Muslim Library

تفسير الطبري - سورة يوسف - الآية 67

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
وَقَالَ يَا بَنِيَّ لَا تَدْخُلُوا مِن بَابٍ وَاحِدٍ وَادْخُلُوا مِنْ أَبْوَابٍ مُّتَفَرِّقَةٍ ۖ وَمَا أُغْنِي عَنكُم مِّنَ اللَّهِ مِن شَيْءٍ ۖ إِنِ الْحُكْمُ إِلَّا لِلَّهِ ۖ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ ۖ وَعَلَيْهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُتَوَكِّلُونَ (67) (يوسف) mp3
الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { وَقَالَ يَا بَنِيَّ لَا تَدْخُلُوا مِنْ بَاب وَاحِد وَادْخُلُوا مِنْ أَبْوَاب مُتَفَرِّقَة } يَقُول تَعَالَى ذِكْره : قَالَ يَعْقُوب لِبَنِيهِ لَمَّا أَرَادُوا الْخُرُوج مِنْ عِنْده إِلَى مِصْر لِيَمْتَارُوا الطَّعَام : يَا بَنِيَّ لَا تَدْخُلُوا مِصْر مِنْ طَرِيق وَاحِد , وَادْخُلُوا مِنْ أَبْوَاب مُتَفَرِّقَة ! وَذَكَرَ أَنَّهُ قَالَ ذَلِكَ لَهُمْ ; لِأَنَّهُمْ كَانُوا رِجَالًا لَهُمْ جَمَال وَهَيْبَة , فَخَافَ عَلَيْهِمْ الْعَيْن إِذَا دَخَلُوا جَمَاعَة مِنْ طَرِيق وَاحِد وَهُمْ وَلَد رَجُل وَاحِد , فَأَمَرَهُمْ أَنْ يَفْتَرِقُوا فِي الدُّخُول إِلَيْهَا . كَمَا : 14895 - حَدَّثَنَا الْحَسَن بْن مُحَمَّد , قَالَ : ثنا يَزِيد الْوَاسِطِيّ , عَنْ جُوَيْبِر , عَنِ الضَّحَّاك : { لَا تَدْخُلُوا مِنْ بَاب وَاحِد وَادْخُلُوا مِنْ أَبْوَاب مُتَفَرِّقَة } قَالَ : خَافَ عَلَيْهِمْ الْعَيْن . 14896 - حَدَّثَنَا بِشْر , قَالَ : ثنا يَزِيد , قَالَ : ثنا سَعِيد , عَنْ قَتَادَة , قَوْله : { يَا بَنِيَّ لَا تَدْخُلُوا مِنْ بَاب وَاحِد } خَشِيَ نَبِيّ اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْعَيْن عَلَى بَنِيهِ ; كَانُوا ذَوِي صُورَة وَجَمَال - حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن عَبْد الْأَعْلَى , قَالَ : ثنا مُحَمَّد بْن ثَوْر , عَنْ مَعْمَر , عَنْ قَتَادَة : { وَادْخُلُوا مِنْ أَبْوَاب مُتَفَرِّقَة } قَالَ : كَانُوا قَدْ أُوتُوا صُورَة وَجَمَالًا , فَخَشِيَ عَلَيْهِمْ أَنْفُسَ النَّاس 14897 - حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن سَعْد , قَالَ : ثني أَبِي , قَالَ : ثني عَمِّي قَالَ : ثني أَبِي , عَنْ أَبِيهِ , عَنِ ابْن عَبَّاس , قَوْله : { وَقَالَ يَا بَنِيَّ لَا تَدْخُلُوا مِنْ بَاب وَاحِد وَادْخُلُوا مِنْ أَبْوَاب مُتَفَرِّقَة } قَالَ : رَهِبَ يَعْقُوب عَلَيْهِ السَّلَام عَلَيْهِمْ الْعَيْن - حَدَّثَنَا عَنِ الْحُسَيْن بْن الْفَرَج , قَالَ : سَمِعْت أَبَا مُعَاذ , قَالَ : أَخْبَرَنَا عُبَيْد بْن سُلَيْمَان , قَالَ : سَمِعْت الضَّحَّاك يَقُول فِي قَوْله : { لَا تَدْخُلُوا مِنْ بَاب وَاحِد } خَشِيَ يَعْقُوب عَلَى وَلَده الْعَيْن 14898 - حَدَّثَنَا ابْن وَكِيع , قَالَ : ثنا زَيْد بْن الْحُبَاب , عَنْ أَبِي مَعْشَر , عَنْ مُحَمَّد بْن كَعْب : { لَا تَدْخُلُوا مِنْ بَاب وَاحِد } قَالَ : خَشِيَ عَلَيْهِمْ الْعَيْن 14899 - قَالَ : ثنا عَمْرو , عَنْ أَسْبَاط , عَنِ السُّدِّيّ , قَالَ : خَافَ يَعْقُوب صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى بَنِيهِ الْعَيْن , فَقَالَ : { يَا بَنِيَّ لَا تَدْخُلُوا مِنْ بَاب وَاحِد } فَيُقَال : هَؤُلَاءِ لِرَجُلٍ وَاحِد , وَلَكِنْ اُدْخُلُوا مِنْ أَبْوَاب مُتَفَرِّقَة 14900 - حَدَّثَنَا ابْن حُمَيْد , قَالَ : ثنا سَلَمَة , عَنِ ابْن إِسْحَاق , قَالَ : لَمَّا أَجْمَعُوا الْخُرُوج , يَعْنِي وَلَد يَعْقُوب , قَالَ يَعْقُوب : { يَا بَنِيَّ لَا تَدْخُلُوا مِنْ بَاب وَاحِد وَادْخُلُوا مِنْ أَبْوَاب مُتَفَرِّقَة } خَشِيَ عَلَيْهِمْ أَعْيُن النَّاس لِهَيْبَتِهِمْ , وَأَنَّهُمْ لِرَجُلٍ وَاحِد

وَقَوْله : { وَمَا أُغْنِي عَنْكُمْ مِنَ اللَّه مِنْ شَيْء } يَقُول : وَمَا أَقْدِر أَنْ أَدْفَع عَنْكُمْ مِنْ قَضَاء اللَّه الَّذِي قَدْ قَضَاهُ عَلَيْكُمْ مِنْ شَيْء صَغِير وَلَا كَبِير ; لِأَنَّ قَضَاءَهُ نَافِذ فِي خَلْقه . { إِنِ الْحُكْم إِلَّا لِلَّهِ } يَقُول : مَا الْقَضَاء وَالْحُكْم إِلَّا لِلَّهِ دُون مَا سِوَاهُ مِنَ الْأَشْيَاء , فَإِنَّهُ يَحْكُم فِي خَلْقه بِمَا يَشَاء , فَيَنْفُذُ فِيهِمْ حُكْمه , وَيَقْضِي فِيهِمْ وَلَا يُرَدّ قَضَاؤُهُ . { عَلَيْهِ تَوَكَّلْت } يَقُول : عَلَى اللَّه تَوَكَّلْت , فَوَثِقْت بِهِ فِيكُمْ , وَفِي حِفْظكُمْ عَلَيَّ حَتَّى يَرُدّكُمْ إِلَيَّ وَأَنْتُمْ سَالِمُونَ مُعَافُونَ , لَا عَلَى دُخُولكُمْ مِصْر إِذَا دَخَلْتُمُوهَا مِنْ أَبْوَاب مُتَفَرِّقَة . { وَعَلَيْهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُتَوَكِّلُونَ } يَقُول : وَإِلَى اللَّه فَلْيُفَوِّضْ أُمُورَهُمْ الْمُفَوِّضُونَ .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • القواعد والأصول الجامعة والفروق والتقاسيم البديعة النافعة

    القواعد والأصول الجامعة والفروق والتقاسيم البديعة النافعة : ذكر فيها - رحمه الله - جملة من القواعد الفقهية المهمة ثم قام بشرحها وتبين أدلتها وأمثلتها بأسلوب سهل ميسر، ثم أتبعه بجملة من الفروق الفقهية يبين فيها الفروق الصحيحة من الضعيفة. اعتنى بتحقيقه : الشيخ خالد بن علي بن محمد المشيقح - أثابه الله -.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/205540

    التحميل:

  • الله جل جلاله، واحد أم ثلاثة؟

    الله جل جلاله، واحد أم ثلاثة؟ : في هذه الرسالة إجابة على هذه الأسئلة: المسيح - عليه السلام - رسول أم إله؟ وهل الله واحد أم ثالوث؟. الإجابة مستمدة من الكتاب المقدس بعهديه - القديم والجديد -، مع ذكر بعض أقوال رجالات الكنيسة وأحرار الفكر من الغربيين.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/228825

    التحميل:

  • أعمال القلوب [ التفكر ]

    أعمال القلوب [ التفكر ]: قال المصنف - حفظه الله -: «فإن التفكُّر مفتاح الأنوار، ومبدأ الإبصار، وأداة العلوم والفهوم، وهو من أعمال القلوب العظيمة؛ بل هو من أفضل العبادات، وأكثر الناس قد عرفوا فضله، ولكن جهِلوا حقيقته وثمرَته، وقليلٌ منهم الذي يتفكَّر ويتدبَّر ... فما التفكُّر؟ وما مجالاته؟ وما ثمرته وفوائده؟ وكيف كان حال سلفنا مع هذه العبادة العظيمة؟ هذا ما سنذكره في هذا الكتيب الحادي عشر ضمن سلسلة أعمال القلوب».

    الناشر: موقع الشيخ محمد صالح المنجد www.almunajjid.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/355754

    التحميل:

  • الفوائد الجلية في المباحث الفرضية

    الفوائد الجلية في المباحث الفرضية: قال المصنف - رحمه الله - « فهذه نبذة وجيزة مفيدة في علم الفرائض على مذهب الإمام أحمد بن حنبل - قدس الله روحه ونوّر ضريحه -، جمعتها للقاصرين مثلي، ولخصت أكثرها من تقريرات شيخنا الشيخ العلامة محمد بن الشيخ إبراهيم بن الشيخ عبد اللطيف - أسكنه الله فسيح جناته، ونفعنا والمسلمين بعلومه وإفاداته، آمين -. وقد جردتها من الدليل والتعليل في غالب المواضع طلباً للاختصار وتسهيلاً على من يريد حفظها، وربما أشرت إلى بعض الخلاف لقوته، ورجحت ما يقتضي الدليل ترجيحه إما في صلب الكتاب وإما في الحواشي وسميتها ( الفوائد الجلية في المباحث الفرضية ) ... ».

    الناشر: موقع الإسلام http://www.al-islam.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/102350

    التحميل:

  • سلم الوصول إلى علم الأصول

    سلم الوصول إلى علم الأصول في توحيد الله واتباع الرسول صلى الله عليه وسلم : أرجوزة في علم التوحيد، نظمها فضيلة الشيخ حافظ بن أحمد الحكمي - رحمه الله -.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/2478

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة