Muslim Library

تفسير الطبري - سورة يوسف - الآية 7

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
لَّقَدْ كَانَ فِي يُوسُفَ وَإِخْوَتِهِ آيَاتٌ لِّلسَّائِلِينَ (7) (يوسف) mp3
الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { لَقَدْ كَانَ فِي يُوسُف وَإِخْوَته آيَات لِلسَّائِلِينَ } يَقُول تَعَالَى ذِكْره : { لَقَدْ كَانَ فِي يُوسُف وَإِخْوَته } الْأَحَد عَشَرَ { آيَات } يَعْنِي عِبَر وَذِكَر { لِلسَّائِلِينَ } يَعْنِي السَّائِلِينَ عَنْ أَخْبَارهمْ وَقَصَصِهِمْ , وَإِنَّمَا أَرَادَ جَلَّ ثَنَاؤُهُ بِذَلِكَ نَبِيَّهُ مُحَمَّدًا صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , وَذَلِكَ أَنَّهُ يُقَال : إِنَّ اللَّه تَبَارَكَ وَتَعَالَى إِنَّمَا أَنْزَلَ هَذِهِ السُّورَة عَلَى نَبِيّه يُعْلِمهُ فِيهَا مَا لَقِيَ يُوسُف مِنْ إِخْوَته وَإِذَايَتَهُ مِنَ الْحَسَد , مَعَ تَكْرِمَة اللَّه إِيَّاهُ , تَسْلِيَةً لَهُ بِذَلِكَ مِمَّا يَلْقَى مِنْ إِذَايَته وَأَقَارِبه مِنْ مُشْرِكِي قُرَيْش . كَذَلِكَ كَانَ ابْن إِسْحَاق يَقُول . 14454 - حَدَّثَنَا ابْن حُمَيْد , قَالَ : ثنا سَلَمَة , عَنِ ابْن إِسْحَاق , قَالَ : إِنَّمَا قَصَّ اللَّه تَبَارَكَ وَتَعَالَى عَلَى مُحَمَّد خَبَرَ يُوسُف وَبَغْي إِخْوَته عَلَيْهِ وَحَسَدَهُمْ إِيَّاهُ حِين ذَكَرَ رُؤْيَاهُ لِمَا رَأَى رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ بَغْي قَوْمه وَحَسَدِهِ حِين أَكْرَمَهُ اللَّه عَزَّ وَجَلَّ بِنُبُوَّتِهِ لِيَتَأَسَّى بِهِ وَاخْتَلَفَتْ الْقُرَّاء فِي قِرَاءَة قَوْله : { آيَات لِلسَّائِلِينَ } فَقَرَأَتْهُ عَامَّة قُرَّاء الْأَمْصَار " آيَات " عَلَى الْجِمَاع . وَرُوِيَ عَنْ مُجَاهِد وَابْن كَثِير أَنَّهُمَا قَرَآ ذَلِكَ عَلَى التَّوْحِيد . وَاَلَّذِي هُوَ أَوْلَى الْقِرَاءَتَيْنِ بِالصَّوَابِ قِرَاءَة مَنْ قَرَأَ ذَلِكَ عَلَى الْجِمَاع , لِإِجْمَاع الْحُجَّة مِنَ الْقُرَّاء عَلَيْهِ .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • صور من حياة التابعين

    صور من حياة التابعين : هذا الكتاب يعرض صورًا واقعية مشرقة من حياة مجموعة من أعلام التَّابعين الذين عاشوا قريبًا من عصر النبوة، وتتلمذوا على أيدي رجال المدرسة المحمدية الأولى… فإذا هم صورة لصحابة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في رسوخ الإيمان، والتعالي عن عَرَض الدنيا، والتفاني في مرضاة الله… وآانوا حلقة مُحكمة مُؤثرة بين جيل الصحابة - رضوان الله عليهم - وجيل أئمة المذاهب ومَنْ جاء بعدهم. وقد قسمهم علماء الحديث إلى طبقات، أولهم مَنْ لَحِقَ العشرة المبشرين بالجنة، وآخرهم مَنْ لَقِيَ صغار الصَّحَابة أو مَنْ تأخرت وفاتهم.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/228871

    التحميل:

  • الاختلاط تحرير وتقرير وتعقيب

    الاختلاط تحرير وتقرير وتعقيب: تحدَّث الكتاب عن الاختلاط وآثاره وأخطاره; ورد على الشبهات المثارة حول هذا الموضوع لا سيما في هذا العصر; مُستدلاًّ بكلام الله تعالى وكلام رسوله - صلى الله عليه وسلم -.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/314846

    التحميل:

  • المواهب الربانية من الآيات القرأنية

    المواهب الربانية من الآيات القرأنية: جمع فيها الشيخ - رحمه الله - من الفوائد ما لايوجد في غيرها.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/205545

    التحميل:

  • مقومات الدعوة إلى الله

    تحدث الشيخ - حفظه الله - عن مقومات الدعوة إلى الله، فبدأ ببيان مهمة المسلم في هذه الحياة، ثم فضل الدعوة إلى الله، وأنواعها، وأهمية تزكية العلم بالعمل والدعوة إلى الله..

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/2498

    التحميل:

  • إتحاف الأمة بفوائد مهمة

    فهذه فوائد متنوعة في العقائد والأخلاق والآداب والعبادات والمعاملات جمعتها لنفسي ولأحبابي من المسلمين والمسلمات.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/209153

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة