Muslim Library

تفسير الطبري - سورة يوسف - الآية 88

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
فَلَمَّا دَخَلُوا عَلَيْهِ قَالُوا يَا أَيُّهَا الْعَزِيزُ مَسَّنَا وَأَهْلَنَا الضُّرُّ وَجِئْنَا بِبِضَاعَةٍ مُّزْجَاةٍ فَأَوْفِ لَنَا الْكَيْلَ وَتَصَدَّقْ عَلَيْنَا ۖ إِنَّ اللَّهَ يَجْزِي الْمُتَصَدِّقِينَ (88) (يوسف) mp3
الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { فَلَمَّا دَخَلُوا عَلَيْهِ قَالُوا يَأَيُّهَا الْعَزِيز مَسَّنَا وَأَهْلَنَا الضُّرُّ وَجِئْنَا بِبِضَاعَةٍ مُزْجَاة } وَفِي الْكَلَام مَتْرُوك قَدْ اسْتُغْنِيَ بِذِكْرِ مَا ظَهَرَ عَمَّا حُذِفَ , وَذَلِكَ : فَخَرَجُوا رَاجِعِينَ إِلَى مِصْر حَتَّى صَارُوا إِلَيْهَا , فَدَخَلُوا عَلَى يُوسُف , { فَلَمَّا دَخَلُوا عَلَيْهِ قَالُوا يَا أَيّهَا الْعَزِيز مَسَّنَا وَأَهْلَنَا الضُّرُّ } أَيْ الشِّدَّة مِنَ الْجَدْب وَالْقَحْط , { وَجِئْنَا بِبِضَاعَةٍ مُزْجَاة } . كَمَا : 15068 - حَدَّثَنَا ابْن حُمَيْد , قَالَ : ثنا سَلَمَة , عَنِ ابْن إِسْحَاق , قَالَ : وَخَرَجُوا إِلَى مِصْر رَاجِعِينَ إِلَيْهَا بِبِضَاعَةٍ مُزْجَاة : أَيْ قَلِيلَة , لَا تَبْلُغ مَا كَانُوا يَتَبَايَعُونَ بِهِ , إِلَّا أَنْ يُتَجَاوَز لَهُمْ فِيهَا , وَقَدْ رَأَوْا مَا نَزَلَ بِأَبِيهِمْ , وَتَتَابُعَ الْبَلَاءِ عَلَيْهِ فِي وَلَده وَبَصَرِهِ , حَتَّى قَدِمُوا عَلَى يُوسُف . { فَلَمَّا دَخَلُوا عَلَيْهِ قَالُوا يَا أَيّهَا الْعَزِيز } رَجَاء أَنْ يَرْحَمَهُمْ فِي شَأْن أَخِيهِمْ , { مَسَّنَا وَأَهْلَنَا الضُّرُّ } . وَعَنَى بِقَوْلِهِ : { وَجِئْنَا بِبِضَاعَةٍ مُزْجَاة } بِدَرَاهِم أَوْ ثَمَن لَا يَجُوز فِي ثَمَن الطَّعَام إِلَّا لِمَنْ يَتَجَاوَز فِيهَا . وَأَصْل الْإِزْجَاء : السَّوْق بِالدَّفْع , كَمَا قَالَ النَّابِغَة الذُّبْيَانِيّ : وَهَبَّتْ الرِّيح مِنْ تِلْقَاءِ ذِي أُرُلٍ تُزْجِي مَعَ اللَّيْل مِنْ صُرَّادِهَا صِرَمَا يَعْنِي تَسُوق وَتَدْفَع ; وَمِنْهُ قَوْل أَعْشَى بَنِي ثَعْلَبَة : الْوَاهِبُ الْمِائَة الْهَجَّانَ وَعَبْدَهَا عُوذًا تُزَجِّي خَلْفَهَا أَطْفَالَهَا وَقَوْل حَاتِم : لَبَّيْكَ عَلَى مِلْحَانَ ضَيْفٌ مُدَفَّعٌ وَأَرْمَلَةُ تُزْجِي مَعَ اللَّيْل أَرْمَلَا يَعْنِي أَنَّهَا تَسُوقُهُ بَيْن يَدَيْهَا عَلَى ضَعْف مِنْهُ عَنِ الْمَشْي وَعَجْز ; وَلِذَلِكَ قِيلَ : { بِبِضَاعَةٍ مُزْجَاةٍ } لِأَنَّهَا غَيْر نَافِقَة , وَإِنَّمَا تَجُوز تَجْوِيزًا عَلَى نَفْع مِنْ آخِذِيهَا وَقَدِ اخْتَلَفَ أَهْل التَّأْوِيل فِي الْبَيَان عَنْ تَأْوِيل ذَلِكَ , وَإِنْ كَانَتْ مَعَانِي بَيَانهمْ مُتَقَارِبَةً . ذِكْر أَقْوَال أَهْل التَّأْوِيل فِي ذَلِكَ : 15069 - حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْب , قَالَ : ثنا وَكِيع ; وَحَدَّثَنَا ابْن وَكِيع , قَالَ : ثنا أَبِي , عَنْ إِسْرَائِيل , عَنْ سِمَاك , عَنْ عِكْرِمَة , عَنِ ابْن عَبَّاس : { بِبِضَاعَةٍ مُزْجَاة } قَالَ : رَدِيَّةٌ زُيُوفٌ لَا تُنْفَق حَتَّى يُوضَع مِنْهَا - حَدَّثَنَا الْحَسَن بْن مُحَمَّد , قَالَ : ثنا عَمْرو بْن مُحَمَّد الْعَنْقَزِيّ , قَالَ : ثنا إِسْرَائِيل , عَنْ سِمَاك , عَنْ عِكْرِمَة , عَنِ ابْن عَبَّاس , فِي قَوْله : { وَجِئْنَا بِبِضَاعَةٍ مُزْجَاة } قَالَ : الرَّدِيَّة الَّتِي لَا تُنْفَق حَتَّى يُوضَع مِنْهَا 15070 - حَدَّثَنَا ابْن وَكِيع , قَالَ : ثنا ابْن عُيَيْنَة , عَنْ عُثْمَان بْن أَبِي سُلَيْمَان , عَنِ ابْن أَبِي مُلَيْكَة , عَنْ ابْن عَبَّاس : { وَجِئْنَا بِبِضَاعَةٍ مُزْجَاة } قَالَ : خَلَق , الْغِرَارَة وَالْحَبْل وَالشَّيْء - حَدَّثَنَا الْحَسَن بْن يَحْيَى , قَالَ : أَخْبَرَنَا عَبْد الرَّزَّاق , قَالَ : أَخْبَرَنَا ابْن عُيَيْنَة , عَنْ عُثْمَان بْن أَبِي سُلَيْمَان , عَنِ ابْن أَبِي مُلَيْكَة , قَالَ : سَمِعْت ابْن عَبَّاس , وَسُئِلَ عَنْ قَوْله : { وَجِئْنَا بِبِضَاعَةٍ مُزْجَاة } قَالَ : رَثَّة الْمَتَاع : الْحَبْل وَالْغِرَارَة وَالشَّيْء - حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى , قَالَ : ثنا إِسْحَاق , قَالَ : ثنا عَبْد الرَّزَّاق , قَالَ : أَخْبَرَنَا ابْن عُيَيْنَة , عَنْ عُثْمَان بْن أَبِي سُلَيْمَان , عَنِ ابْن أَبِي مُلَيْكَة , عَنِ ابْن عَبَّاس , مِثْله . 15071 - حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن سَعْد , قَالَ : ثني أَبِي , قَالَ : ثني عَمِّي , قَالَ : ثني أَبِي , عَنْ أَبِيهِ , عَنِ ابْن عَبَّاس , قَوْله : { وَجِئْنَا بِبِضَاعَةٍ مُزْجَاة } قَالَ : الْبِضَاعَة : الدَّرَاهِم , وَالْمُزْجَاة : غَيْر طَائِل - حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى , قَالَ : ثنا عَمْرو بْن عَوْن , قَالَ : أَخْبَرَنَا هُشَيْم , عَنْ ابْن أَبِي زِيَاد , عَمَّنْ حَدَّثَهُ , عَنْ ابْن عَبَّاس , قَالَ : كَاسِدَة غَيْر طَائِل 15072 - حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْب , قَالَ : ثنا أَبُو بَكْر بْن عَيَّاش , قَالَ : ثنا أَبُو حُصَيْن , عَنْ سَعِيد بْن جُبَيْر وَعِكْرِمَة : { وَجِئْنَا بِبِضَاعَةٍ مُزْجَاة } قَالَ سَعِيد : نَاقِصَة . وَقَالَ عِكْرِمَة : دَرَاهِم فُسُول - حَدَّثَنَا ابْن وَكِيع , قَالَ : ثنا أَبُو بَكْر بْن عَيَّاش , عَنْ أَبِي حُصَيْن , عَنْ سَعِيد بْن جُبَيْر وَعِكْرِمَة , مِثْله . 15073 - حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْب , قَالَ : ثنا وَكِيع ; وَحَدَّثَنَا ابْن وَكِيع , قَالَ : ثنا أَبِي , عَنْ إِسْرَائِيل , عَنْ أَبِي حُصَيْن , عَنْ سَعِيد بْن جُبَيْر وَعِكْرِمَة : { وَجِئْنَا بِبِضَاعَةٍ مُزْجَاة } قَالَ أَحَدهمَا : نَاقِصَة . وَقَالَ الْآخَر : رَدِيَّة 15074 - وَبِهِ قَالَ : وثنا أَبِي عَنْ سُفْيَان , عَنْ يَزِيد بْن أَبِي زِيَاد , عَنْ عَبْد اللَّه بْن الْحَارِث , قَالَ : كَانَ سَمْنًا وَصُوفًا - حَدَّثَنَا الْحَسَن , قَالَ : ثنا عَلِيّ بْن عَاصِم , عَنْ يَزِيد بْن أَبِي زِيَاد قَالَ : سَأَلَ رَجُل عَبْد اللَّه بْن الْحَارِث وَأَنَا عِنْده , عَنْ قَوْله : { وَجِئْنَا بِبِضَاعَةٍ مُزْجَاة } قَالَ : قَلِيلَة , مَتَاع الْأَعْرَاب : الصُّوف وَالسَّمْن 15075 - حَدَّثَنَا إِسْحَاق بْن زِيَاد الْقَطَّان أَبُو يَعْقُوب الْبَصْرِيّ , قَالَ : ثنا مُحَمَّد بْن إِسْحَاق الْبَلْخِيّ , قَالَ : ثنا مَرْوَان بْن مُعَاوِيَة الْفَزَارِيّ , عَنْ مَرْوَان بْن عَمْرو الْعُذْرِيّ , عَنْ أَبِي إِسْمَاعِيل , عَنْ أَبِي صَالِح , فِي قَوْله : { وَجِئْنَا بِبِضَاعَةٍ مُزْجَاة } قَالَ : الصَّنَوْبَر وَالْحَبَّة الْخَضْرَاء 15076 - حَدَّثَنَا ابْن حُمَيْد , قَالَ : ثنا جَرِير , عَنْ مُغِيرَة , عَنْ يَزِيد بْن الْوَلِيد , عَنْ إِبْرَاهِيم , فِي قَوْله : { وَجِئْنَا بِبِضَاعَةٍ مُزْجَاة } قَالَ : قَلِيلَة , أَلَا تَسْمَع إِلَى قَوْله : " فَأَوْقَرَ رِكَابنَا " , وَهُمْ يَقْرَءُونَ كَذَلِكَ - حَدَّثَنِي يَعْقُوب بْن إِبْرَاهِيم , قَالَ : ثنا هُشَيْم , قَالَ : أَخْبَرَنَا مُغِيرَة , عَنْ إِبْرَاهِيم , أَنَّهُ قَالَ : مَا أَرَاهَا إِلَّا الْقَلِيلَة ; لِأَنَّهَا فِي مُصْحَف عَبْد اللَّه : " وَأَوْقَر رِكَابنَا " , يَعْنِي قَوْله : مُزْجَاة - حَدَّثَنَا ابْن وَكِيع , قَالَ : ثنا جَرِير , عَنِ الْقَعْقَاع بْن يَزِيد , عَنْ إِبْرَاهِيم , قَالَ : قَلِيلَة , أَلَمْ تَسْمَع إِلَى قَوْله : " وَأَوْقَر رِكَابنَا " 15077 - حَدَّثَنَا ابْن وَكِيع , قَالَ : ثنا عَمْرو بْن مُحَمَّد , عَنْ أَبِي بَكْر الْهُذَلِيّ , عَنْ سَعِيد بْن جُبَيْر وَالْحَسَن : { بِبِضَاعَةٍ مُزْجَاة } قَالَ سَعِيد : الرَّدِيَّة . وَقَالَ الْحَسَن : الْقَلِيلَة - حَدَّثَنَا ابْن وَكِيع , قَالَ : ثنا ابْن إِدْرِيس , عَنْ يَزِيد , عَنْ عَبْد اللَّه بْن الْحَارِث , قَالَ : مَتَاع الْأَعْرَاب سَمْن وَصُوف 15078 - حَدَّثَنَا ابْن وَكِيع , قَالَ : ثنا ابْن إِدْرِيس , عَنْ أَبِيهِ , عَنْ عَطِيَّة , قَالَ : دَرَاهِم لَيْسَتْ بِطَائِلٍ 15079 - حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن عَمْرو , قَالَ : ثنا أَبُو عَاصِم , قَالَ : ثنا عِيسَى , عَنْ ابْن أَبِي نَجِيح , عَنْ مُجَاهِد : { مُزْجَاة } قَالَ : قَلِيلَة - حَدَّثَنَا الْحَسَن بْن مُحَمَّد , قَالَ : ثنا شَبَّابَة , قَالَ : ثنا وَرْقَاء , عَنِ ابْن أَبِي نَجِيح , عَنْ مُجَاهِد : { مُزْجَاة } قَالَ : قَلِيلَة - حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى , قَالَ : ثنا أَبُو حُذَيْفَة , قَالَ : ثنا شِبْل , عَنِ ابْن أَبِي نَجِيح , عَنْ مُجَاهِد , مِثْله . - قَالَ : ثنا قَبِيصَة بْن عُقْبَة , قَالَ : ثنا سُفْيَان , عَنْ يَزِيد بْن أَبِي زِيَاد , عَنْ عَبْد اللَّه بْن الْحَارِث : { وَجِئْنَا بِبِضَاعَةٍ مُزْجَاة } قَالَ : شَيْء مِنْ صُوف , وَشَيْء مِنْ سَمْن 15080 - قَالَ : ثنا عَمْرو بْن عَوْن , قَالَ : أَخْبَرَنَا هُشَيْم , عَنْ مَنْصُور , عَنْ الْحَسَن , قَالَ : قَلِيلَة - حَدَّثَنَا ابْن وَكِيع , قَالَ : ثنا مُحَمَّد بْن بَكْر , عَنِ ابْن جُرَيْج , عَمَّنْ حَدَّثَهُ , عَنْ مُجَاهِد : { مُزْجَاة } قَالَ : قَلِيلَة - حَدَّثَنَا الْقَاسِم , قَالَ : ثنا الْحُسَيْن , قَالَ : ثني حَجَّاج , عَنِ ابْن جُرَيْج , عَنْ مُجَاهِد , مِثْله . - قَالَ : ثنا الْحُسَيْن , قَالَ : ثنا أَبُو بَكْر بْن عَيَّاش , عَنْ أَبِي حُصَيْن , عَنْ عِكْرِمَة , قَالَ : نَاقِصَة . وَقَالَ سَعِيد بْن جُبَيْر : فُسُولٌ 15081 - قَالَ : ثنا الْحُسَيْن , قَالَ : ثني حَجَّاج , عَنْ أَبِي بَكْر , عَنْ سَعِيد بْن جُبَيْر : { وَجِئْنَا بِبِضَاعَةٍ مُزْجَاةٍ } قَالَ : رَدِيَّة 15082 - حَدَّثَنَا ابْن وَكِيع , قَالَ : ثنا الْمُحَارِبِيّ , عَنْ جُوَيْبِر , ظَنَّ الضَّحَّاك , قَالَ : كَاسِدَة لَا تُنْفَق . - حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى , قَالَ : ثنا عَمْرو بْن عَوْن , قَالَ : أَخْبَرَنَا هُشَيْم , عَنْ جُوَيْبِر , عَنِ الضَّحَّاك , قَالَ : كَاسِدَة - حَدَّثَنَا ابْن وَكِيع , قَالَ : ثنا عَبْدَة , عَنْ جُوَيْبِر , عَنِ الضَّحَّاك , قَالَ : كَاسِدَة غَيْر طَائِل - حَدَّثَنَا عَنِ الْحُسَيْن بْن الْفَرَج , قَالَ : سَمِعْت أَبَا مُعَاذ يَقُول : ثنا عُبَيْد , قَالَ : سَمِعْت الضَّحَّاك يَقُول فِي قَوْله : { بِبِضَاعَةٍ مُزْجَاة } يَقُول : كَاسِدَة غَيْر نَافِقَة - حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن إِسْحَاق , قَالَ : ثنا أَبُو أَحْمَد الزُّبَيْرِيّ , قَالَ : ثنا إِسْرَائِيل , عَنْ أَبِي حُصَيْن , عَنْ سَعِيد بْن جُبَيْر : { وَجِئْنَا بِبِضَاعَةٍ مُزْجَاة } قَالَ : النَّاقِصَة , وَقَالَ عِكْرِمَة : فِيهَا تَجَوُّز 15083 - قَالَ : ثنا إِسْرَائِيل , عَنْ سِمَاك , عَنْ عِكْرِمَة , عَنِ ابْن عَبَّاس , قَالَ : الدَّرَاهِم الرَّدِيَّة الَّتِي لَا تَجُوز إِلَّا بِنُقْصَانٍ 15084 - قَالَ : ثنا إِسْرَائِيل , عَنِ ابْن أَبِي نَجِيح , عَنْ مُجَاهِد , قَالَ : الدَّرَاهِم الرُّذَال الَّتِي لَا تَجُوز إِلَّا بِنُقْصَانٍ 15085 - حَدَّثَنَا ابْن وَكِيع , قَالَ : ثنا عَمْرو , عَنْ أَسْبَاط , عَنِ السُّدِّيّ , قَالَ : دَرَاهِم فِيهَا جَوَاز 15086 - حَدَّثَنَا بِشْر , قَالَ : ثنا يَزِيد , قَالَ : ثنا سَعِيد , عَنْ قَتَادَة , قَوْله : { وَجِئْنَا بِبِضَاعَةٍ مُزْجَاة } : أَيْ يَسِيرَة - حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن عَبْد الْأَعْلَى , قَالَ : ثنا مُحَمَّد بْن ثَوْر , عَنْ مَعْمَر , عَنْ قَتَادَة , مِثْله . 15087 - حَدَّثَنِي يُونُس , قَالَ : أَخْبَرَنَا ابْن وَهْب , قَالَ : قَالَ ابْن زَيْد , فِي قَوْله : { وَجِئْنَا بِبِضَاعَةٍ مُزْجَاة } قَالَ : الْمُزْجَاة : الْقَلِيلَة 15088 - حَدَّثَنَا ابْن حُمَيْد , قَالَ : ثنا سَلَمَة , عَنِ ابْن إِسْحَاق : { وَجِئْنَا بِبِضَاعَةٍ مُزْجَاة } : أَيْ قَلِيلَة لَا تَبْلُغ مَا كُنَّا نَشْتَرِي بِهِ مِنْك , إِلَّا أَنْ تَتَجَاوَزَ لَنَا فِيهَا

وَقَوْله : { فَأَوْفِ لَنَا الْكَيْل } بِهَا , وَأَعْطِنَا بِهَا مَا كُنْت تُعْطِينَا قَبْلُ بِالثَّمَنِ الْجَيِّد وَالدَّرَاهِم الْجَائِزَة الْوَافِيَة الَّتِي لَا تُرَدُّ . كَمَا : 15089 - حَدَّثَنَا ابْن حُمَيْد , قَالَ : ثنا سَلَمَة , عَنِ ابْن إِسْحَاق : { فَأَوْفِ لَنَا الْكَيْل } : أَيْ أَعْطِنَا مَا كُنْت تُعْطِينَا قَبْلُ , فَإِنَّ بِضَاعَتَنَا مُزْجَاة 15090 - حَدَّثَنَا ابْن وَكِيع , قَالَ : ثنا عَمْرو , عَنْ أَسْبَاط , عَنِ السُّدِّيّ : { فَأَوْفِ لَنَا الْكَيْل } قَالَ : كَمَا كُنْت تُعْطِينَا بِالدَّرَاهِمِ الْجِيَاد

وَقَوْله : { وَتَصَدَّقْ عَلَيْنَا } يَقُول تَعَالَى ذِكْره : قَالُوا : وَتَفَضَّلْ عَلَيْنَا بِمَا بَيْنَ سِعْر الْجِيَاد وَالرَّدِيَّة , فَلَا تُنْقِصْنَا مِنْ سِعْر طَعَامك لِرَدِيِّ بِضَاعَتِنَا . { إِنَّ اللَّه يَجْزِي الْمُتَصَدِّقِينَ } يَقُول : إِنَّ اللَّه يُثِيب الْمُتَفَضِّلِينَ عَلَى أَهْل الْحَاجَة بِأَمْوَالِهِمْ . وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ أَهْل التَّأْوِيل . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 15091 - حَدَّثَنَا ابْن وَكِيع , قَالَ : ثنا عَمْرو , عَنْ أَسْبَاط , عَنِ السُّدِّيّ : { وَتَصَدَّقْ عَلَيْنَا } قَالَ : تَفَضَّلْ بِمَا بَيْن الْجِيَاد وَالرَّدِيَّة 15092 - حَدَّثَنَا الْقَاسِم , قَالَ : ثنا الْحُسَيْن , قَالَ : ثني حَجَّاج , عَنْ أَبِي بَكْر , عَنْ سَعِيد بْن جُبَيْر : { فَأَوْفِ لَنَا الْكَيْل وَتَصَدَّقْ عَلَيْنَا } لَا تُنْقِصْنَا مِنَ السِّعْر مِنْ أَجْل رَدِيّ دَرَاهِمِنَا وَاخْتَلَفُوا فِي الصَّدَقَة , هَلْ كَانَتْ حَلَالًا لِلْأَنْبِيَاءِ قَبْلَ نَبِيّنَا مُحَمَّد صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , أَوْ كَانَتْ حَرَامًا ؟ فَقَالَ بَعْضهمْ : لَمْ تَكُنْ حَلَالًا لِأَحَدٍ مِنَ الْأَنْبِيَاء عَلَيْهِمْ السَّلَام . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 15093 - حَدَّثَنَا الْقَاسِم , قَالَ : ثنا الْحُسَيْن , قَالَ : ثني حَجَّاج , عَنْ أَبِي بَكْر , عَنْ سَعِيد بْن جُبَيْر , قَالَ : مَا سَأَلَ نَبِيٌّ قَطُّ الصَّدَقَة , ( وَ ) لَكِنَّهُمْ قَالُوا { جِئْنَا بِبِضَاعَةٍ مُزْجَاة فَأَوْفِ لَنَا الْكَيْل وَتَصَدَّقْ عَلَيْنَا } لَا تُنْقِصْنَا مِنَ السِّعْر وَرُوِيَ عَنِ ابْن عُيَيْنَة مَا : 15094 - حَدَّثَنِي بِهِ الْحَارِث , قَالَ : ثنا الْقَاسِم , قَالَ : يُحْكَى عَنْ سُفْيَان بْن عُيَيْنَة أَنَّهُ سُئِلَ : هَلْ حُرِّمَتْ الصَّدَقَة عَلَى أَحَد مِنَ الْأَنْبِيَاء قَبْل النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؟ فَقَالَ : أَلَمْ تَسْمَعْ قَوْله : { فَأَوْفِ لَنَا الْكَيْل وَتَصَدَّقْ عَلَيْنَا إِنَّ اللَّه يَجْزِي الْمُتَصَدِّقِينَ } قَالَ الْحَارِث : قَالَ الْقَاسِم : يَذْهَب ابْن عُيَيْنَة إِلَى أَنَّهُمْ لَمْ يَقُولُوا ذَلِكَ إِلَّا وَالصَّدَقَة لَهُمْ حَلَال , وَهُمْ أَنْبِيَاء , فَإِنَّ الصَّدَقَة إِنَّمَا حُرِّمَتْ عَلَى مُحَمَّد صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , لَا عَلَيْهِمْ . وَقَالَ آخَرُونَ : إِنَّمَا عَنَى بِقَوْلِهِ : { وَتَصَدَّقْ عَلَيْنَا } وَتَصَدَّقْ عَلَيْنَا بِرَدِّ أَخِينَا إِلَيْنَا . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 15095 - حَدَّثَنَا الْقَاسِم , قَالَ : ثنا الْحُسَيْن , قَالَ : ثني حَجَّاج , عَنِ ابْن جُرَيْج , قَوْله : { وَتَصَدَّقْ عَلَيْنَا } قَالَ : رُدَّ إِلَيْنَا أَخَانَا وَهَذَا الْقَوْل الَّذِي ذَكَرْنَاهُ عَنِ ابْن جُرَيْج , وَإِنْ كَانَ قَوْلًا لَهُ وَجْه , فَلَيْسَ بِالْقَوْلِ الْمُخْتَار فِي تَأْوِيل قَوْله : { وَتَصَدَّقْ عَلَيْنَا } لِأَنَّ الصَّدَقَة فِي الْمُتَعَارَف : إِنَّمَا هِيَ إِعْطَاءُ الرَّجُلِ ذَا الْحَاجَةِ بَعْضَ أَمْلَاكِهِ ابْتِغَاء ثَوَاب اللَّه عَلَيْهِ , وَإِنْ كَانَ كُلُّ مَعْرُوفٍ صَدَقَةً , فَتَوْجِيه تَأْوِيل كَلَام اللَّه إِلَى الْأَغْلَب مِنْ مَعْنَاهُ فِي كَلَام مَنْ نَزَلَ الْقُرْآن بِلِسَانِهِ أَوْلَى وَأَحْرَى . وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ مُجَاهِد . 15096 - حَدَّثَنِي الْحَارِث , قَالَ : ثنا الْقَاسِم , قَالَ : ثنا مَرْوَان بْن مُعَاوِيَة , عَنْ عُثْمَان بْن الْأَسْوَد , قَالَ : سَمِعْت مُجَاهِدًا , وَسُئِلَ : هَلْ يُكْرَه أَنْ يَقُولَ الرَّجُل فِي دُعَائِهِ : اللَّهُمَّ تَصَدَّقْ عَلَيَّ ؟ فَقَالَ : نَعَمْ , إِنَّمَا الصَّدَقَة لِمَنْ يَبْغِي الثَّوَاب
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • جواب الاعتراضات المصرية على الفتيا الحموية

    جواب الاعتراضات المصرية على الفتيا الحموية : الفتوى الحموية الكبرى لشيخ الإسلام ابن تيمية - رحمه الله تعالى : رسالة عظيمة في تقرير مذهب السلف في صفات الله - جل وعلا - كتبها سنة (698هـ) جواباً لسؤال ورد عليه من حماة هو: « ما قول السادة الفقهاء أئمة الدين في آيات الصفات كقوله تعالى: ﴿ الرحمن على العرش استوى ﴾ وقوله ( ثم استوى على العرش ) وقوله تعالى: ﴿ ثم استوى إلى السماء وهي دخان ﴾ إلى غير ذلك من الآيات، وأحاديث الصفات كقوله - صلى الله عليه وسلم - { إن قلوب بني آدم بين أصبعين من أصابع الرحمن } وقوله - صلى الله عليه وسلم - { يضع الجبار قدمه في النار } إلى غير ذلك، وما قالت العلماء فيه، وابسطوا القول في ذلك مأجورين إن شاء الله تعالى ». - لما أملى هذه الفتوى جرى بسببها أمور ومحن معلومة من ترجمته، ومن ذلك أن أحد قضاة الشافعية وهو أحمد بن يحيى بن إسماعيل بن جهبل الكلابي الحلبي ثم الدمشقي المتوفي سنة (733هـ) ألف رداً على هذه الفتوى أكثر من نفي الجهة عن الله تعالى، وقد رد شيخ الإسلام ابن تيمية على من اعترض على الفتوى الحموية في كتابه " جواب الاعتراضات المصرية على الفتوى الحموية ". كما قام الشيخ أحمد بن إبراهيم بن عيسى النجدي المتوفي سنة (1327هـ) - رحمه الله تعالى - بتأليف كتاب سماه " تنبيه النبيه والغبي في الرد على المدارسي والحلبي " والمراد بالحلبي هنا هو ابن جهبل، والمدارسي هو محمد بن سعيد المدارسي صاحب كتاب " التنبيه بالتنزيه "، وقد طبع كتاب الشيخ ابن عيسى في مطبعة كردستان العلمية سنة (1329هـ) مع كتاب الرد الوافر كما نشرته مكتبة لينة للنشر والتوزيع في دمنهور سنة (1413هـ) في مجلد بلغت صفحاته (314) صفحة.

    المدقق/المراجع: محمد عزيز شمس

    الناشر: مؤسسة سليمان بن عبد العزيز الراجحي الخيرية - دار عالم الفوائد للنشر والتوزيع

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/273064

    التحميل:

  • معالم في التعامل مع الفتن

    معالم في التعامل مع الفتن : في مثل هذه الأحوال يكثر السؤال، ويلح خصوصاً من فئة الشباب المحبين لدينهم، الراغبين في نصرته؛ فتراهم، وترى كل غيور على دينه يقول: ما دوري في هذه الأحداث؟ وماذا أفعل؟ وكيف أتعامل مع هذا الخضم الموَّار من الشرور والفتن والأخطار؟، وفي هذه الرسالة بيان لبعض المعالم.

    الناشر: موقع دعوة الإسلام http://www.toislam.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/172584

    التحميل:

  • اقتضاء الصراط المستقيم لمخالفة أصحاب الجحيم

    اقتضاء الصراط المستقيم : فإن من أعظم مقاصد الدين وأصوله، تمييز الحق وأهله عن الباطل وأهله، وبيان سبيل الهدى والسنة، والدعوة إليه، وكشف سبل الضلالة والبدعة، والتحذير منها. وقد اشتملت نصوص القرآن والسنة، على كثير من القواعد والأحكام التي تبين هذا الأصل العظيم والمقصد الجليل. ومن ذلك، أن قواعد الشرع ونصوصه اقتضت وجوب مخالفة المسلمين للكافرين، في عقائدهم وعباداتهم وأعيادهم وشرائعهم، وأخلاقهم الفاسدة، وكل ما هو من خصائصهم وسماتهم التي جانبوا فيها الحق والفضيلة. وقد عني سلفنا الصالح - رحمهم الله - ببيان هذا الأمر، وكان من أبرز من صنف فيه: شيخ الإسلام أبو العباس أحمد بن عبد الحليم بن تيمية المتوفى سنة 728هـ - رحمه الله -،وذلك في كثير من مصنفاته، لاسيما كتابه الشهير: " اقتضاء الصراط المستقيم لمخالفة أصحاب الجحيم ". لذا حرصنا على توفير هذا الكتاب بتحقيق فضيلة الشيخ ناصر العقل - حفظه الله - وهي عبارة عن أطروحة لنيل العالمية العالية - الدكتوراة - من جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية، بإشراف فضيلة العلامة الشيخ صالح الفوزان - حفظه الله -.

    المدقق/المراجع: ناصر بن عبد الكريم العقل

    الناشر: موقع الإسلام http://www.al-islam.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/102361

    التحميل:

  • رجال ومناهج في الفقه الإسلامي [ الأئمة الأربعة ]

    رجال ومناهج في الفقه الإسلامي [ الأئمة الأربعة ]: تناول هذا الكتابُ بالدراسة والتحليل زوايا عديدة مما نحتاجه في فهم قضيةٍ من أهم القضايا المثارة؛ كالاجتهاد، والتقليد، والاتّباع، ونحوها من خلال الدراسة للأئمة الأربعة - رحمهم الله تعالى - في سيرتهم، وحياتهم الخاصة بما تفيض به من استقامةٍ وطُهْرٍ، ودورهم العلمي وما بذَلوا فيه من جهدٍ وما تركوا من تراث عظيم وأثر كريم. وجهادهم في سبيل الحق وصبرهم عليه، وبلائهم فيه، مع التركيز على قواعدهم في الاجتهاد، وأصولهم في الاستنباط ومناهجهم في الفتوى.

    الناشر: وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية بالكويت http://islam.gov.kw/cms

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/381057

    التحميل:

  • مجمل اعتقاد أئمة السلف

    مجمل اعتقاد أئمة السلف : فإِن المُتَتبع لما أُثِر عن سلفنا الصالح في أصول الدين، يجد اتفاقًا في جُلِّ مسائِله، ويجد اعتناءً خاصا بقضايا العقيدة، واهتمامًا بها في التعليم والتوجيه والدعوة على خلاف ما نراه اليوم في كثير من بلاد العالم الإِسلامي، مما أحدث شيئًا من الاختلاف والتَّخبّطِ لدى بعض الجماعات والطوائف الإِسلامية، وفي هذه الرسالة مجمل لاعتقادهم مجموعة من أقوالهم، مقدمًا لهذه النصوص بمقدمةٍ عن أهمية توحيد الله في رُبوبيَّتِه، وألوهيَّته، وأسمائه، وصفاته، وكيف بَيَّن القرآن الكريم والسنة النبوية الشريفة ذلك أتمَّ بيانٍ وأكمله، وكيف خدم علماءُ المسلمين جيلًا بعد جيلٍ العقيدةَ الإِسلامية، وأثر ذلك في مجتمعاتهم إِلى وقتنا الحاضر.

    الناشر: موقع الإسلام http://www.al-islam.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/144879

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة