Muslim Library

تفسير الطبري - سورة يوسف - الآية 69

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
وَلَمَّا دَخَلُوا عَلَىٰ يُوسُفَ آوَىٰ إِلَيْهِ أَخَاهُ ۖ قَالَ إِنِّي أَنَا أَخُوكَ فَلَا تَبْتَئِسْ بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ (69) (يوسف) mp3
الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { وَلَمَّا دَخَلُوا عَلَى يُوسُف آوَى إِلَيْهِ أَخَاهُ قَالَ إِنِّي أَنَا أَخُوك } يَقُول تَعَالَى ذِكْره : وَلَمَّا دَخَلَ وَلَد يَعْقُوب عَلَى يُوسُف , { آوَى إِلَيْهِ أَخَاهُ } يَقُول : ضَمَّ إِلَيْهِ أَخَاهُ لِأَبِيهِ وَأُمّه , وَكُلٌّ أَخُوهُ لِأَبِيهِ . كَمَا : 14905 - حَدَّثَنَا ابْن وَكِيع , قَالَ : ثنا عَمْرو , عَنْ أَسْبَاط , عَنِ السُّدِّيّ : { وَلَمَّا دَخَلُوا عَلَى يُوسُف آوَى إِلَيْهِ أَخَاهُ } قَالَ : عَرَفَ أَخَاهُ , فَأَنْزَلَهُمْ مَنْزِلًا , وَأَجْرَى عَلَيْهِمْ الطَّعَام وَالشَّرَاب ; فَلَمَّا كَانَ اللَّيْل جَاءَهُمْ بِمُثُلٍ , فَقَالَ : لِيَنَمْ كُلّ أَخَوَيْنِ مِنْكُمْ عَلَى مِثَال فَلَمَّا بَقِيَ الْغُلَام وَحْده , قَالَ يُوسُف : هَذَا يَنَام مَعِي عَلَى فِرَاشِي . فَبَاتَ مَعَهُ , فَجَعَلَ يُوسُف يَشُمّ رِيحَهُ , وَيَضُمُّهُ إِلَيْهِ حَتَّى أَصْبَحَ , وَجَعَلَ رُوبِيل يَقُول : مَا رَأَيْنَا مِثْل هَذَا , أَرِيحُونَا مِنْهُ 14906 - حَدَّثَنَا ابْن حُمَيْد , قَالَ : ثنا سَلَمَة , عَنِ ابْن إِسْحَاق , قَالَ : لَمَّا دَخَلُوا , يَعْنِي وَلَد يَعْقُوب عَلَى يُوسُف , قَالُوا : هَذَا أَخُونَا الَّذِي أَمَرْتنَا أَنْ نَأْتِيَك بِهِ , قَدْ جِئْنَاك بِهِ ! فَذُكِرَ لِي أَنَّهُ قَالَ لَهُمْ : قَدْ أَحْسَنْتُمْ وَأَصَبْتُمْ , وَسَتَجِدُونَ ذَلِكَ عِنْدِي , أَوْ كَمَا قَالَ . ثُمَّ قَالَ : إِنِّي أَرَاكُمْ رِجَالًا , وَقَدْ أَرَدْت أَنْ أُكْرِمَكُمْ , وَدَعَا ضَافَتَهُ , فَقَالَ : أَنْزِلْ كُلّ رَجُلَيْنِ عَلَى حِدَةٍ , ثُمَّ أَكْرِمْهُمَا وَأَحْسِنْ ضِيَافَتَهُمَا ! ثُمَّ قَالَ : إِنِّي أَرَى هَذَا الرَّجُل الَّذِي جِئْتُمْ بِهِ لَيْسَ مَعَهُ ثَانٍ , فَسَأَضُمُّهُ إِلَيَّ , فَيَكُون مَنْزِله مَعِي . فَأَنْزَلَهُمْ رَجُلَيْنِ رَجُلَيْنِ فِي مَنَازِل شَتَّى , وَأَنْزَلَ أَخَاهُ مَعَهُ , فَآوَاهُ إِلَيْهِ , فَلَمَّا خَلَا بِهِ { قَالَ إِنِّي أَنَا أَخُوك } أَنَا يُوسُف { فَلَا تَبْتَئِسْ } بِشَيْءٍ فَعَلُوهُ بِنَا فِيمَا مَضَى , فَإِنَّ اللَّه قَدْ أَحْسَنَ إِلَيْنَا , وَلَا تُعْلِمْهُمْ شَيْئًا مِمَّا أَعْلَمْتُك . يَقُول اللَّه : { وَلَمَّا دَخَلُوا عَلَى يُوسُف آوَى إِلَيْهِ أَخَاهُ قَالَ إِنِّي أَنَا أَخُوك فَلَا تَبْتَئِسْ بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ } 14907 - حَدَّثَنَا بِشْر , قَالَ : ثنا يَزِيد , قَالَ : ثنا سَعِيد , عَنْ قَتَادَة , قَوْله : { وَلَمَّا دَخَلُوا عَلَى يُوسُف آوَى إِلَيْهِ أَخَاهُ } ضَمَّهُ إِلَيْهِ وَأَنْزَلَهُ , وَهُوَ بِنْيَامِين 14908 - حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى , قَالَ : ثنا إِسْحَاق , قَالَ : ثنا إِسْمَاعِيل بْن عَبْد الْكَرِيم , قَالَ : ثني عَبْد الصَّمَد بْن مَعْقِل قَالَ : سَمِعْت وَهْب بْن مُنَبِّهٍ , يَقُول , وَسُئِلَ عَنْ قَوْل يُوسُف : { وَلَمَّا دَخَلُوا عَلَى يُوسُف آوَى إِلَيْهِ أَخَاهُ قَالَ إِنِّي أَنَا أَخُوك فَلَا تَبْتَئِسْ بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ } كَيْفَ أَجَابَهُ حِين أَخَذَ بِالصُّوَاع , وَقَدْ كَانَ أَخْبَرَهُ أَنَّهُ أَخُوهُ وَأَنْتُمْ تَزْعُمُونَ أَنَّهُ لَمْ يَزَلْ مُتَنَكِّرًا لَهُمْ يُكَايِدهُمْ , حَتَّى رَجَعُوا , فَقَالَ : إِنَّهُ لَمْ يَعْتَرِف لَهُ بِالنِّسْبَةِ , وَلَكِنَّهُ قَالَ : أَنَا أَخُوك مَكَان أَخِيك الْهَالِك , { فَلَا تَبْتَئِسْ بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ } يَقُول : لَا يَحْزُنْك مَكَانه

وَقَوْله : { فَلَا تَبْتَئِسْ } يَقُول : فَلَا تَسْتَكِنْ وَلَا تَحْزَنْ , وَهُوَ : " فَلَا تَفْتَعِل " مِنْ " الْبُؤْس " , يُقَال مِنْهُ : ابْتَأَسَ يَبْتَئِس ابْتِئَاسًا . وَبِنَحْوِ مَا قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ أَهْل التَّأْوِيل . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 14909 - حَدَّثَنَا بِشْر , قَالَ : ثنا يَزِيد , قَالَ : ثنا سَعِيد , عَنْ قَتَادَة : { فَلَا تَبْتَئِسْ } يَقُول : فَلَا تَحْزَنْ , وَلَا تَيْأَسْ 14910 - حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى , قَالَ : ثنا إِسْحَاق , قَالَ : ثنا إِسْمَاعِيل بْن عَبْد الْكَرِيم , قَالَ : ثني عَبْد الصَّمَد , قَالَ : سَمِعْت وَهْب بْن مُنَبِّه يَقُول : { فَلَا تَبْتَئِسْ } يَقُول : لَا يَحْزُنْك مَكَانُهُ 14911 - حَدَّثَنَا ابْن وَكِيع , قَالَ : ثنا عَمْرو , عَنْ أَسْبَاط , عَنِ السُّدِّيّ : { فَلَا تَبْتَئِسْ بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ } يَقُول : لَا تَحْزَنْ عَلَى مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ فَتَأْوِيل الْكَلَام إِذَنْ : فَلَا تَحْزَن وَلَا تَسْتَكِنْ لِشَيْءٍ سَلَفَ مِنْ إِخْوَتك إِلَيْك فِي نَفْسك وَفِي أَخِيك مِنْ أُمّك , وَمَا كَانُوا يَفْعَلُونَ قَبْل الْيَوْم بِك .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • الذكر والدعاء والعلاج بالرُّقى من الكتاب والسنة

    الذكر والدعاء والعلاج بالرُّقى من الكتاب والسنة: قال المصنف - حفظه الله -: «جمعتُ في هذا الكتاب الأذكار والدعوات والرقى التي يحتاجها المسلم، ولا بد له من المواظبة عليها في مناسباتها التي كان النبي - صلى الله عليه وسلم - يعمل بها فيها».

    الناشر: المكتب التعاوني للدعوة وتوعية الجاليات بالربوة http://www.IslamHouse.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/339421

    التحميل:

  • كيف تحفظ القرآن الكريم؟

    كيف تحفظ القرآن الكريم؟ رسالة لطيفة تشتمل على خلاصة تجارب للمتخصصين في القرآن، حفظاً وتجويداً وتطبيقاً، على من يريدون حفظ كتاب الله، بالإضافة إلى اشتمالها على موضوعات مهمة، كفضل تعلم القرآن وتعليمه، وشيئاً من آداب تلاوة القرآن القلبية والظاهرية، والتي كون العمل بها له أثر بإذن الله في خشوع القلب وخضوعه لله وتدبر كتابه والتفكر في معانيه.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/66617

    التحميل:

  • إيقاظ أولي الهمم العالية إلى اغتنام الأوقات الخالية

    إيقاظ أولي الهمم العالية إلى اغتنام الأوقات الخالية: قال المؤلف - رحمه الله -: « فإني قد جمعت بعون الله وتوفيقه في كتابي هذا فوائد ومواعظ ونصائح وحِكًمًا وأحكامًا ووصايا وآدابًا وأخلاقًا فاضلة من كلام الله - جل جلاله وتقدَّسَتْ أسماؤه -، ومن كلام رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، ومن كلام أئمة السلف، وصالح الخلف الذي امتثلوا في أفعالهم وأقوالهم ما قاله الله - جل جلاله -، وما قاله رسوله - صلى الله عليه وسلم -. وجمعت مما قاله الحكماء والعلماء والعباد والزهاد أنواعًا جمة في فنون مختلفة وضروب متفرقة ومعاني مؤتلفة، بذلت في ذلك جُهدي حسب معْرفتي وقُدْرتي ».

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/2695

    التحميل:

  • هل كان محمد صلى الله عليه وسلم رحيمًا؟

    بحثٌ مُقدَّم في مسابقة مظاهر الرحمة للبشر في شخصية محمد - صلى الله عليه وسلم - للبرنامج العالمي للتعريف بنبي الرحمة، وقد قسمه الباحث إلى أربعة فصول، وهي: - الفصل الأول: مدخل. - الفصل الثاني: مظاهر الرحمة للبشر في شخصية محمد - صلى الله عليه وسلم - قبل البعثة. - الفصل الثالث: تعريف بمحمد - صلى الله عليه وسلم -. - الفصل الرابع: مظاهر الرحمة للبشر في شخصية محمد - صلى الله عليه وسلم - بعد البعثة. وقد جعل الفصول الثلاثة الأولى بمثابة التقدمة للفصل الأخير، ولم يجعل بحثه بأسلوب سردي؛ بل كان قائمًا على الأسلوب الحواري، لما فيه من جذب القراء، وهو أيسر في الفهم، وفيه أيضًا معرفة طريقة الحوار مع غير المسلمين لإيصال الأفكار الإسلامية الصحيحة ودفع الأفكار الأخرى المُشوَّهة عن أذهانهم.

    الناشر: موقع البرنامج العالمي للتعريف بنبي الرحمة http://www.mercyprophet.org

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/322896

    التحميل:

  • مناظرة بين الإسلام والنصرانية

    مناظرة بين الإسلام والنصرانية : هذا الكتاب عبارة عن نص مكتوب لمناظرة أجريت بين نخبة من علماء المسلمين بدعوة من بعض قساوسة نصارى ومبشرين في الفترة من 23/1/1401هـ إلى 29/1/1401هـ، الموافق 1/12/1980م إلى 7/12/1980م بالخرطوم، وقاموا من خلالها باستعراض تفصيلي لحقيقة العقيدة النصرانية المسطرة في كتبهم ومناقشتها على ضوء ما يقرون به من معتقدات التثليث والصلب والفداء والأبوة والبنوة وعن الكتب المقدسة بعهديها القديم والجديد وأماطوا اللثام عن هذا التعارض والتناقض الذي تحمله هذه الأناجيل.

    الناشر: الرئاسة العامة للبحوث العلمية والإفتاء بالرياض http://www.alifta.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/73737

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة