Muslim Library

تفسير القرطبي - سورة يوسف - الآية 2

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
إِنَّا أَنزَلْنَاهُ قُرْآنًا عَرَبِيًّا لَّعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ (2) (يوسف) mp3
يَجُوز أَنْ يَكُون الْمَعْنَى : إِنَّا أَنْزَلْنَا الْقُرْآن عَرَبِيًّا ; نَصَبَ " قُرْآنًا " عَلَى الْحَال ; أَيْ مَجْمُوعًا . و " عَرَبِيًّا " نَعْت لِقَوْلِهِ " قُرْآنًا " . وَيَجُوز أَنْ يَكُون تَوْطِئَة لِلْحَالِ , كَمَا تَقُول : مَرَرْت بِزَيْدٍ رَجُلًا صَالِحًا , و " عَرَبِيًّا " عَلَى الْحَال , أَيْ يَقْرَأ بِلُغَتِكُمْ يَا مَعْشَر الْعَرَب . أَعْرَبَ بَيَّنَ , وَمِنْهُ ( الثَّيِّب تُعْرِب عَنْ نَفْسهَا ) .


أَيْ لِكَيْ تَعْلَمُوا مَعَانِيه , وَتَفْهَمُوا مَا فِيهِ . وَبَعْض الْعَرَب يَأْتِي بِأَنْ مَعَ " لَعَلَّ " تَشْبِيهًا بِعَسَى . وَاللَّام فِي " لَعَلَّ " زَائِدَة لِلتَّوْكِيدِ ; كَمَا قَالَ الشَّاعِر : يَا أَبَتَا عَلَّك أَوْ عَسَاكَا وَقِيلَ : " لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ " أَيْ لِتَكُونُوا عَلَى رَجَاء مِنْ تَدَبُّره ; فَيَعُود مَعْنَى الشَّكّ إِلَيْهِمْ لَا إِلَى الْكِتَاب , وَلَا إِلَى اللَّه عَزَّ وَجَلَّ . وَقِيلَ : مَعْنَى " أَنْزَلْنَاهُ " أَيْ أَنْزَلْنَا خَبَر يُوسُف , قَالَ النَّحَّاس : وَهَذَا أَشْبَه بِالْمَعْنَى ; لِأَنَّهُ يُرْوَى أَنَّ الْيَهُود قَالُوا : سَلُوهُ لِمَ اِنْتَقَلَ آل يَعْقُوب مِنْ الشَّام إِلَى مِصْر ؟ وَعَنْ خَبَر يُوسُف ; فَأَنْزَلَ اللَّه عَزَّ وَجَلَّ هَذَا بِمَكَّة مُوَافِقًا لِمَا فِي التَّوْرَاة , وَفِيهِ زِيَادَة لَيْسَتْ عِنْدهمْ . فَكَانَ هَذَا لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إِذْ أَخْبَرَهُمْ وَلَمْ يَكُنْ يَقْرَأ كِتَابًا قَطُّ وَلَا هُوَ فِي مَوْضِع كِتَاب - بِمَنْزِلَةِ إِحْيَاء عِيسَى عَلَيْهِ السَّلَام الْمَيِّت عَلَى مَا يَأْتِي فِيهِ .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • تذكرة الصوَّام بشيء من فضائل الصيام والقيام وما يتعلق بهما من أحكام

    تذكرة الصوَّام بشيء من فضائل الصيام والقيام وما يتعلق بهما من أحكام: قال المؤلف: «فهذه تذكرةٌ مُوجَزة بشيءٍ من فضائل الصِّيام والقِيام، وما يتيسَّر ممَّا يتعلَّق بهما من أحكام، جمعتُها لنفسي من كتب مشايخي، ومَنْ سَلَف من أهل العلم - جزاهم الله خيرًا، وضاعَف مَثُوبَتهم - وأحبَبتُ أن ينتَفِع بها مَن شاء الله من إخواني المسلِمين؛ تبليغًا للعلم، وقيامًا بواجب النصيحة، وسمَّيتها: «تذكرة الصُّوَّام بشيءٍ من فضائل الصِّيام والقِيام وما يتعلَّق بهما من أحكام».

    الناشر: شبكة الألوكة http://www.alukah.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/330342

    التحميل:

  • شروط الصلاة في ضوء الكتاب والسنة

    شروط الصلاة في ضوء الكتاب والسنة: مفهوم شروط الصلاة، مع شرح الشروط بأدلتها من الكتاب والسنة.

    الناشر: المكتب التعاوني للدعوة وتوعية الجاليات بالربوة http://www.IslamHouse.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/53245

    التحميل:

  • رسائل دعوية إلى العاملين في مجال الصحة والطب

    رسائل دعوية إلى العاملين في مجال الصحة والطب: قال المصنف - حفظه الله -: «فإن من أعظم محاضن الدعوة اليوم: التعليم والتطبيب، وقد أجلب أصحاب الملل الباطلة في هذين المجالين بخيلهم ورجلهم، فانتشرت المدارس النصرانية وكثرت المراكز الطبية التي تقف من خلفها الكنائس والبعثات التنصيرية. وإسهامًا في الدعوة إلى الله- عز وجل- في هذا المجال الهام أدليت بدلوي رغبة في المشاركة ولو بالقليل».

    الناشر: دار القاسم - موقع الكتيبات الإسلامية http://www.ktibat.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/229630

    التحميل:

  • نور التقوى وظلمات المعاصي في ضوء الكتاب والسنة

    نور التقوى وظلمات المعاصي في ضوء الكتاب والسنة: قال المصنف - حفظه الله -: «فهذه رسالة مختصرة في «نور التقوى وظلمات المعاصي» أوضحتُ فيها نور التقوى، ومفهومها، وأهميتها، وصفات المتقين، وثمرات التقوى، وبيّنت فيها: ظلمات المعاصي، ومفهومها، وأسبابها، ومداخلها، وأصولها، وأقسامها، وأنواعها وآثارها، على الفرد والمجتمع، وعلاج المعاصي وأصحابها».

    الناشر: المكتب التعاوني للدعوة وتوعية الجاليات بالربوة http://www.IslamHouse.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/193646

    التحميل:

  • فوائد مستنبطة من قصة لقمان الحكيم

    فوائد مستنبطة من قصة لقمان الحكيم: إن الوصايا الواردة في قصة لقمان تضمَّنت فوائد عظيمة; وتوجيهاتٍ كريمة; ولفتاتٍ مباركة، وقد جمع المؤلف - حفظه الله - ما يزيد على الخمسين فائدة من هذه القصة.

    الناشر: موقع الشيخ عبد الرزاق البدر http://www.al-badr.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/316775

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة