Muslim Library

تفسير الطبري - سورة يوسف - الآية 49

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
ثُمَّ يَأْتِي مِن بَعْدِ ذَٰلِكَ عَامٌ فِيهِ يُغَاثُ النَّاسُ وَفِيهِ يَعْصِرُونَ (49) (يوسف) mp3
الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { ثُمَّ يَأْتِي مِنْ بَعْد ذَلِكَ عَام فِيهِ يُغَاث النَّاس وَفِيهِ يَعْصِرُونَ } وَهَذَا خَبَر مِنْ يُوسُف عَلَيْهِ السَّلَام لِلْقَوْمِ عَمَّا لَمْ يَكُنْ فِي رُؤْيَا مَلِكِهِمْ , وَلَكِنَّهُ مِنْ عِلْم الْغَيْب الَّذِي آتَاهُ اللَّه دَلَالَة عَلَى نُبُوَّته وَحُجَّة عَلَى صِدْقِهِ . كَمَا : 14817 - حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن عَبْد الْأَعْلَى , قَالَ : ثنا مُحَمَّد بْن ثَوْر , عَنْ مَعْمَر , عَنْ قَتَادَة , قَالَ : ثُمَّ زَادَهُ اللَّه عِلْم سَنَة لَمْ يَسْأَلُوهُ عَنْهَا , فَقَالَ : { ثُمَّ يَأْتِي مِنْ بَعْد ذَلِكَ عَام فِيهِ يُغَاث النَّاس وَفِيهِ يَعْصِرُونَ } وَيَعْنِي بِقَوْلِهِ : { فِيهِ يُغَاث النَّاس } بِالْمَطَرِ وَالْغَيْث . وَبِنَحْوِ ذَلِكَ قَالَ أَهْل التَّأْوِيل . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 14818 - حَدَّثَنَا بِشْر , قَالَ : ثنا يَزِيد , قَالَ : ثنا سَعِيد , عَنْ قَتَادَة , قَوْله : { ثُمَّ يَأْتِي مِنْ بَعْد ذَلِكَ عَام فِيهِ يُغَاث النَّاس } قَالَ : فِيهِ يُغَاثُونَ بِالْمَطَرِ 14819 - حَدَّثَنَا الْحَسَن بْن مُحَمَّد , قَالَ : ثنا مُحَمَّد بْن يَزِيد الْوَاسِطِيّ , عَنْ جُوَيْبِر , عَنِ الضَّحَّاك : { فِيهِ يُغَاث النَّاس } قَالَ : بِالْمَطَرِ 14820 - حَدَّثَنَا الْقَاسِم , قَالَ : ثنا الْحُسَيْن , قَالَ : ثني حَجَّاج , عَنِ ابْن جُرَيْج , قَالَ : قَالَ ابْن عَبَّاس : { ثُمَّ يَأْتِي مِنْ بَعْد ذَلِكَ عَام } قَالَ : أَخْبَرَهُمْ بِشَيْءٍ لَمْ يَسْأَلُوهُ عَنْهُ , وَكَانَ اللَّه قَدْ عَلَّمَهُ إِيَّاهُ عَام فِيهِ يُغَاث النَّاس بِالْمَطَرِ 14821 - حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى , قَالَ : ثنا أَبُو حُذَيْفَة , قَالَ : ثنا شِبْل , عَنِ ابْن أَبِي نَجِيح , عَنْ مُجَاهِد : { فِيهِ يُغَاث النَّاس } بِالْمَطَرِ وَأَمَّا قَوْله : { وَفِيهِ يَعْصِرُونَ } فَإِنَّ أَهْل التَّأْوِيل اخْتَلَفُوا فِي تَأْوِيله , فَقَالَ بَعْضهمْ : مَعْنَاهُ : وَفِيهِ يَعْصِرُونَ الْعِنَب وَالسِّمْسِم وَمَا أَشْبَهَ ذَلِكَ . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 14822 - حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى , قَالَ : ثنا عَبْد اللَّه , قَالَ : ثني مُعَاوِيَة , عَنْ عَلِيّ , عَنِ ابْن عَبَّاس : { وَفِيهِ يَعْصِرُونَ } قَالَ : الْأَعْنَاب وَالدُّهْن - حَدَّثَنَا الْقَاسِم , قَالَ : ثنا الْحُسَيْن , قَالَ : ثني حَجَّاج , عَنِ ابْن جُرَيْج , قَالَ : قَالَ ابْن عَبَّاس : { وَفِيهِ يَعْصِرُونَ } السِّمْسِم دُهْنًا , وَالْعِنَب خَمْرًا , وَالزَّيْتُون زَيْتًا - حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن سَعْد , قَالَ : ثني أَبِي , قَالَ : ثني عَمِّي , قَالَ : ثني أَبِي , عَنْ أَبِيهِ , عَنِ ابْن عَبَّاس , قَوْله : { عَام فِيهِ يُغَاث النَّاس وَفِيهِ يَعْصِرُونَ } يَقُول : يُصِيبهُمْ غَيْث , فَيَعْصِرُونَ فِيهِ الْعِنَب , وَيَعْصِرُونَ فِيهِ الزَّيْت , وَيَعْصِرُونَ مِنْ كُلّ الثَّمَرَات 14823 - حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى , قَالَ : ثنا أَبُو حُذَيْفَة , قَالَ : ثنا شِبْل , عَنِ ابْن أَبِي نَجِيح , عَنْ مُجَاهِد : { وَفِيهِ يَعْصِرُونَ } قَالَ : يَعْصِرُونَ أَعْنَابهمْ 14824 - حَدَّثَنَا ابْن وَكِيع , قَالَ : ثنا عَمْرو بْن مُحَمَّد , عَنْ أَسْبَاط , عَنْ السُّدِّيّ : { وَفِيهِ يَعْصِرُونَ } قَالَ : الْعِنَب 14825 - حَدَّثَنَا الْحَسَن بْن مُحَمَّد , قَالَ : ثنا مُحَمَّد بْن يَزِيد الْوَاسِطِيّ , عَنْ جُوَيْبِر , عَنِ الضَّحَّاك : { وَفِيهِ يَعْصِرُونَ } قَالَ : كَانُوا يَعْصِرُونَ الْأَعْنَاب وَالثَّمَرَات 14826 - حَدَّثَنَا بِشْر , قَالَ : ثنا يَزِيد , قَالَ : ثنا سَعِيد , عَنْ قَتَادَة : { وَفِيهِ يَعْصِرُونَ } قَالَ : يَعْصِرُونَ الْأَعْنَاب وَالزَّيْتُون وَالثِّمَار مِنَ الْخَصْب , هَذَا عِلْم آتَاهُ اللَّه يُوسُف لَمْ يُسْأَل عَنْهُ وَقَالَ آخَرُونَ : مَعْنَى قَوْله : { وَفِيهِ يَعْصِرُونَ } وَفِيهِ يَحْلُبُونَ . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 14827 - حَدَّثَنَا الْقَاسِم , قَالَ : ثنا الْحُسَيْن , قَالَ : ثني فَضَالَة , عَنْ عَلِيّ بْن أَبِي طَلْحَة , عَنِ ابْن عَبَّاس : { وَفِيهِ يَعْصِرُونَ } قَالَ : فِيهِ يَحْلُبُونَ 14828 - حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى , قَالَ : أَخْبَرَنَا إِسْحَاق , قَالَ : ثنا عَبْد الرَّحْمَن بْن أَبِي حَمَّاد , قَالَ : ثنا الْفَرَج بْن فَضَالَة , عَنْ عَلَيِّ بْن أَبِي طَلْحَة , قَالَ : كَانَ ابْن عَبَّاس يَقْرَأ : " وَفِيهِ تَعْصِرُونَ " بِالتَّاءِ , يَعْنِي تَحْتَلِبُونَ وَاخْتَلَفَتِ الْقُرَّاء فِي قِرَاءَة ذَلِكَ , فَقَرَأَهُ بَعْض أَهْل الْمَدِينَة وَالْبَصْرَة وَالْكُوفَة : { وَفِيهِ يَعْصِرُونَ } بِالْيَاءِ , بِمَعْنَى مَا وَصَفْت مِنْ قَوْل مَنْ قَالَ : عَصَرَ الْأَعْنَاب وَالْأَدْهَان . وَقَرَأَ ذَلِكَ عَامَّة قُرَّاء الْكُوفِيِّينَ : " وَفِيهِ تَعْصِرُونَ " بِالتَّاءِ . وَقَرَأَهُ بَعْضهمْ : " وَفِيهِ يُعْصَرُونَ " بِمَعْنَى : يُمْطَرُونَ , وَهَذِهِ قِرَاءَة لَا أَسْتَجِيزُ الْقِرَاءَة بِهَا لِخِلَافِهَا مَا عَلَيْهِ مِنْ قُرَّاء الْأَمْصَار . وَالصَّوَاب مِنَ الْقِرَاءَة فِي ذَلِكَ أَنَّ لِقَارِئِهِ الْخِيَار فِي قِرَاءَته بِأَيِّ الْقِرَاءَتَيْنِ الْأُخْرَيَيْنِ شَاءَ , إِلَّا شَاءَ بِالْيَاءِ رَدًّا عَلَى الْخَبَر بِهِ عَنِ النَّاس , عَلَى مَعْنَى : { فِيهِ يُغَاث النَّاس وَفِيهِ يَعْصِرُونَ } أَعْنَابهمْ وَأَدْهَانهمْ . وَإِنْ شَاءَ بِالتَّاءِ رَدًّا عَلَى قَوْله : { إِلَّا قَلِيلًا مِمَّا تُحْصِنُونَ } وَخِطَابًا بِهِ لِمَنْ خَاطَبَهُ بِقَوْلِهِ : { يَأْكُلْنَ مَا قَدَّمْتُمْ لَهُنَّ إِلَّا قَلِيلًا مِمَّا تُحْصِنُونَ } لِأَنَّهُمَا قِرَاءَتَانِ مُسْتَفِيضَتَانِ فِي قِرَاءَة الْأَمْصَار بِاتِّفَاقِ الْمَعْنَى , وَإِنِ اخْتَلَفَتْ الْأَلْفَاظ بِهِمَا . وَذَلِكَ أَنَّ الْمُخَاطَبِينَ بِذَلِكَ كَانَ لَا شَكَّ أَنَّهُمْ أُغِيثُوا وَعَصَرُوا : أُغِيثَ النَّاس الَّذِينَ كَانُوا بِنَاحِيَتِهِمْ وَعَصَرُوا , وَكَذَلِكَ كَانُوا إِذَا أُغِيثَ النَّاس بِنَاحِيَتِهِمْ وَعَصَرُوا , أُغِيثَ الْمُخَاطَبُونَ وَعَصَرُوا , فَهُمَا مُتَّفِقَتَا الْمَعْنَى , وَإِنِ اخْتَلَفَتِ الْأَلْفَاظ بِقِرَاءَةِ ذَلِكَ . وَكَانَ بَعْض مَنْ لَا عِلْم لَهُ بِأَقْوَالِ السَّلَف مِنْ أَهْل التَّأْوِيل مِمَّنْ يُفَسِّر الْقُرْآن بِرَأْيِهِ عَلَى مَذْهَب كَلَام الْعَرَب يُوَجِّه مَعْنَى قَوْله : { وَفِيهِ يَعْصِرُونَ } إِلَى : وَفِيهِ يَنْجُونَ مِنَ الْجَدْب وَالْقَحْط بِالْغَيْثِ , وَيَزْعُم أَنَّهُ مِنَ الْعَصْر وَالْعَصْر الَّتِي بِمَعْنَى الْمُنَجَّاة , مِنْ قَوْل أَبِي زُبَيْد الطَّائِيّ : صَادِيًا يَسْتَغِيثُ غَيْرَ مُغَاثٍ لَقَدْ كُنَّ عَصْرَةَ الْمَنْجُود أَيْ الْمَقْهُور , وَمِنْ قَوْل لَبِيد : فَبَاتَ وَأَسْرَى الْقَوْمُ آخِرَ لَيْلِهِمْ وَمَا كَانَ وَقَّافًا بِغَيْرِ مُعَصَّر وَذَلِكَ تَأْوِيل يَكْفِي مِنَ الشَّهَادَة عَلَى خَطَئِهِ خِلَافُهُ قَوْلَ جَمِيع أَهْل الْعِلْم مِنَ الصَّحَابَة وَالتَّابِعِينَ . وَأَمَّا الْقَوْل الَّذِي رَوَى الْفَرَج بْن فَضَالَة عَنْ عَلِيّ بْن أَبِي طَلْحَة , فَقَوْل لَا مَعْنَى لَهُ , لِأَنَّهُ خِلَاف الْمَعْرُوف مِنْ كَلَام الْعَرَب وَخِلَاف مَا يُعْرَف مِنْ قَوْل ابْن عَبَّاس رَضِيَ اللَّه عَنْهُمَا .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • تفسير الفاتحة

    تفسير الفاتحة: جاء هذا التفسير ليس بالطويل المُملّ، ولا بالقصير المُخِلّ، لا يرتقي عن مدارك العامة، ولا يقصُر عن مطالب الخاصة، إن قرأ فيه المُبتدئُ وجد فيه بُغيتَه، وإن قرأ فيه المُنتهِي نالَ منه حليتَه، فيه الفوائد الجمَّة، والأبحاث القيِّمة.

    المدقق/المراجع: فهد بن عبد الرحمن الرومي

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/364166

    التحميل:

  • مع رجال الحسبة [ توجيهات وفتاوى ]

    مع رجال الحسبة [ توجيهات وفتاوى ]: يحتوي هذا الكتاب على لقاءات الشيخ - رحمه الله - برجال الحِسبة وتوجيهاته لهم، والفتاوى المكتوبة أو الصوتية عن هذا الموضوع.

    الناشر: موقع الشيخ محمد بن صالح العثيمين http://www.ibnothaimeen.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/348430

    التحميل:

  • الكشاف التحليلي لمسائل الأربعين النووية

    في هذا الملف كشاف تحليلي لمسائل الأربعين النووية مع زيادات ابن رجب؛ الغرض منه أن يفيد منه المعلم ويستفيد منه الطالب الحاذق حتى يتقن دراسة هذه المتون القيمة دراسة المستبصر الذي يرجى نفعه للأمة بالدعوة إلى الله. • تم إعداد الكشاف من تحليل عبارات المتن، وكتاب جامع العلوم والحكم، وقواعد فوائد من الأربعين النووية للشيخ ناظم بن سلطان المسباح المريخي، والمنن الربانية للشيخ سعد الحجري، وشرح معالي الشيخ صالح بن عبد العزيز آل الشيخ. • تم تقسيم الكشاف إلى دروس، كل درس يحتوي على عناصر وأسئلة. • والأربعون النووية هو متن مشهور، اشتمل على اثنين وأربعين حديثاً محذوفة الإسناد في فنون مختلفة من العلم، كل حديث منها قاعدة عظيمة من قواعد الدين، وينبغي لكل راغب في الآخرة أن يعرف هذه الأحاديث؛ لما اشتملت عليه من المهمات، واحتوت عليه من التنبيه على جميع الطاعات؛ وقد سميت بالأربعين في مباني الإسلام وقواعد الأحكام.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/344748

    التحميل:

  • إتحاف شباب الإسلام بأحكام الغسل من الجنابة والاحتلام

    إتحاف شباب الإسلام بأحكام الغسل من الجنابة والإحتلام : في هذه الرسالة بيان موجبات الغسل من الجنابة وصفته وأحكامه.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/209164

    التحميل:

  • فتح الله الحميد المجيد في شرح كتاب التوحيد

    فتح الله الحميد المجيد في شرح كتاب التوحيد : كتاب التوحيد : كتاب يحتوي على بيان لعقيدة أهل السنة والجماعة بالدليل من القرآن الكريم والسنة النبوية، وهوكتاب عظيم النفع في بابه، بين فيه مؤلفه - رحمه الله - التوحيد وفضله، وما ينافيه من الشرك الأكبر، أو ينافي كماله الواجب من الشرك الأصغر والبدع؛ وفي هذه الصفحة نسخة من شرح أحد علماء الشارقة لهذا الكتاب النفيس.

    المدقق/المراجع: بكر بن عبد الله أبو زيد

    الناشر: دار المؤيد للنشر والتوزيع

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/172274

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة