Muslim Library

تفسير الطبري - سورة يوسف - الآية 6

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
وَكَذَٰلِكَ يَجْتَبِيكَ رَبُّكَ وَيُعَلِّمُكَ مِن تَأْوِيلِ الْأَحَادِيثِ وَيُتِمُّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكَ وَعَلَىٰ آلِ يَعْقُوبَ كَمَا أَتَمَّهَا عَلَىٰ أَبَوَيْكَ مِن قَبْلُ إِبْرَاهِيمَ وَإِسْحَاقَ ۚ إِنَّ رَبَّكَ عَلِيمٌ حَكِيمٌ (6) (يوسف) mp3
الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { وَكَذَلِكَ يَجْتَبِيك رَبّك وَيُعَلِّمك مِنْ تَأْوِيل الْأَحَادِيث وَيُتِمّ نِعْمَته عَلَيْك وَعَلَى آل يَعْقُوب كَمَا أَتَمَّهَا عَلَى أَبَوَيْك مِنْ قَبْل إِبْرَاهِيم وَإِسْحَاق إِنَّ رَبّك عَلِيم حَكِيم } يَقُول تَعَالَى ذِكْره مُخْبِرًا عَنْ قَيْلِ يَعْقُوب لِابْنِهِ يُوسُف لَمَّا قَصَّ عَلَيْهِ رُؤْيَاهُ : { وَكَذَلِكَ يَجْتَبِيك رَبّك } وَهَكَذَا يَجْتَبِيك رَبّك . يَقُول : كَمَا أَرَاك رَبّك الْكَوَاكِب وَالشَّمْس وَالْقَمَر لَك سُجُودًا , فَكَذَلِكَ يَصْطَفِيك رَبّك . كَمَا : 14449 - حَدَّثَنَا ابْن وَكِيع , قَالَ : ثنا عَمْرو الْعَنْقَزِيّ , عَنْ أَبِي بَكْر الْهُذَلِيّ , عَنْ عِكْرِمَة : { وَكَذَلِكَ يَجْتَبِيك رَبّك } قَالَ : يَصْطَفِيك 14450 - حَدَّثَنَا بِشْر , قَالَ : ثنا يَزِيد , قَالَ : ثنا سَعِيد , عَنْ قَتَادَة , قَوْله : { وَكَذَلِكَ يَجْتَبِيك رَبّك وَيَعْلَمك مِنْ تَأْوِيل الْأَحَادِيث } فَاجْتَبَاهُ وَاصْطَفَاهُ وَعَلَّمَهُ مِنْ عِبَرِ الْأَحَادِيث , وَهُوَ تَأْوِيل الْأَحَادِيث وَقَوْله : { وَيُعَلِّمك مِنْ تَأْوِيل الْأَحَادِيث } يَقُول : وَيُعَلِّمك رَبّك مِنْ عِلْم مَا يَؤُول إِلَيْهِ أَحَادِيث النَّاس عَمَّا يَرَوْنَهُ فِي مَنَامهمْ , وَذَلِكَ تَعْبِير الرُّؤْيَا . 14451 - حَدَّثَنَا الْقَاسِم , قَالَ : ثنا الْحُسَيْن , قَالَ : ثني حَجَّاج , عَنِ ابْن جُرَيْج , عَنْ مُجَاهِد : { وَيُعَلِّمك مِنْ تَأْوِيل الْأَحَادِيث } قَالَ : عِبَارَة الرُّؤْيَا 14452 - حَدَّثَنِي يُونُس , قَالَ : أَخْبَرَنَا ابْن وَهْب , قَالَ : قَالَ ابْن زَيْد , فِي قَوْله : { وَيُعَلِّمك مِنْ تَأْوِيل الْأَحَادِيث } قَالَ : تَأْوِيل الْكَلَام : الْعِلْم وَالْحِلْم , وَكَانَ يُوسُف أَعْبَرَ النَّاس . وَقَرَأَ : { وَلَمَّا بَلَغَ أَشُدَّهُ آتَيْنَاهُ حُكْمًا وَعِلْمًا } وَقَوْله : { وَيُتِمّ نِعْمَته عَلَيْك } بِاجْتِبَائِهِ إِيَّاكَ وَاخْتِيَاره وَتَعْلِيمه إِيَّاكَ تَأْوِيل الْأَحَادِيث . { وَعَلَى آل يَعْقُوب } يَقُول : وَعَلَى أَهْل دِين يَعْقُوب وَمِلَّته مِنْ ذُرِّيَّته وَغَيْرهمْ . { كَمَا أَتَمَّهَا عَلَى أَبَوَيْك مِنْ قَبْلُ إِبْرَاهِيم وَإِسْحَاق } بِاتِّخَاذِهِ هَذَا خَلِيلًا وَتَنْجِيَته مِنَ النَّار , وَفَدْيِهِ هَذَا بِذِبْحٍ عَظِيم . كَاَلَّذِي : 14453 - حَدَّثَنَا الْقَاسِم , قَالَ : ثنا الْحُسَيْن , قَالَ : ثني حَجَّاج , قَالَ : أَخْبَرَنَا أَبُو إِسْحَاق , عَنْ عِكْرِمَة , فِي قَوْله : { وَيُتِمّ نِعْمَته عَلَيْك وَعَلَى آل يَعْقُوب كَمَا أَتَمَّهَا عَلَى أَبَوَيْك مِنْ قَبْل إِبْرَاهِيم وَإِسْحَاق } قَالَ : فَنِعْمَته عَلَى إِبْرَاهِيم أَنْ نَجَّاهُ مِنَ النَّار , وَعَلَى إِسْحَاق أَنْ نَجَّاهُ مِنَ الذَّبْح وَقَوْله : { إِنَّ رَبّك عَلِيم حَكِيم } يَقُول : إِنَّ رَبّك عَلِيم بِمَوَاضِع الْفَضْل , وَمَنْ هُوَ أَهْل لِلِاجْتِبَاءِ وَالنِّعْمَة , حَكِيم فِي تَدْبِيرِهِ خَلْقَهُ .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • تجربة المقرأة القرآنية الثانية في تعليم القرآن الكريم

    هذا كتاب يُعَرِّف بتجربة "المقرأة الثانية" في تعليم القرآن الكريم بمدينة جدة، والتي تُعنى بتحفيظ القرآن الكريم لكبار السن المجيدين للقراءة، وتهدف إلى تخريج حفظة يسمّعون القرآن كاملاً من أوله إلى آخره في يوم واحد دون تحضير، ودون خطأ - إلا نادرًا – مع العمل به والاستقامة على الدين بأقصى الاستطاعة وذلك بتطبيق منهج متدرج مبتكر يجمع بين حفظ القرآن و تعاهده والتربية على ما يهدي إليه. ورغبة في تعميم الاستفادة من هذه التجربة قام صاحبها فضيلة الشيخ موسى بن درويش الجاروشة بتسجيلها في هذا الكتاب، وقد ذكر فيه بداية فكرة المقرأة ومراحل تطورها، ومنهجها في تسجيل الطلاب وفي الحفظ والمراجعة، كما ذكر أسس المقرأة وضوابطها، ومنهجها في التغلب على الصعوبات التي تواجه من يريد حفظ القرآن بإتقان، وهو عبارة عن الاستعانة بالله تبارك وتعالى والصدق والإتيان بنوافل العبادات والإكثار من ذكر الله والدعاء والرقية وإفشاء السلام وسائر أعمال البر. ثم ختم الكتاب بإبراز صدى المقرأة بذكر أثرها في المنتسبين إليها وغرائب مما وقع فيها وثناء أهل العلم عليها، وقد أردف ذلك بإحصائيات وخاتمة وصور لبعض مرافق المقرأة.

    الناشر: معهد الإمام الشاطبي http://www.shatiby.edu.sa

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/385699

    التحميل:

  • رسالة مختصرة في مناسك الحج والعمرة

    رسالة مختصرة في مناسك الحج والعمرة: رسالة مختصرة في بيان أحكام الحج والعمرة لمن تعسَّر عليهم قراءة كتب المناسك المُطوَّلة ويشقّ عليهم فهم عويص المسائل، جمعت أمهات أحكام الحج والعمرة، وما لا يشق عامة الحُجَّاج والمُعتمرين عن فهمه، جمعت ذلك بسهولة عبارة ووضوح معنى وحُسن ترتيب وتنسيق. - قدَّم للكتاب: العلامة الشيخ عبد الله بن عبد الرحمن البسَّام - رحمه الله -.

    المدقق/المراجع: عبد الله بن عبد الرحمن آل بسام

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/343854

    التحميل:

  • نقد القومية العربية على ضوء الإسلام والواقع

    نقد القومية العربية : رسالة لطيفة للعلامة ابن باز - رحمه الله - بين فيها بطلان دعوة من يدعو إلى القومية العربية، وذلك من عدة وجوه.

    الناشر: موقع الإسلام http://www.al-islam.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/102357

    التحميل:

  • زكاة الأثمان في ضوء الكتاب والسنة

    زكاة الأثمان في ضوء الكتاب والسنة: قال المصنف - حفظه الله -: «فهذه رسالة مختصرة في «زكاة الأثمان»: من الذهب، والفضة، وما يقوم مقامهما من العملات الورقية، والمعدنية، بيَّنت فيها بإيجاز: مفهوم الأثمان: لغة، واصطلاحًا، وأوضحت وجوب الزكاة في الذهب والفضة: بالكتاب، والسنة، والإجماع، وذكرت مقدار نصاب الذهب والفضة، وأوضحت زكاة العملات الورقية والمعدنية المتداولة بين الناس الآن، وحكم ضمّ الذهب والفضة بعضهما إلى بعض في تكميل النصاب، وضمّ عروض التجارة إلى كل من الذهب والفضة في تكميل النصاب».

    الناشر: المكتب التعاوني للدعوة وتوعية الجاليات بالربوة http://www.IslamHouse.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/193655

    التحميل:

  • مقومات الدعوة إلى الله

    تحدث الشيخ - حفظه الله - عن مقومات الدعوة إلى الله، فبدأ ببيان مهمة المسلم في هذه الحياة، ثم فضل الدعوة إلى الله، وأنواعها، وأهمية تزكية العلم بالعمل والدعوة إلى الله..

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/2498

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة