Muslim Library

تفسير الطبري - سورة يوسف - الآية 96

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
فَلَمَّا أَن جَاءَ الْبَشِيرُ أَلْقَاهُ عَلَىٰ وَجْهِهِ فَارْتَدَّ بَصِيرًا ۖ قَالَ أَلَمْ أَقُل لَّكُمْ إِنِّي أَعْلَمُ مِنَ اللَّهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ (96) (يوسف) mp3
الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { فَلَمَّا أَنْ جَاءَ الْبَشِير أَلْقَاهُ عَلَى وَجْهِهِ } يَقُول تَعَالَى ذِكْره : فَلَمَّا أَنْ جَاءَ يَعْقُوبَ الْبَشِيرُ مِنْ عِنْد ابْنه يُوسُف , وَهُوَ الْمُبَشِّر بِرِسَالَةِ يُوسُف , وَذَلِكَ بَرِيد فِيمَا ذُكِرَ كَانَ يُوسُف يَرُدّهُ إِلَيْهِ , وَكَانَ الْبَرِيد فِيمَا ذُكِرَ وَالْبَشِير يَهُوذَا بْن يَعْقُوب أَخَا يُوسُف لِأَبِيهِ . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 15138 - حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن سَعْد , قَالَ : ثني أَبِي , قَالَ : ثني عَمِّي , قَالَ : ثني أَبِي , عَنْ أَبِيهِ , عَنِ ابْن عَبَّاس , قَوْله : { فَلَمَّا أَنْ جَاءَ الْبَشِير أَلْقَاهُ عَلَى وَجْهه } يَقُول : الْبَشِير : الْبَرِيد 15139 - حَدَّثَنَا الْقَاسِم , قَالَ : ثنا الْحُسَيْن , قَالَ : ثنا هُشَيْم , قَالَ : أَخْبَرَنَا جُوَيْبِر عَنِ الضَّحَّاك : { فَلَمَّا أَنْ جَاءَ الْبَشِير } قَالَ : الْبَرِيد . - حَدَّثَنَا الْحَسَن بْن مُحَمَّد , قَالَ : ثنا مُحَمَّد بْن يَزِيد الْوَاسِطِيّ , عَنْ جُوَيْبِر , عَنِ الضَّحَّاك : { فَلَمَّا أَنْ جَاءَ الْبَشِير } قَالَ : الْبَرِيد 15140 - قَالَ : ثنا شَبَّابَة , قَالَ : ثنا وَرْقَاء , عَنِ ابْن أَبِي نَجِيح , عَنْ مُجَاهِد , قَوْله : { فَلَمَّا أَنْ جَاءَ الْبَشِير } قَالَ : يَهُوذَا بْن يَعْقُوب - حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن عَمْرو , قَالَ : ثنا أَبُو عَاصِم , قَالَ : ثنا عِيسَى , عَنِ ابْن أَبِي نَجِيح , عَنْ مُجَاهِد : { الْبَشِير } قَالَ : يَهُوذَا بْن يَعْقُوب - حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى , قَالَ : ثنا أَبُو حُذَيْفَة , قَالَ : ثنا شِبْل , عَنِ ابْن أَبِي نَجِيح , عَنْ مُجَاهِد , قَالَ : يَهُوذَا بْن يَعْقُوب - قَالَ : ثنا إِسْحَاق , قَالَ : ثنا عَبْد اللَّه , عَنْ وَرْقَاء , عَنِ ابْن أَبِي نَجِيح , عَنْ مُجَاهِد , قَالَ : هُوَ يَهُوذَا بْن يَعْقُوب 15141 - حَدَّثَنَا الْقَاسِم , قَالَ : ثنا الْحُسَيْن , قَالَ : ثني حَجَّاج , عَنِ ابْن جُرَيْج : { فَلَمَّا أَنْ جَاءَ الْبَشِير } قَالَ : يَهُوذَا بْن يَعْقُوب كَانَ الْبَشِير - حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى , قَالَ : ثنا إِسْحَاق , قَالَ : ثنا عَبْد اللَّه بْن الزُّبَيْر , عَنْ سُفْيَان , عَنِ ابْن جُرَيْج , عَنْ مُجَاهِد : { فَلَمَّا أَنْ جَاءَ الْبَشِير } قَالَ : هُوَ يَهُوذَا بْن يَعْقُوب قَالَ سُفْيَان : وَكَانَ ابْن مَسْعُود يَقْرَأ : وَجَاءَ الْبَشِير مِنْ بَيْن يَدَيِ الْعِير . - حَدَّثَنَا ابْن وَكِيع , قَالَ : ثنا الْمُحَارِبِيّ , عَنْ جُوَيْبِر , عَنِ الضَّحَّاك : { فَلَمَّا أَنْ جَاءَ الْبَشِير } قَالَ : الْبَرِيد هُوَ يَهُوذَا بْن يَعْقُوب 15142 - قَالَ : ثنا عَمْرو , عَنْ أَسْبَاط , عَنِ السُّدِّيّ , قَالَ : قَالَ يُوسُف : { اذْهَبُوا بِقَمِيصِي هَذَا فَأَلْقُوهُ عَلَى وَجْه أَبِي يَأْتِ بَصِيرًا وَائْتُونِي بِأَهْلِكُمْ أَجْمَعِينَ } قَالَ يَهُوذَا : أَنَا ذَهَبْت بِالْقَمِيصِ , مُلَطَّخًا بِالدَّمِ إِلَى يَعْقُوب فَأَخْبَرْته أَنَّ يُوسُف أَكَلَهُ الذِّئْب , وَأَنَا أَذْهَب الْيَوْم بِالْقَمِيصِ وَأُخْبِرهُ أَنَّهُ حَيّ فَأُفْرِحهُ كَمَا أَحْزَنْته . فَهُوَ كَانَ الْبَشِير - حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن إِسْحَاق , قَالَ : ثنا أَبُو أَحْمَد , قَالَ : ثنا هُشَيْم , عَنْ جُوَيْبِر , عَنِ الضَّحَّاك : { فَلَمَّا أَنْ جَاءَ الْبَشِير } قَالَ : الْبَرِيد وَكَانَ بَعْض أَهْل الْعَرَبِيَّة مِنْ أَهْل الْكُوفَة يَقُول : " أَنْ " فِي قَوْله : { فَلَمَّا أَنْ جَاءَ الْبَشِير } وَسُقُوطهَا بِمَعْنًى وَاحِدٍ , وَكَانَ يَقُول هَذَا فِي : لَمَّا " و " حَتَّى " خَاصَّة , وَيُذْكَر أَنَّ الْعَرَب تُدْخِلهَا فِيهِمَا أَحْيَانًا وَتُسْقِطهَا أَحْيَانًا , كَمَا قَالَ جَلَّ ثَنَاؤُهُ : { وَلَمَّا أَنْ جَاءَتْ رُسُلُنَا } , وَقَالَ فِي مَوْضِع آخَر : { وَلَمَّا جَاءَتْ رُسُلنَا } وَقَالَ : هِيَ صِلَة لَا مَوْضِع لَهَا فِي هَذَيْنِ الْمَوْضِعَيْنِ , يُقَال : حَتَّى كَانَ كَذَا وَكَذَا , وَحَتَّى أَنْ كَانَ كَذَا وَكَذَا . وَقَوْله : { أَلْقَاهُ عَلَى وَجْهه } يَقُول : أَلْقَى الْبَشِير قَمِيص يُوسُف عَلَى وَجْه يَعْقُوب . كَمَا : 15143 - حَدَّثَنَا ابْن حُمَيْد , قَالَ : ثنا سَلَمَة , عَنِ ابْن إِسْحَاق : { فَلَمَّا أَنْ جَاءَ الْبَشِير } أَلْقَى الْقَمِيص عَلَى وَجْهه

وَقَوْله : { فَارْتَدَّ بَصِيرًا } يَقُول : رَجَعَ وَعَادَ مُبْصِرًا بِعَيْنَيْهِ بَعْد مَا قَدْ عَمِيَ . { قَالَ أَلَمْ أَقُلْ لَكُمْ إِنِّي أَعْلَم مِنَ اللَّه مَا لَا تَعْلَمُونَ } يَقُول عَزَّ وَجَلَّ : قَالَ يَعْقُوب لِمَنْ كَانَ بِحَضْرَتِهِ حِينَئِذٍ مِنْ وَلَده : أَلَمْ أَقُلْ لَكُمْ يَا بَنِيَّ إِنِّي أَعْلَم مِنَ اللَّه أَنَّهُ سَيَرُدُّ عَلَيَّ يُوسُف , وَيَجْمَع بَيْنِي وَبَيْنه , وَكُنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ أَنْتُمْ مِنْ ذَلِكَ مَا كُنْت أَعْلَمهُ ; لِأَنَّ رُؤْيَا يُوسُف كَانَتْ صَادِقَة , وَكَانَ اللَّه قَدْ قَضَى أَنْ أَخِرَّ أَنَا وَأَنْتُمْ لَهُ سُجُودًا , فَكُنْت مُوقِنًا بِقَضَائِهِ .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • العلمانية.. نشأتها وتطورها وآثارها في الحياة الإسلامية المعاصرة

    العلمانية: تحدثت مقدمة الكتاب عن التقليد الأعمى الذي أصاب الأمة الإسلامية، والذي تمثل في الانبهار القاتل بالأمم الأخرى والاستمداد غير الواعي من مناهجها ونظمها وقيمها، ومن خلالها تبين سبب اختيار موضوع العلمانية؛ مع ذكر المباحث التي اشتملت عليها هذه الرسالة، وجاء في ختام هذه المقدمة بيان معنى العلمانية ومدلولاتها وموقف الإسلام من هذا الغزو الوافد على بلاد المسلمين. ثم ورد الحديث عن التحريف والابتداع في الدين النصراني، وابتدئ بالحديث عن تحريف العقيدة سواء كان في قضية الألوهية أو تحريف الأناجيل وتأليف الأناجيل الكاذبة، ثم انتقل إلى الحديث عن تحريف الشريعة متمثلاً في فصل الدين عن الدولة، مدعين نسبتها إلى المسيح عليه السلام، ثم تحدث عن البدع المستحدثة في الدين النصراني كالرهبانية والغلو في الدين والأسرار المقدسة وعبادة الصور والتماثيل والمعجزات والخوارق وصكوك الغفران، التي جعلت النصرانية توصم بأنها ديانة تركيبية انصهرت فيها عقائد وخرافات وآراء متباينة شكلت ديناً غير متسق ولا متجانس. تلا ذلك ذكر الأسباب التي أدت إلى ظهور العلمانية في المجتمع الأوروبي، وبيان الصراع بين الكنيسة والعلم في القرن السابع عشر والثامن عشر ومطلع العصر الحديث، والذي يعتبر من أعمق وأعقد المشكلات في التاريخ الفكري الأوروبي. ثم ورد الكلام عن الثورة الفرنسية التي كانت فاتحة عصر جديد ضد الكنيسة والملاك الإقطاعيين، وقد جرى الحديث بعده عن الفكر اللاديني ومدارسه الإلحادية التي سعت إلى تقويض الدين واجتثاث مبادئه من النفوس، واختتم هذا الباب بالكلام عن نظرية التطور الداروينية. وقد تطرق الكتاب إلى الحديث عن العلمانية في الحكم بعد ذلك، فبيّن أن عملية الفصل بين السياسة وبين الدين والأخلاق بمفهومها المعاصر لم تكن معروفة لدى سياسيي القرون الوسطى، ثم تكلم عن العلمانية في الاقتصاد، وبين أن للكنيسة أثراً فعالاً في اقتصاد القرون الوسطى، موضحاً أثر المذاهب اللادينية على الاقتصاد، ثم تحدث عن علمانية العلم الناتجة عن الصراع بين الكنيسة والعلم. وعقب هذا انتقل إلى الحديث عن العلمانية في الاجتماع والأخلاق وأثرها على المجتمعات اللادينية في القرون الوسطى والعصور الحديثة، مع بيان أثر العلمانية في الأدب والفن والذي أدى إلى ضياع المجتمعات الغربية اللادينية. وبعدها تكلم عن أسباب العلمانية في الحياة الإسلامية، فبين أن انحراف الأمة الإسلامية في مفهوم الألوهية والإيمان بالقدر من أسباب تقبل المسلمين الذاتي للأفكار العلمانية، وكذلك التخطيط اليهودي الصليبي وتنفيذه في الحملات الصليبية على العالم الإسلامي كان له الأثر الكبير في انتشار العلمانية في البلاد الإسلامية، ثم انتقل إلى بيان مظاهر العلمانية في الحياة الإسلامية، وأكد أن هذه المظاهر العلمانية قد أدت إلى إنشاء جيل أكثر مسخاً وانحلالاً، مما أدى إلى انتشار الفوضى الأخلاقية في جميع أرجاء العالم الإسلامي. واختتم الكتاب ببيان حكم العلمانية في الإسلام، ثم ورد توضيح بعض النواحي التي تتنافى فيها العلمانية مع الإسلام، مع ذكر النتائج السيئة التي يجنيها الإنسان بسبب اعتناقه لنظام العلمانية.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/340492

    التحميل:

  • أصول عظيمة من قواعد الإسلام

    أصول عظيمة من قواعد الإسلام: فهذه دُرَّةٌ فريدة وتُحفة جديدة من دُرر وفوائد العلامة عبد الرحمن بن ناصر السعدي - رحمه الله تعالى - النفيسة التي لم تُنشر بعدُ، .. وبناها على خمس قواعد عظيمة عليها قيام هذا الدين، وبسطَ القولَ في هذه القواعد شرحًا وبيانًا، وذكرًا للشواهد والدلائل، وإيضاحًا للثمار والآثار، بأسلوبه العلمي البديع المعهود منه - رحمه الله -. ويلي هذه الرسالة: منظومةٌ للشيخ - رحمه الله - تُنشر لأول مرة، جمعت أقسام التوحيد وأمهات عقائد أهل السنة والجماعة التي اتفقوا عليها، واسمها: منهج الحق: منظومة في العقيدة والأخلاق.

    المدقق/المراجع: عبد الرزاق بن عبد المحسن العباد البدر

    الناشر: موقع الشيخ عبد الرزاق البدر http://www.al-badr.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/348310

    التحميل:

  • كمال الدين الإسلامي وحقيقته ومزاياه

    كمال الدين الإسلامي : بيان سماحة الإسلام ويسر تعاليمه، ثم بيان ما جاء به الإسلام من المساواة بين الناس في الحقوق، ثم ذكر ما تيسر من مزايا هذا الدين ومحاسنه.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/209199

    التحميل:

  • تكريم الإسلام للمرأة

    تكريم الإسلام للمرأة: من كمال الدين الإسلامي وجماله: تكريمه للمرأة المسلمة، وصيانته لها، وعنايته بحقوقها، ومنعه من ظلمها والاعتداء عليها، أو استغلال ضعفها، أو نحو ذلك، وجعل لها في نفسها ولمن تعيش معهم من الضوابط العظيمة، والتوجيهات الحكيمة، والإرشادات القويمة ما يُحقِّق لها حياةً هنيَّة، ومعيشة سويَّة، وأُنسًا وسعادة في الدنيا والآخرة. وفي هذه الرسالة بيان كيف كرَّم الإسلام المرأة وأوجه هذا التكريم.

    الناشر: موقع الشيخ عبد الرزاق البدر http://www.al-badr.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/208990

    التحميل:

  • أكذوبة مذكرات الجاسوس البريطاني همفر

    رسالة تبين أكذوبة مذكرات الجاسوس البريطاني همفر وبيان حقيقة من كذبها لتشويه دعوة الشيخ محمد بن عبد الوهاب والدولة السعودية الأولى.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/354629

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة