Muslim Library

تفسير الطبري - سورة يوسف - الآية 52

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
ذَٰلِكَ لِيَعْلَمَ أَنِّي لَمْ أَخُنْهُ بِالْغَيْبِ وَأَنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي كَيْدَ الْخَائِنِينَ (52) (يوسف) mp3
الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { ذَلِكَ لِيَعْلَم أَنِّي لَمْ أَخُنْهُ بِالْغَيْبِ وَأَنَّ اللَّه لَا يَهْدِي كَيْد الْخَائِنِينَ } يَعْنِي بِقَوْلِهِ : { ذَلِكَ لِيَعْلَم أَنِّي لَمْ أَخُنْهُ بِالْغَيْبِ } هَذَا الْفِعْل الَّذِي فَعَلْته مِنْ رَدِّي رَسُول الْمَلِك إِلَيْهِ , وَتَرْكِي إِجَابَته وَالْخُرُوج إِلَيْهِ , وَمَسْأَلَتِي إِيَّاهُ أَنْ يَسْأَل النِّسْوَة اللَّاتِي قَطَّعْنَ أَيْدِيَهُنَّ , عَنْ شَأْنِهِنَّ إِذْ قَطَّعْنَ أَيْدِيَهُنَّ , إِنَّمَا فَعَلْته لِيَعْلَم أَنِّي لَمْ أَخُنْهُ فِي زَوْجَته بِالْغَيْبِ : يَقُول : لَمْ أَرْكَب مِنْهَا فَاحِشَة فِي حَال غَيْبَتِهِ عَنِّي . وَإِذَا لَمْ يَرْكَب ذَلِكَ بِمَغِيبِهِ , فَهُوَ فِي حَال مَشْهَده إِيَّاهُ أَحْرَى أَنْ يَكُون بَعِيدًا عَنْ رُكُوبه . كَمَا : 14846 - حَدَّثَنَا ابْن حُمَيْد , قَالَ : ثنا سَلَمَة , عَنِ ابْن إِسْحَاق , قَالَ : يَقُول يُوسُف : { ذَلِكَ لِيَعْلَم } إِطْفِير سَيِّده , { أَنِّي لَمْ أَخُنْهُ بِالْغَيْبِ } أَنِّي لَمْ أَكُنْ لِأُخَالِفَهُ إِلَى أَهْله مِنْ حَيْثُ لَا يَعْلَمهُ 14847 - حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن عَمْرو , قَالَ : ثنا أَبُو عَاصِم , قَالَ : ثنا عِيسَى , عَنْ ابْن أَبِي نَجِيح , عَنْ مُجَاهِد : { ذَلِكَ لِيَعْلَم أَنِّي لَمْ أَخُنْهُ بِالْغَيْبِ } يُوسُف يَقُولهُ - حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى , قَالَ : ثنا أَبُو حُذَيْفَة , قَالَ : ثنا شِبْل , عَنِ ابْن أَبِي نَجِيح , عَنْ مُجَاهِد : { ذَلِكَ لِيَعْلَم أَنِّي لَمْ أَخُنْهُ بِالْغَيْبِ } يُوسُف يَقُولهُ : لَمْ أَخُنْ سَيِّدِي - قَالَ : ثنا إِسْحَاق , قَالَ : ثنا عَبْد اللَّه , عَنْ وَرْقَاء , عَنِ ابْن أَبِي نَجِيح , عَنْ مُجَاهِد : { ذَلِكَ لِيَعْلَم أَنِّي لَمْ أَخُنْهُ بِالْغَيْبِ } قَالَ يُوسُف يَقُولهُ 14848 - حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن عَبْد الْأَعْلَى , قَالَ : ثنا مُحَمَّد بْن ثَوْر , عَنْ مَعْمَر , عَنْ قَتَادَة : { ذَلِكَ لِيَعْلَم أَنِّي لَمْ أَخُنْهُ بِالْغَيْبِ } قَالَ : هَذَا قَوْل يُوسُف 14849 - حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى , قَالَ : ثنا عَمْرو بْن عَوْن , قَالَ : ثنا هُشَيْم , عَنْ إِسْمَاعِيل بْن سَالِم , عَنْ أَبِي صَالِح , فِي قَوْله : { ذَلِكَ لِيَعْلَم أَنِّي لَمْ أَخُنْهُ بِالْغَيْبِ } هُوَ يُوسُف يَقُول : لَمْ أَخُنْ الْمَلِك بِالْغَيْبِ وَقَوْله : { وَأَنَّ اللَّه لَا يَهْدِي كَيْد الْخَائِنِينَ } يَقُول : فَعَلْت ذَلِكَ لِيَعْلَم سَيِّدِي أَنِّي لَمْ أَخُنْهُ بِالْغَيْبِ , وَأَنَّ اللَّه لَا يَهْدِي كَيْد الْخَائِنِينَ : يَقُول : وَأَنَّ اللَّه لَا يُسَدِّد صَنِيع مَنْ خَانَ الْأَمَانَات , وَلَا يُرْشِد فِعَالهمْ فِي خِيَانَتِهِمُوهَا . وَاتَّصَلَ قَوْله : { ذَلِكَ لِيَعْلَم أَنِّي لَمْ أَخُنْهُ بِالْغَيْبِ } بِقَوْلِ امْرَأَة الْعَزِيز : { أَنَا رَاوَدْته عَنْ نَفْسه وَإِنَّهُ لَمِنَ الصَّادِقِينَ } لِمَعْرِفَةِ السَّامِعِينَ لِمَعْنَاهُ , كَاتِّصَالِ قَوْل اللَّه تَعَالَى : { وَكَذَلِكَ يَفْعَلُونَ } بِقَوْلِ الْمَرْأَة : { وَجَعَلُوا أَعِزَّةَ أَهْلهَا أَذِلَّة } , وَذَلِكَ أَنَّ قَوْله : { وَكَذَلِكَ يَفْعَلُونَ } خَبَر مُبْتَدَإٍ , وَكَذَلِكَ قَوْل فِرْعَوْن لِأَصْحَابِهِ فِي سُورَة الْأَعْرَاف : { فَمَاذَا تَأْمُرُونَ } وَهُوَ مُتَّصِل بِقَوْلِ الْمَلَأِ : { يُرِيد أَنْ يُخْرِجَكُمْ مِنْ أَرْضكُمْ } . وَاَللَّه أَعْلَم .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • فقه الأدعية والأذكار

    فقه الأدعية والأذكار: كتابٌ تضمَّن دراسةً في الأذكار والأدعية النبوية في بيان فقهها وما اشتملت عليه من معان عظيمة، ومدلولاتٍ كبيرة، ودروسٍ جليلة، وعِبَر مؤثِّرة، وحِكَم بالغة، مع ذكر كلام أهل العلم في ذلك، لا سيما من كلام الإمامين ابن تيمية وابن القيم - رحمهما الله تعالى -. وهو عبارة عن ثلاثة أقسام: القسم الأول: اشتمل على فضائل الذكر وأهميته، ومعاني بعض الأذكار؛ مثل: كلمة التوحيد، والتكبير، والحوقلة، وغير ذلك. والقسم الثاني: اشتمل على بيان فضل الدعاء وأهميته ومكانته من الدين الإسلامي، وآداب ينبغي التحلي بها عند دعاء الله تعالى، وغير ذلك من الموضوعات النافعة. والقسم الثالث: اشتمل على بيان الأذكار والأدعية المتعلقة بعمل المسلم في يومه وليلته; كأذكار الصباح والمساء، والنوم، وأذكار الصلوات، وغيرها.

    الناشر: موقع الشيخ عبد الرزاق البدر http://www.al-badr.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/316777

    التحميل:

  • طرق تخريج الحديث

    في هذا الكتاب بين طرق تخريج الحديث.

    الناشر: شبكة الألوكة http://www.alukah.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/167443

    التحميل:

  • الطريق إلى السعادة الزوجية في ضوء الكتاب والسنة

    تبين هذه الرسالة صفات الزوجة الصالحة، وحكمة تعدد الزوجات، وصفات المرأة الصالحة، وذكر هديه في الأسماء والكنى، والحث على تحجب المرأة المسلمة صيانة لها وما ورد في الكفاءة في النكاح، والتحذير من الأنكحة المنهي عنها كنكاح الشغار، والإجبار والنهي عن تزويج من لا يصلي، والحث على إرضاع الأم ولدها وبيان أضرار الإرضاع الصناعي وذكر هدي النبي - صلى الله عليه وسلم - في النكاح، وأحكام زينة المرأة وأخيرًا.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/335007

    التحميل:

  • توضيح المعالم في الجمع بين روايتي حفص وشعبة عن عاصم

    توضيح المعالم في الجمع بين روايتي حفص وشعبة عن عاصم: مذكرة جَمَعَت بين روايتي حفص بن سليمان وشعبة بن عياش عن قراءة عاصم بن أبي النَّـجود الكوفي.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/2064

    التحميل:

  • رسالة إلى كل مسلم

    تحتوي هذه الرسالة على بعض النصائح والتوجيهات لكل مسلم.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/209005

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة