Muslim Library

تفسير القرطبي - سورة يوسف - الآية 22

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
وَلَمَّا بَلَغَ أَشُدَّهُ آتَيْنَاهُ حُكْمًا وَعِلْمًا ۚ وَكَذَٰلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ (22) (يوسف) mp3
" أَشُدّه " عِنْد سِيبَوَيْهِ جَمْع , وَاحِدُهُ شِدَّة . وَقَالَ الْكِسَائِيّ : وَاحِده شَدّ ; كَمَا قَالَ الشَّاعِر : عَهْدِي بِهِ شَدّ النَّهَار كَأَنَّمَا خُضِبَ اللَّبَان وَرَأْسه بِالْعِظْلِم وَزَعَمَ أَبُو عُبَيْد أَنَّهُ لَا وَاحِد لَهُ مِنْ لَفْظه عِنْد الْعَرَب ; وَمَعْنَاهُ اِسْتِكْمَال الْقُوَّة ثُمَّ يَكُون النُّقْصَان بَعْد . وَقَالَ مُجَاهِد وَقَتَادَة : الْأَشُدّ ثَلَاث وَثَلَاثُونَ سَنَة . وَقَالَ رَبِيعَة وَزَيْد بْن أَسْلَمَ وَمَالك بْن أَنَس : الْأَشُدّ بُلُوغ الْحُلُم ; وَقَدْ مَضَى مَا لِلْعُلَمَاءِ فِي هَذَا فِي [ النِّسَاء ] و [ الْأَنْعَام ] مُسْتَوْفًى .


قِيلَ : جَعَلْنَاهُ الْمُسْتَوْلِي عَلَى الْحُكْم , فَكَانَ يَحْكُم فِي سُلْطَان الْمَلِك ; أَيْ وَآتَيْنَاهُ عِلْمًا بِالْحُكْمِ . وَقَالَ مُجَاهِد : الْعَقْل وَالْفَهْم وَالنُّبُوَّة . وَقِيلَ : الْحُكْم النُّبُوَّة , وَالْعِلْم عِلْم الدِّين ; وَقِيلَ : عِلْم الرُّؤْيَا ; وَمَنْ قَالَ : أُوتِيَ النُّبُوَّة صَبِيًّا قَالَ : لَمَّا بَلَغَ أَشُدّه زِدْنَاهُ فَهْمًا وَعِلْمًا .


يَعْنِي الْمُؤْمِنِينَ . وَقِيلَ : الصَّابِرِينَ عَلَى النَّوَائِب كَمَا صَبَرَ يُوسُف ; قَالَهُ الضَّحَّاك . وَقَالَ الطَّبَرِيّ : هَذَا وَإِنْ كَانَ مَخْرَجه ظَاهِرًا عَلَى كُلّ مُحْسِن فَالْمُرَاد بِهِ مُحَمَّد صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ; يَقُول اللَّه تَعَالَى : كَمَا فَعَلْت هَذَا بِيُوسُف بَعْد أَنْ قَاسَى مَا قَاسَى ثُمَّ أَعْطَيْته مَا أَعْطَيْته , كَذَلِكَ أُنْجِيك مِنْ مُشْرِكِي قَوْمك الَّذِينَ يَقْصِدُونَك بِالْعَدَاوَةِ , وَأُمَكِّن لَك فِي الْأَرْض .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • إعانة المستفيد بشرح كتاب التوحيد

    كتاب التوحيد الذي هو حق الله على العبيد : كتاب يحتوي على بيان لعقيدة أهل السنة والجماعة بالدليل من القرآن الكريم والسنة النبوية، وهوكتاب عظيم النفع في بابه، بين فيه مؤلفه - رحمه الله - التوحيد وفضله، وما ينافيه من الشرك الأكبر، أو ينافي كماله الواجب من الشرك الأصغر والبدع، وفي هذه الصفحة شرح مختصر لهذا المتن النفيس للعلامة صالح الفوزان - حفظه الله -.

    الناشر: مؤسسة الرسالة ببيروت http://www.resalah.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/205555

    التحميل:

  • شرح الفتوى الحموية الكبرى [ خالد المصلح ]

    الفتوى الحموية الكبرى لشيخ الإسلام ابن تيمية - رحمه الله تعالى : رسالة عظيمة في تقرير مذهب السلف في صفات الله - جل وعلا - كتبها سنة (698هـ) جواباً لسؤال ورد عليه من حماة هو: « ما قول السادة الفقهاء أئمة الدين في آيات الصفات كقوله تعالى: ﴿ الرحمن على العرش استوى ﴾ وقوله ( ثم استوى على العرش ) وقوله تعالى: ﴿ ثم استوى إلى السماء وهي دخان ﴾ إلى غير ذلك من الآيات، وأحاديث الصفات كقوله - صلى الله عليه وسلم - { إن قلوب بني آدم بين أصبعين من أصابع الرحمن } وقوله - صلى الله عليه وسلم - { يضع الجبار قدمه في النار } إلى غير ذلك، وما قالت العلماء فيه، وابسطوا القول في ذلك مأجورين إن شاء الله تعالى ».

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/322214

    التحميل:

  • من أخطاء الأزواج

    من أخطاء الأزواج : الحديث في هذا الكتاب يدور حول مظاهر التقصير والخطأ التي تقع من بعض الأزواج؛ تنبيهاً وتذكيراً، ومحاولة في العلاج، ورغبة في أن تكون بيوتنا محاضن تربية، ومستقر رحمة وسعادة.

    الناشر: موقع دعوة الإسلام http://www.toislam.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/172563

    التحميل:

  • بغية الإنسان في وظائف رمضان

    بغية الإنسان في وظائف رمضان : هذا الكتاب يحتوي على عدة مجالس: المجلس الأول : في فضل الصيام. المجلس الثاني : في فضل الجود في رمضان وتلاوة القرآن. المجلس الثالث : في ذكر العشر الأوسط من شهر رمضان وذكر نصف الشهر الأخير. المجلس الرابع : في ذكر العشر الأواخر من رمضان. المجلس الخامس : في ذكر السبع الأواخر من رمضان. المجلس السادس : وداع رمضان.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/231269

    التحميل:

  • الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر من أهم أسباب قيام الدولة السعودية وبقائها

    في هذه الرسالة ذكر بعض الأدلة من الكتاب والسّنّة على أهمية الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وعظم شأنهما، وبيان أن الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر من أهم أسباب قيام الدولة السعودية وبقائها.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/218411

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة