Muslim Library

تفسير الطبري - سورة يوسف - الآية 68

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
وَلَمَّا دَخَلُوا مِنْ حَيْثُ أَمَرَهُمْ أَبُوهُم مَّا كَانَ يُغْنِي عَنْهُم مِّنَ اللَّهِ مِن شَيْءٍ إِلَّا حَاجَةً فِي نَفْسِ يَعْقُوبَ قَضَاهَا ۚ وَإِنَّهُ لَذُو عِلْمٍ لِّمَا عَلَّمْنَاهُ وَلَٰكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ (68) (يوسف) mp3
الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { وَلَمَّا دَخَلُوا مِنْ حَيْثُ أَمَرَهُمْ أَبُوهُمْ مَا كَانَ يُغْنِي عَنْهُمْ مِنَ اللَّه مِنْ شَيْء إِلَّا حَاجَة فِي نَفْس يَعْقُوب قَضَاهَا } يَقُول تَعَالَى ذِكْره : وَلَمَّا دَخَلَ وَلَد يَعْقُوب { مِنْ حَيْثُ أَمَرَهُمْ أَبُوهُمْ } وَذَلِكَ دُخُولهمْ مِصْر مِنْ أَبْوَاب مُتَفَرِّقَة . { مَا كَانَ يُغْنِي } دُخُولهمْ إِيَّاهَا كَذَلِكَ { عَنْهُمْ مِنْ } قَضَاء { اللَّه } الَّذِي قَضَاهُ فِيهِمْ فَحَتَّمَهُ , { مِنْ شَيْء إِلَّا حَاجَة فِي نَفْس يَعْقُوب قَضَاهَا } إِلَّا أَنَّهُمْ قَضَوْا وَطَرًا لِيَعْقُوب بِدُخُولِهِمْ لَا مِنْ طَرِيق وَاحِد خَوْفًا مِنَ الْعَيْن عَلَيْهِمْ , فَاطْمَأَنَّتْ نَفْسه أَنْ يَكُونُوا أُوتُوا مِنْ قِبَل ذَلِكَ أَوْ نَالَهُمْ مِنْ أَجْله مَكْرُوه . كَمَا : 14901 - حَدَّثَنَا الْحَسَن بْن مُحَمَّد , قَالَ : ثنا شَبَّابَة , قَالَ : ثنا وَرْقَاء , عَنِ ابْن أَبِي نَجِيح , عَنْ مُجَاهِد : { إِلَّا حَاجَة فِي نَفْس يَعْقُوب قَضَاهَا } خِيفَة الْعَيْن عَلَى بَنِيهِ - حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى , قَالَ : ثنا أَبُو حُذَيْفَة , قَالَ : ثنا شِبْل , عَنِ ابْن أَبِي نَجِيح , عَنْ مُجَاهِد , مِثْله . - قَالَ : أَخْبَرَنَا إِسْحَاق , قَالَ : ثنا عَبْد اللَّه , عَنْ وَرْقَاء , عَنِ ابْن أَبِي نَجِيح , عَنْ مُجَاهِد , مِثْله . - حَدَّثَنَا ابْن وَكِيع , قَالَ : ثنا ابْن نُمَيْر , عَنْ وَرْقَاء , عَنِ ابْن أَبِي نَجِيح , عَنْ مُجَاهِد : { إِلَّا حَاجَة فِي نَفْس يَعْقُوب قَضَاهَا } قَالَ : خَشْيَة الْعَيْن عَلَيْهِمْ 14902 - حَدَّثَنَا ابْن حُمَيْد , قَالَ : ثنا سَلَمَة , عَنِ ابْن إِسْحَاق , قَوْله : { إِلَّا حَاجَة فِي نَفْس يَعْقُوب قَضَاهَا } قَالَ : مَا تَخَوَّفَ عَلَى بَنِيهِ مِنْ أَعْيُن النَّاس لِهَيْبَتِهِمْ وَعِدَّتهمْ

وَقَوْله : { وَإِنَّهُ لَذُو عِلْم لِمَا عَلَّمْنَاهُ } يَقُول تَعَالَى ذِكْره : وَإِنَّ يَعْقُوب لَذُو عِلْم لِتَعْلِيمِنَا إِيَّاهُ . وَقِيلَ : مَعْنَاهُ وَإِنَّهُ لَذُو حِفْظ لِمَا اسْتَوْدَعْنَا صَدْره مِنَ الْعِلْم . وَاخْتُلِفَ عَنْ قَتَادَة فِي ذَلِكَ : 14903 - فَحَدَّثْنَا بِشْر , قَالَ : ثنا يَزِيد , قَالَ : ثنا سَعِيد , عَنْ قَتَادَة , قَوْله : { وَإِنَّهُ لَذُو عِلْم لِمَا عَلَّمْنَاهُ } : أَيْ مِمَّا عَلَّمْنَاهُ - حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى , قَالَ : ثنا إِسْحَاق , قَالَ : ثنا عَبْد اللَّه بْن الزُّبَيْر , عَنْ سُفْيَان , عَنِ ابْن أَبِي عَرُوبَة عَنْ قَتَادَة : { وَإِنَّهُ لَذُو عِلْم لِمَا عَلَّمْنَاهُ } قَالَ : إِنَّهُ لَعَامِل بِمَا عَلِمَ 14904 - قَالَ : الْمُثَنَّى , قَالَ إِسْحَاق , قَالَ عَبْد اللَّه , قَالَ سُفْيَان : إِنَّهُ لَذُو عِلْم مِمَّا عَلَّمْنَاهُ , وَقَالَ : مَنْ لَا يَعْمَلْ لَا يَكُون عَالِمًا { وَلَكِنَّ أَكْثَر النَّاس لَا يَعْلَمُونَ } يَقُول جَلَّ ثَنَاؤُهُ : وَلَكِنَّ كَثِيرًا مِنْ النَّاس غَيْر يَعْقُوب , لَا يَعْلَمُونَ مَا يَعْلَمهُ ; لِأَنَّا حَرَمْنَاهُ ذَلِكَ فَلَمْ يَعْلَمهُ .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • كتاب الكبائر للشيخ محمد بن عبد الوهاب

    الكبائر : فهذا كتاب الكبائر للإمام المجدد محمد بن عبد الوهاب - رحمه الله - ذكر فيه جملة كبيرة من الكبائر معتمدا في ذلك على كلام الله - سبحانه وتعالى - وأحاديث رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فهو يذكر عنوان الباب ثم يبدأ بقول الله - سبحانه وتعالى - ثم يذكر حديثا أو أكثر في الاستدلال على أن هذا الفعل كبيرة وربما يذكر بعض أقوال السلف في ذلك.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/264146

    التحميل:

  • من الأحكام الفقهية في الطهارة والصلاة والجنائز

    من الأحكام الفقهية في الطهارة والصلاة والجنائز: فإن العبادة لا تتم ولا تُقبل حتى تكون مبنيةً على أمرين أساسيين، وهما: الإخلاص لله - عز وجل -، والمتابعة لرسوله - صلى الله عليه وسلم -، ولذا كان من من المهم جدًّا أن يحرِص المرء على أن تكون عباداته كلها مبنيةً على الدليل من الكتاب والسنة؛ ليكون مُتعبِّدً لله تعالى على بصيرةٍ. وفي هذه الرسالة القيمة تم جمع بعض ما تيسَّرت كتابته مختصرًا من الأحكام الفقهية في أبواب الطهارة والصلاة والجنائز، مُعتمدًا فيه على ما جاء في كتاب الله تعالى أو صحَّ عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -.

    الناشر: موقع الشيخ محمد بن صالح العثيمين http://www.ibnothaimeen.com - موقع الإسلام http://www.al-islam.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/144942

    التحميل:

  • مقومات الدعوة إلى الله

    تحدث الشيخ - حفظه الله - عن مقومات الدعوة إلى الله، فبدأ ببيان مهمة المسلم في هذه الحياة، ثم فضل الدعوة إلى الله، وأنواعها، وأهمية تزكية العلم بالعمل والدعوة إلى الله..

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/2498

    التحميل:

  • طريق الهجرتين وباب السعادتين

    طريق الهجرتين وباب السعادتين : قصد المؤلف - رحمه الله - من هذا الكتاب أن يدل الناس على طريق الايمان والعقيدة، وقد رآه متمثلاً في طريقين: الأول: الهجرة إلى الله بالعبودية والتوكل والانابة والتسليم والخوف والرجاء. الثاني: الهجرة إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، باعتباره القدوة الحسنة للمسلمين والمثل الأعلى لهم.

    المدقق/المراجع: زائد بن أحمد النشيري - محمد أجمل الأصلاحي

    الناشر: دار عالم الفوائد للنشر والتوزيع

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/265619

    التحميل:

  • حديث: «ثلاث من كن فيه وجد بهن حلاوة الإيمان» وقفات وتأملات

    حديث: «ثلاث من كن فيه وجد بهن حلاوة الإيمان» وقفات وتأملات: هذا البحث تضمن شرح الحديث النبوي الرائع الذي يهتم بجانب الإيمان ومقتضياته، وأثره على السلوك الإنساني؛ من خلال فهم هذا الحديث ودراسته، واستنباط الأحكام القيمة، والدروس النافعة لكل مسلم، ولكل مستقيم على هذا الدين، ولكل من يريد رفعة درجاته وتكفير سيئاته، ولكل داعيةٍ يريد سلوك صراط الله تعالى.

    الناشر: شبكة السنة النبوية وعلومها www.alssunnah.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/330173

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة