Muslim Library

تفسير القرطبي - سورة يوسف - الآية 12

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
أَرْسِلْهُ مَعَنَا غَدًا يَرْتَعْ وَيَلْعَبْ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ (12) (يوسف) mp3
إِلَى الصَّحْرَاء . " غَدًا " ظَرْف , وَالْأَصْل عِنْد سِيبَوَيْهِ غَدْو , وَقَدْ نَطَقَ بِهِ عَلَى الْأَصْل ; قَالَ النَّضْر بْن شُمَيْل : مَا بَيْن الْفَجْر وَصَلَاة الصُّبْح يُقَال لَهُ غُدْوَة , وَكَذَا بُكْرَة .



بِالنُّونِ وَإِسْكَان الْعَيْن قِرَاءَة أَهْل الْبَصْرَة . وَالْمَعْرُوف مِنْ قِرَاءَة أَهْل مَكَّة . " نَرْتَع " بِالنُّونِ وَكَسْر الْعَيْن . وَقِرَاءَة أَهْل الْكُوفَة . " يَرْتَع وَيَلْعَب " بِالْيَاءِ وَإِسْكَان الْعَيْن . وَقِرَاءَة أَهْل الْمَدِينَة بِالْيَاءِ وَكَسْر الْعَيْن ; الْقِرَاءَة الْأُولَى مِنْ قَوْل الْعَرَب رَتَعَ الْإِنْسَان وَالْبَعِير إِذَا أَكَلَا كَيْف شَاءَا ; وَالْمَعْنَى : نَتَّسِع فِي الْخِصْب ; وَكُلّ مُخْصِب رَاتِع ; قَالَ : فَارْعَيْ فَزَارَة لَا هُنَاكَ الْمَرْتَع وَقَالَ آخَر : تَرْتَع مَا غَفَلَتْ حَتَّى إِذَا اِدَّكَرَتْ فَإِنَّمَا هِيَ إِقْبَال وَإِدْبَار وَقَالَ آخَر : أَكُفْرًا بَعْد رَدّ الْمَوْت عَنِّي وَبَعْد عَطَائِك الْمِائَة الرِّتَاعَا أَيْ الرَّاتِعَة لِكَثْرَةِ الْمَرْعَى . وَرَوَى مَعْمَر عَنْ قَتَادَة " تَرْتَع " تَسْعَى ; قَالَ النَّحَّاس : أَخَذَهُ مِنْ قَوْله : " إِنَّا ذَهَبْنَا نَسْتَبِق " لِأَنَّ الْمَعْنَى : نَسْتَبِق فِي الْعَدْو إِلَى غَايَة بِعَيْنِهَا ; وَكَذَا " يَرْتَع " بِإِسْكَانِ الْعَيْن , إِلَّا أَنَّهُ لِيُوسُف وَحْده صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . و " يَرْتَع " بِكَسْرِ الْعَيْن مِنْ رَعْي الْغَنَم , أَيْ لِيَتَدَرَّب بِذَلِكَ وَيَتَرَجَّل ; فَمَرَّة يَرْتَع , وَمَرَّة يَلْعَب لِصِغَرِهِ . وَقَالَ الْقُتَبِيّ " نَرْتَع " نَتَحَارَس وَنَتَحَافَظ , وَيَرْعَى بَعْضنَا بَعْضًا ; مِنْ قَوْلك : رَعَاك اللَّه ; أَيْ حَفِظَك . " وَنَلْعَب " مِنْ اللَّعِب وَقِيلَ لِأَبِي عَمْرو بْن الْعَلَاء : كَيْف قَالُوا " وَنَلْعَب " وَهُمْ أَنْبِيَاء ؟ فَقَالَ : لَمْ يَكُونُوا يَوْمئِذٍ أَنْبِيَاء . وَقِيلَ : الْمُرَاد بِاللَّعِبِ الْمُبَاح مِنْ الِانْبِسَاط , لَا اللَّعِب الْمَحْظُور الَّذِي هُوَ ضِدّ الْحَقّ ; وَلِذَلِكَ لَمْ يُنْكِر يَعْقُوب قَوْلهمْ " وَنَلْعَب " . وَمِنْهُ قَوْله عَلَيْهِ السَّلَام : ( فَهَلَّا بِكْرًا تُلَاعِبهَا وَتُلَاعِبك ) . وَقَرَأَ مُجَاهِد وَقَتَادَة : " يَرْتَع " عَلَى مَعْنَى يُرْتِع مَطِيَّته , فَحَذَفَ الْمَفْعُول ; " وَيَلْعَب " بِالرَّفْعِ عَلَى الِاسْتِئْنَاف ; وَالْمَعْنَى : هُوَ مِمَّنْ يَلْعَب


مِنْ كُلّ مَا تَخَاف عَلَيْهِ . ثُمَّ يَحْتَمِل أَنَّهُمْ كَانُوا يَخْرُجُونَ رُكْبَانًا , وَيَحْتَمِل أَنَّهُمْ كَانُوا رَجَّالَة . وَقَدْ نُقِلَ أَنَّهُمْ حَمَلُوا يُوسُف عَلَى أَكْتَافهمْ مَا دَامَ يَعْقُوب يَرَاهُمْ , ثُمَّ لَمَّا غَابُوا عَنْ عَيْنه طَرَحُوهُ لِيَعْدُوَ مَعَهُمْ إِضْرَارًا بِهِ .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • جمع القرآن الكريم في عهد الخلفاء الراشدين

    جمع القرآن : هذه الرسالة تتحدث عن جمع القرآن الكريم في عهد الخلفاء الراشدين، وقد قسمها الكاتب إلى: تمهيد، وثلاثة مباحث، وخاتمة. أما التمهيد: فيحتوي على: (1) تعريف القرآن الكريم لغة واصطلاحاً. (2) مفهوم جمع القرآن الكريم. (3) صلة القرآن بالقراءات. المبحث الأول: جمع القرآن الكريم في عهد أبي بكر الصديق رضي الله عنه. المبحث الثاني: جمع القرآن الكريم في عهد عثمان بن عفان رضي الله عنه. المبحث الثالث: وفيه مطلبان: (1) الفروق المميزة بين الجمعين. (2) الأحرف السبعة ومراعاتها في الجمعين.

    الناشر: موقع الإسلام http://www.al-islam.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/90692

    التحميل:

  • مقومات الدعوة إلى الله

    تحدث الشيخ - حفظه الله - عن مقومات الدعوة إلى الله، فبدأ ببيان مهمة المسلم في هذه الحياة، ثم فضل الدعوة إلى الله، وأنواعها، وأهمية تزكية العلم بالعمل والدعوة إلى الله..

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/2498

    التحميل:

  • الصوم جنه

    الصوم جُنَّة : تحتوي هذه الرسالة على خمسة فصول بعد المقدمة، وهي كالآتي: الأول: النصوص المتعلقة بالصيام من القرآن العظيم. الثاني: تعريف الصيام، وتأريخ تشريعه. الثالث: فضائل الصيام وأسراره، وخصائص رمضان. الرابع: أنواع الصيام. الخامس: أحكام ومسائل مهمة متعلقة بالصيام. - قدم لهذه الرسالة: فضيلة الشيخ عبد الله بن عبد الرحمن الجبرين - حفظه الله -.

    الناشر: شبكة الألوكة http://www.alukah.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/166517

    التحميل:

  • الإسلام أصوله ومبادئه

    الإسلام أصوله ومبادئه: قال المؤلف - أثابه الله -: «.. قد حاولت - قدر المستطاع - أن أعرض الإسلام في هذا الكتاب عرضًا موجزًا من خلال التعريف بأركان الإسلام ومبادئه العظام، وما يتطلبه البيان من ذكر بعض المسائل والقضايا التي لا بد من التعريف بها عند الدعوة إلى الإسلام».

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/1916

    التحميل:

  • الفتنة .. معناها والحكمة منها في ضوء الكتاب والسنة

    الفتنة: كتابٌ ألَّفه الشيخ - حفظه الله - في وضع أسس وقواعد في كيفية التعامل مع الفتن، وقد اشتمل البحث على مقدمة، وثلاثة فصول، وخاتمة: المقدمة فيها مبحثان: الأول: تفاؤل رغم قسوة المحن. الثاني: مدخل مهم في التعامل الأمثل مع الفتن والأزمات. وأما الفصول فهي: الأول: الفتن .. معناها - وأنواعها. الثاني: ذُكِر فيه طائفة من الأخبار الواردة فيما هو كائن من الفتن. الثالث: فوائد وحكم من وقوع الفتنة، وبعض النصوص الواردة فيها. وأما الخاتمة، فقد ذكر فيها التوصيات وأهم نتائج البحث.

    الناشر: موقع رابطة العالم الإسلامي http://www.themwl.org

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/322892

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة