Muslim Library

تفسير الطبري - سورة يوسف - الآية 81

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
ارْجِعُوا إِلَىٰ أَبِيكُمْ فَقُولُوا يَا أَبَانَا إِنَّ ابْنَكَ سَرَقَ وَمَا شَهِدْنَا إِلَّا بِمَا عَلِمْنَا وَمَا كُنَّا لِلْغَيْبِ حَافِظِينَ (81) (يوسف) mp3
الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { ارْجِعُوا إِلَى أَبِيكُمْ فَقُولُوا يَا أَبَانَا إِنَّ ابْنَك سَرَقَ وَمَا شَهِدْنَا إِلَّا بِمَا عَلِمْنَا } يَقُول تَعَالَى ذِكْره مُخْبِرًا عَنْ قَيْلِ رُوبِيل لِإِخْوَتِهِ حِين أَخَذَ يُوسُف أَخَاهُ بِالصُّوَاع الَّذِي اسْتَخْرَجَ مِنْ وِعَائِهِ : { ارْجِعُوا } إِخْوَتِي { إِلَى أَبِيكُمْ } يَعْقُوب { فَقُولُوا } لَهُ { يَا أَبَانَا إِنَّ ابْنَك } بِنْيَامِين { سَرَقَ } . وَالْقِرَاءَة عَلَى قِرَاءَة هَذَا الْحَرْف بِفَتْحِ السِّين وَالرَّاء وَالتَّخْفِيف : { إِنَّ ابْنك سَرَقَ } وَرُوِيَ عَنْ ابْن عَبَّاس : " إِنَّ ابْنَك سُرِّقَ " بِضَمِّ السِّين وَتَشْدِيد الرَّاء , عَلَى وَجْه مَا لَمْ يُسَمَّ فَاعِله . بِمَعْنَى : أَنَّهُ سَرَقَ . { وَمَا شَهِدْنَا إِلَّا بِمَا عَلِمْنَا } . وَاخْتَلَفَ أَهْل التَّأْوِيل فِي تَأْوِيل ذَلِكَ , فَقَالَ بَعْضهمْ : مَعْنَاهُ : وَمَا قُلْنَا إِنَّهُ سَرَقَ إِلَّا بِظَاهِرِ عِلْمنَا بِأَنَّ ذَلِكَ كَذَلِكَ ; لِأَنَّ صُوَاع الْمَلِك أُصِيبَ فِي وِعَائِهِ دُون أَوْعِيَة غَيْره . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 14998 - حَدَّثَنَا ابْن حُمَيْد , قَالَ : ثنا سَلَمَة , عَنِ ابْن إِسْحَاق : { ارْجِعُوا إِلَى أَبِيكُمْ } فَإِنِّي مَا كُنْت رَاجِعًا حَتَّى يَأْتِيَنِي أَمْرُهُ , { فَقُولُوا يَا أَبَانَا إِنَّ ابْنَك سَرَقَ وَمَا شَهِدْنَا إِلَّا بِمَا عَلِمْنَا } : أَيْ قَدْ وُجِدَتْ السَّرِقَة فِي رَحْله , وَنَحْنُ نَنْظُر لَا عِلْم لَنَا بِالْغَيْبِ . { وَمَا كُنَّا لِلْغَيْبِ حَافِظِينَ } وَقَالَ آخَرُونَ بَلْ مَعْنَى ذَلِكَ : وَمَا شَهِدْنَا عِنْد يُوسُف بِأَنَّ السَّارِق يُؤْخَذ بِسَرِقَتِهِ إِلَّا بِمَا عَلِمْنَا . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 14999 - حَدَّثَنِي يُونُس , قَالَ : أَخْبَرَنَا ابْن وَهْب , قَالَ : قَالَ ابْن زَيْد : قَالَ لَهُمْ يَعْقُوب عَلَيْهِ السَّلَام : مَا يَدْرِي هَذَا الرَّجُل أَنَّ السَّارِق يُؤْخَذ بِسَرِقَتِهِ إِلَّا بِقَوْلِكُمْ ؟ فَقَالُوا : { مَا شَهِدْنَا إِلَّا بِمَا عَلِمْنَا } لَمْ نَشْهَد أَنَّ السَّارِق يُؤْخَذ بِسَرِقَتِهِ إِلَّا وَذَلِكَ الَّذِي عَلِمْنَا . قَالَ : وَكَانَ الْحُكْم عِنْد الْأَنْبِيَاء يَعْقُوب وَبَنِيهِ أَنْ يُؤْخَذ السَّارِق بِسَرِقَتِهِ عَبْدًا فَيُسْتَرَقّ

وَقَوْله : { وَمَا كُنَّا لِلْغَيْبِ حَافِظِينَ } يَقُول : وَمَا كُنَّا نَرَى أَنَّ ابْنك يَسْرِق وَيَصِير أَمْرُنَا إِلَى هَذَا , وَإِنَّمَا قُلْنَا { وَنَحْفَظ أَخَانَا } مِمَّا لَنَا إِلَى حِفْظه مِنْهُ السَّبِيل . وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ أَهْل التَّأْوِيل . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 15000 - حَدَّثَنَا الْحُسَيْن بْن الْحُرَيْث أَبُو عَمَّار الْمَرْوَزِيّ , قَالَ : ثنا الْفَضْل بْن مُوسَى , عَنِ الْحُسَيْن بْن وَاقِد , عَنْ يَزِيد , عَنْ عِكْرِمَة : { وَمَا كُنَّا لِلْغَيْبِ حَافِظِينَ } قَالَ : مَا كُنَّا نَعْلَم أَنَّ ابْنك يَسْرِق 15001 - حَدَّثَنَا الْحَسَن بْن مُحَمَّد , قَالَ : ثنا شَبَّابَة , قَالَ : ثنا وَرْقَاء , عَنِ ابْن أَبِي نَجِيح , عَنْ مُجَاهِد , قَوْله : { وَمَا كُنَّا لِلْغَيْبِ حَافِظِينَ } لَمْ نَشْعُر أَنَّهُ سَيَسْرِقُ - حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن عَمْرو , قَالَ : ثنا أَبُو عَاصِم , قَالَ : ثنا عِيسَى , عَنِ ابْن أَبِي نَجِيح , عَنْ مُجَاهِد : { وَمَا كُنَّا لِلْغَيْبِ حَافِظِينَ } قَالَ : لَمْ نَشْعُر أَنَّهُ سَيَسْرِقُ - حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى , قَالَ : ثنا أَبُو حُذَيْفَة , قَالَ : ثنا شِبْل , عَنِ ابْن أَبِي نَجِيح , عَنْ مُجَاهِد : { وَمَا كُنَّا لِلْغَيْبِ حَافِظِينَ } قَالَ : لَمْ نَشْعُر أَنَّهُ سَيَسْرِقُ 15002 - حَدَّثَنَا الْقَاسِم , قَالَ : ثنا الْحُسَيْن , قَالَ : ثني حَجَّاج , عَنِ ابْن جُرَيْج , عَنْ مُجَاهِد وَأَبُو سُفْيَان , عَنْ مَعْمَر , عَنْ قَتَادَة : { وَمَا كُنَّا لِلْغَيْبِ حَافِظِينَ } قَالَ : مَا كُنَّا نَظُنّ وَلَا نَشْعُر أَنَّهُ سَيَسْرِقُ - حَدَّثَنَا بِشْر , قَالَ : ثنا يَزِيد , قَالَ : ثنا سَعِيد , عَنْ قَتَادَة : { وَمَا كُنَّا لِلْغَيْبِ حَافِظِينَ } قَالَ : مَا كُنَّا نَرَى أَنَّهُ سَيَسْرِقُ - حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن عَبْد الْأَعْلَى , قَالَ : ثنا مُحَمَّد بْن ثَوْر , عَنْ مَعْمَر , عَنْ قَتَادَة : { وَمَا كُنَّا لِلْغَيْبِ حَافِظِينَ } قَالَ : مَا كُنَّا نَظُنّ أَنَّ ابْنك يَسْرِق وَأَوْلَى التَّأْوِيلَيْنِ بِالصَّوَابِ عِنْدنَا فِي قَوْله : { وَمَا شَهِدْنَا إِلَّا بِمَا عَلِمْنَا } قَوْل مَنْ قَالَ : وَمَا شَهِدْنَا بِأَنَّ ابْنك سَرَقَ إِلَّا بِمَا عَلِمْنَا مِنْ رُؤْيَتنَا لِلصُّوَاع فِي وِعَائِهِ ; لِأَنَّهُ عَقِيب قَوْله : { إِنَّ ابْنك سَرَقَ } فَهُوَ بِأَنْ يَكُون خَبَرًا عَنْ شَهَادَتهمْ بِذَلِكَ أَوْلَى مِنْ أَنْ يَكُون خَبَرًا عَمَّا هُوَ مُنْفَصِل . وَذُكِرَ أَنَّ الْغَيْب فِي لُغَة حِمْيَر هُوَ اللَّيْل بِعَيْنِهِ .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • المنهج لمريد العمرة والحج

    المنهج لمريد العمرة والحج : تحتوي الرسالة على المباحث التالية: - آداب السفر. - صلاة المسافر. - المواقيت. - أنواع الأنساك. - المحرم الذي يلزمه الهدي. - صفة العمرة. - صفة الحج. - زيارة المسجد النبوي.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/250746

    التحميل:

  • الإمامة في الصلاة في ضوء الكتاب والسنة

    الإمامة في الصلاة في ضوء الكتاب والسنة: قال المصنف - حفظه الله -: «فهذه رسالة مختصرة في «الإمامة في الصلاة» بيّنت فيها بإيجاز: مفهوم الإمامة، وفضل الإمامة في الصلاة والعلم، وحكم طلب الإمامة إذا صلحت النّيّة، وأولى الناس بالإمامة، وأنواع الأئمة والإمامة، وأنواع وقوف المأموم مع الإمام، وأهمية الصفوف في الصلاة وترتيبها، وتسويتها، وألفاظ النبي - صلى الله عليه وسلم - في تسويتها، وفضل الصفوف الأُوَل وميامن الصفوف، وحكم صلاة المنفرد خلف الصف، وصلاة المأمومين بين السواري، وجواز انفراد المأموم لعذر، وانتقال المنفرد إماماً، والإمام مأموماً، والمأموم إماماً، وأحوال المأموم مع الإمام، وأحكام الاقتداء بالإمام داخل المسجد وخارجه، والاقتداء بمن أخطأ بترك شرط أو ركن ولم يعلم المأموم، والاقتداء بمن ذكر أنه مُحدث وحكم الاستخلاف، وآداب الإمام، وآداب المأموم، وغير ذلك من الأحكام المهمة المتعلقة بالإمامة وآدابها، وكل ذلك بالأدلة من الكتاب والسنة، حسب الإمكان».

    الناشر: المكتب التعاوني للدعوة وتوعية الجاليات بالربوة http://www.IslamHouse.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/2105

    التحميل:

  • الوقت أنفاس لا تعود

    الوقت أنفاس لا تعود: قال المصنف - حفظه الله -: «فإن رأس مال المسلم في هذه الدنيا وقت قصير.. أنفاسٌ محدودة وأيام معدودة.. فمن استثمر تلك اللحظات والساعات في الخير فطوبى له, ومن أضاعها وفرط فيها فقد خسر زمنًا لا يعود إليه أبدًا. وفي هذا العصر الذي تفشى فيه العجز وظهر فيه الميل إلى الدعة والراحة.. جدبٌ في الطاعة وقحطٌ في العبادة وإضاعة للأوقات فيما لا فائدة.. أُقدم هذا الكتاب.. ففيه ملامح عن الوقت وأهميته وكيفية المحافظة عليه وذكر بعض من أهمتهم أعمارهم فأحيوها بالطاعة وعمروها بالعبادة».

    الناشر: دار القاسم - موقع الكتيبات الإسلامية http://www.ktibat.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/229496

    التحميل:

  • حاشية ثلاثة الأصول وأدلتها

    ثلاثة الأصول وأدلتها : رسالة مختصرة ونفيسة صنفها الإمام المجدد محمد بن عبد الوهاب - رحمه الله - تحتوي على الأصول الواجب على الإنسان معرفتها من معرفة العبد ربه, وأنواع العبادة التي أمر الله بها، ومعرفة العبد دينه، ومراتب الدين، وأركان كل مرتبة، ومعرفة النبي - صلى الله عليه وسلم - في نبذة من حياته، والحكمة من بعثته، والإيمان بالبعث والنشور، وركنا التوحيد وهما الكفر بالطاغوت,والإيمان بالله، وقد قام بشرحها العديد من أهل العلم ومنهم فضيلة الشيخ عبد الرحمن بن قاسم - رحمه الله -.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/70852

    التحميل:

  • سلم الوصول إلى علم الأصول

    سلم الوصول إلى علم الأصول في توحيد الله واتباع الرسول صلى الله عليه وسلم : أرجوزة في علم التوحيد، نظمها فضيلة الشيخ حافظ بن أحمد الحكمي - رحمه الله -.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/2478

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة