslim Library

تفسير القرطبي - سورة يوسف - الآية 23

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
وَرَاوَدَتْهُ الَّتِي هُوَ فِي بَيْتِهَا عَن نَّفْسِهِ وَغَلَّقَتِ الْأَبْوَابَ وَقَالَتْ هَيْتَ لَكَ ۚ قَالَ مَعَاذَ اللَّهِ ۖ إِنَّهُ رَبِّي أَحْسَنَ مَثْوَايَ ۖ إِنَّهُ لَا يُفْلِحُ الظَّالِمُونَ (23) (يوسف) mp3
وَهِيَ اِمْرَأَة الْعَزِيز , طَلَبَتْ مِنْهُ أَنْ يُوَاقِعهَا . وَأَصْل الْمُرَاوَدَة الْإِرَادَة وَالطَّلَب بِرِفْقٍ وَلِين . وَالرَّوْد وَالرِّيَاد طَلَب الْكَلَأ ; وَقِيلَ : هِيَ مِنْ رُوَيْدَ ; يُقَال : فُلَان يَمْشِي رُوَيْدًا , أَيْ بِرِفْقٍ ; فَالْمُرَاوَدَة الرِّفْق فِي الطَّلَب ; يُقَال فِي الرَّجُل : رَاوَدَهَا عَنْ نَفْسهَا , وَفِي الْمَرْأَة رَاوَدَتْهُ عَنْ نَفْسه . وَالرَّوْد التَّأَنِّي ; يُقَال : أَرْوَدَنِي أَمْهَلَنِي .


غَلَّقَ لِلْكَثِيرِ , وَلَا يُقَال : غَلَقَ الْبَاب ; وَأَغْلَقَ يَقَع لِلْكَثِيرِ وَالْقَلِيل ; كَمَا قَالَ الْفَرَزْدَق فِي أَبِي عَمْرو بْن الْعَلَاء : مَا زِلْت أُغْلِق أَبْوَابًا وَأَفْتَحهَا حَتَّى أَتَيْت أَبَا عَمْرو بْن عَمَّار يُقَال : إِنَّهَا كَانَتْ سَبْعَة أَبْوَاب غَلَّقَتْهَا ثُمَّ دَعَتْهُ إِلَى نَفْسهَا .


أَيْ هَلُمَّ وَأَقْبِلْ وَتَعَالَ ; وَلَا مَصْدَر لَهُ وَلَا تَصْرِيف . قَالَ النَّحَّاس : فِيهَا سَبْع قِرَاءَات ; فَمِنْ أَجَلّ مَا فِيهَا وَأَصَحّه إِسْنَادًا مَا رَوَاهُ الْأَعْمَش عَنْ أَبِي وَائِل قَالَ : سَمِعْت عَبْد اللَّه بْن مَسْعُود يَقْرَأ " هَيْتَ لَك " قَالَ فَقُلْت : إِنَّ قَوْمًا يَقْرَءُونَهَا " هِيتَ لَك " فَقَالَ : إِنَّمَا أَقْرَأ كَمَا عُلِّمْت . قَالَ أَبُو جَعْفَر : وَبَعْضهمْ يَقُول عَنْ عَبْد اللَّه بْن مَسْعُود عَنْ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , وَلَا يَبْعُد ذَلِكَ ; لِأَنَّ قَوْله : إِنَّمَا أَقْرَأ كَمَا عُلِّمْت يَدُلّ عَلَى أَنَّهُ مَرْفُوع , وَهَذِهِ الْقِرَاءَة بِفَتْحِ التَّاء وَالْهَاء هِيَ الصَّحِيحَة مِنْ قِرَاءَة اِبْن عَبَّاس وَسَعِيد بْن جُبَيْر وَالْحَسَن وَمُجَاهِد وَعِكْرِمَة ; وَبِهَا قَرَأَ أَبُو عَمْرو بْن الْعَلَاء وَعَاصِم وَالْأَعْمَش وَحَمْزَة وَالْكِسَائِيّ . قَالَ عَبْد اللَّه اِبْن مَسْعُود : لَا تَقْطَعُوا فِي الْقُرْآن ; فَإِنَّمَا هُوَ مِثْل قَوْل أَحَدكُمْ : هَلُمَّ وَتَعَالَ . وَقَرَأَ اِبْن أَبِي إِسْحَاق النَّحْوِيّ " قَالَتْ هَيْتِ لَك " بِفَتْحِ الْهَاء وَكَسْر التَّاء . وَقَرَأَ أَبُو عَبْد الرَّحْمَن السُّلَمِيّ وَابْن كَثِير " هَيْتُ لَك " بِفَتْحِ الْهَاء وَضَمّ التَّاء ; قَالَ طَرَفَة : لَيْسَ قَوْمِي بِالْأَبْعَدِينَ إِذَا مَا قَالَ دَاعٍ مِنْ الْعَشِيرَة هَيْتُ فَهَذِهِ ثَلَاث قِرَاءَات الْهَاء فِيهِنَّ مَفْتُوحَة . وَقَرَأَ أَبُو جَعْفَر وَشَيْبَة وَنَافِع " وَقَالَتْ هِيتَ لَك " بِكَسْرِ الْهَاء وَفَتْح التَّاء . وَقَرَأَ يَحْيَى بْن وَثَّاب " وَقَالَتْ هِيتُ لَك " بِكَسْرِ الْهَاء وَبَعْدهَا يَاء سَاكِنَة وَالتَّاء مَضْمُومَة . وَرُوِيَ عَنْ عَلِيّ بْن أَبِي طَالِب رَضِيَ اللَّه عَنْهُ وَابْن عَبَّاس وَمُجَاهِد وَعِكْرِمَة : " وَقَالَتْ هِئْت لَك " بِكَسْرِ الْهَاء وَبَعْدهَا هَمْزَة سَاكِنَة وَالتَّاء مَضْمُومَة . وَعَنْ اِبْن عَامِر وَأَهْل الشَّام : " وَقَالَتْ هِئْت " بِكَسْرِ الْهَاء وَبِالْهَمْزَةِ وَبِفَتْحِ التَّاء ; قَالَ أَبُو جَعْفَر : " هِئْت لَك " بِفَتْحِ التَّاء لِالْتِقَاءِ السَّاكِنَيْنِ , لِأَنَّهُ صَوْت نَحْو مَهْ وَصَهْ يَجِب أَلَّا يُعْرَب , وَالْفَتْح خَفِيف ; لِأَنَّ قَبْل التَّاء يَاء مِثْل , أَيْنَ وَكَيْف ; وَمَنْ كَسَرَ التَّاء فَإِنَّمَا كَسَرَهَا لِأَنَّ الْأَصْل الْكَسْر ; لِأَنَّ السَّاكِن إِذَا حُرِّكَ حُرِّكَ إِلَى الْكَسْر , وَمَنْ ضَمَّ فَلِأَنَّ فِيهِ مَعْنَى الْغَايَة ; أَيْ قَالَتْ : دُعَائِي لَك , فَلَمَّا حُذِفَتْ الْإِضَافَة بُنِيَ عَلَى الضَّمّ ; مِثْل حَيْثُ وَبَعْدُ . وَقِرَاءَة أَهْل الْمَدِينَة فِيهَا قَوْلَانِ : أَحَدهمَا : أَنْ يَكُون الْفَتْح لِالْتِقَاءِ السَّاكِنَيْنِ كَمَا مَرَّ . وَالْآخَر : أَنْ يَكُون فِعْلًا مِنْ هَاء يَهِيء مِثْل جَاءَ يَجِيء ; فَيَكُون الْمَعْنَى فِي " هِئْت " أَيْ حَسُنَتْ هَيْئَتك , وَيَكُون " لَك " مِنْ كَلَام آخَر , كَمَا تَقُول : لَك أَعْنِي . وَمَنْ هَمَزَ . وَضَمَّ التَّاء فَهُوَ فِعْل بِمَعْنَى تَهَيَّأْت لَك ; وَكَذَلِكَ مَنْ قَرَأَ " هِيتُ لَك " . وَأَنْكَرَ أَبُو عَمْرو هَذِهِ الْقِرَاءَة ; قَالَ أَبُو عُبَيْدَة - مَعْمَر بْن الْمُثَنَّى : سُئِلَ أَبُو عَمْرو عَنْ قِرَاءَة مَنْ قَرَأَ بِكَسْرِ الْهَاء وَضَمّ التَّاء مَهْمُوزًا فَقَالَ أَبُو عَمْرو : بَاطِل ; جَعَلَهَا مِنْ تَهَيَّأْت ! اِذْهَبْ فَاسْتَعْرِضْ الْعَرَب حَتَّى تَنْتَهِي إِلَى الْيَمَن هَلْ تَعْرِف أَحَدًا يَقُول هَذَا ؟ ! وَقَالَ الْكِسَائِيّ أَيْضًا : لَمْ تُحْكَ " هِئْت " عَنْ الْعَرَب . قَالَ عِكْرِمَة : " هِئْت لَك " أَيْ تَهَيَّأْت لَك وَتَزَيَّنْت وَتَحَسَّنْت , وَهِيَ قِرَاءَة غَيْر مَرْضِيَّة ; لِأَنَّهَا لَمْ تُسْمَع فِي الْعَرَبِيَّة . قَالَ النَّحَّاس : وَهِيَ جَيِّدَة عِنْد الْبَصْرِيِّينَ ; لِأَنَّهُ يُقَال : هَاء الرَّجُل يَهَاء وَيَهِيء هَيَأَةً فَهَاء يَهِيء مِثْل جَاءَ يَجِيء وَهِئْت مِثْل جِئْت . وَكَسْر الْهَاء فِي " هِيتُ " لُغَة لِقَوْمٍ يُؤْثِرُونَ كَسْر الْهَاء عَلَى فَتْحهَا . قَالَ الزَّجَّاج : أَجْوَد الْقِرَاءَات " هَيْتَ " بِفَتْحِ الْهَاء وَالتَّاء ; قَالَ طَرَفَة : لَيْسَ قَوْمِي بِالْأَبْعَدِينَ إِذَا مَا قَالَ دَاعٍ مِنْ الْعَشِيرَة هَيْتَ بِفَتْحِ الْهَاء وَالتَّاء . وَقَالَ الشَّاعِر فِي عَلِيّ بْن أَبِي طَالِب رَضِيَ اللَّه عَنْهُ : أَبْلِغْ أَمِير الْمُؤْمِن ينَ أَخَا الْعِرَاق إِذَا أَتَيْتَا إِنَّ الْعِرَاق وَأَهْله سِلْم إِلَيْك فَهَيْتَ هَيْتَا قَالَ اِبْن عَبَّاس وَالْحَسَن : " هَيْتَ " كَلِمَة بِالسُّرْيَانِيَّةِ تَدْعُوهُ إِلَى نَفْسهَا . وَقَالَ السُّدِّيّ : مَعْنَاهَا بِالْقِبْطِيَّةِ هَلُمَّ لَك . قَالَ أَبُو عُبَيْد : كَانَ الْكِسَائِيّ يَقُول : هِيَ لُغَة لِأَهْلِ حَوْرَان وَقَعَتْ إِلَى أَهْل الْحِجَاز مَعْنَاهُ تَعَالَ ; قَالَ أَبُو عُبَيْد : فَسَأَلْت شَيْخًا عَالِمًا مِنْ حَوْرَان فَذَكَرَ أَنَّهَا لُغَتهمْ ; وَبِهِ قَالَ عِكْرِمَة . وَقَالَ مُجَاهِد وَغَيْره : هِيَ لُغَة عَرَبِيَّة تَدْعُوهُ بِهَا إِلَى نَفْسهَا , وَهِيَ كَلِمَة حَثّ وَإِقْبَال عَلَى الْأَشْيَاء ; قَالَ الْجَوْهَرِيّ : يُقَال هَوَّتْ بِهِ وَهَيَّتَ بِهِ إِذَا صَاحَ بِهِ وَدَعَاهُ ; قَالَ : قَدْ رَابَنِي أَنَّ الْكَرِيَّ أَسْكَتَا لَوْ كَانَ مَعْنِيًّا بِهَا لَهَيَّتَا أَيْ صَاحَ ; وَقَالَ آخَر : يَحْدُو بِهَا كُلّ فَتًى هَيَّات



أَيْ أَعُوذ بِاَللَّهِ وَأَسْتَجِير بِهِ مِمَّا دَعَوْتنِي إِلَيْهِ ; وَهُوَ مَصْدَر , أَيْ أَعُوذ بِاَللَّهِ مَعَاذًا ; فَيُحْذَف الْمَفْعُول وَيَنْتَصِب الْمَصْدَر بِالْفِعْلِ الْمَحْذُوف , وَيُضَاف الْمَصْدَر إِلَى اِسْم اللَّه كَمَا يُضَاف الْمَصْدَر إِلَى الْمَفْعُول , كَمَا تَقُول : مَرَرْت بِزَيْدٍ مُرُور عَمْرو أَيْ كَمُرُورِي بِعَمْرٍو .


" إِنَّهُ رَبِّي " يَعْنِي زَوْجهَا , أَيْ هُوَ سَيِّدِي أَكْرَمَنِي فَلَا أَخُونهُ ; قَالَهُ مُجَاهِد وَابْن إِسْحَاق وَالسُّدِّيّ . وَقَالَ الزَّجَّاج : أَيْ إِنَّ اللَّه رَبِّي تَوَلَّانِي بِلُطْفِهِ , فَلَا أَرْتَكِب مَا حَرَّمَهُ . وَفِي الْخَبَر أَنَّهَا قَالَتْ لَهُ : يَا يُوسُف ! مَا أَحْسَن صُورَة وَجْهك ! قَالَ : فِي الرَّحِم صَوَّرَنِي رَبِّي ; قَالَتْ : يَا يُوسُف مَا أَحْسَن شَعْرك ! قَالَ : هُوَ أَوَّل شَيْء يَبْلَى مِنِّي فِي قَبْرِي ; قَالَتْ : يَا يُوسُف ! مَا أَحْسَن عَيْنَيْك ؟ قَالَ : بِهِمَا أَنْظُر إِلَى رَبِّي . قَالَتْ : يَا يُوسُف ! اِرْفَعْ بَصَرك فَانْظُرْ فِي وَجْهِي , قَالَ : إِنِّي أَخَاف الْعَمَى فِي آخِرَتِي . قَالَتْ يَا يُوسُف ! أَدْنُو مِنْك وَتَتَبَاعَد مِنِّي ؟ ! قَالَ : أُرِيد بِذَلِكَ الْقُرْب مِنْ رَبِّي . قَالَتْ : يَا يُوسُف ! الْقَيْطُون فَرَشْته لَك فَادْخُلْ مَعِي , قَالَ : الْقَيْطُون لَا يَسْتُرنِي مِنْ رَبِّي . قَالَتْ : يَا يُوسُف ! فِرَاش الْحَرِير قَدْ فَرَشْته لَك , قُمْ فَاقْضِ حَاجَتِي , قَالَ : إِذًا يَذْهَب مِنْ الْجَنَّة نَصِيبِي ; إِلَى غَيْر ذَلِكَ مِنْ كَلَامهَا وَهُوَ يُرَاجِعهَا ; إِلَى أَنْ هَمَّ بِهَا .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • اتخاذ القرآن الكريم أساسا لشؤون الحياة والحكم في المملكة العربية السعودية

    قال المؤلف - حفظه الله -: فهذا بحث عن: " اتخاذ القرآن الكريم أساسًا لشؤون الحياة والحكم في المملكة العربية السعودية " كتبته بناء على طلب كريم من اللجنة التحضيرية لندوة " عناية المملكة العربية السعودية بالقرآن الكريم وعلومه "، في مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف، في المدينة المنورة، وزارة الشؤون الإسلامية والأوقاف والدعوة والإرشاد، حاولت فيه إبراز المعالم الكبرى لمسيرة المملكة الإسلامية، وخصصت منهج السلف بمزيد عناية وإبراز ولا سيما من الناحية التطبيقية والممارسة والتبني. أرجو أن يكون محققًا للمقصود وافيًا بالمطلوب، سائلًا الله العلي القدير أن يزيدنا بدينه تمسكًا، وأن يوفقنا لصالح العلم والعمل إنه سميع مجيب.

    الناشر: موقع الإسلام http://www.al-islam.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/110563

    التحميل:

  • لا تستوحش لهم الغبراء

    لا تستوحش لهم الغبراء: قال المصنف - حفظه الله -: «فإن أمر الورع قد ندر وقلَّ في هذا الزمن.. وها هو قلمي يَنزوي حياء أن يكتب في هذا الموضوع، لما في النفس من تقصير وتفريط ولكن حسبها موعظة تقع في القلب مسلم ينتفع بها.. وهذا هو الجزء «التاسع عشر» من سلسلة «أين نحن من هؤلاء؟» تحت عنوان «لا تستوحش لهم الغبراء» ومدار حديثه وسطوره عن الورع والبعد عن الشُبه».

    الناشر: دار القاسم - موقع الكتيبات الإسلامية http://www.ktibat.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/229606

    التحميل:

  • التحفة العراقية في الأعمال القلبية

    التحفة العراقية في الأعمال القلبية: كلمات مختصرات في أعمال القلوب وأنها من أصول الإيمان وقواعد الدين؛ مثل محبة الله ورسوله، والتوكل على الله، وإخلاص الدين له، والشكر له، والصبر على حكمه، والخوف منه، والرجاء له، وما يتبع ذلك.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/1905

    التحميل:

  • صحيح السيرة النبوية

    صحيح السيرة النبوية: كتابٌ فيه ما صحّ من سيرة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وذكر أيامه وغزواته وسراياه والوفود إليه.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/2076

    التحميل:

  • مجموع فتاوى ومقالات متنوعة للشيخ ابن باز

    مجموع فتاوى ومقالات متنوعة : مجموعة من الكتب التي جمعت مما قال وصنف وأملى وأفتى سماحة الشيخ عبد العزيز بن عبد الله بن باز - رحمه الله - مفتي عام المملكة ورئيس هيئة كبار العلماء ورئيس إدارات البحوث والإفتاء فيها، قام بجمعها الشيخ محمد بن سعد الشويعر - أثابه الله -.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/179315

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة