Muslim Library

تفسير الطبري - سورة يوسف - الآية 70

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
فَلَمَّا جَهَّزَهُم بِجَهَازِهِمْ جَعَلَ السِّقَايَةَ فِي رَحْلِ أَخِيهِ ثُمَّ أَذَّنَ مُؤَذِّنٌ أَيَّتُهَا الْعِيرُ إِنَّكُمْ لَسَارِقُونَ (70) (يوسف) mp3
الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { فَلَمَّا جَهَّزَهُمْ بِجَهَازِهِمْ } يَقُول : وَلَمَّا حَمَّلَ يُوسُف إِبِل إِخْوَته مَا حَمَّلَهَا مِنَ الْمِيرَة وَقَضَى حَاجَتَهُمْ , كَمَا : 14912 - حَدَّثَنَا بِشْر , قَالَ : ثنا يَزِيد , قَالَ : ثنا سَعِيد , عَنْ قَتَادَة , قَوْله : { فَلَمَّا جَهَّزَهُمْ بِجَهَازِهِمْ } يَقُول : لَمَّا قَضَى لَهُمْ حَاجَتَهُمْ وَوَفَّاهُمْ كَيْلَهُمْ

وَقَوْله : { جَعَلَ السِّقَايَة فِي رَحْل أَخِيهِ } يَقُول : جَعَلَ الْإِنَاء الَّذِي يَكِيل بِهِ الطَّعَام فِي رَحْل أَخِيهِ . وَالسِّقَايَة : هِيَ الْمَشْرَبَة , وَهِيَ الْإِنَاء الَّذِي كَانَ يَشْرَب فِيهِ الْمَلِك وَيَكِيل بِهِ الطَّعَام . وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ أَهْل التَّأْوِيل . ذِكْر مِنْ قَالَ ذَلِكَ : 14913 - حَدَّثَنَا الْحَسَن بْن مُحَمَّد , قَالَ : ثنا عَفَّان , قَالَ : ثنا عَبْد الْوَاحِد , عَنْ يُونُس , عَنِ الْحَسَن أَنَّهُ كَانَ يَقُول : الصُّوَاع وَالسِّقَايَة سَوَاء , هُوَ الْإِنَاء الَّذِي يُشْرَب فِيهِ 14914 - قَالَ : ثنا شَبَّابَة , قَالَ : ثنا وَرْقَاء , عَنِ ابْن أَبِي نَجِيح , عَنْ مُجَاهِد : السِّقَايَة وَالصُّوَاع شَيْء وَاحِد , كَانَ يَشْرَب فِيهِ يُوسُف - قَالَ : أَخْبَرَنَا إِسْحَاق , قَالَ : ثنا عَبْد اللَّه , عَنْ وَرْقَاء , عَنِ ابْن أَبِي نَجِيح , عَنْ مُجَاهِد , قَالَ : السِّقَايَة الصُّوَاع الَّذِي يَشْرَب فِيهِ يُوسُف 14915 - حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن الْأَعْلَى , قَالَ : ثنا مُحَمَّد بْن ثَوْر , عَنْ مَعْمَر , عَنْ قَتَادَة : { جَعَلَ السِّقَايَة } قَالَ : مَشْرَبَة الْمَلِك - حَدَّثَنَا بِشْر , قَالَ : ثنا يَزِيد , قَالَ : ثنا سَعِيد , عَنْ قَتَادَة : { السِّقَايَة فِي رَحْل أَخِيهِ } وَهُوَ إِنَاء الْمَلِك الَّذِي كَانَ يَشْرَب فِيهِ 14916 - حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن سَعْد , قَالَ : ثني أَبِي , قَالَ : ثني عَمِّي , قَالَ : ثني أَبِي , عَنْ أَبِيهِ , عَنِ ابْن عَبَّاس , قَوْله : { قَالُوا نَفْقِد صُوَاع الْمَلِك وَلِمَنْ جَاءَ بِهِ حِمْل بَعِير } وَهِيَ السِّقَايَة الَّتِي كَانَ يَشْرَب فِيهَا الْمَلِك يَعْنِي مَكُّوكه - حَدَّثَنَا الْقَاسِم , قَالَ : ثنا الْحُسَيْن , قَالَ : ثني حَجَّاج , عَنِ ابْن جُرَيْج , عَنْ مُجَاهِد , قَوْله : { جَعَلَ السِّقَايَة } وَقَوْله : { صُوَاع الْمَلِك } قَالَ : هُمَا شَيْء وَاحِد , السِّقَايَة وَالصُّوَاع شَيْء وَاحِد يَشْرَب فِيهِ يُوسُف 14917 - عَنِ الْحُسَيْن , قَالَ : سَمِعْت أَبَا مُعَاذ يَقُول : أَخْبَرَنَا عُبَيْد بْن سُلَيْمَان , قَالَ : سَمِعْت الضَّحَّاك يَقُول فِي قَوْله : { جَعَلَ السِّقَايَة فِي رَحْل أَخِيهِ } : هُوَ الْإِنَاء الَّذِي كَانَ يَشْرَب فِيهِ الْمَلِك 14918 - حَدَّثَنِي يُونُس , قَالَ : أَخْبَرَنَا ابْن وَهْب , قَالَ : قَالَ ابْن زَيْد , فِي قَوْله : { جَعَلَ السِّقَايَة فِي رَحْل أَخِيهِ } قَالَ : السِّقَايَة : هُوَ الصُّوَاع , وَكَانَ كَأْسًا مِنْ ذَهَبٍ فِيمَا يَذْكُرُونَ قَوْله : { فِي رَحْل أَخِيهِ } فَإِنَّهُ يَعْنِي : فِي مَتَاع أَخِيهِ ابْن أُمّه وَأَبِيهِ وَهُوَ بِنْيَامِين , وَكَذَلِكَ قَالَ أَهْل التَّأْوِيل . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 14919 - حَدَّثَنَا بِشْر , قَالَ : ثنا يَزِيد , قَالَ : ثنا سَعِيد , عَنْ قَتَادَة : { فِي رَحْل أَخِيهِ } أَيْ فِي مَتَاع أَخِيهِ

وَقَوْله : { ثُمَّ أَذَّنَ مُؤَذِّن } يَقُول : ثُمَّ نَادَى مُنَادٍ , وَقِيلَ : أَعْلَمَ مُعْلِم , { أَيَّتُهَا الْعِير } : وَهِيَ الْقَافِلَة فِيهَا الْأَحْمَال ; { إِنَّكُمْ لَسَارِقُونَ } . وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ أَهْل التَّأْوِيل . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 14920 - حَدَّثَنَا ابْن وَكِيع , قَالَ : ثنا عَمْرو , عَنْ أَسْبَاط , عَنِ السُّدِّيّ : { فَلَمَّا جَهَّزَهُمْ بِجَهَازِهِمْ جَعَلَ السِّقَايَة فِي رَحْل أَخِيهِ } وَالْأَخ لَا يَشْعُر , فَلَمَّا ارْتَحَلُوا أَذَّنَ مُؤَذِّن قَبْل أَنْ تَرْتَحِل الْعِير : { إِنَّكُمْ لَسَارِقُونَ } 14921 - حَدَّثَنَا ابْن حُمَيْد , قَالَ : ثنا سَلَمَة , عَنِ ابْن إِسْحَاق , قَالَ : ثُمَّ جَهَّزَهُمْ بِجَهَازِهِمْ , وَأَكْرَمَهُمْ وَأَعْطَاهُمْ وَأَوْفَاهُمْ , وَحَمَلَ لَهُمْ بَعِيرًا بَعِيرًا , وَحَمَلَ لِأَخِيهِ بَعِيرًا بِاسْمِهِ كَمَا حَمَلَ لَهُمْ , ثُمَّ أَمَرَ بِسِقَايَةِ الْمَلِك , وَهُوَ الصُّوَاع , وَزَعَمُوا أَنَّهَا كَانَتْ مِنْ فِضَّة , فَجُعِلَتْ فِي رَحْل أَخِيهِ بِنْيَامِين . ثُمَّ أَمْهَلَهُمْ حَتَّى إِذَا انْطَلَقُوا وَأَمْعَنُوا مِنَ الْقَرْيَة , أَمَرَ بِهِمْ فَأُدْرِكُوا , فَاحْتُبِسُوا , ثُمَّ نَادَى مُنَادٍ : { أَيَّتُهَا الْعِير إِنَّكُمْ لَسَارِقُونَ } قِفُوا ! وَانْتَهَى إِلَيْهِمْ رَسُوله , فَقَالَ لَهُمْ فِيمَا يَذْكُرُونَ : أَلَمْ نُكْرِم ضِيَافَتكُمْ , وَنُوَفِّكُمْ كَيْلَكُمْ , وَنُحْسِنْ مَنْزِلَتَكُمْ , وَنَفْعَلْ بِكُمْ مَا لَمْ نَفْعَل بِغَيْرِكُمْ , وَأَدْخَلْنَاكُمْ عَلَيْنَا فِي بُيُوتِنَا وَمَنَازِلنَا ؟ أَوْ كَمَا قَالَ لَهُمْ , قَالُوا : بَلَى , وَمَا ذَاكَ ؟ قَالَ : سِقَايَة الْمَلِك فَقَدْنَاهَا , وَلَا نَتَّهِم عَلَيْهَا غَيْركُمْ . { قَالُوا تَاللَّهِ لَقَدْ عَلِمْتُمْ مَا جِئْنَا لِنُفْسِد فِي الْأَرْض وَمَا كُنَّا سَارِقِينَ }

وَقَوْله : { أَيَّتهَا الْعِير } قَدْ بَيَّنَّا فِيمَا مَضَى مَعْنَى الْعِير , وَهُوَ جَمْع لَا وَاحِد لَهُ مِنْ لَفْظه . وَحُكِيَ عَنْ مُجَاهِد أَنَّ عِير بَنِي يَعْقُوب كَانَتْ حَمِيرًا . 14922 - حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى , قَالَ : ثنا إِسْحَاق , قَالَ : ثنا عَبْد اللَّه بْن الزُّبَيْر , عَنْ سُفْيَان , عَنِ ابْن جُرَيْج , عَنْ مُجَاهِد : { أَيَّتهَا الْعِير } قَالَ : كَانَتْ حَمِيرًا - حَدَّثَنِي الْحَرْث , قَالَ : ثنا عَبْد الْعَزِيز , قَالَ : ثنا سُفْيَان , قَالَ : ثني رَجُل , عَنْ مُجَاهِد , فِي قَوْله : { أَيَّتهَا الْعِير إِنَّكُمْ لَسَارِقُونَ } قَالَ : كَانَتِ الْعِير حَمِيرًا
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • الدليل العلمي

    الدليل العلمي : قال المؤلف - أثابه الله -: « فإن من أعظم القربات إلى الله تعالى نشر العلم بين المسلمين، ففي ذلك مصالح كثيرة، منها: مرضاة الله تعالى، ومَسْخَطة للشيطان، وتنوير للقلوب والأبدان وإصلاح للشؤون، وحلول البركة والخير، إلى غير ذلك. ومن باب الفائدة لنفسي، ولمن بلغه من المسلمين، أحببت أن أنشر هذه الفوائد والفرائد التي أثبتُّها، ومن كتب أهل العلم وكلامهم جمعتها، وكذا مافهمته من كلامهم. وقد آثرت أن تكون مادة الكتاب على رؤوس مسائل، حتى يسهل حفظها، وعلمها، ثم العمل بها. فهي كالمتن المختصر، قد تعين الخطيب في إعداد خطبته، و المدرس في درسه، أو محاضرته، والواعظ في وعظه، عسى الله أن يقيِّض له من طلبة العلم من يقوم بشرحه، و التعليق على ما يحتاج إلى تعليق وإيضاح، و أن يعزو كل فائدة إلى مرجعها أو قائلها ».

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/233604

    التحميل:

  • الأساليب النبوية في معالجة الأخطاء

    الأساليب النبوية في معالجة الأخطاء : رسالة مختصرة في بيان بعض أساليب النبي - صلى الله عليه وسلم - في معالجة الأخطاء؛ حيث إن أساليبه - عليه الصلاة والسلام - أحكم وأنجع واستعمالها أدعى لاستجابة الناس، واتباع المربي لهذه الأساليب والطرائق يجعل أمره سديدا وسلوكه في التربية مستقيما. ثمّ إن اتباع المنهج النبوي وأساليبه فيه الاتساء بالنبي - صلى الله عليه وسلم - الذي هو أسوة حسنة لنا ويترتب على ذلك حصول الأجر العظيم من الله تعالى إذا خلصت النية.

    الناشر: موقع الإسلام سؤال وجواب http://www.islamqa.info

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/63355

    التحميل:

  • الموسوعة الفقهية الكويتية

    الموسوعة الفقهية الكويتية: من أكبر الموسوعات الفقهية التي تعرض وتقارن جميع أقوال العلماء في الباب الفقهي الواحد.

    الناشر: وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية بالكويت http://islam.gov.kw/cms

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/191979

    التحميل:

  • النحو الواضح في قواعد اللغة العربية

    النحو الواضح في قواعد اللغة العربية: قال المؤلفان: « .. وقد نحونا في هذا الكتاب طريقة الاستنباط التي هي أكثر طرق التعليم قربًا إلى عقول الأطفال، وأثبتها أثرًا في نفوسهم، وأقربها إلى المنطق؛ لأنها خيرُ دافعٍ إلى التفكير والبحث، وتعرّف وجوه المُشابهة والمُخالفة بين الأشباه والأضداد؛ فقد أكثرنا من الأمثلة التي تستنبط منها القواعد، على طرازٍ حديثٍ لم يسبق له مثال .. ».

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/371026

    التحميل:

  • عقيلة أتراب القصائد في أسنى المقاصد في علم رسم المصاحف

    عقيلة أتراب القصائد في أسنى المقاصد في علم رسم المصاحف : للإمام القاسم بن فيرُّه بن خلف بن أحمد الشاطبي الرعينيّ الأندلسيّ - رحمه الله - فقد كان اهتمامه بالقرآن الكريم وقراءاته وبكل ما يتعلق به من علوم، اهتمام منقطع النظير، فمن منظومته "حرز الأماني ووجه التهاني في القراءات السبع"، والتي ملأت الدنيا وفاقت الوصف دقة وجمالاً وحسن سبك، إلى هذه المنظومة التي بين أيدينــا ذات (المئتين والثمانية والتسعين بيتاً) منظومة عقيلة القصائد في أسنى المقاصد في علم رسم المصاحف, والتي بحفظها وفهمها يتلاشى لدى القارئ المتقن أيّ لبس في معرفة رسم كلم القرآن الكريم.

    المدقق/المراجع: أيمن رشدي سويد

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/337948

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة