Muslim Library

تفسير الطبري - سورة يوسف - الآية 73

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
قَالُوا تَاللَّهِ لَقَدْ عَلِمْتُم مَّا جِئْنَا لِنُفْسِدَ فِي الْأَرْضِ وَمَا كُنَّا سَارِقِينَ (73) (يوسف) mp3
الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { قَالُوا تَاللَّهِ } يَقُول تَعَالَى ذِكْره : قَالَ إِخْوَة يُوسُف : { تَاللَّهِ } يَعْنِي : وَاَللَّه . وَهَذِهِ التَّاء فِي " تَاللَّهِ " إِنَّمَا هِيَ وَاو قُلِبَتْ تَاءً كَمَا فُعِلَ ذَلِكَ فِي التَّوْرِيَة وَهِيَ مِنْ وَرَّيْت , وَالتُّرَاث وَهِيَ مِنْ وَرِثْت , وَالتُّخَمَة وَهِيَ مِنْ الْوَخَامَة ; قُلِّبَتِ الْوَاو فِي ذَلِكَ كُلّه تَاء , وَالْوَاو فِي هَذِهِ الْحُرُوف كُلّهَا مِنَ الْأَسْمَاء , وَلَيْسَتْ كَذَلِكَ فِي " تَاللَّهِ " ; لِأَنَّهَا إِنَّمَا هِيَ وَاو الْقَسَم , وَإِنَّمَا جُعِلَتْ تَاء لِكَثْرَةِ مَا جَرَى عَلَى أَلْسُن الْعَرَب فِي الْأَيْمَان فِي قَوْلهمْ " وَاَللَّه " , فَخُصَّتْ فِي هَذِهِ الْكَلِمَة بِأَنْ قُلِبَتْ تَاء . وَمَنْ قَالَ ذَلِكَ فِي اسْم اللَّه , فَقَالَ : " تَاللَّهِ " لَمْ يَقُلْ تَالرَّحْمَنِ وَتَالرَّحِيمِ , وَلَا مَعَ شَيْء مِنْ أَسْمَاء اللَّه , وَلَا مَعَ شَيْء مِمَّا يُقْسَم بِهِ , وَلَا يُقَال ذَلِكَ إِلَّا فِي " تَاللَّهِ " وَحْده .

وَقَوْله : { لَقَدْ عَلِمْتُمْ مَا جِئْنَا لِنُفْسِد فِي الْأَرْض } يَقُول : لَقَدْ عَلِمْتُمْ مَا جِئْنَا لِنَعْصِيَ اللَّه فِي أَرْضِكُمْ , كَذَلِكَ كَانَ يَقُول جَمَاعَة مِنْ أَهْل التَّأْوِيل . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 14941 - حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى , قَالَ : ثنا إِسْحَاق , قَالَ : ثنا عَبْد اللَّه بْن أَبِي جَعْفَر , عَنْ أَبِيهِ , عَنِ الرَّبِيع بْن أَنَس , فِي قَوْله : { قَالُوا تَاللَّهِ لَقَدْ عَلِمْتُمْ مَا جِئْنَا لِنُفْسِد فِي الْأَرْض } يَقُول : مَا جِئْنَا لِنَعْصِيَ فِي الْأَرْض فَإِنْ قَالَ قَائِل : وَمَا كَانَ عِلْم مَنْ قِيلَ لَهُ { لَقَدْ عَلِمْتُمْ مَا جِئْنَا لِنُفْسِد فِي الْأَرْض } بِأَنَّهُمْ لَمْ يَجِيئُوا لِذَلِكَ حَتَّى اسْتَجَازَ قَائِلُو ذَلِكَ أَنْ يَقُولُوهُ ؟ قِيلَ : اسْتَجَازُوا أَنْ يَقُولُوا ذَلِكَ لِأَنَّهُمْ فِيمَا ذُكِرَ رَدُّوا الْبِضَاعَة الَّتِي وَجَدُوهَا فِي رِحَالِهِمْ , فَقَالُوا : لَوْ كُنَّا سُرَّاقًا لَمْ نَرُدَّ عَلَيْكُمْ الْبِضَاعَة الَّتِي وَجَدْنَاهَا فِي رِحَالِنَا . وَقِيلَ : إِنَّهُمْ كَانُوا قَدْ عَرِفُوا فِي طَرِيقهمْ وَمَسِيرهمْ أَنَّهُمْ لَا يَظْلِمُونَ أَحَدًا وَلَا يَتَنَاوَلُونَ مَا لَيْسَ لَهُمْ , فَقَالُوا ذَلِكَ حِين قِيلَ لَهُمْ : { إِنَّكُمْ لَسَارِقُونَ } .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • موعظة المؤمنين من إحياء علوم الدين

    موعظة المؤمنين من إحياء علوم الدين : يحتوي هذا المختصر على زبدة كتاب إحياء علوم الدين للإمام أبي حامد الغزالي - رحمه الله -.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/191441

    التحميل:

  • من مشكلات الشباب

    من مشكلات الشباب: رسالة حرَّرها فضيلة الشيخ - رحمه الله تعالى -، وقد عالجَ فيها بعضًا من مشاكل الشباب، وخصائص الشباب المستقيم وضده المنحرف أو المتردد الحائر، وأسباب الانحراف، والإشكالات التي قد ترِد على الأذهان والإجابات بشأنها.

    الناشر: موقع الشيخ محمد بن صالح العثيمين http://www.ibnothaimeen.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/349281

    التحميل:

  • الدليل إلى مراجع الموضوعات الإسلامية

    الدليل إلى مراجع الموضوعات الإسلامية : كتاب مفيد للدعاة، حيث قام المؤلف - حفظه الله - بالمرور على فهارس أكثر من ألف كتاب لاستخراج رؤوس الموضوعات بالجزء والصفحة، ورتبها على الأبواب، بحيث يسهل في الوصول إلى بعض الموضوعات العامة اللازمة في بناء الشخصية الإسلامية في الجوانب العقدية والأخلاقية وغيرها.

    الناشر: دار الوطن http://www.madaralwatan.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/203449

    التحميل:

  • تذكرة أُولي الغِيَر بشعيرة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر

    تذكرة أُولي الغِيَر بشعيرة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر: رسالة وجيزة من نصوص الكتاب والسنة، وكلام أهل العلم، ممن لهم لسان صدق في الأمة، ما تيسَّر لي مما يبين حقيقته، وحكمه، ومهمات من قواعده، وجملاً من آداب من يتصدَّى له، وفوائد شتَّى تتعلَّق بذلك.

    الناشر: شبكة الألوكة http://www.alukah.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/330472

    التحميل:

  • الموسوعة الفقهية الكويتية

    الموسوعة الفقهية الكويتية: من أكبر الموسوعات الفقهية التي تعرض وتقارن جميع أقوال العلماء في الباب الفقهي الواحد.

    الناشر: وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية بالكويت http://islam.gov.kw/cms

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/191979

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة