Muslim Library

تفسير الطبري - سورة يوسف - الآية 90

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
قَالُوا أَإِنَّكَ لَأَنتَ يُوسُفُ ۖ قَالَ أَنَا يُوسُفُ وَهَٰذَا أَخِي ۖ قَدْ مَنَّ اللَّهُ عَلَيْنَا ۖ إِنَّهُ مَن يَتَّقِ وَيَصْبِرْ فَإِنَّ اللَّهَ لَا يُضِيعُ أَجْرَ الْمُحْسِنِينَ (90) (يوسف) mp3
الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { قَالُوا أَإِنَّك لَأَنْتَ يُوسُف قَالَ أَنَا يُوسُف وَهَذَا أَخِي قَدْ مَنَّ اللَّه عَلَيْنَا إِنَّهُ مَنْ يَتَّقِ وَيَصْبِرْ فَإِنَّ اللَّه لَا يُضِيع أَجْرَ الْمُحْسِنِينَ } ع يَقُول تَعَالَى ذِكْره : قَالَ إِخْوَة يُوسُف لَهُ حِين قَالَ لَهُمْ ذَلِكَ يُوسُف : { إِنَّك لَأَنْتَ يُوسُف } , فَقَالَ : نَعَمْ { أَنَا يُوسُف وَهَذَا أَخِي قَدْ مَنَّ اللَّه عَلَيْنَا } بِأَنْ جَمَعَ بَيْنَنَا بَعْدَ مَا فَرَّقْتُمْ بَيْنَنَا : { إِنَّهُ مَنْ يَتَّقِ وَيَصْبِرْ } يَقُول : إِنَّهُ مَنْ يَتَّقِ اللَّه فَيُرَاقِبهُ بِأَدَاءِ فَرَائِضه وَاجْتِنَاب مَعَاصِيه وَيَصْبِر , يَقُول : وَيَكُفّ نَفْسه , فَيَحْبِسهَا عَمَّا حَرَّمَ اللَّه عَلَيْهِ مِنْ قَوْل أَوْ عَمَل عِنْد مُصِيبَة نَزَلَتْ بِهِ مِنَ اللَّه ; { فَإِنَّ اللَّه لَا يُضِيع أَجْر الْمُحْسِنِينَ } يَقُول : فَإِنَّ اللَّه لَا يُبْطِل ثَوَاب إِحْسَانه وَجَزَاء طَاعَته إِيَّاهُ فِيمَا أَمَرَهُ وَنَهَاهُ . وَقَدِ اخْتَلَفَ الْقُرَّاء فِي قِرَاءَة قَوْله : { أَإِنَّك لَأَنْتَ يُوسُف } فَقَرَأَ ذَلِكَ عَامَّة قُرَّاء الْأَمْصَار : { أَإِنَّك } عَلَى الِاسْتِفْهَام . وَذُكِرَ أَنَّ ذَلِكَ فِي قِرَاءَة أُبَيّ بْن كَعْب : " أَوْ أَنْتَ يُوسُف " . وَرُوِيَ عَنِ ابْن مُحَيْصِن أَنَّهُ قَرَأَ : " إِنَّك لَأَنْتَ يُوسُف " عَلَى الْخَبَر , لَا عَلَى الِاسْتِفْهَام . وَالصَّوَاب مِنَ الْقِرَاءَة فِي ذَلِكَ عِنْدَنَا , قِرَاءَة مَنْ قَرَأَهُ بِالِاسْتِفْهَامِ , لِإِجْمَاع الْحُجَّة مِنَ الْقُرَّاء عَلَيْهِ . 15099 - حَدَّثَنَا ابْن حُمَيْد , قَالَ : ثنا سَلَمَة , عَنِ ابْن إِسْحَاق , قَالَ : لَمَّا قَالَ لَهُمْ ذَلِكَ , يَعْنِي قَوْله : { هَلْ عَلِمْتُمْ مَا فَعَلْتُمْ بِيُوسُف وَأَخِيهِ إِذْ أَنْتُمْ جَاهِلُونَ } كَشَفَ الْغِطَاء فَعَرَفُوهُ , فَقَالُوا : { أَإِنَّك لَأَنْتَ يُوسُف } الْآيَة 15100 - حَدَّثَنَا الْقَاسِم , قَالَ : ثنا الْحُسَيْن , قَالَ : ثني مَنْ سَمِعَ عَبْد اللَّه بْن إِدْرِيس يَذْكُر , عَنْ لَيْث , عَنْ مُجَاهِد , قَوْله : { إِنَّهُ مَنْ يَتَّقِ وَيَصْبِرْ } يَقُول : مَنْ يَتَّقِ مَعْصِيَة اللَّه وَيَصْبِرْ عَلَى السَّجْن
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • شرح لمعة الاعتقاد [ خالد المصلح ]

    لمعة الاعتقاد الهادي إلى سبيل الرشاد : رسالة مختصرة للعلامة ابن قدامة المقدسي - رحمه الله - بين فيها عقيدة أهل السنة والجماعة في الأسماء والصفات، والقدر، واليوم الآخر، وما يجب تجاه الصحابة، والموقف من أهل البدع، وقد قام عدد من أهل العلم بشرحها ومنهم الشيخ خالد بن عبد الله المصلح - حفظه الله -.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/313423

    التحميل:

  • فقه الخلاف وأثره في القضاء على الإرهاب

    فقه الخلاف وأثره في القضاء على الإرهاب: إن من أهم القضايا التي عالجها الإسلام قضية الإرهاب، تلك القضية التي أضحت البشرية تعاني منها أشد المعاناة، وذاقت بسببها الويلات، فلم تعد تمارس على مستوى الأفراد فحسب، بل على مستوى الدول والجماعات والمنظمات، وكان المسلمون هم الضحية الأولى لهذه الظاهرة، حيث تنتهك حقوقهم، وتسلب أموالهم، وتزهق أرواحهم، في ظل ما يسمى بـ " مكافحة الإرهاب ".

    الناشر: موقع الإسلام http://www.al-islam.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/116941

    التحميل:

  • الأسهم المختلطة في ميزان الشريعة

    الأسهم المختلطة في ميزان الشريعة : أسهم الشركات التي أنشئت لغرض مباح وتتعامل بالمحرم أحياناً. - قدم له: فضيلة الشيخ عبد العزيز بن عبد الله الراجحي - حفظه الله -. - قرأه: نخبة من أهل العلماء، منهم فضيلة الشيخ عبد الكريم بن عبد الله الخضير - حفظه الله -.

    الناشر: شبكة الألوكة http://www.alukah.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/166814

    التحميل:

  • شرح الفتوى الحموية الكبرى [ صالح آل الشيخ ]

    الفتوى الحموية الكبرى لشيخ الإسلام ابن تيمية - رحمه الله تعالى : رسالة عظيمة في تقرير مذهب السلف في صفات الله - جل وعلا - كتبها سنة (698هـ) جواباً لسؤال ورد عليه من حماة هو: « ما قول السادة الفقهاء أئمة الدين في آيات الصفات كقوله تعالى: ﴿ الرحمن على العرش استوى ﴾ وقوله ( ثم استوى على العرش ) وقوله تعالى: ﴿ ثم استوى إلى السماء وهي دخان ﴾ إلى غير ذلك من الآيات، وأحاديث الصفات كقوله - صلى الله عليه وسلم - { إن قلوب بني آدم بين أصبعين من أصابع الرحمن } وقوله - صلى الله عليه وسلم - { يضع الجبار قدمه في النار } إلى غير ذلك، وما قالت العلماء فيه، وابسطوا القول في ذلك مأجورين إن شاء الله تعالى ».

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/322206

    التحميل:

  • تحفة القافلة في حكم الصلاة على الراحلة

    تحفة القافلة في حكم الصلاة على الراحلة: هذه الرسالة ألَّفها الشيخ - رحمه الله - ردًّا على سؤالٍ وردَه؛ حيث قال في مقدمة الكتاب: «فقد ورد سؤال عن حكم الصلاة على الراحلة في السفر، سواء صلاة فريضة أو نافلة، وسواء كان السفر طويلاً أو قصيرًا، وسواء كان سفر عبادة؛ كالحج والعمرة ونحوهما، أو لم يكن للعبادة؛ كالسفر للتجارة، والرحلة للاستجمام، والسياحة، والتمشية، وغير ذلك؛ وكذلك الصلاة على الراحلة في الحضَر، لا سيما في المدن الكبار مترامية الأطراف، وطلب السائل - وفقه الله - بسطَ الكلام وتزويده بما ورد من كلام العلماء - رحمهم الله - في ذلك». - اعتنى بإخراج الرسالة: عبد الرحمن بن علي العسكر.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/371017

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة