Muslim Library

تفسير الطبري - سورة يوسف - الآية 77

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
قَالُوا إِن يَسْرِقْ فَقَدْ سَرَقَ أَخٌ لَّهُ مِن قَبْلُ ۚ فَأَسَرَّهَا يُوسُفُ فِي نَفْسِهِ وَلَمْ يُبْدِهَا لَهُمْ ۚ قَالَ أَنتُمْ شَرٌّ مَّكَانًا ۖ وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا تَصِفُونَ (77) (يوسف) mp3
الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { قَالُوا إِنْ يَسْرِقْ فَقَدْ سَرَقَ أَخٌ لَهُ مِنْ قَبْل } يَقُول تَعَالَى ذِكْره : { قَالُوا إِنْ يَسْرِقْ فَقَدْ سَرَقَ أَخٌ لَهُ مِنْ قَبْل } يَعْنُونَ أَخَاهُ لِأَبِيهِ وَأُمِّهِ وَهُوَ يُوسُف . كَمَا : 14973 - حَدَّثَنَا الْحَسَن بْن مُحَمَّد , قَالَ : ثنا شَبَّابَة , قَالَ : ثنا وَرْقَاء , عَنِ ابْن أَبِي نَجِيح , عَنْ مُجَاهِد , قَوْله : { إِنْ يَسْرِقْ فَقَدْ سَرَقَ أَخٌ لَهُ مِنْ قَبْل } لِيُوسُف - حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن عَمْرو , قَالَ : ثنا أَبُو عَاصِم , عَنْ عِيسَى , عَنِ ابْن أَبِي نَجِيح , عَنْ مُجَاهِد , مِثْله . - حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى , قَالَ : ثنا إِسْحَاق , قَالَ : ثنا عَبْد اللَّه , عَنْ وَرْقَاء , عَنْ ابْن أَبِي نَجِيح , عَنْ مُجَاهِد , فِي قَوْله : { إِنْ يَسْرِق فَقَدْ سَرَقَ أَخٌ لَهُ مِنْ قَبْل } قَالَ : يَعْنِي يُوسُف - حَدَّثَنَا الْقَاسِم , قَالَ : ثنا الْحُسَيْن , قَالَ : ثني حَجَّاج , عَنِ ابْن جُرَيْج , عَنْ مُجَاهِد : { فَقَدْ سَرَقَ أَخٌ لَهُ مِنْ قَبْل } قَالَ : يُوسُف وَقَدِ اخْتَلَفَ أَهْل التَّأْوِيل فِي السَّرَق الَّذِي وَصَفُوا بِهِ يُوسُف ; فَقَالَ بَعْضهمْ : كَانَ صَنَمًا لِجَدِّهِ أَبِي أُمّه كَسَرَهُ وَأَلْقَاهُ عَلَى الطَّرِيق . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 14974 - حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن عَمْرو الْبَصْرِيّ , قَالَ : ثنا الْفَيْض بْن الْفَضْل , قَالَ : ثنا مِسْعَر , عَنْ أَبِي حُصَيْن , عَنْ سَعِيد بْن جُبَيْر : { إِنْ يَسْرِقْ فَقَدْ سَرَقَ أَخٌ لَهُ مِنْ قَبْل } قَالَ : سَرَقَ يُوسُف صَنَمًا لِجَدِّهِ أَبِي أُمّه كَسَرَهُ وَأَلْقَاهُ فِي الطَّرِيق , فَكَانَ إِخْوَته يَعِيبُونَهُ بِذَلِكَ 14975 - حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن عَبْد الْأَعْلَى , قَالَ : ثنا مُحَمَّد بْن ثَوْر , عَنْ مَعْمَر , عَنْ قَتَادَة : { فَقَدْ سَرَقَ أَخٌ لَهُ مِنْ قَبْل } ذُكِرَ أَنَّهُ سَرَقَ صَنَمًا لِجَدِّهِ أَبِي أُمّه , فَعَيَّرُوهُ بِذَلِكَ - حَدَّثَنَا بِشْر , قَالَ : ثنا يَزِيد , قَالَ : ثنا سَعِيد , عَنْ قَتَادَة , قَوْله : { إِنْ يَسْرِقْ فَقَدْ سَرَقَ أَخٌ لَهُ مِنْ قَبْل } : أَرَادُوا بِذَلِكَ عَيْب نَبِيّ اللَّه يُوسُف , وَسَرِقَتَهُ الَّتِي عَابُوهُ بِهَا صَنَم كَانَ لِجَدِّهِ أَبِي أُمّه , فَأَخَذَهُ , إِنَّمَا أَرَادَ نَبِيّ اللَّه بِذَلِكَ الْخَيْر , فَعَابُوهُ 14976 - حَدَّثَنَا الْقَاسِم , قَالَ : ثنا الْحُسَيْن , قَالَ : ثني حَجَّاج , عَنِ ابْن جُرَيْج , فِي قَوْله : { إِنْ يَسْرِق فَقَدْ سَرَقَ أَخٌ لَهُ مِنْ قَبْل } قَالَ : كَانَتْ أُمّ يُوسُف أَمَرَتْ يُوسُف يَسْرِق صَنَمًا لِخَالِهِ يَعْبُدهُ , كَانَتْ مُسْلِمَة وَقَالَ آخَرُونَ فِي ذَلِكَ مَا : 14977 - حَدَّثَنَا بِهِ أَبُو كُرَيْب , قَالَ : ثنا ابْن إِدْرِيس , قَالَ : سَمِعْت أَبِي , قَالَ : كَانَ بَنُو يَعْقُوب عَلَى طَعَام , اُضْطُرَّ يُوسُف إِلَى عِرْق فَخَبَّأَهُ , فَعَيَّرُوهُ بِذَلِكَ { إِنْ يَسْرِق فَقَدْ سَرَقَ أَخٌ لَهُ مِنْ قَبْل } وَقَالَ آخَرُونَ فِي ذَلِكَ بِمَا : 14978 - حَدَّثَنَا ابْن حُمَيْد , قَالَ : ثنا سَلَمَة عَنِ ابْن إِسْحَاق , عَنْ عَبْد اللَّه بْن أَبِي نَجِيح , عَنْ مُجَاهِد أَبِي الْحَجَّاج , قَالَ : كَانَ أَوَّل مَا دَخَلَ عَلَى يُوسُف مِنَ الْبَلَاء فِيمَا بَلَغَنِي أَنَّ عَمَّته ابْنَة إِسْحَاق , وَكَانَتْ أَكْبَر وَلَد إِسْحَاق , وَكَانَتْ إِلَيْهَا مِنْطَقَة إِسْحَاق , وَكَانُوا يَتَوَارَثُونَهَا بِالْكِبَرِ , فَكَانَ مَنِ اخْتُصَّ بِهَا مِمَّنْ وَلِيَهَا كَانَ لَهُ سَلَمًا لَا يُنَازَع فِيهِ , يَصْنَع فِيهِ مَا شَاءَ , وَكَانَ يَعْقُوب حِين وُلِدَ لَهُ يُوسُف , كَانَ قَدْ حَضَنَتْهُ عَمَّتُهُ , فَكَانَ مَعَهَا وَإِلَيْهَا , فَلَمْ يُحِبَّ أَحَد شَيْئًا مِنَ الْأَشْيَاء حُبَّهَا إِيَّاهُ . حَتَّى إِذَا تَرَعْرَعَ وَبَلَغَ سَنَوَات , وَوَقَعَتْ نَفْس يَعْقُوب عَلَيْهِ , أَتَاهَا فَقَالَ : يَا أُخَيَّة سَلِّمِي إِلَيَّ يُوسُف , فَوَاَللَّهِ مَا أَقْدِر عَلَى أَنْ يَغِيب عَنِّي سَاعَة ! فَقَالَتْ : وَاَللَّهِ مَا أَنَا بِتَارِكَتِهِ , وَاَللَّهِ مَا أَقْدِر أَنْ يَغِيبَ عَنِّي سَاعَة ! قَالَ : فَوَاَللَّهِ مَا أَنَا بِتَارِكِهِ ! قَالَتْ : فَدَعْهُ عِنْدِي أَيَّامًا أَنْظُر إِلَيْهِ وَأَسْكُنُ عَنْهُ , لَعَلَّ ذَلِكَ يُسَلِّينِي عَنْهُ ! أَوْ كَمَا قَالَتْ . فَلَمَّا خَرَجَ مِنْ عِنْدهَا يَعْقُوب عَمَدَتْ إِلَى مِنْطَقَة إِسْحَاق فَحَزَمَتْهَا عَلَى يُوسُف مِنْ تَحْت ثِيَابه , ثُمَّ قَالَتْ : لَقَدْ فَقَدْت مِنْطَقَة إِسْحَاق , فَانْظُرُوا مَنْ أَخَذَهَا وَمَنْ أَصَابَهَا ! فَالْتُمِسَتْ , ثُمَّ قَالَتْ : اكْشِفُوا أَهْل الْبَيْت ! فَكَشَفُوهُمْ , فَوَجَدُوهَا مَعَ يُوسُف , فَقَالَتْ : وَاَللَّه إِنَّهُ لِي لَسَلَمٌ أَصْنَعُ فِيهِ مَا شِئْت . قَالَ : وَأَتَاهَا يَعْقُوب فَأَخْبَرَتْهُ الْخَبَر , فَقَالَ لَهَا : أَنْتِ وَذَاكَ إِنْ كَانَ فَعَلَ ذَلِكَ فَهُوَ سَلَمٌ لَك , مَا أَسْتَطِيع غَيْر ذَلِكَ . فَأَمْسَكَتْهُ فَمَا قَدَرَ عَلَيْهِ يَعْقُوب حَتَّى مَاتَتْ . قَالَ : فَهُوَ الَّذِي تَقُول إِخْوَة يُوسُف حِين صَنَعَ بِأَخِيهِ مَا صَنَعَ حِين أَخَذَهُ : { إِنْ يَسْرِقْ فَقَدْ سَرَقَ أَخٌ لَهُ مِنْ قَبْل } قَالَ ابْن حُمَيْد : قَالَ ابْن إِسْحَاق : لَمَّا رَأَى بَنُو يَعْقُوب مَا صَنَعَ إِخْوَة يُوسُف , وَلَمْ يَشُكُّوا أَنَّهُ سَرَقَ , قَالُوا أَسَفًا عَلَيْهِمْ لِمَا دَخَلَ عَلَيْهِمْ فِي أَنْفُسهمْ تَأْنِيبًا لَهُ : { إِنْ يَسْرِقْ فَقَدْ سَرَقَ أَخٌ لَهُ مِنْ قَبْل } . فَلَمَّا سَمِعَهَا يُوسُف { قَالَ أَنْتُمْ شَرٌّ مَكَانًا } سِرًّا فِي نَفْسه { وَلَمْ يُبْدِهَا لَهُمْ } { وَاَللَّه أَعْلَم بِمَا تَصِفُونَ }

وَقَوْله : { فَأَسَرَّهَا يُوسُف فِي نَفْسه وَلَمْ يُبْدِهَا لَهُمْ قَالَ أَنْتُمْ شَرّ مَكَانًا وَاَللَّه أَعْلَم بِمَا تَصِفُونَ } يَعْنِي بِقَوْلِهِ : " فَأَسَرَّهَا " : فَأَضْمَرَهَا , وَقَالَ : " فَأَسَرَّهَا " فَأَنَّثَ ; لِأَنَّهُ عَنَى بِهَا الْكَلِمَة , وَهِيَ : " أَنْتُمْ شَرّ مَكَانًا , وَاَللَّه أَعْلَم بِمَا تَصِفُونَ " , وَلَوْ كَانَتْ جَاءَتْ بِالتَّذْكِيرِ كَانَ جَائِزًا , كَمَا قِيلَ : { تِلْكَ مِنْ أَنْبَاء الْغَيْب } 11 49 و { ذَلِكَ مِنْ أَنْبَاء الْقُرَى } 11 100 وَكَنَّى , عَنِ الْكَلِمَة وَلَمْ يَجْرِ لَهَا ذِكْر مُتَقَدِّم , وَالْعَرَب تَفْعَل ذَلِكَ كَثِيرًا , إِذَا كَانَ مَفْهُومًا الْمَعْنَى الْمُرَاد عِنْد سَامِعِي الْكَلَام . وَذَلِكَ نَظِير قَوْل حَاتِم الطَّائِيّ : أَمَاوِيَّ مَا يُغْنِي الثَّرَاءُ عَنِ الْفَتَى إِذَا حَشْرَجَتْ يَوْمًا وَضَاقَ بِهَا الصَّدْرُ يُرِيد : وَضَاقَ بِالنَّفَسِ الصَّدْر . فَكَنَّى عَنْهَا وَلَمْ يَجْرِ لَهَا ذِكْر , إِذْ كَانَ فِي قَوْله : " إِذَا حَشْرَجَتْ يَوْمًا " , دَلَالَة لِسَامِع كَلَامه عَلَى مُرَاده بِقَوْلِهِ : " وَضَاقَ بِهَا " . وَمِنْهُ قَوْل اللَّه : { ثُمَّ إِنَّ رَبّك لِلَّذِينَ هَاجَرُوا مِنْ بَعْد مَا فُتِنُوا ثُمَّ جَاهَدُوا وَصَبَرُوا إِنَّ رَبَّك مِنْ بَعْدِهَا لَغَفُورٌ رَحِيمٌ } 16 110 فَقَالَ : " مِنْ بَعْدهَا " وَلَمْ يَجْرِ قَبْل ذَلِكَ ذِكْرٌ لِاسْمٍ مُؤَنَّثٍ . وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ أَهْل التَّأْوِيل . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 14979 - حَدَّثَنَا بِشْر , قَالَ : ثنا يَزِيد , قَالَ : ثنا سَعِيد , عَنْ قَتَادَة : { فَأَسَرَّهَا يُوسُف فِي نَفْسه وَلَمْ يُبْدِهَا لَهُمْ } أَمَّا الَّذِي أَسَرَّ فِي نَفْسه فَقَوْله : { أَنْتُمْ شَرّ مَكَانًا وَاَللَّه أَعْلَم بِمَا تَصِفُونَ } - حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن عَبْد الْأَعْلَى , قَالَ : ثنا مُحَمَّد بْن ثَوْر , عَنْ مَعْمَر , عَنْ قَتَادَة : { فَأَسَرَّهَا يُوسُف فِي نَفْسه وَلَمْ يُبْدِهَا لَهُمْ قَالَ أَنْتُمْ شَرّ مَكَانًا وَاَللَّه أَعْلَم بِمَا تَصِفُونَ } قَالَ هَذَا الْقَوْل 14980 - حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن سَعْد , قَالَ : ثني أَبِي , قَالَ : ثني عَمِّي , قَالَ : ثني أَبِي , عَنْ أَبِيهِ , عَنِ ابْن عَبَّاس : { فَأَسَرَّهَا يُوسُف فِي نَفْسه وَلَمْ يُبْدِهَا لَهُمْ } يَقُول : أَسَرَّ فِي نَفْسه قَوْله : { أَنْتُمْ شَرّ مَكَانًا وَاَللَّه أَعْلَم بِمَا تَصِفُونَ } وَقَوْله : { وَاَللَّه أَعْلَم بِمَا تَصِفُونَ } يَقُول : وَاَللَّه أَعْلَم بِمَا تَكْذِبُونَ فِيمَا تَصِفُونَ بِهِ أَخَاهُ بِنْيَامِين . وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ أَهْل التَّأْوِيل . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 14981 - حَدَّثَنَا الْحَسَن بْن مُحَمَّد , قَالَ : ثنا شَبَّابَة , قَالَ : ثنا وَرْقَاء , عَنِ ابْن أَبِي نَجِيح , عَنْ مُجَاهِد , قَوْله : { أَنْتُمْ شَرّ مَكَانًا وَاَللَّه أَعْلَم بِمَا تَصِفُونَ } يَقُولُونَ : يُوسُف يَقُولهُ - حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن عَمْرو , قَالَ : ثنا أَبُو عَاصِم , قَالَ : ثنا عِيسَى , عَنِ ابْن أَبِي نَجِيح , عَنْ مُجَاهِد , مِثْله . - حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى , قَالَ : أَخْبَرَنَا إِسْحَاق , قَالَ : ثنا عَبْد اللَّه , عَنْ وَرْقَاء , عَنِ ابْن أَبِي نَجِيح , عَنْ مُجَاهِد , مِثْله . 14982 - حَدَّثَنَا بِشْر , قَالَ : ثنا يَزِيد , قَالَ : ثنا سَعِيد , عَنْ قَتَادَة : { وَاَللَّه أَعْلَم بِمَا تَصِفُونَ } : أَيْ بِمَا تَكْذِبُونَ فَمَعْنَى الْكَلَام إِذَنْ : فَأَسَرَّهَا يُوسُف فِي نَفْسه وَلَمْ يُبْدِهَا لَهُمْ , قَالَ : أَنْتُمْ شَرّ عِنْد اللَّه مَنْزِلًا مِمَّنْ وَصَفْتُمُوهُ بِأَنَّهُ سَرَقَ , وَأَخْبَث مَكَانًا بِمَا سَلَفَ مِنْ أَفْعَالكُمْ , عَالِم بِكَذِبِكُمْ , وَإِنْ جَهِلَهُ كَثِير مِمَّنْ حَضَرَ مِنَ النَّاس . وَذُكِرَ أَنَّ الصُّوَاع لَمَّا وُجِدَ فِي رَحْل أَخِي يُوسُف تَلَاوَمَ الْقَوْم بَيْنهمْ , كَمَا : 14983 - حَدَّثَنَا ابْن وَكِيع , قَالَ : ثنا عَمْرو , عَنْ أَسْبَاط , عَنِ السُّدِّيّ , قَالَ : لَمَّا اُسْتُخْرِجَتْ السَّرِقَة مِنْ رَحْل الْغُلَام انْقَطَعَتْ ظُهُورهمْ , وَقَالُوا : يَا بَنِي رَاحِيل , مَا يَزَال لَنَا مِنْكُمْ بَلَاء حَتَّى أَخَذْت هَذَا الصُّوَاع ! فَقَالَ بِنْيَامِين : بَلْ بَنُو رَاحِيل الَّذِينَ لَا يَزَال لَهُمْ مِنْكُمْ بَلَاء , ذَهَبْتُمْ بِأَخِي فَأَهْلَكْتُمُوهُ فِي الْبَرِّيَّة , وَضَعَ هَذَا الصُّوَاعَ فِي رَحْلِي الَّذِي وَضَعَ الدَّرَاهِمَ فِي رِحَالِكُمْ . فَقَالُوا : لَا تَذْكُرْ الدَّرَاهِمَ فَنُؤْخَذَ بِهَا . فَلَمَّا دَخَلُوا عَلَى يُوسُف دَعَا بِالصُّوَاع , فَنَقَرَ فِيهِ , ثُمَّ أَدْنَاهُ مِنْ أُذُنه , ثُمَّ قَالَ : إِنَّ صُوَاعِي هَذَا لَيُخْبِرنِي أَنَّكُمْ كُنْتُمْ اثْنَيْ عَشَرَ رَجُلًا , وَأَنَّكُمْ انْطَلَقْتُمْ بِأَخٍ لَكُمْ فَبِعْتُمُوهُ , فَلَمَّا سَمِعَهَا بِنْيَامِين , قَامَ فَسَجَدَ لِيُوسُف , ثُمَّ قَالَ : أَيّهَا الْمَلِك , سَلْ صُوَاعَك هَذَا عَنْ أَخِي أَحَيٌّ هُوَ ؟ فَنَقَرَهُ , ثُمَّ قَالَ : هُوَ حَيٌّ , وَسَوْفَ تَرَاهُ . قَالَ : فَاصْنَعْ بِي مَا شِئْت , فَإِنَّهُ إِنْ عَلِمَ بِي سَوْفَ يَسْتَنْقِذُنِي . قَالَ : فَدَخَلَ يُوسُف فَبَكَى , ثُمَّ تَوَضَّأَ , ثُمَّ خَرَجَ فَقَالَ بِنْيَامِين : أَيّهَا الْمَلِك إِنِّي أُرِيد أَنْ تَضْرِب صُوَاعَك هَذَا فَيُخْبِرَك بِالْحَقِّ , فَسَلْهُ مَنْ سَرَقَهُ فَجَعَلَهُ فِي رَحْلِي ؟ فَنَقَرَهُ فَقَالَ : إِنَّ صُوَاعِي هَذَا غَضْبَانُ , وَهُوَ يَقُول : كَيْفَ تَسْأَلُنِي عَنْ صَاحِبِي , وَقَدْ رُئِيت مَعَ مَنْ كُنْت ! قَالَ : وَكَانَ بَنُو يَعْقُوب إِذَا غَضِبُوا لَمْ يُطَاقُوا , فَغَضِبَ رُوبِيل , فَقَالَ : أَيّهَا الْمَلِك , وَاَللَّهِ لَتَتْرُكَنَّا أَوْ لَأَصِيحَنَّ صَيْحَة لَا يَبْقَى بِمِصْرَ امْرَأَة حَامِل إِلَّا أَلْقَتْ مَا فِي بَطْنهَا ! وَقَامَتْ كُلّ شَعْرَة فِي جَسَد رُوبِيل , فَخَرَجَتْ مِنْ ثِيَابه , فَقَالَ يُوسُف لِابْنِهِ : قُمْ إِلَى جَنْب رُوبِيل فَمَسَّهُ ! وَكَانَ بَنُو يَعْقُوب إِذَا غَضِبَ أَحَدهمْ فَمَسَّهُ الْآخَر ذَهَبَ غَضَبُهُ , فَمَرَّ الْغُلَام إِلَى جَنْبِهِ فَمَسَّهُ , فَذَهَبَ غَضَبُهُ , فَقَالَ رُوبِيل : مَنْ هَذَا ؟ إِنَّ فِي هَذَا الْبَلَد لَبِزْرًا مِنْ بِزْر يَعْقُوب . سَأَلَ يُوسُف : مَنْ يَعْقُوب ؟ فَغَضِبَ رُوبِيل فَقَالَ : يَا أَيّهَا الْمَلِك لَا تَذْكُرْ يَعْقُوبَ , فَإِنَّهُ سَرِيّ اللَّه , ابْن ذَبِيح اللَّه , ابْن خَلِيل اللَّه . قَالَ يُوسُف : أَنْتَ إِذَنْ كُنْت صَادِقًا
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • تذكير البشر بفوائد النوم المبكر وأضرار السهر

    اشتملت هذه الرسالة على ذِكر آيات من القرآن الكريم اشتملت على امتنان الله على عباده بأن جعل لهم الليل ليسكنوا فيه، والنهار مبصرًا؛ ليتصرفوا فيه في مصالحهم، وبيان أضرار السهر، وفوائد النوم وأسراره، وعجائب الليل والنهار، وما فيهما من الأسرار، وذكر شيء من هدْيه - صلى الله عليه وسلم - في نومه وانتباهه، وشيء من آفات نوم النهار، وخصوصًا بعد الفجر، وبعد العصر، وأن مدافعة النوم تورث الآفات، وأن اليقظة أفضل من النوم لمن يقظتُه طاعة.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/335005

    التحميل:

  • من جهود سماحة الشيخ ابن باز رحمه الله في الدفاع عن النبي صلى الله عليه وسلم

    من جهود سماحة الشيخ ابن باز رحمه الله في الدفاع عن النبي صلى الله عليه وسلم: يُبرِز هذا الكتاب الجهود التي بذلها سماحة الشيخ عبد العزيز بن عبد الله بن باز - رحمه الله تعالى - في الدفاع عن النبي - صلى الله عليه وسلم -، وقد تمثَّلت هذه الجهود في بعض الأمور؛ منها: كتابة المقالات والرسائل المُبيِّنة عِظَم سنة النبي - صلى الله عليه وسلم -، وأمره بطباعة الكتب والرسائل التي تُشيد بهذه المسألة، وردُّه على كُتَّاب الصحف والمجلات بل والرؤساء الذين تطاولوا على جناب الرسول - عليه الصلاة والسلام -، وغير ذلك من الأمور. - قدَّم للكتاب: فضيلة الشيخ صالح بن فوزان الفوزان - حفظه الله -.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/339792

    التحميل:

  • التفسير الميسر

    التفسير الميسر: تفسير متميز كتبه نخبة من العلماء وفق عدة ضوابط، من أهمها: 1- تقديم ما صح من التفسير بالمأثور على غيره. 2- الاقتصار في النقل على القول الصحيح أو الأرجح. 3- إبراز الهداية القرآنية ومقاصد الشريعة الإسلامية من خلال التفسير. 4- كون العبارة مختصرة سهلة، مع بيان معاني الألفاظ الغريبة في أثناء التفسير. 5- كون التفسير بالقدر الذي تتسع له حاشية مصحف المدينة النبوية. 6- وقوف المفسر على المعنى المساوي، وتجنب الزيادة الواردة في آيات أخرى حتى تفسر في موضعها. 7- إيراد معنى الآية مباشرة دون حاجة إلى الأخبار، إلا ما دعت إليه الضرورة. 8- كون التفسير وفق رواية حفص عن عاصم. 9- تجنب ذكر القراءات ومسائل النحو والإعراب. 10- مراعاة المفسر أن هذا التفسير سيترجم إلى لغات مختلفة. 11- تجنب ذكر المصطلحات التي تتعذر ترجمتها. 12- تفسير كل آية على حده، ولا تعاد ألفاظ النص القرآني في التفسير إلا لضرورة، ويذكر في بداية تفسير كل آية رقمها. - ملحوظة:الملف الوورد منسوخ من الطبعة الأولى، أما ملف pdf فنسخة مصورة من الطبعة الثانية وتتميز بجودتها العالية.

    الناشر: وزارة الشؤون الإسلامية والأوقاف والدعوة والإرشاد - مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف www.qurancomplex.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/229635

    التحميل:

  • أحكام الجنائز في ضوء الكتاب والسنة

    أحكام الجنائز في ضوء الكتاب والسنة: قال المصنِّف - حفظه الله -: «فهذه رسالة في «أحكام الجنائز» بيّنت فيها بتوفيق الله تعالى: مفهوم الجنائز، والأمور التي ينبغي للمسلم العناية بها عناية فائقة؛ لاغتنام الأوقات والأحوال بالأعمال الصالحة قبل فوات الأوان، وذكرت الأمور التي تعين على الاستعداد للآخرة بالأعمال الصالحة، والاجتهاد في حال الصحة والفراغ في الأعمال الصالحة؛ لتكتب للمسلم في حال العجز والسقم، وذكرت أسباب حسن الخاتمة، وبيّنت آداب المريض الواجبة والمستحبة، وآداب زيارة المريض، والآداب الواجبة والمستحبة لمن حضر وفاة المسلم، وذكرت الأمور التي تجوز للحاضرين وغيرهم، والأمور الواجبة على أقارب الميت، والأمور المحرَّمة على أقارب الميت وغيرهم، وبيّنت النعي الجائز، والمحرَّم، ثم ذكرت العلامات التي تدل على حسن الخاتمة، وبيّنت فضائل الصبر والاحتساب على المصائب، ثم بيّنت أحكام غسل الميت، وتكفينه، والصلاة عليه، وأحكام حمل الجنازة واتباعها وتشييعها، وأحكام الدفن وآدابه، وآداب الجلوس والمشي في المقابر، ثم ذكرت أحكام التعزية، وفضلها، وبيّنت أن القُرَب المهداة إلى أموات المسلمين تصل إليهم حسب الدليل، ثم ذكرت أحكام زيارة القبور وآدابها، وختمت ذلك بذكر أحكام إحداد المرأة على زوجها، وذكرت أصناف المعتدات، وقد اجتهدت أن ألتزم في ذلك بالدليل من الكتاب والسنة أو من أحدهما ما استطعت إلى ذلك سبيلاً».

    الناشر: المكتب التعاوني للدعوة وتوعية الجاليات بالربوة http://www.IslamHouse.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/53244

    التحميل:

  • الربا أضراره وآثاره في ضوء الكتاب والسنة

    الربا أضراره وآثاره في ضوء الكتاب والسنة: قال المصنف - حفظه الله -: «لا شك أن موضوع الربا، وأضراره، وآثاره الخطيرة جدير بالعناية، ومما يجب على كل مسلم أن يعلم أحكامه وأنواعه؛ ليبتعد عنه؛ لأن من تعامل بالربا فهو محارب لله وللرسول - صلى الله عليه وسلم -. ولأهمية هذا الموضوع جمعت لنفسي، ولمن أراد من القاصرين مثلي الأدلة من الكتاب والسنة في أحكام الربا، وبيّنت أضراره، وآثاره على الفرد والمجتمع».

    الناشر: المكتب التعاوني للدعوة وتوعية الجاليات بالربوة http://www.IslamHouse.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/2050

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة