Muslim Library

تفسير الطبري - سورة يوسف - الآية 58

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
وَجَاءَ إِخْوَةُ يُوسُفَ فَدَخَلُوا عَلَيْهِ فَعَرَفَهُمْ وَهُمْ لَهُ مُنكِرُونَ (58) (يوسف) mp3
الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { وَجَاءَ إِخْوَة يُوسُف فَدَخَلُوا عَلَيْهِ فَعَرَفَهُمْ وَهُمْ لَهُ مُنْكَرُونَ } يَقُول تَعَالَى ذِكْره : { وَجَاءَ إِخْوَة يُوسُف فَدَخَلُوا عَلَيْهِ فَعَرَفَهُمْ } يُوسُف , { وَهُمْ } لِيُوسُف { مُنْكِرُونَ } لَا يَعْرِفُونَهُ . وَكَانَ سَبَب مَجِيئِهِمْ يُوسُف فِيمَا ذُكِرَ لِي , كَمَا : 14874 - حَدَّثَنَا ابْن حُمَيْد , قَالَ : ثنا سَلَمَة , عَنِ ابْن إِسْحَاق , قَالَ : لَمَّا اطْمَأَنَّ يُوسُف فِي مُلْكه , وَخَرَجَ مِنَ الْبَلَاء الَّذِي كَانَ فِيهِ , وَخَلَتْ السُّنُونَ الْمُخْصِبَة الَّتِي كَانَ أَمَرَهُمْ بِالْإِعْدَادِ فِيهَا لِلسِّنِينَ الَّتِي أَخْبَرَهُمْ بِهَا أَنَّهَا كَائِنَة , جَهِدَ النَّاس فِي كُلّ وَجْه , وَضَرَبُوا إِلَى مِصْر يَلْتَمِسُونَ بِهَا الْمِيرَة مِنْ كُلّ بَلْدَة . وَكَانَ يُوسُف حِين رَأَى مَا أَصَابَ النَّاس مِنَ الْجَهْد , قَدْ أَسَى بَيْنهمْ , وَكَانَ لَا يَحْمِل لِلرَّجُلِ إِلَّا بَعِيرًا وَاحِدًا , وَلَا يَحْمِل لِلرَّجُلِ الْوَاحِد بَعِيرَيْنِ , تَقْسِيطًا بَيْن النَّاس , وَتَوْسِيعًا عَلَيْهِمْ , فَقَدِمَ إِخْوَته فِيمَا قَدِمَ عَلَيْهِ مِنْ النَّاس , يَلْتَمِسُونَ الْمِيرَة مِنْ مِصْر , فَعَرَفَهُمْ وَهُمْ لَهُ مُنْكِرُونَ , لَمَّا أَرَادَ اللَّه أَنْ يُبَلِّغ لِيُوسُف عَلَيْهِ السَّلَام مَا أَرَادَ 14875 - حَدَّثَنَا ابْن وَكِيع , قَالَ : ثنا عَمْرو , عَنْ أَسْبَاط , عَنِ السُّدِّيّ , قَالَ : أَصَابَ النَّاس الْجُوع , حَتَّى أَصَابَ بِلَاد يَعْقُوب الَّتِي هُوَ بِهَا , فَبَعَثَ بَنِيهِ إِلَى مِصْر , وَأَمْسَكَ أَخَا يُوسُف بِنْيَامِين ; فَلَمَّا دَخَلُوا عَلَى يُوسُف عَرَفَهُمْ وَهُمْ لَهُ مُنْكِرُونَ ; فَلَمَّا نَظَرَ إِلَيْهِمْ , قَالَ : أَخْبِرُونِي مَا أَمْركُمْ , فَإِنِّي أُنْكِر شَأْنكُمْ ! قَالُوا : نَحْنُ قَوْم مِنْ أَرْض الشَّام . قَالَ : فَمَا جَاءَ بِكُمْ قَالُوا : جِئْنَا نَمْتَار طَعَامًا . قَالَ : كَذَبْتُمْ , أَنْتُمْ عُيُون ! كَمْ أَنْتُمْ ؟ قَالُوا : عَشَرَة . قَالَ : أَنْتُمْ عَشَرَة آلَاف , كُلّ رَجُل مِنْكُمْ أَمِير أَلْف , فَأَخْبِرُونِي خَبَرَكُمْ ! قَالُوا : إِنَّا إِخْوَةٌ بَنُو رَجُل صِدِّيقٍ , وَإِنَّا كُنَّا اثْنَيْ عَشَرَ , وَكَانَ أَبُونَا يُحِبّ أَخًا لَنَا , وَإِنَّهُ ذَهَبَ مَعَنَا الْبَرِّيَّة فَهَلَكَ مِنَّا فِيهَا , وَكَانَ أَحَبَّنَا إِلَى أَبِينَا . قَالَ : فَإِلَى مَنْ سَكَنَ أَبُوكُمْ بَعْده ؟ قَالُوا : إِلَى أَخ لَنَا أَصْغَر مِنْهُ . قَالَ : فَكَيْفَ تُخْبِرُونِي أَنَّ أَبَاكُمْ صِدِّيق وَهُوَ يُحِبّ الصَّغِير مِنْكُمْ دُون الْكَبِير ؟ ائْتُونِي بِأَخِيكُمْ هَذَا حَتَّى أَنْظُر إِلَيْهِ { فَإِنْ لَمْ تَأْتُونِي بِهِ فَلَا كَيْل لَكُمْ عِنْدِي وَلَا تَقْرَبُونِ قَالُوا سَنُرَاوِدُ عَنْهُ أَبَاهُ وَإِنَّا لَفَاعِلُونَ } قَالَ : فَضَعُوا بَعْضكُمْ رَهِينَة حَتَّى تَرْجِعُوا ! فَوَضَعُوا شَمْعُون 14876 - حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن عَبْد الْأَعْلَى , قَالَ : ثنا مُحَمَّد بْن ثَوْر , عَنْ مَعْمَر , عَنْ قَتَادَة : { وَهُمْ لَهُ مُنْكِرُونَ } قَالَ : لَا يَعْرِفُونَهُ
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • تسمية المولود

    تسمية المولود: فإن الاسم عنوان المسمى، ودليل عليه، وضرورة للتفاهم معه ومنه وإليه، وهو للمولود زينة ووعاء وشعار يدعى به في الآخرة والأولى، وتنويه بالدين، وإشعار بأنه من أهله - وانظر إلى من يدخل في دين الله (الإسلام) كيف يغير اسمه إلى اسم شرعي، لأنه له شعار - ثم هو رمز يعبر عن هوية والده، ومعيار دقيق لديانته، وهو في طبائع الناس له اعتباراته ودلالاته، فهو عندهم كالثوب، إن قصر شان، وإن طال شان. وفي هذا الكتاب صفحات طيبات مباركات أهداها المؤلف لتَدُلّ المسلم على هدي النبوة وأنوارها، وميدان العربية ولسانها في تسمية المولود.

    الناشر: دار العاصمة للنشر والتوزيع بالرياض

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/1961

    التحميل:

  • أسرار الهجوم على الإسلام ونبي الإسلام

    أسرار الهجوم على الإسلام ونبي الإسلام: في هذه الرسالة القيِّمة يُبيِّن المؤلف - حفظه الله - مدى خطورة وشناعة الحملة الشرسة على الإسلام ونبي الإسلام من قِبَل أهل الكفر، وقد ذكر أمثلةً لأقوال المتطرفين عن الإسلام وعن النبي محمد - صلى الله عليه وسلم - ودعوته، وبيَّن الأهداف من هذه الحملة الضارية، والواجب على المسلمين نحو هذه الأقوال والأفعال الحاقدة، وفي الأخير أظهر لكل ذي عينين أن المُحرِّك لهذه الحملات هم اليهود وأذنابهم.

    الناشر: دار الوطن http://www.madaralwatan.com - موقع الكتيبات الإسلامية http://www.ktibat.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/345931

    التحميل:

  • معالم في التعامل مع الفتن

    معالم في التعامل مع الفتن : في مثل هذه الأحوال يكثر السؤال، ويلح خصوصاً من فئة الشباب المحبين لدينهم، الراغبين في نصرته؛ فتراهم، وترى كل غيور على دينه يقول: ما دوري في هذه الأحداث؟ وماذا أفعل؟ وكيف أتعامل مع هذا الخضم الموَّار من الشرور والفتن والأخطار؟، وفي هذه الرسالة بيان لبعض المعالم.

    الناشر: موقع دعوة الإسلام http://www.toislam.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/172584

    التحميل:

  • المنتقى من بطون الكتب

    المنتقى من بطون الكتب : قام الكاتب بتدوين ما أستحسنه أثناء مامر به وهو يقرأ في بعض الكتب، سواء كانت حكمة بالغة أو موعظة حسنة، أو نظرة ثاقبة، أو فكرة سامية، أو تجربة ناضجة، أو عبارة رائعة رائقة، أو تحرير عال، أو أسلوب بارع، أو معنى لطيف، أو نحو ذلك وماجرى مجراه مما يبهج النفس، ويوسع المدارك، ويرقي الهمة، ويزيد في الإيمان، ويدعو إلى لزوم الفضيلة.

    الناشر: موقع دعوة الإسلام http://www.toislam.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/172258

    التحميل:

  • مختصر الأسئلة والأجوبة الأصولية على العقيدة الواسطية

    العقيدة الواسطية : رسالة نفيسة لشيخ الإسلام ابن تيمية - رحمه الله - ذكر فيها جمهور مسائل أصول الدين، ومنهج أهل السنة والجماعة في مصادر التلقي التي يعتمدون عليها في العقائد؛ لذا احتلت مكانة كبيرة بين علماء أهل السنة وطلبة العلم، لما لها من مميزات عدة من حيث اختصار ألفاظها ودقة معانيها وسهولة أسلوبها، وأيضاً ما تميزت به من جمع أدلة أصول الدين العقلية والنقلية، وقد شرحها العديد من أهل العلم، ومنهم الشيخ عبد العزيز بن محمد السلمان - رحمه الله -، وذلك في صورة سؤال وجواب.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/2563

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة