Muslim Library

تفسير القرطبي - سورة يوسف - الآية 13

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
قَالَ إِنِّي لَيَحْزُنُنِي أَن تَذْهَبُوا بِهِ وَأَخَافُ أَن يَأْكُلَهُ الذِّئْبُ وَأَنتُمْ عَنْهُ غَافِلُونَ (13) (يوسف) mp3
فِي مَوْضِع رَفْع ; أَيْ ذَهَابكُمْ بِهِ . أَخْبَرَ عَنْ حُزْنه لِغَيْبَتِهِ .


وَذَلِكَ أَنَّهُ رَأَى فِي مَنَامه أَنَّ الذِّئْب شَدَّ عَلَى يُوسُف , فَلِذَلِكَ خَافَهُ عَلَيْهِ ; قَالَهُ الْكَلْبِيّ . وَقِيلَ : إِنَّهُ رَأَى فِي مَنَامه كَأَنَّهُ عَلَى ذُرْوَة جَبَل , وَكَأَنَّ يُوسُف فِي بَطْن الْوَادِي , فَإِذَا عَشَرَة مِنْ الذِّئَاب قَدْ اِحْتَوَشَتْهُ تُرِيد أَكْله , فَدَرَأَ عَنْهُ وَاحِد , ثُمَّ اِنْشَقَّتْ الْأَرْض فَتَوَارَى يُوسُف فِيهَا ثَلَاثَة أَيَّام ; فَكَانَتْ الْعَشَرَة إِخْوَته , لَمَّا تَمَالَئُوا عَلَى قَتْله , وَاَلَّذِي دَافِع عَنْهُ أَخُوهُ الْأَكْبَر يَهُوذَا , وَتَوَارِيهِ فِي الْأَرْض هُوَ مَقَامه فِي الْجُبّ ثَلَاثَة أَيَّام . وَقِيلَ : إِنَّمَا قَالَ ذَلِكَ لِخَوْفِهِ مِنْهُمْ عَلَيْهِ , وَأَنَّهُ أَرَادَهُمْ بِالذِّئْبِ ; فَخَوْفه إِنَّمَا كَانَ مِنْ قَتْلهمْ لَهُ , فَكَنَّى عَنْهُمْ بِالذِّئْبِ مُسَاتَرَة لَهُمْ ; قَالَ اِبْن عَبَّاس : فَسَمَّاهُمْ ذِئَابًا . وَقِيلَ : مَا خَافَهُمْ عَلَيْهِ , وَلَوْ خَافَهُمْ لَمَا أَرْسَلَهُ مَعَهُمْ , وَإِنَّمَا خَافَ الذِّئْب ; لِأَنَّهُ أَغْلَب مَا يُخَاف فِي الصَّحَارِي . وَالذِّئْب مَأْخُوذ مِنْ تَذَاءَبَتْ الرِّيح إِذَا جَاءَتْ مِنْ كُلّ وَجْه ; كَذَا قَالَ أَحْمَد بْن يَحْيَى ; قَالَ : وَالذِّئْب مَهْمُوز لِأَنَّهُ يَجِيء مِنْ كُلّ وَجْه . وَرَوَى وَرْش عَنْ نَافِع " الذِّيب " بِغَيْرِ هَمْز , لَمَّا كَانَتْ الْهَمْزَة سَاكِنَة وَقَبْلهَا كَسْرَة فَخَفَّفَهَا صَارَتْ يَاء .



أَيْ مَشْغُلُونَ بِالرَّعْيِ .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • توحيد الكلمة على كلمة التوحيد

    توحيد الكلمة على كلمة التوحيد: رسالة مختصرة تبين أن الطريق الوحيد لوحدة صف المسلمين هو جمعهم على كلمة التوحيد.

    الناشر: شبكة الألوكة http://www.alukah.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/314874

    التحميل:

  • معنى لا إله إلا الله ومقتضاها وآثارها في الفرد والمجتمع

    معنى لا إله إلا الله : رسالة مختصرة تبين مكانة لا إله إلا الله في الحياة، وفضلها، وإعرابها، وأركانها وشروطها ومعناها، ومقتضاها، ومتى ينفع الإنسان التلفظ بها، ومتى لا ينفعه ذلك ، وآثارها.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/200121

    التحميل:

  • ولو بشق تمرة

    ولو بشق تمرة: قال المصنف - حفظه الله -: «فقد فتح الله علينا أبواب جوده وكرمه، فدرَّ الضرع، وكثر الزرع، وأخرجت الأرض كنوزها، ففاضت الأموال بأيدي الناس، وأصبحوا في رغد عيش وبحبوحة من الرزق. ورغم هذه العطايا العظيمة والنعم الجسيمة إلا أن البعض نفسه شحيحة ويده مقبوضة. فأحببت أن أذكر بفضل الصدقة وأثرها في الدنيا والآخرة، مستهديا بقول الله عز وجل، ومستنيرًا بحديث الرسول - صلى الله عليه وسلم -، ومذكرًا بأفعال السلف الصالح. وهذا هو الجزء السادس عشر من سلسلة «أين نحن من هؤلاء؟» تحت عنوان : «ولو بشق تمرة» فيه من الآيات والأحاديث وأطايب الكلام ما يحث على صدقة التطوع ويرغب فيها، فلا أرى أسعد منا حالاً ولا أطيب منا عيشًا في هذا الزمن الذي استرعانا الله فيه أمانة هذه الخيرات لينظر كيف نصنع».

    الناشر: دار القاسم

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/345923

    التحميل:

  • الأنوار الساطعة على دلالة نبوة سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم

    الأنوار الساطعة على دلالة نبوة سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم: قال المُصنِّف - رحمه الله -: «فقد أحببتُ أن يكون لي الفضلُ الكبير والشرفُ العظيمُ في تصنيفِ كتابٍ أُضمِّنُه دلائلَ نبوَّةِ سيدنا محمد - صلى الله عليه وسلم -؛ أي: مُعجزاته الحسيَّة، وأخلاقه الكريمة الفاضِلة، فصنَّفتُ كتابي هذا وجعلتُه تحت عنوان: «الأنوار الساطعة على دلالة نبوة سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم وعلى أخلاقه الكريمة الفاضِلة في ضوء الكتاب والسنة»، وقد رتَّبتُ موضوعاتِه حسب حروف الهِجاء ليسهُل الرجوعُ إليها عند اللزومِ».

    الناشر: موقع الدكتور محمد محيسن http://www.mehesen.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/384397

    التحميل:

  • مقام الرشاد بين التقليد والاجتهاد

    مقام الرشاد بين التقليد والاجتهاد: مَوضُوعُ الرِّسالةِ هو التَّقليدُ والاجتهادُ، وهُمَا مَوْضوعانِ يَخْتَصَّانِ بِعِلْمِ أُصُولِ الفِقْهِ. وهُمَا مِنْ المواضِيعِ الهامَّةِ جِداً لِكلِّ مُفْتٍ وفَقِيهٍ، سِيَّما مَعْ مَا يَمُرُّ مِنْ ضَرُوريَّاتٍ يُمْلِيها الواقعُ في بِلادِ المسلِمِينَ، أوْ فِي أَحْوالِ النَّاسِ ومَعَاشِهِم مِنْ مَسَائِلَ لَيْسَ فِيْها نَصٌّ شَرْعِيٌّ؛ لِذَا اعتَنَى بِهِ المتقَدِّمونَ؛ ومِنْهُم الأئمةُ الأَربَعةُ، وهُم الفُقَهاءُ المجتَهِدُونَ في أَزْهَى عُصُورِ الفِقْهِ الِإسْلَامِيِّ.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/2649

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة