Muslim Library

تفسير الطبري - سورة يوسف - الآية 56

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
وَكَذَٰلِكَ مَكَّنَّا لِيُوسُفَ فِي الْأَرْضِ يَتَبَوَّأُ مِنْهَا حَيْثُ يَشَاءُ ۚ نُصِيبُ بِرَحْمَتِنَا مَن نَّشَاءُ ۖ وَلَا نُضِيعُ أَجْرَ الْمُحْسِنِينَ (56) (يوسف) mp3
الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { وَكَذَلِكَ مَكَّنَّا لِيُوسُف فِي الْأَرْض يَتَبَوَّأُ مِنْهَا حَيْثُ يَشَاء نُصِيب بِرَحْمَتِنَا مَنْ نَشَاء وَلَا نُضِيع أَجْر الْمُحْسِنِينَ } يَقُول تَعَالَى ذِكْره : وَهَكَذَا وَطَّأْنَا لِيُوسُف فِي الْأَرْض , يَعْنِي أَرْض مِصْر . { يَتَبَوَّأ مِنْهَا حَيْثُ يَشَاء } يَقُول : يَتَّخِذ مِنْ أَرْض مِصْر مَنْزِلًا حَيْثُ يَشَاء بَعْد الْحَبْس وَالضِّيق . { نُصِيب بِرَحْمَتِنَا مَنْ نَشَاءُ } مِنْ خَلْقِنَا , كَمَا أَصَبْنَا يُوسُف بِهَا , فَمَكَّنَّا لَهُ فِي الْأَرْض بَعْد الْعُبُودَة وَالْإِسَار وَبَعْد الْإِلْقَاء فِي الْجُبّ . { وَلَا نُضِيع أَجْر الْمُحْسِنِينَ } يَقُول : وَلَا نُبْطِل جَزَاء عَمَل مَنْ أَحْسَنَ فَأَطَاعَ رَبّه وَعَمِلَ بِمَا أَمَرَهُ وَانْتَهَى عَمَّا نَهَاهُ عَنْهُ , كَمَا لَمْ نُبْطِل جَزَاء عَمَل يُوسُف إِذْ أَحْسَنَ فَأَطَاعَ اللَّه . وَكَانَ تَمْكِين اللَّه لِيُوسُف فِي الْأَرْض , كَمَا 14870 - حَدَّثَنَا ابْن حُمَيْد , ثنا سَلَمَة , عَنِ ابْن إِسْحَاق , قَالَ : لَمَّا قَالَ يُوسُف لِلْمَلِكِ : { اجْعَلْنِي عَلَى خَزَائِن الْأَرْض إِنِّي حَفِيظ عَلِيم } قَالَ الْمَلِك : قَدْ فَعَلْت ! فَوَلَّاهُ فِيمَا يَذْكُرُونَ عَمَلَ إِطْفِير وَعَزَلَ إِطْفِير عَمَّا كَانَ عَلَيْهِ , يَقُول اللَّه : { وَكَذَلِكَ مَكَّنَّا لِيُوسُف فِي الْأَرْض يَتَبَوَّأُ مِنْهَا حَيْثُ يَشَاء } الْآيَة . قَالَ : فَذُكِرَ لِي وَاَللَّه أَعْلَم أَنَّ إِطْفِير هَلَكَ فِي تِلْكَ اللَّيَالِي , وَأَنَّ الْمَلِك الرَّيَّان بْن الْوَلِيد زَوَّجَ يُوسُف امْرَأَة إِطْفِير رَاعِيل , وَأَنَّهَا حِين دَخَلَتْ عَلَيْهِ قَالَ : أَلَيْسَ هَذَا خَيْرًا مِمَّا كُنْت تُرِيدِينَ ؟ قَالَ : فَيَزْعُمُونَ أَنَّهَا قَالَتْ : أَيّهَا الصِّدِّيق لَا تَلُمْنِي , فَإِنِّي كُنْت امْرَأَة كَمَا تَرَى حُسْنًا وَجَمَالًا , نَاعِمَة فِي مُلْك وَدُنْيَا , وَكَانَ صَاحِبِي لَا يَأْتِي النِّسَاء , وَكُنْت كَمَا جَعَلَك اللَّه فِي حُسْنك وَهَيْئَتك , فَغَلَبَتْنِي نَفْسِي عَلَى مَا رَأَيْت . فَيَزْعُمُونَ أَنَّهُ وَجَدَهَا عَذْرَاء , فَأَصَابَهَا , فَوَلَدَتْ لَهُ رَجُلَيْنِ : إفراثيم بْن يُوسُف , وَمِيشَا بْن يُوسُف 14871 - حَدَّثَنِي ابْن وَكِيع , قَالَ : ثنا عَمْرو , عَنْ أَسْبَاط , عَنِ السُّدِّيّ { وَكَذَلِكَ مَكَّنَّا لِيُوسُف فِي الْأَرْض يَتَبَوَّأُ مِنْهَا حَيْثُ يَشَاء } قَالَ : اسْتَعْمَلَهُ الْمَلِك عَلَى مِصْر , وَكَانَ صَاحِب أَمْرِهَا , وَكَانَ يَلِي الْبَيْع وَالتِّجَارَة وَأَمْرهَا كُلّه , فَذَلِكَ قَوْله : { وَكَذَلِكَ مَكَّنَّا لِيُوسُف فِي الْأَرْض يَتَبَوَّأ مِنْهَا حَيْثُ يَشَاء } 14872 - حَدَّثَنِي يُونُس , قَالَ أَخْبَرَنَا ابْن وَهْب , قَالَ : قَالَ ابْن زَيْد , فِي قَوْله { يَتَبَوَّأ مِنْهَا حَيْثُ يَشَاء } قَالَ : مَلَّكْنَاهُ فِيمَا يَكُون فِيهَا يَشَاء مِنْ تِلْكَ الدُّنْيَا , يَصْنَع فِيهَا مَا يَشَاء , فُوِّضَتْ إِلَيْهِ . قَالَ : وَلَوْ شَاءَ أَنْ يَجْعَل فِرْعَوْن مِنْ تَحْت يَدَيْهِ , وَيَجْعَلهُ فَوْقه لَفَعَلَ 14873 - حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى , قَالَ : ثنا عَمْرو , قَالَ : أَخْبَرَنَا هُشَيْم , عَنْ أَبِي إِسْحَاق الْكُوفِيّ , عَنْ مُجَاهِد , قَالَ : أَسْلَمَ الْمَلِك الَّذِي كَانَ مَعَهُ يُوسُف
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • حاشية مقدمة التفسير

    حاشية مقدمة التفسير : قد وضع الشيخ عبدالرحمن بن قاسم - رحمه الله - مقدمة في علم التفسير استفادها من مقدمة شيخ الاسلام ابن تيمية - رحمه الله - وجعل عليها حاشية نافعة يستفيد منها الطالب المبتدئ والراغب المنتهي.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/203421

    التحميل:

  • مصارف الزكاة في الإسلام في ضوء الكتاب والسنة

    مصارف الزكاة في الإسلام في ضوء الكتاب والسنة: قال المصنف - حفظه الله -: «فهذه رسالة مختصرة في «مصارف الزكاة في الإسلام» بيَّنت فيها مفهوم المصارف: لغة، واصطلاحًا، وأن الله حصر مصارف الزكاة بلا تعميم في العطاء، وذكرت أنواع المصارف الثمانية، وبيَّنت مفهوم كل مصرف: لغةً، واصطلاحًا، ونصيب كل نوع من المصارف، والأدلة على ذلك من الكتاب والسنة، وفضل الدفع لكل مصرف، ثم ذكرت أصناف وأنواع من لا يصحّ دفع الزكاة إليهم بالأدلة».

    الناشر: المكتب التعاوني للدعوة وتوعية الجاليات بالربوة http://www.IslamHouse.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/193657

    التحميل:

  • البيان بالدليل لما في نصيحة الرفاعي ومقدمة البوطي من الكذب الواضح والتضليل

    هذه الرسالة تحتوي على رد على المدعو يوسف الرفاعي في أوراقه التي سماها نصيحة.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/314804

    التحميل:

  • صفة الوضوء والصلاة

    صفة الوضوء والصلاة: قال المؤلف: فهذه رسالة لطيفة نافعة في (صفة صلاة النبي صلى الله عليه وسلم من التكبير إلى التسليم) جمعناها تحقيقاً وامتثالاً لقول النبي صلى الله عليه وسلم: « صلوا كما رأيتموني أصلي » مع بيان صفة الوضوء قبلها، والأذكار بعدها. وقد أخذناها من كتابنا الجامع (مُخْتَصرُ الفِقْه الإسْلامي) وأفردناها لأهميتها، وحاجة كل مسلم إلى معرفتها.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/380415

    التحميل:

  • لماذا يكرهونه ؟! [ الأصول الفكرية لموقف الغرب من نبي الإسلام ]

    يهدف البحث إلى التعرف على الأسباب الفكرية لهذا الموقف الغربي، وكيف يمكن مقاومة هذا الموقف عملياً للدفاع عن رموز الأمة الإسلامية؟

    الناشر: مجلة البيان http://www.albayan-magazine.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/205665

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة