Muslim Library

تفسير الطبري - سورة يوسف - الآية 62

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
وَقَالَ لِفِتْيَانِهِ اجْعَلُوا بِضَاعَتَهُمْ فِي رِحَالِهِمْ لَعَلَّهُمْ يَعْرِفُونَهَا إِذَا انقَلَبُوا إِلَىٰ أَهْلِهِمْ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ (62) (يوسف) mp3
وَقَوْله : { وَقَالَ لِفِتْيَانِهِ اجْعَلُوا بِضَاعَتهمْ فِي رِحَالِهِمْ } يَقُول تَعَالَى ذِكْره : وَقَالَ يُوسُف لِفِتْيَانِهِ , وَهُمْ غِلْمَانه . كَمَا : 14881 - حَدَّثَنَا بِشْر , قَالَ : ثنا يَزِيد , قَالَ : ثنا سَعِيد , عَنْ قَتَادَة , قَوْله : { وَقَالَ لِفِتْيَانِهِ } أَيْ لِغِلْمَانِهِ : { اجْعَلُوا بِضَاعَتهمْ فِي رِحَالهمْ } يَقُول : اجْعَلُوا أَثْمَان الطَّعَام الَّذِي أَخَذْتُمُوهَا مِنْهُمْ فِي رِحَالهمْ وَالرِّحَال : جَمْع رَحْل , وَذَلِكَ جَمْع الْكَثِير , فَأَمَّا الْقَلِيل مِنَ الْجَمْع مِنْهُ فَهُوَ أَرْحُل , وَذَلِكَ جَمْع مَا بَيْن الثَّلَاثَة إِلَى الْعَشَرَة . وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي مَعْنَى الْبِضَاعَة قَالَ أَهْل التَّأْوِيل . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 14882 - حَدَّثَنَا بِشْر , قَالَ : ثنا يَزِيد , قَالَ : ثنا سَعِيد , عَنْ قَتَادَة : { اجْعَلُوا بِضَاعَتَهُمْ فِي رِحَالِهِمْ } : أَيْ أَوْرَاقهمْ 14883 - حَدَّثَنَا ابْن حُمَيْد , قَالَ : ثنا سَلَمَة , عَنِ ابْن إِسْحَاق , قَالَ : ثُمَّ أَمَرَ بِبِضَاعَتِهِمْ الَّتِي أَعْطَاهُمْ بِهَا مَا أَعْطَاهُمْ مِنَ الطَّعَام , فَجُعِلَتْ فِي رِحَالهمْ وَهُمْ لَا يَعْلَمُونَ 14884 - حَدَّثَنَا ابْن وَكِيع , قَالَ : ثنا عَمْرو , عَنْ أَسْبَاط , عَنِ السُّدِّيّ , قَالَ : وَقَالَ لِفِتْيَتِهِ وَهُوَ يَكِيل لَهُمْ : اجْعَلُوا بِضَاعَتهمْ فِي رِحَالهمْ لَعَلَّهُمْ يَعْرِفُونَهَا إِذَا انْقَلَبُوا إِلَى أَهْلهمْ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ إِلَيَّ فَإِنْ قَالَ قَائِل : وَلِأَيَّةِ عِلَّةٍ أَمَرَ يُوسُف فِتْيَانه أَنْ يَجْعَلُوا بِضَاعَة إِخْوَته فِي رِحَالهمْ ؟ قِيلَ : يَحْتَمِل ذَلِكَ أَوْجُهًا : أَحَدهَا : أَنْ يَكُون خَشِيَ أَنْ لَا يَكُون عِنْد أَبِيهِ دَرَاهِم , إِذْ كَانَتْ السَّنَةُ سَنَةَ جَدْب وَقَحْط , فَيَضُرّ أَخْذ ذَلِكَ مِنْهُمْ بِهِ , وَأَحَبَّ أَنْ يَرْجِع إِلَيْهِ . أَوْ أَرَادَ أَنْ يَتَّسِع بِهَا أَبُوهُ وَإِخْوَته مَعَ حَاجَتهمْ إِلَيْهِ , فَرَدَّهُ عَلَيْهِمْ مِنْ حَيْثُ لَا يَعْلَمُونَ سَبَبَ رَدِّهِ تَكَرُّمًا وَتَفَضُّلًا , وَالثَّالِث : وَهُوَ أَنْ يَكُون أَرَادَ بِذَلِكَ أَنْ لَا يُخْلِفُوهُ الْوَعْد فِي الرُّجُوع , إِذَا وَجَدُوا فِي رِحَالهمْ ثَمَن طَعَامٍ قَدْ قَبَضُوهُ وَمَلَكَهُ عَلَيْهِمْ غَيْرهمْ عِوَضًا مِنْ طَعَامهمْ , وَيَتَحَرَّجُوا مِنْ إِمْسَاكهمْ ثَمَن طَعَام قَدْ قَبَضُوهُ حَتَّى يُؤَدُّوهُ عَلَى صَاحِبه , فَيَكُون ذَلِكَ أَدْعَى لَهُمْ إِلَى الْعَوْد إِلَيْهِ .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • الآل والأصحاب في كتاب رب الأرباب

    الآل والأصحاب في كتاب رب الأرباب: هذا البحث يعرِض لما ورد في كتاب الله من آيات كريمة تُبيِّن فضل الرعيل الأول من الآل والأصحاب - رضي الله عنهم -، وإنما كان الاقتصار على الكتاب دون السنة؛ لأن كتاب الله محل اتفاق وقبول بين أفراد الأمة الإسلامية فلا يجد المخالف سبيلاً إلى مخالفته، إلا محض العناد والمكابرة لكلام الله - سبحانه -. وتعمَّد المركز في وضع الكتاب الجمعَ بين مناقب الآل والأصحاب؛ لأن أغلب ما كُتب في هذا الموضوع إما أن يقتصر على ذكر مناقب آل البيت فقط، أو مناقب الصحابة - رضي الله عنهم أجمعين -، فجاء هذا البحث جامعًا لمناقب الفريقين، لبيان العلاقة الوثيقة بينهما.

    الناشر: جمعية الآل والأصحاب http://www.aal-alashab.org

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/335471

    التحميل:

  • الحذر من السحر

    الحذر من السحر : دراسة علمية لحقيقة السحر، وواقع أهله من منظور الكتاب والسنة، مع بيان المشروع في الوقاية والعلاج.

    الناشر: مؤسسة الجريسي للتوزيع والإعلان - شبكة الألوكة http://www.alukah.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/166703

    التحميل:

  • الرحيق المختوم [ بحث في السيرة النبوية ]

    الرحيق المختوم: تحتوي هذه الصفحة على نسخة وورد، ومصورة pdf، والكترونية مفهرسة من كتاب الرحيق المختوم، مع ترجمته إلى 13 لغة عالمية؛ فلقد حظيت سيرة صاحب الرسالة العظمى - صلى الله عليه وسلم - باهتمام العلماء والمحدثين والكتاب والمؤرخين، المتقدمين منهم والمتأخرين، وكل من هؤلاء الأعلام يغوص في ثبج هذا البحر الزاخر، ويستصفي منه يتيم الجوهر ونفيس الدرر. فمنهم من عني باستخلاص دلائل الإعجاز والخصائص النبوية، ومنهم من صمد إلى الإبانة عن أحداث الغزوات وتفاصيل المعارك، ومنهم من أفاض في ذكر فقهها واستخلاص أحكامها وعبرها، ومنهم من استجلى مواقف عظمة هذه النفس الزكية. ولا تزال وستبقى سيرة هذا النبي الكريم - صلى الله عليه وسلم - ملهمة لأولي الأقلام اللامعة والدراسات العميقة، للاستهداء بهديها والتأسي بصاحبها صلى الله عليه وسلم. وممن أسهم في هذا المضمار ونهل من هذا المعين الصافي الشيخ صفي الرحمن المباركفوري - رحمه الله - في كتابنا هذا؛ حيث كتب عن السيرة فصولاً مضيئة، وموازنات فريدة، وربط الأحداث ببعضها ربطاً متماسكاً بأسلوب بديع أخاذ، حيث استخلص من كتب الأقدمين فوائد بلورها في إيجاز غير مخل، وتطويل غير ممل، فجاء كافياً وافياً. وفي زماننا هذا الذي أضحى الناس فيه يلهثون وراء مناهج فاسدة ويسلكون سبلاً معوجة .. تبرز أهمية دراسة السيرة العطرة؛ لتوضح لنا معالم الطريق المستقيم، وعظمة هذا النبي الكريم، عسى أن يكون هذا باعثاً لنا على إصلاح ما أفسده بعدنا عن المنهج الإلهي، والتأسي بمنقذ البشرية من الضلال والتيه صلى الله عليه وسلم.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/2382

    التحميل:

  • رسالة إلى المدرسين والمدرسات

    في هذه الرسالة بعض النصائح والتوجيهات للمدرسين والمدرسات.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/209009

    التحميل:

  • مختارات ولطائف

    مختارات ولطائف : فلا يزال الكتاب أفضل مؤنس وخير جليس، على رغم انتشار الملهيات ووسائل الإعلام الجذابة. ورغبة في تنوع مواضيع القراءة وجعلها سهلة ميسورة جمعت هذه المتفرقات؛ فتغني عن مجالس السوء، وتشغل أوقات الفراغ بما يفيد. تقرأ في السفر والحضر وفي المنازل وبين الأصحاب، وينال منها الشباب الحظ الأوفر حيث التنوع والاختصار.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/218469

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة