Muslim Library

تفسير الطبري - سورة يوسف - الآية 86

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
قَالَ إِنَّمَا أَشْكُو بَثِّي وَحُزْنِي إِلَى اللَّهِ وَأَعْلَمُ مِنَ اللَّهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ (86) (يوسف) mp3
الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { قَالَ إِنَّمَا أَشْكُو بَثِّي وَحُزْنِي إِلَى اللَّه وَأَعْلَم مِنَ اللَّه مَا لَا تَعْلَمُونَ } يَقُول تَعَالَى ذِكْره : قَالَ يَعْقُوب لِلْقَائِلِينَ لَهُ مِنْ وَلَده { تَاللَّهِ تَفْتَأ تَذْكُر يُوسُف حَتَّى تَكُون حَرَضًا أَوْ تَكُون مِنَ الْهَالِكِينَ } : لَسْت إِلَيْكُمْ أَشْكُو بَثِّي وَحُزْنِي , وَإِنَّمَا أَشْكُو ذَلِكَ إِلَى اللَّه . وَيَعْنِي بِقَوْلِهِ : { إِنَّمَا أَشْكُو بَثِّي } مَا أَشْكُو هَمِّي { وَحُزْنِي } إِلَّا { إِلَى اللَّه } . وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ أَهْل التَّأْوِيل . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 15039 - حَدَّثَنَا الْقَاسِم , قَالَ : ثنا الْحُسَيْن , قَالَ : ثني حَجَّاج , عَنِ ابْن جُرَيْج : { إِنَّمَا أَشْكُو بَثِّي } قَالَ ابْن عَبَّاس : بَثِّي : هَمِّي 15040 - حَدَّثَنَا ابْن حُمَيْد , قَالَ : ثنا سَلَمَة , عَنِ ابْن إِسْحَاق , قَالَ : قَالَ يَعْقُوب عَنْ عِلْم بِاللَّهِ : { إِنَّمَا أَشْكُو بَثِّي وَحُزْنِي إِلَى اللَّه وَأَعْلَم مِنَ اللَّه مَا لَا تَعْلَمُونَ } لِمَا رَأَى مِنْ فَظَاظَتِهِمْ وَغِلْظَتِهِمْ وَسُوء لَفْظهمْ لَهُ : لَمْ أَشْكُ ذَلِكَ إِلَيْكُمْ , { وَأَعْلَم مِنَ اللَّه مَا لَا تَعْلَمُونَ } 15041 - حَدَّثَنَا ابْن وَكِيع , قَالَ : ثنا أَبُو أُسَامَة , عَنْ عَوْف , عَنِ الْحَسَن : { إِنَّمَا أَشْكُو بَثِّي وَحُزْنِي إِلَى اللَّه } قَالَ : حَاجَتِي وَحُزْنِي إِلَى اللَّه - حَدَّثَنَا الْحَسَن بْن مُحَمَّد , قَالَ : ثنا هَوْذَة بْن خَلِيفَة , قَالَ : ثنا عَوْف , عَنِ الْحَسَن , مِثْله . وَقِيلَ : إِنَّ الْبَثّ أَشَدّ الْحُزْن , وَهُوَ عِنْدِي مِنْ بَثَّ الْحَدِيث , وَإِنَّمَا يُرَاد مِنْهُ : إِنَّمَا أَشْكُو خَبَرِي الَّذِي أَنَا فِيهِ مِنَ الْهَمّ , وَأَبُثُّ حَدِيثِي وَحُزْنِي إِلَى اللَّه . 15042 - حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن عَمْرو , قَالَ : ثنا أَبُو عَاصِم , قَالَ : ثنا يَحْيَى بْن سَعِيد , عَنْ عَوْف , عَنِ الْحَسَن : { إِنَّمَا أَشْكُو بَثِّي } قَالَ : حُزْنِي 15043 - حَدَّثَنَا ابْن بَشَّار , قَالَ : ثنا يَحْيَى بْن سَعِيد , عَنْ عَوْف , عَنِ الْحَسَن : { إِنَّمَا أَشْكُو بَثِّي وَحُزْنِي } قَالَ : حَاجَتِي وَأَمَّا قَوْله : { وَأَعْلَمُ مِنَ اللَّه مَا لَا تَعْلَمُونَ } فَإِنَّ ابْن عَبَّاس كَانَ يَقُول فِي ذَلِكَ فِيمَا ذُكِرَ عَنْهُ مَا : 15044 - حَدَّثَنِي بِهِ مُحَمَّد بْن سَعْد , قَالَ : ثني أَبِي , قَالَ : ثني عَمِّي , قَالَ : ثني أَبِي , عَنْ أَبِيهِ , عَنِ ابْن عَبَّاس , فِي قَوْله : { وَأَعْلَمُ مِنَ اللَّه مَا لَا تَعْلَمُونَ } يَقُول : أَعْلَم أَنَّ رُؤْيَا يُوسُف صَادِق وَأَنِّي سَأَسْجُدُ لَهُ 15045 - حَدَّثَنَا ابْن وَكِيع , قَالَ : ثنا عَمْرو , عَنْ أَسْبَاط , عَنِ السُّدِّيّ : { قَالَ إِنَّمَا أَشْكُو بَثِّي وَحُزْنِي إِلَى اللَّه وَأَعْلَم مِنَ اللَّه مَا لَا تَعْلَمُونَ } قَالَ : لَمَّا أَخْبَرُوهُ بِدُعَاءِ الْمَلِك أَحَسَّتْ نَفْس يَعْقُوب , وَقَالَ : مَا يَكُون فِي الْأَرْض صِدِّيقٌ إِلَّا نَبِيّ ! فَطَمِعَ , قَالَ : لَعَلَّهُ يُوسُف 15046 - حَدَّثَنَا بِشْر , قَالَ : ثنا يَزِيد , قَالَ : ثنا سَعِيد , عَنْ قَتَادَة : { قَالَ إِنَّمَا أَشْكُو بَثِّي وَحُزْنِي إِلَى اللَّه } الْآيَة , ذُكِرَ لَنَا أَنَّ نَبِيّ اللَّه يَعْقُوب لَمْ يَنْزِل بِهِ بَلَاء قَطُّ إِلَّا أَتَى حُسْنُ ظَنِّهِ بِاللَّهِ مِنْ وَرَائِهِ 15047 - حَدَّثَنَا ابْن حُمَيْد , قَالَ : ثنا حَكَّام , عَنْ عِيسَى بْن يَزِيد , عَنِ الْحَسَن , قَالَ : قِيلَ : مَا بَلَغَ وَجْد يَعْقُوب عَلَى ابْنه ؟ قَالَ : وَجْد سَبْعِينَ ثَكْلَى . قَالَ : فَمَا كَانَ لَهُ مِنَ الْأَجْر ؟ قَالَ : أَجْر مِائَة شَهِيد . قَالَ : وَمَا سَاءَ ظَنُّهُ بِاللَّهِ سَاعَةً مِنْ لَيْل وَلَا نَهَار 15048 - حَدَّثَنَا بِهِ ابْن حُمَيْد مَرَّة أُخْرَى , قَالَ : ثنا حَكَّام , عَنْ أَبِي مُعَاذ , عَنْ يُونُس , عَنِ الْحَسَن , عَنِ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , مِثْله . 15049 - حَدَّثَنَا ابْن حُمَيْد , قَالَ : ثنا سَلَمَة , عَنِ الْمُبَارَك بْن مُجَاهِد , عَنْ رَجُل مِنَ الْأَزْد , عَنْ طَلْحَة بْن مُصَرِّف الْيَامِيّ , قَالَ : ثَلَاثَة لَا تَذْكُرْهُنَّ وَاجْتَنِبْ ذِكْرَهُنَّ : لَا تَشْكُ مَرَضَك , وَلَا تَشْكُ مُصِيبَتَك , وَلَا تُزَكِّ نَفْسَك . قَالَ : وَأُنْبِئْت أَنَّ يَعْقُوب بْن إِسْحَاق دَخَلَ عَلَيْهِ جَارٌ لَهُ , فَقَالَ لَهُ : يَا يَعْقُوب مَا لِي أَرَاك قَدْ انْهَشَمْت وَفَنِيت وَلَمْ تَبْلُغ مِنَ السِّنّ مَا بَلَغَ أَبُوك ؟ قَالَ : هَشَّمَنِي وَأَفْنَانِي مَا ابْتَلَانِي اللَّه بِهِ مِنْ هَمِّ يُوسُف وَذِكْره . فَأَوْحَى اللَّه إِلَيْهِ : يَا يَعْقُوب أَتَشْكُونِي إِلَى خَلْقِي ؟ فَقَالَ : يَا رَبّ خَطِيئَة أَخْطَأْتهَا , فَاغْفِرْهَا لِي ! قَالَ : فَإِنِّي قَدْ غَفَرْت لَك . وَكَانَ بَعْد ذَلِكَ إِذَا سُئِلَ , قَالَ : { إِنَّمَا أَشْكُو بَثِّي وَحُزْنِي إِلَى اللَّه وَأَعْلَم مِنَ اللَّه مَا لَا تَعْلَمُونَ } 15050 - حَدَّثَنَا عَمْرو بْن عَلِيّ , قَالَ : ثني مُؤَمَّل بْن إِسْمَاعِيل , قَالَ : ثنا سُفْيَان , عَنْ حَبِيب بْن أَبِي ثَابِت , قَالَ : بَلَغَنِي أَنَّ يَعْقُوب كَبِرَ حَتَّى سَقَطَ حَاجِبَاهُ عَلَى وَجْنَتَيْهِ , فَكَانَ يَرْفَعهُمَا بِخِرْقَةٍ , فَقَالَ لَهُ رَجُل : مَا بَلَغَ بِك مَا أَرَى ؟ قَالَ : طُول الزَّمَان وَكَثْرَة الْأَحْزَان . فَأَوْحَى اللَّه إِلَيْهِ : يَا يَعْقُوب تَشْكُونِي ؟ قَالَ : خَطِيئَة فَاغْفِرْهَا 15051 - حَدَّثَنَا ابْن حُمَيْد , قَالَ : ثنا يَحْيَى بْن وَاضِح , قَالَ : ثنا ثَوْر بْن يَزِيد , قَالَ : دَخَلَ يَعْقُوب عَلَى فِرْعَوْن وَقَدْ سَقَطَ حَاجِبَاهُ عَلَى عَيْنَيْهِ , فَقَالَ : مَا بَلَغَ بِك هَذَا يَا إِبْرَاهِيم ؟ فَقَالُوا : إِنَّهُ يَعْقُوب , فَقَالَ : مَا بَلَغَ بِك هَذَا يَا يَعْقُوب ؟ قَالَ : طُول الزَّمَان وَكَثْرَة الْأَحْزَان . فَقَالَ اللَّه : يَا يَعْقُوب أَتَشْكُونِي ؟ فَقَالَ : يَا رَبّ خَطِيئَة أَخْطَأْتهَا , فَاغْفِرْهَا لِي 15052 - حَدَّثَنَا عَمْرو بْن عَلِيّ , قَالَ : ثنا عَبْد الْوَهَّاب , قَالَ : ثنا هِشَام , عَنْ لَيْث بْن أَبِي سُلَيْم , قَالَ : دَخَلَ جَبْرَائِيل عَلَى يُوسُف السِّجْنَ , فَعَرَفَهُ فَقَالَ : أَيّهَا الْمَلَك الْحَسَن وَجْهه , الطَّيِّبَة رِيحه , الْكَرِيم عَلَى رَبّه , أَلَا تُخْبِرنِي عَنْ يَعْقُوب أَحَيٌّ هُوَ ؟ قَالَ : نَعَمْ . قَالَ : أَيّهَا الْمَلَك الْحَسَن وَجْهه , الطَّيِّبَة رِيحه , الْكَرِيم عَلَى رَبِّهِ , فَمَا بَلَغَ مِنْ حُزْنه ؟ قَالَ : حُزْن سَبْعِينَ مُثْكَلَة . قَالَ : أَيّهَا الْمَلَك الْحَسَن وَجْهه , الطَّيِّبَة رِيحه , الْكَرِيم عَلَى رَبّه , فَهَلْ فِي ذَلِكَ مِنْ أَجْر ؟ قَالَ : أَجْر مِائَة شَهِيد 15053 - حَدَّثَنَا ابْن حُمَيْد , قَالَ : ثنا سَلَمَة , عَنِ ابْن إِسْحَاق , عَنْ لَيْث بْن أَبِي سُلَيْم , عَنْ مُجَاهِد , قَالَ : حُدِّثْت أَنَّ جَبْرَائِيل أَتَى يُوسُف صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ بِمِصْرَ فِي صُورَة رَجُل ; فَلَمَّا رَآهُ يُوسُف عَرَفَهُ , فَقَامَ إِلَيْهِ , فَقَالَ : أَيّهَا الْمَلَك الطَّيِّب رِيحه , الطَّاهِر ثِيَابه , الْكَرِيم عَلَى رَبّه , هَلْ لَك بِيَعْقُوب مِنْ عِلْم ؟ قَالَ : نَعَمْ . قَالَ : أَيّهَا الْمَلَك الطَّاهِر ثِيَابه , الْكَرِيم عَلَى رَبّه , فَكَيْفَ هُوَ ؟ قَالَ : ذَهَبَ بَصَرُهُ . قَالَ : أَيّهَا الْمَلَك الطَّاهِر ثِيَابه , الْكَرِيم عَلَى رَبّه , وَمَا الَّذِي أَذْهَب بَصَرَهُ ؟ قَالَ : الْحُزْن عَلَيْك . قَالَ : أَيّهَا الْمَلَك الطَّيِّب رِيحه , الطَّاهِر ثِيَابه , الْكَرِيم عَلَى رَبّه , فَمَا أُعْطِيَ عَلَى ذَلِكَ ؟ قَالَ : أَجْر سَبْعِينَ شَهِيدًا 15054 - حَدَّثَنِي يُونُس بْن عَبْد الْأَعْلَى , قَالَ : أَخْبَرَنَا ابْن وَهْب , قَالَ : قَالَ أَبُو شُرَيْح : سَمِعْت مَنْ يُحَدِّث أَنَّ يُوسُف سَأَلَ جَبْرَائِيل : مَا بَلَغَ مِنْ حُزْن يَعْقُوب ؟ قَالَ : حُزْن سَبْعِينَ ثَكْلَى . قَالَ : فَمَا بَلَغَ أَجْره ؟ قَالَ : أَجْر سَبْعِينَ شَهِيدًا 15055 - قَالَ : أَخْبَرَنَا ابْن وَهْب , قَالَ : أَخْبَرَنِي نَافِع بْن زَيْد , عَنْ عُبَيْد اللَّه بْن أَبِي جَعْفَر , قَالَ : دَخَلَ جَبْرَائِيل عَلَى يُوسُف فِي الْبِئْر أَوْ فِي السِّجْن , فَقَالَ لَهُ يُوسُف : يَا جَبْرَائِيل , مَا بَلَغَ حُزْن أَبِي ؟ قَالَ : حُزْن سَبْعِينَ ثَكْلَى . قَالَ : فَمَا بَلَغَ أَجْره مِنَ اللَّه ؟ قَالَ : أَجْر مِائَة شَهِيد 15056 - حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى , قَالَ : ثنا إِسْحَاق , قَالَ : ثنا إِسْمَاعِيل بْن عَبْد الْكَرِيم , قَالَ : ثني عَبْد الصَّمَد بْن مَعْقِل , قَالَ : سَمِعْت وَهْب بْن مُنَبِّه يَقُول : أَتَى جَبْرَائِيل يُوسُف بِالْبُشْرَى وَهُوَ فِي السِّجْن , فَقَالَ : هَلْ تَعْرِفُنِي أَيّهَا الصِّدِّيق ؟ قَالَ : أَرَى صُورَة طَاهِرَة وَرُوحًا طَيِّبَة لَا تُشْبِهُ أَرْوَاحَ الْخَاطِئِينَ . قَالَ : فَإِنِّي رَسُول رَبّ الْعَالَمِينَ , وَأَنَا الرُّوح الْأَمِين . قَالَ : فَمَا الَّذِي أَدْخَلَك عَلَيَّ مُدْخَل الْمُذْنِبِينَ , وَأَنْتَ أَطْيَب الطَّيِّبِينَ , وَرَأْس الْمُقَرَّبِينَ , وَأَمِين رَبّ الْعَالَمِينَ ؟ قَالَ : أَلَمْ تَعْلَم يَا يُوسُف أَنَّ اللَّه يُطَهِّر الْبُيُوت بِطُهْرِ النَّبِيِّينَ , وَأَنَّ الْأَرْض الَّتِي يَدْخُلُونَهَا هِيَ أَطْهَر الْأَرَضِينَ , وَأَنَّ اللَّه قَدْ طَهَّرَ بِك السِّجْن وَمَا حَوْله يَا أَطْهَر الطَّاهِرِينَ وَابْن الْمُطَهَّرِينَ ؟ إِنَّمَا يُتَطَهَّر بِفَضْلِ طُهْرك وَطُهْر آبَائِك الصَّالِحِينَ الْمُخْلَصِينَ . قَالَ : كَيْفَ لِي بِاسْمِ الصِّدِّيقِينَ , وَتَعُدّنِي مِنَ الْمُخْلَصِينَ , وَقَدْ أُدْخِلْت مُدْخَل الْمُذْنِبِينَ , وَسُمِّيت بِالضَّالِّينَ الْمُفْسِدِينَ ؟ قَالَ : لَمْ يُفْتَتَن قَلْبك , وَلَمْ تُطِعْ سَيِّدَتَك فِي مَعْصِيَة رَبّك , وَلِذَلِكَ سَمَّاك اللَّه فِي الصِّدِّيقِينَ , وَعَدَّك مِنَ الْمُخْلَصِينَ , وَأَلْحَقَك بِآبَائِك الصَّالِحِينَ . قَالَ : لَك عِلْم بِيَعْقُوبَ أَيّهَا الرُّوح الْأَمِين ؟ قَالَ : نَعَمْ , وَهَبَهُ اللَّه الصَّبْر الْجَمِيل , وَابْتَلَاهُ بِالْحُزْنِ عَلَيْك , فَهُوَ كَظِيم . قَالَ : فَمَا قَدْر حُزْنه ؟ قَالَ : حُزْن سَبْعِينَ ثَكْلَى . قَالَ : فَمَاذَا لَهُ مِنَ الْأَجْر يَا جَبْرَائِيل ؟ قَالَ : قَدْر مِائَة شَهِيد 15057 - حَدَّثَنَا ابْن حُمَيْد , قَالَ : ثنا جَرِير , عَنْ لَيْث , عَنْ ثَابِت الْبُنَانِيّ , قَالَ : دَخَلَ جَبْرَائِيل عَلَى يُوسُف فِي السِّجْن , فَعَرَفَهُ يُوسُف , قَالَ : فَآتَاهُ فَسَلَّمَ عَلَيْهِ , فَقَالَ : أَيّهَا الْمَلَك الطَّيِّب رِيحه , الطَّاهِر ثِيَابه , الْكَرِيم عَلَى رَبّه , هَلْ لَك مِنْ عِلْم بِيَعْقُوب ؟ قَالَ : نَعَمْ . قَالَ : أَيّهَا الْمَلَك الطَّيِّب رِيحه , الطَّاهِر ثِيَابه , الْكَرِيم عَلَى رَبّه , هَلْ تَدْرِي مَا فَعَلَ ؟ قَالَ : ابْيَضَّتْ عَيْنَاهُ . قَالَ : أَيّهَا الْمَلَك الطَّيِّب رِيحه , الطَّاهِر ثِيَابه , الْكَرِيم عَلَى رَبّه , مِمَّ ذَاكَ ؟ قَالَ : مِنَ الْحُزْن عَلَيْك , قَالَ : أَيّهَا الْمَلَك الطَّيِّب رِيحه , الطَّاهِر ثِيَابه , الْكَرِيم عَلَى رَبّه , وَمَا بَلَغَ مِنْ حُزْنه ؟ قَالَ : حُزْن سَبْعِينَ مُثْكَلَة . قَالَ : أَيّهَا الْمَلَك الطَّيِّب رِيحه , الطَّاهِر ثِيَابه , الْكَرِيم عَلَى رَبّه , هَلْ لَهُ عَلَى ذَلِكَ مِنْ أَجْر ؟ قَالَ : نَعَمْ أَجْر مِائَة شَهِيد 15058 - حَدَّثَنَا ابْن وَكِيع , قَالَ : ثنا عَمْرو , عَنْ أَسْبَاط , عَنِ السُّدِّيّ , قَالَ : أَتَى جَبْرَائِيل يُوسُفَ وَهُوَ فِي السِّجْن فَسَلَّمَ عَلَيْهِ , وَجَاءَ فِي صُورَة رَجُل حَسَن الْوَجْه طَيِّب الرِّيح نَقِيّ الثِّيَاب , فَقَالَ لَهُ يُوسُف : أَيّهَا الْمَلَك الْحَسَن وَجْهه , الْكَرِيم عَلَى رَبّه , الطَّيِّب رِيحه , حَدَّثَنِي كَيْفَ يَعْقُوب ؟ قَالَ : حَزِنَ عَلَيْك حُزْنًا شَدِيدًا . قَالَ : وَمَا بَلَغَ مِنْ حُزْنه ؟ قَالَ : حُزْن سَبْعِينَ مُثْكَلَة . قَالَ : فَمَا بَلَغَ مِنْ أَجْره ؟ قَالَ : أَجْر سَبْعِينَ أَوْ مِائَة شَهِيد . قَالَ يُوسُف : فَإِلَى مَنْ أَوَى بَعْدِي ؟ قَالَ : إِلَى أَخِيك بِنْيَامِين . قَالَ : فَتَرَانِي أَلْقَاهُ أَبَدًا ؟ قَالَ : نَعَمْ . فَبَكَى يُوسُف لِمَا لَقِيَ أَبُوهُ بَعْده , ثُمَّ قَالَ : مَا أُبَالِي مَا لَقِيت إِنَ اللَّه أَرَانِيهِ 15059 - قَالَ : ثنا عَمْرو بْن مُحَمَّد , عَنْ إِبْرَاهِيم بْن يَزِيد , عَنْ عَمْرو بْن دِينَار , عَنْ عِكْرِمَة , قَالَ : أَتَى جَبْرَائِيل يُوسُف وَهُوَ فِي السِّجْن , فَسَلَّمَ عَلَيْهِ , فَقَالَ لَهُ يُوسُف : أَيّهَا الْمَلَك الْكَرِيم عَلَى رَبّه , الطَّيِّب رِيحه , الطَّاهِر ثِيَابه , هَلْ مِنْ عِلْم بِيَعْقُوب ؟ قَالَ : نَعَمْ مَا أَشَدَّ حُزْنَهُ ! قَالَ : أَيّهَا الْمَلَك الْكَرِيم عَلَى رَبّه , الطَّيِّب رِيحه , الطَّاهِر ثِيَابه , مَاذَا لَهُ مِنَ الْأَجْر ؟ قَالَ : أَجْر سَبْعِينَ شَهِيدًا . قَالَ : أَفَتَرَانِي لَاقِيَهُ ؟ قَالَ : نَعَمْ . قَالَ : فَطَابَتْ نَفْس يُوسُف 15060 - حَدَّثَنَا ابْن حُمَيْد , قَالَ : ثنا جَرِير , عَنْ لَيْث , عَنْ سَعِيد بْن جُبَيْر , قَالَ : لَمَّا دَخَلَ يَعْقُوب عَلَى الْمَلِك وَحَاجِبَاهُ قَدْ سَقَطَا عَلَى عَيْنَيْهِ , قَالَ الْمَلِك : مَا هَذَا ؟ قَالَ : السُّنُونَ وَالْأَحْزَان أَوْ الْهُمُوم وَالْأَحْزَان , فَقَالَ رَبّه : يَا يَعْقُوب لِمَ تَشْكُونِي إِلَى خَلْقِي , أَلَمْ أَفْعَلْ بِك وَأَفْعَلْ ؟ 15061 - حَدَّثَنَا الْحَسَن بْن يَحْيَى , قَالَ : أَخْبَرَنَا عَبْد الرَّزَّاق , قَالَ : أَخْبَرَنَا الثَّوْرِيّ , عَنْ عَبْد الرَّحْمَن بْن زِيَاد , عَنْ مُسْلِم بْن يَسَار يَرْفَعهُ إِلَى النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : " مَنْ بَثَّ لَمْ يَصْبِر " ثُمَّ قَرَأَ : { إِنَّمَا أَشْكُو بَثِّي وَحُزْنِي إِلَى اللَّه } . 15062 - حَدَّثَنِي عَمْرو بْن عَبْد الْحَمِيد الْآمِلِيّ , قَالَ : ثنا أَبُو أُسَامَة , عَنْ هِشَام , عَنِ الْحَسَن , قَالَ : كَانَ مُنْذُ خَرَجَ يُوسُف مِنْ عِنْد يَعْقُوب إِلَى يَوْم رَجَعَ ثَمَانُونَ سَنَة , لَمْ يُفَارِق الْحُزْنُ قَلْبَهُ , يَبْكِي حَتَّى ذَهَبَ بَصَرُهُ . قَالَ الْحَسَن : وَاَللَّهِ مَا عَلَى الْأَرْض يَوْمَئِذٍ خَلِيقَة أَكْرَم عَلَى اللَّه مِنْ يَعْقُوب صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • شرح لمعة الاعتقاد [ الفوزان ]

    هذا شرح متوسط على كتاب لمعة الاعتقاد لموفق الدين بن قدامة، تناول فيه جملة وافرة من مسائل الاعتقاد بإيجاز، فقام الشيخ صالح الفوزان - حفظه الله - بتبيين هذا الكتاب وشرحه لطلبته، زائداً مسائله إيضاحاً وبياناً ودلالة، ثم قام المعتني بتفريغ هذا الشرح من الأشرطة المسجل عليها؛ ليكون كتاباً يعم نفعه ويسهل، مع إلحاق ببعض الأسئلة العقديّة التي أجاب عنها الشيخ الفوزان مقرونة بأجوبتها بآخر الكتاب وفهارس علميّة متنوّعة، ومقدّمة فيها ترجمة موجزة لموفق الدين ابن قدامة - رحمه الله -.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/205556

    التحميل:

  • المقدمة الجزرية

    المقدمة الجزرية : في هذه الصفحة نسخة مصورة pdf من المنظومة بتحقيق الشيخ أيمن سويد، وهي نسخة مضبوطة الرواية والشكل، واضحة ميسَّرة إن شاء الله تعالى. - والمقدمة الجزرية هي منظومة في تجويد الكلمات القرآنية، لشيخ القراء في زمانه الشيخ العلامة محمد بن محمد بن محمد بن علي بن يوسف الجزري الدمشقي المتوفي سنة (833 هـ) - رحمه الله تعالى -، وقد سماها: «المقدِّمة فيما يجب على قارئ القرآن أن يعلمه». - وهذه المنظومة المباركة قد جرت عادة القرَّاء في شتَّى البلاد على الاعتناء بها؛ تلاوةً وشرحاً وحفظاً وتحفيظاً.

    المدقق/المراجع: أيمن رشدي سويد

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/2102

    التحميل:

  • الغفلة .. مفهومها، وخطرها، وعلاماتها، وأسبابها، وعلاجها

    الغفلة .. مفهومها، وخطرها، وعلاماتها، وأسبابها، وعلاجها: قال المصنف - حفظه الله -: «فهذه رسالة مختصرة في: «الغفلة .. خطرها، وعلاماتها، وأسبابها، وعلاجها»، بيَّنت فيها بإيجاز: مفهوم الغفلة، والفرق بينها وبين النسيان، وخطر الغفلة، وأنها مرض فتَّاك مهلك، وبيَّنت علاماتها التي من اتَّصف بها فهو من الغافلين، وذكرت أسبابها، وعلاجها، بإيجاز».

    الناشر: المكتب التعاوني للدعوة وتوعية الجاليات بالربوة http://www.IslamHouse.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/339777

    التحميل:

  • التطاول على الرسول صلى الله عليه وسلم

    هذا البحث ( التطاول على الرسول صلى الله عليه وسلم ) بين الباحث صوراً من تطاول البشر على الله سبحانه وتعالى، وصوراً من تطاول أهل الكتاب على الأنبياء السابقين عليهم الصلاة والسلام، كما تطرق البحث إلى تطاول الكفار على رسولنا محمد صلى الله عليه وسلم في عهده الشريف، وتبين أن التطاول عليه صلى الله عليه وسلم من قبل أهل الكتاب له أسباب جوهرية ذكرها القرآن الكريم وبينها غاية البيان، وهذا من عظمة هذا القرآن الكريم، ولم يتناول البحث الوسائل والأساليب التي تتحقق بها هذه الأسباب؛ لأنها أدوات لها غير مؤثرة بنفسها، وظهر أيضاً أن الأسباب المعاصرة التي تدعو أهل الكتاب للتطاول على رسولنا محمد صلى الله عليه وسلم هي الأسباب السابقة مضافاً إليها بعض الأسباب التي استجدت مما تضمنه هذا البحث.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/257581

    التحميل:

  • الدليل إلى المتون العلمية

    الدليل إلى المتون العلمية : كتاب ماتع يحتوي على بيان العلوم الشرعية والعلوم المساعدة لها، مع بيان المتون الخاصة بكل فن، حسب التدرج فيه، مع ذكر ما تيسر من شروحها، وحواشيها، وتخريج أحاديثها، وبيان لغتها، والكتب المتعلقة بها، مع ذكر طبعات كل كتاب؛ لتكون زاداً لطالب العلم، ومساراً يسير عليه في طلبه للعلم الشرعي. وقد أضفنا نسخة مصورة pdf من إصدار دار الصميعي؛ لنفاد الطبعة الأولى. ونسخة html لمن يريد القراءة عبر صفحات الويب، مع نسخة وورد.

    الناشر: دار الصميعي للنشر والتوزيع

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/55932

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة