Muslim Library

تفسير الطبري - سورة يوسف - الآية 55

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
قَالَ اجْعَلْنِي عَلَىٰ خَزَائِنِ الْأَرْضِ ۖ إِنِّي حَفِيظٌ عَلِيمٌ (55) (يوسف) mp3
الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { قَالَ اجْعَلْنِي عَلَى خَزَائِن الْأَرْض } يَقُول جَلَّ ثَنَاؤُهُ : قَالَ يُوسُف لِلْمَلِكِ : اجْعَلْنِي عَلَى خَزَائِن أَرْضك , وَهِيَ جَمْع خِزَانَة , وَالْأَلِف وَاللَّام دَخَلَتَا فِي الْأَرْض خَلَفًا مِنَ الْإِضَافَة , كَمَا قَالَ الشَّاعِر وَالْأَحْلَام غَيْرُ عَوَازِب وَهَذَا مِنْ يُوسُف صَلَوَات اللَّه عَلَيْهِ مَسْأَلَة مِنْهُ لِلْمَلِكِ أَنْ يُوَلِّيَهُ أَمْر طَعَام بَلَده وَخَرَاجهَا , وَالْقِيَام بِأَسْبَابِ بَلَده , فَفَعَلَ ذَلِكَ الْمَلِك بِهِ فِيمَا بَلَغَنِي . كَمَا 14864 - حَدَّثَنِي يُونُس , قَالَ : أَخْبَرَنَا ابْن وَهْب , قَالَ : قَالَ ابْن زَيْد , فِي قَوْله : { اجْعَلْنِي عَلَى خَزَائِن الْأَرْض } قَالَ : كَانَ لِفِرْعَوْن خَزَائِن غَيْر الطَّعَام , قَالَ : فَأَسْلَمَ سُلْطَانه كُلّه إِلَيْهِ , وَجَعَلَ الْقَضَاء إِلَيْهِ , أَمْره وَقَضَاؤُهُ نَافِذ 14865 - حَدَّثَنَا ابْن حُمَيْد , قَالَ : ثنا إِبْرَاهِيم بْن الْمُخْتَار , عَنْ شَيْبَة الضَّبِّيّ , فِي قَوْله : { اجْعَلْنِي عَلَى خَزَائِن الْأَرْض } قَالَ : عَلَى حِفْظ الطَّعَام

وَقَوْله : { إِنِّي حَفِيظ عَلِيم } اخْتَلَفَ أَهْل التَّأْوِيل فِي تَأْوِيل قَوْله , فَقَالَ بَعْضهمْ : مَعْنَى ذَلِكَ : إِنِّي حَفِيظ لِمَا اسْتَوْدَعْتنِي عَلِيم بِمَا وَلَّيْتنِي . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 14866 - حَدَّثَنَا ابْن حُمَيْد , قَالَ : ثنا سَلَمَة , عَنِ ابْن إِسْحَاق : { إِنِّي حَفِيظ عَلِيم } إِنِّي حَافِظ لِمَا اسْتَوْدَعْتنِي , عَالِم بِمَا وَلَّيْتنِي . قَالَ : : قَدْ فَعَلْت 14867 - حَدَّثَنَا بِشْر , قَالَ : ثنا يَزِيد , قَالَ : ثنا سَعِيد , عَنْ قَتَادَة , قَوْله : { إِنِّي حَفِيظ عَلِيم } يَقُول : حَفِيظ لِمَا وُلِّيت , عَلِيم بِأَمْرِهِ 14868 - حَدَّثَنَا ابْن حُمَيْد , قَالَ : ثنا إِبْرَاهِيم بْن الْمُخْتَار , عَنْ شَيْبَة الضَّبِّيّ فِي قَوْله : { إِنِّي حَفِيظ عَلِيم } يَقُول : إِنِّي حَفِيظ لِمَا اسْتَوْدَعْتنِي , عَلِيم بِسِنِي الْمَجَاعَة وَقَالَ آخَرُونَ : إِنِّي حَافِظ لِلْحِسَابِ , عَلِيم بِالْأَلْسُنِ . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 14869 - حَدَّثَنَا ابْن وَكِيع , قَالَ : ثنا عَمْرو , عَنِ الْأَشْجَعِيّ : { إِنِّي حَفِيظ عَلِيم } : حَافِظ لِلْحِسَابِ , عَلِيم بِالْأَلْسُنِ وَأَوْلَى الْقَوْلَيْنِ عِنْدَنَا بِالصَّوَابِ , قَوْل مَنْ قَالَ : مَعْنَى ذَلِكَ : إِنِّي حَافِظ لِمَا اسْتَوْدَعْتنِي , عَالِم بِمَا أَوْلَيْتنِي ; لِأَنَّ ذَلِكَ عَقِيب قَوْله : { اجْعَلْنِي عَلَى خَزَائِن الْأَرْض } وَمَسْأَلَته الْمَلِك اسْتِكْفَاءَهُ خَزَائِن الْأَرْض , فَكَانَ إِعْلَامه بِأَنَّ عِنْده خِبْرَة فِي ذَلِكَ , وَكِفَايَته إِيَّاهُ , أَشْبَهَ مِنْ إِعْلَامه حِفْظه الْحِسَاب وَمَعْرِفَته بِالْأَلْسُنِ .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • رسالة مختصرة في مناسك الحج والعمرة

    رسالة مختصرة في مناسك الحج والعمرة: رسالة مختصرة في بيان أحكام الحج والعمرة لمن تعسَّر عليهم قراءة كتب المناسك المُطوَّلة ويشقّ عليهم فهم عويص المسائل، جمعت أمهات أحكام الحج والعمرة، وما لا يشق عامة الحُجَّاج والمُعتمرين عن فهمه، جمعت ذلك بسهولة عبارة ووضوح معنى وحُسن ترتيب وتنسيق. - قدَّم للكتاب: العلامة الشيخ عبد الله بن عبد الرحمن البسَّام - رحمه الله -.

    المدقق/المراجع: عبد الله بن عبد الرحمن آل بسام

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/343854

    التحميل:

  • مجمل عقيدة السلف الصالح

    كتيب يبين معنى الإيمان بالله، والإيمان بالقدر.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/314798

    التحميل:

  • نداءات الرحمن لأهل الإيمان

    نداءات الرحمن لأهل الإيمان: قال المؤلف: فهذه نداءات الرحمن لعباده المؤمنين البالغة تسعين نداء، حواها كتابه القرآن الكريم، قد يسر الله تعالى لي جمعها في هذا المؤلف الصغير كما يسر لي شرحها، وبيان ما تحتويه من علم وهداية لعباده المؤمنين المتقين، وهذا ليعلم القارئ الكريم والمستمع المستفيد أن هذه النداءات التسعين قد اشتملت على ما يهم المسلم في أمور دينه ودنياه.

    الناشر: موقع صيد الفوائد www.saaid.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/364378

    التحميل:

  • مواضيع تهم الشباب

    اشتملت هذه الرسالة على أوصاف المؤمنين، وأسبابِِِِِ السعادة، والحث على شكر النعم، ومحاسبة النفس في القول والعمل، وعلى التنبيه على الأعمال المشروعة للمسلم في اليوم والليلة بإيجاز، وعلى ذكْر شيء من محاسن الدين الإسلامي، كما اشتملتْ على ذِكر أهمية الوقت في حياة المسلم، وحفظ الأوقات والاستفادة منها، وأهم ما يُشغل به الوقت، وعلى ذكر أهمية القراءة وفوائدها وقواعد المذاكرة السلمية، وعلى بيان دور المسلم في الحياة، ومقتضى العبودية لله، وحُكم السفر إلى بلاد الكفرة، والتحذير منه وبيان خطره، وعلى ذِكْر شيء من أخلاق الرسول - صلى الله عليه وسلم - وموقف الإسلام مِن القلق، والحث على الالتزام بالمنهج الإلهي، وذِكْر شيء من المنجيات من عذاب الله، وآداب الأكل والشرب واللباس، إلى غير ذلك ممَّا اشتملتْ عليه من أحكام، وفتاوى، وفوائد.

    الناشر: شبكة الألوكة http://www.alukah.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/335001

    التحميل:

  • رسالة في أصول الفقه للعكبري

    رسالة مختصرة في أصول الفقه للعلامة أبي علي الحسن بن شهاب العكبري الحنبلي، المتوفى سنة أربعمائة وثمانية وعشرين.

    الناشر: وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية بالكويت http://islam.gov.kw/cms

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/353702

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة