Muslim Library

تفسير الطبري - سورة يوسف - الآية 63

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
فَلَمَّا رَجَعُوا إِلَىٰ أَبِيهِمْ قَالُوا يَا أَبَانَا مُنِعَ مِنَّا الْكَيْلُ فَأَرْسِلْ مَعَنَا أَخَانَا نَكْتَلْ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ (63) (يوسف) mp3
الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { فَلَمَّا رَجَعُوا إِلَى أَبِيهِمْ قَالُوا يَا أَبَانَا مُنِعَ مِنَّا الْكَيْل فَأَرْسِلْ مَعَنَا أَخَانَا نَكْتَلْ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ } يَقُول تَعَالَى ذِكْره : فَلَمَّا رَجَعَ إِخْوَة يُوسُف إِلَى أَبِيهِمْ , قَالُوا : { يَا أَبَانَا مُنِعَ مِنَّا الْكَيْل فَأَرْسِلْ مَعَنَا أَخَانَا نَكْتَلْ } يَقُول : مُنِعَ مِنَّا الْكَيْل فَوْق الْكَيْل الَّذِي كِيلَ لَنَا , وَلَمْ يُكَلْ لِكُلِّ رَجُل مِنَّا إِلَّا كَيْل بَعِير , فَأَرْسِلْ مَعَنَا أَخَانَا بِنْيَامِين يَكْتَلْ لِنَفْسِهِ كَيْلَ بَعِير آخَر زِيَادَة عَلَى كَيْل أَبَاعِرنَا . { وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ } مِنْ أَنْ يَنَالهُ مَكْرُوه فِي سَفَرِهِ . وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ أَهْل التَّأْوِيل . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 14885 - حَدَّثَنَا ابْن وَكِيع , قَالَ : ثنا عَمْرو , عَنْ أَسْبَاط , عَنِ السُّدِّيّ : فَلَمَّا رَجَعُوا إِلَى أَبِيهِمْ قَالُوا : يَا أَبَانَا إِنَّ مَلِك مِصْرَ أَكْرَمَنَا كَرَامَة مَا لَوْ كَانَ رَجُل مِنْ وَلَد يَعْقُوب مَا أَكْرَمَنَا كَرَامَتَهُ , وَإِنَّهُ ارْتَهَنَ شَمْعُون , وَقَالَ : ائْتُونِي بِأَخِيكُمْ هَذَا الَّذِي عَكَفَ عَلَيْهِ أَبُوكُمْ بَعْد أَخِيكُمْ الَّذِي هَلَكَ , فَإِنْ لَمْ تَأْتُونِي بِهِ فَلَا تَقْرَبُوا بِلَادِي . قَالَ يَعْقُوب : { هَلْ آمَنُكُمْ عَلَيْهِ إِلَّا كَمَا أَمِنْتُكُمْ عَلَى أَخِيهِ مِنْ قَبْلُ فَاَللَّه خَيْرٌ حَافِظًا وَهُوَ أَرْحَم الرَّاحِمِينَ } قَالَ : فَقَالَ لَهُمْ يَعْقُوب : إِذَا أَتَيْتُمْ مَلِك مِصْر فَأَقْرِئُوهُ مِنِّي السَّلَام , وَقُولُوا : إِنَّ أَبَانَا يُصَلِّي عَلَيْك , وَيَدْعُو لَك بِمَا أَوْلَيْتنَا 14886 - حَدَّثَنَا ابْن حُمَيْد , قَالَ : ثنا سَلَمَة , عَنِ ابْن إِسْحَاق , قَالَ : خَرَجُوا حَتَّى قَدِمُوا عَلَى أَبِيهِمْ , وَكَانَ مَنْزِلهمْ فِيمَا ذَكَرَ لِي بَعْض أَهْل الْعِلْم بِالْعَرَبَاتِ مِنْ أَرْض فِلَسْطِين بِغَوْرِ الشَّام . وَبَعْض يَقُول : بِالْأَوْلَاجِ مِنْ نَاحِيَة الشِّعْب أَسْفَل مِنْ حِسْمَى , وَكَانَ صَاحِب بَادِيَة لَهُ شَاء وَإِبِل , فَقَالُوا : يَا أَبَانَا قَدِمْنَا عَلَى خَيْر رَجُل أَنْزَلَنَا فَأَكْرَمَ مَنْزِلَنَا وَكَالَ لَنَا فَأَوْفَانَا وَلَمْ يَبْخَسْنَا , وَقَدْ أَمَرَنَا أَنْ نَأْتِيَهُ بِأَخٍ لَنَا مِنْ أَبِينَا , وَقَالَ : إِنْ أَنْتُمْ لَمْ تَفْعَلُوا فَلَا تَقْرَبُنِّي وَلَا تَدْخُلُنَّ بَلَدِي ! فَقَالَ لَهُمْ يَعْقُوب : { هَلْ آمَنُكُمْ عَلَيْهِ إِلَّا كَمَا أَمِنْتُكُمْ عَلَى أَخِيهِ مِنْ قَبْلُ فَاَللَّه خَيْر حَافِظًا وَهُوَ أَرْحَم الرَّاحِمِينَ } وَاخْتَلَفَتِ الْقُرَّاء فِي قِرَاءَة قَوْله : { نَكْتَلْ } , فَقَرَأَ ذَلِكَ عَامَّة قُرَّاء أَهْل الْمَدِينَة وَبَعْض أَهْل مَكَّة وَالْكُوفَة { نَكْتَلْ } بِالنُّونِ , بِمَعْنَى : نَكْتَلْ نَحْنُ وَهُوَ . وَقَرَأَ ذَلِكَ عَامَّة قُرَّاء أَهْل الْكُوفَة : " يَكْتَلْ " بِالْيَاءِ , بِمَعْنَى يَكْتَلْ هُوَ لِنَفْسِهِ كَمَا نَكْتَال لِأَنْفُسِنَا . وَالصَّوَاب مِنَ الْقَوْل فِي ذَلِكَ أَنَّهُمَا قِرَاءَتَانِ مَعْرُوفَتَانِ مُتَّفِقَتَا الْمَعْنَى , فَبِأَيَّتِهِمَا قَرَأَ الْقَارِئ فَمُصِيب الصَّوَاب . وَذَلِكَ أَنَّهُمْ إِنَّمَا أَخْبَرُوا أَبَاهُمْ أَنَّهُ مُنِعَ مِنْهُمْ زِيَادَةُ الْكَيْل عَلَى عَدَد رُءُوسِهِمْ , فَقَالُوا : { يَا أَبَانَا مُنِعَ مِنَّا الْكَيْل } ثُمَّ سَأَلُوهُ أَنْ يُرْسِل مَعَهُمْ أَخَاهُمْ لِيَكْتَالَ لِنَفْسِهِ , فَهُوَ إِذَنْ اكْتَالَ لِنَفْسِهِ وَاكْتَالُوا هُمْ لِأَنْفُسِهِمْ , فَقَدْ دَخَلَ الْأَخ فِي عَدَدهمْ . فَسَوَاء كَانَ الْخَبَر بِذَلِكَ عَنْ خَاصَّة نَفْسه , أَوْ عَنْ جَمِيعهمْ بِلَفْظِ الْجَمِيع , إِذْ كَانَ مَفْهُومًا مَعْنَى الْكَلَام وَمَا أُرِيدَ بِهِ .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • الصحوة الإسلامية .. ضوابط وتوجيهات

    الصحوة الإسلامية .. ضوابط وتوجيهات: قال المؤلف - رحمه الله -: «لا يخفى على الجميع ما منَّ الله به على الأمة الاسلامية في هذه البلاد وفي غيرها من الحركة المباركة, واليقظة الحية لشباب الإسلام, في اتجاههم الاتجاه الذي يكمّل به اتجاه السابق. هذا الاتجاه السليم الذي هدفه الوصول إلى شريعة الله من خلال كتاب الله وسنة رسوله - صلى الله عليه وسلم -. ولا شك أن هذه اليقظة وهذه الحركة - كغيرها من الحركات واليقظات الطيبة المباركة -سيقوم ضدها أعداء؛ لأن الحق كلما اشتعل نوره اشتعلت نار الباطل .. إن هذه الصحوة الإسلامية التي نجدها - ولله الحمد - في شبابنا من الذكور والإناث؛ هذه الصحوة التي ليست في هذه البلاد فحسب؛ بل في جميع الأقطار الإسلامية، إنها تحتاج إلى أمور تجعلها حركة نافعة بنَّاءة - بإذن الله تعالى -. وفيما يلي سأُبيِّن - مستعينًا بالله - هذه الأمور، وهذه الضوابط حتى تكون هذه الصحوة ناجحة ونافعة وبنَّاءة - بإذن الله تعالى -».

    الناشر: دار الوطن http://www.madaralwatan.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/354806

    التحميل:

  • العشرة المُبشَّرون بالجنة: قبسات ولمحات

    العشرة المُبشَّرون بالجنة: قبسات ولمحات: في هذه الكتاب القيِّم ذكر أخبارٍ موجزة وآثارٍ مختصرة عن العشرة المُبشَّرين بالجنة - رضي الله عنهم - الذين ورد ذكرهم في حديثٍ خاصٍّ بهم، ولم يستقصِ الكاتبُ في ذكر مناقبهم ومحاسنهم، وإنما هي شذراتٌ ولمحاتٌ من حياة خير أتباعٍ للنبي محمد - صلى الله عليه وسلم -.

    الناشر: مركز البحوث في مبرة الآل والأصحاب http://www.almabarrah.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/339677

    التحميل:

  • مصارف الزكاة في الإسلام في ضوء الكتاب والسنة

    مصارف الزكاة في الإسلام في ضوء الكتاب والسنة: قال المصنف - حفظه الله -: «فهذه رسالة مختصرة في «مصارف الزكاة في الإسلام» بيَّنت فيها مفهوم المصارف: لغة، واصطلاحًا، وأن الله حصر مصارف الزكاة بلا تعميم في العطاء، وذكرت أنواع المصارف الثمانية، وبيَّنت مفهوم كل مصرف: لغةً، واصطلاحًا، ونصيب كل نوع من المصارف، والأدلة على ذلك من الكتاب والسنة، وفضل الدفع لكل مصرف، ثم ذكرت أصناف وأنواع من لا يصحّ دفع الزكاة إليهم بالأدلة».

    الناشر: المكتب التعاوني للدعوة وتوعية الجاليات بالربوة http://www.IslamHouse.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/193657

    التحميل:

  • نور الإخلاص وظلمات إرادة الدنيا بعمل الآخرة في ضوء الكتاب والسنة

    نور الإخلاص وظلمات إرادة الدنيا بعمل الآخرة في ضوء الكتاب والسنة: رسالة مختصرة في بيان مفهوم الإخلاص وأهميته ومكانة النية الصالحة، وبيان خطر الرياء وأنواعه وأقسامه، وطرق تحصيل الإخلاص.

    الناشر: المكتب التعاوني للدعوة وتوعية الجاليات بالربوة http://www.IslamHouse.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/1947

    التحميل:

  • الصحوة الإسلامية .. ضوابط وتوجيهات

    الصحوة الإسلامية .. ضوابط وتوجيهات: قال المؤلف - رحمه الله -: «لا يخفى على الجميع ما منَّ الله به على الأمة الاسلامية في هذه البلاد وفي غيرها من الحركة المباركة, واليقظة الحية لشباب الإسلام, في اتجاههم الاتجاه الذي يكمّل به اتجاه السابق. هذا الاتجاه السليم الذي هدفه الوصول إلى شريعة الله من خلال كتاب الله وسنة رسوله - صلى الله عليه وسلم -. ولا شك أن هذه اليقظة وهذه الحركة - كغيرها من الحركات واليقظات الطيبة المباركة -سيقوم ضدها أعداء؛ لأن الحق كلما اشتعل نوره اشتعلت نار الباطل .. إن هذه الصحوة الإسلامية التي نجدها - ولله الحمد - في شبابنا من الذكور والإناث؛ هذه الصحوة التي ليست في هذه البلاد فحسب؛ بل في جميع الأقطار الإسلامية، إنها تحتاج إلى أمور تجعلها حركة نافعة بنَّاءة - بإذن الله تعالى -. وفيما يلي سأُبيِّن - مستعينًا بالله - هذه الأمور، وهذه الضوابط حتى تكون هذه الصحوة ناجحة ونافعة وبنَّاءة - بإذن الله تعالى -».

    الناشر: دار الوطن http://www.madaralwatan.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/354806

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة