Muslim Library

تفسير الطبري - سورة يوسف - الآية 5

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
قَالَ يَا بُنَيَّ لَا تَقْصُصْ رُؤْيَاكَ عَلَىٰ إِخْوَتِكَ فَيَكِيدُوا لَكَ كَيْدًا ۖ إِنَّ الشَّيْطَانَ لِلْإِنسَانِ عَدُوٌّ مُّبِينٌ (5) (يوسف) mp3
الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { قَالَ يَا بُنَيَّ لَا تَقْصُصْ رُؤْيَاك عَلَى إِخْوَتك فَيَكِيدُوا لَك كَيْدًا إِنَّ الشَّيْطَان لِلْإِنْسَانِ عَدُوّ مُبِين } يَقُول جَلَّ ذِكْره { قَالَ } يَعْقُوب لِابْنِهِ يُوسُف : { يَا بُنَيَّ لَا تَقْصُصْ رُؤْيَاك } هَذِهِ { عَلَى إِخْوَتك } فَيَحْسُدُوك { فَيَكِيدُوا لَك كَيْدًا } يَقُول : فَيَبْغُوك الْغَوَائِل , وَيُنَاصِبُوك الْعَدَاوَة , وَيُطِيعُوا فِيك الشَّيْطَان . { إِنَّ الشَّيْطَان لِلْإِنْسَانِ عَدُوّ مُبِين } يَقُول : إِنَّ الشَّيْطَان لِآدَم وَبَنِيهِ عَدُوّ , وَقَدْ أَبَانَ لَهُمْ عَدَاوَته وَأَظْهَرَهَا . يَقُول : فَاحْذَرْ الشَّيْطَان أَنْ يُغْرِيَ إِخْوَتك بِك بِالْحَسَدِ مِنْهُمْ لَك إِنْ أَنْتَ قَصَصْت عَلَيْهِمْ رُؤْيَاك . وَإِنَّمَا قَالَ يَعْقُوب ذَلِكَ ; لِأَنَّهُ قَدْ كَانَ تَبَيَّنَ لَهُ مِنْ إِخْوَته قَبْل ذَلِكَ حَسَده . كَمَا : 14448 - حَدَّثَنَا ابْن وَكِيع , قَالَ : ثنا عَمْرو بْن مُحَمَّد الْعَنْقَزِيّ , عَنْ أَسْبَاط , عَنِ السُّدِّيّ , قَالَ : نَزَلَ يَعْقُوب الشَّام , فَكَانَ هَمُّهُ يُوسُف وَأَخَاهُ , فَحَسَدَهُ إِخْوَته لَمَّا رَأَوْا حُبَّ أَبِيهِ لَهُ , وَرَأَى يُوسُف فِي الْمَنَام كَأَنَّ أَحَد عَشَرَ كَوْكَبًا وَالشَّمْس وَالْقَمَر رَآهُمْ لَهُ سَاجِدِينَ , فَحَدَّثَ بِهَا أَبَاهُ فَقَالَ : { يَا بُنَيَّ لَا تَقْصُصْ رُؤْيَاك عَلَى إِخْوَتك فَيَكِيدُوا لَك كَيْدًا } الْآيَة وَاخْتَلَفَ أَهْل الْعَرَبِيَّة فِي وَجْه دُخُول اللَّام فِي قَوْله : { فَيَكِيدُوا لَك كَيْدًا } فَقَالَ بَعْض نَحْوِيِّي الْبَصْرَة : مَعْنَاهُ : فَيَتَّخِذُوا لَك كَيْدًا , وَلَيْسَتْ مِثْل : { إِنْ كُنْتُمْ لِلرُّؤْيَا تَعْبُرُونَ } تِلْكَ أَرَادُوا أَنْ يُوصَل الْفِعْل إِلَيْهَا بِاللَّامِ كَمَا يُوصَل بِالْيَاءِ , كَمَا تَقُول : قَدَّمْت لَهُ طَعَامًا , تُرِيد قَدَّمْت إِلَيْهِ . وَقَالَ : { يَأْكُلْنَ مَا قَدَّمْتُمْ لَهُنَّ } , وَمِثْله قَوْله : { قُلِ اللَّه يَهْدِي لِلْحَقِّ } قَالَ : وَإِنْ شِئْت كَانَ : فَيَكِيدُوا لَك كَيْدًا , فِي مَعْنَى : فَيَكِيدُوك , وَتَجْعَل اللَّام مِثْل : { لِرَبِّهِمْ يَرْهَبُونَ } وَقَدْ قَالَ " لِرَبِّهِمْ يَرْهَبُونَ " إِنَّمَا هُوَ بِمَكَانِ : " رَبَّهُمْ يَرْهَبُونَ " . وَقَالَ بَعْضهمْ : أُدْخِلَتْ اللَّام فِي ذَلِكَ , كَمَا تَدْخُل فِي قَوْلهمْ : حَمِدْت لَك وَشَكَرْت لَك , وَحَمِدْتُك وَشَكَرْتُك , وَقَالَ : هَذِهِ لَام عَلَيْهَا الْفِعْل , فَكَذَلِكَ قَوْله : { فَيَكِيدُوا لَك كَيْدًا } تَقُول : فَيَكِيدُوك , وَيَكِيدُوا لَك فَيَقْصِدُوك , وَيَقْصِدُوا لَك , قَالَ : " وَكَيْدًا " : تَوْكِيد .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • مفاتح تدبر القرآن والنجاح في الحياة

    مفاتح تدبر القرآن والنجاح في الحياة: هذه الرسالة تبين كيف يكون النجاح بالقرآن؟ بيان متكامل واضح يربط المفاهيم والمصطلحات بالواقع، وتوضح أن الأصل في تحقيق النجاح هو القرآن الكريم كلام رب العالمين، وما عداه: فإما أن يكون تابعاً له، وإلا فهو مرفوض. وقد حاول المؤلف -حفظه الله- أن يبين فيه كيفية تحقيق القوة والنجاح بمفهومه الشامل المتكامل لكل طبقات المجتمع ولجميع جوانب حياتهم.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/319827

    التحميل:

  • السبحة تاريخها وحكمها

    قال المؤلف: أحتسب عند الله تعالى تحرير القول في السبحة من جميع جوانبه، بجمع المرويات، وبيان درجتها، وجمع كلام العلماء في تاريخها، وتاريخ حدوثها في المسلمين، وأن العرب لم تعرف في لغتها شيئاً اسمه: ((السُّبْحَة)) في هذا المعنى، وفي ((خلاصة التحقيق)) بيان حكمها في التعبد لِعَدِّ الذِّكر، أو في العادة واللَّهْو، حتى يُعلم أنها وسيلة محدثة لِعَدِّ الذِّكر، ومجاراة لأهل الأهواء، فَتَشَبُّهٌ بأهل الملل الأخرى، وَمِنِ اسْتِبْدَالِ الأَدْنَى بالذي هو خير، وقاعدة الشرع المطهر: تحريم التشبه بالكفار في تعبداتهم وفيما هو من خصائصهم من عاداتهم.

    الناشر: دار العاصمة للنشر والتوزيع بالرياض

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/385302

    التحميل:

  • تبصرة الهداة بشأن الدعوة والدعاة

    تبصرة الهداة بشأن الدعوة والدعاة: رسالةٌ نافعةٌ يعمُّ النفع بها كل من سلك سبيل الدعوة؛ فهي نبراسٌ للدعاة إلى الله، ودليلٌ لكل من سار على طريق الأنبياء - عليهم الصلاة والسلام - على بصيرةٍ وفهمٍ، بإخلاصٍ وصدقٍ؛ لإيصال الحق للناس جميعًا.

    الناشر: شبكة الألوكة http://www.alukah.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/330343

    التحميل:

  • أخطاء عقدية

    جمع المؤلف في هذه الرسالة الأخطاء العقدية التي تقع من المسلمين، وقسمها إلى أربع مجموعات: الأولى: أخطاء في قضايا عامة. الثانية: أخطاء تتعلق بأنواع من الشركيات ونحوها. الثالثة: أخطاء تتعلق بالرقى والتمائم. الرابعة: أخطاء تتعلق بالألفاظ ونحوها.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/260199

    التحميل:

  • كيف تحفظ القرآن الكريم؟

    كيف تحفظ القرآن الكريم؟ رسالة لطيفة تشتمل على خلاصة تجارب للمتخصصين في القرآن، حفظاً وتجويداً وتطبيقاً، على من يريدون حفظ كتاب الله، بالإضافة إلى اشتمالها على موضوعات مهمة، كفضل تعلم القرآن وتعليمه، وشيئاً من آداب تلاوة القرآن القلبية والظاهرية، والتي كون العمل بها له أثر بإذن الله في خشوع القلب وخضوعه لله وتدبر كتابه والتفكر في معانيه.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/66617

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة