Muslim Library

تفسير الطبري - سورة يوسف - الآية 48

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
ثُمَّ يَأْتِي مِن بَعْدِ ذَٰلِكَ سَبْعٌ شِدَادٌ يَأْكُلْنَ مَا قَدَّمْتُمْ لَهُنَّ إِلَّا قَلِيلًا مِّمَّا تُحْصِنُونَ (48) (يوسف) mp3
الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { ثُمَّ يَأْتِي مِنْ بَعْد ذَلِكَ سَبْع شِدَاد يَأْكُلْنَ مَا قَدَّمْتُمْ لَهُنَّ إِلَّا قَلِيلًا مِمَّا تُحْصِنُونَ } يَقُول : ثُمَّ يَجِيء مِنْ بَعْد السِّنِينَ السَّبْع الَّتِي تَزْرَعُونَ فِيهَا دَأَبًا , سُنُونَ سَبْع شِدَاد ; يَقُول : جُدُوب قَحِطَة { يَأْكُلْنَ مَا قَدَّمْتُمْ لَهُنَّ } يَقُول : يُؤْكَل فِيهِنَّ مَا قَدَّمْتُمْ فِي إِعْدَاد مَا أَعْدَدْتُمْ لَهُنَّ فِي السِّنِينَ السَّبْعَة الْخَصِبَة مِنَ الطَّعَام وَالْأَقْوَات . وَقَالَ جَلَّ ثَنَاؤُهُ : { يَأْكُلْنَ } فَوَصَفَ السِّنِينَ بِأَنَّهُنَّ يَأْكُلهُنَّ , وَإِنَّمَا الْمَعْنَى : أَنَّ أَهْل تِلْكَ النَّاحِيَة يَأْكُلُونَ فِيهِنَّ , كَمَا قِيلَ : نَهَارُك يَا مَغْرُورُ سَهْوٌ وَغَفْلَةٌ وَلَيْلُك نَوْمٌ وَالرَّدَى لَك لَازِمُ فَوَصَفَ النَّهَار بِالسَّهْوِ وَالْغَفْلَة وَاللَّيْل بِالنَّوْمِ , وَإِنَّمَا يُسْهَى فِي هَذَا وَيُغْفَل فِيهِ وَيُنَام فِي هَذَا , لِمَعْرِفَةِ الْمُخَاطَبِينَ بِمَعْنَاهُ , وَالْمُرَاد مِنْهُ : إِلَّا قَلِيلًا مِمَّا تُحْصِنُونَ , يَقُول : إِلَّا يَسِيرًا مِمَّا تُحْرِزُونَهُ . وَالْإِحْصَان : التَّصْيِير فِي الْحِصْن وَإِنَّمَا الْمُرَاد مِنْهُ : الْإِحْرَاز . وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ أَهْل التَّأْوِيل . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 14814 - حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن عَبْد الْأَعْلَى , قَالَ : ثنا مُحَمَّد بْن ثَوْر , عَنْ مَعْمَر , عَنْ قَتَادَة , قَوْله : { يَأْكُلْنَ مَا قَدَّمْتُمْ لَهُنَّ } يَقُول يَأْكُلْنَ مَا كُنْتُمْ اتَّخَذْتُمْ فِيهِنَّ مِنَ الْقُوت , { إِلَّا قَلِيلًا مِمَّا تُحْصِنُونَ } - حَدَّثَنَا بِشْر , قَالَ : ثنا يَزِيد , قَالَ : ثنا سَعِيد , عَنْ قَتَادَة : { لَمْ يَأْتِي مِنْ بَعْد ذَلِكَ سَبْع شِدَاد } وَهُنَّ الْجُدُوب الْمُحُول , { يَأْكُلْنَ مَا قَدَّمْتُمْ لَهُنَّ إِلَّا قَلِيلًا مِمَّا تُحْصِنُونَ } - حَدَّثَنَا بِشْر , قَالَ : ثنا يَزِيد , قَالَ : ثنا سَعِيد , عَنْ قَتَادَة : { ثُمَّ يَأْتِي مِنْ بَعْد ذَلِكَ سَبْع شِدَاد } وَهُنَّ الْجُدُوب , { يَأْكُلْنَ مَا قَدَّمْتُمْ لَهُنَّ إِلَّا قَلِيلًا مِمَّا تُحْصِنُونَ } : مِمَّا تَدَّخِرُونَ 14815 - حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى , قَالَ : ثنا عَبْد اللَّه , قَالَ : ثني مُعَاوِيَة , عَنْ عَلِيّ , عَنِ ابْن عَبَّاس , فِي قَوْله : { إِلَّا قَلِيلًا مِمَّا تُحْصِنُونَ } يَقُول : تُخَزِّنُونَ - حَدَّثَنَا الْقَاسِم , قَالَ : ثنا الْحُسَيْن , قَالَ : ثني حَجَّاج , عَنِ ابْن جُرَيْج , قَالَ : قَالَ ابْن عَبَّاس : { تُحْصِنُونَ } : تُحْرِزُونَ 14816 - حَدَّثَنَا ابْن وَكِيع , قَالَ : ثنا عَمْرو , قَالَ : ثنا أَسْبَاط , عَنِ السُّدِّيّ : { يَأْكُلْنَ مَا قَدَّمْتُمْ لَهُنَّ إِلَّا قَلِيلًا مِمَّا تُحْصِنُونَ } قَالَ : مِمَّا تَرْفَعُونَ وَهَذِهِ الْأَقْوَال فِي قَوْله : { تُحْصِنُونَ } وَإِنِ اخْتَلَفَتْ أَلْفَاظ قَائِلِيهَا فِيهِ , فَإِنَّ مَعَانِيَهَا مُتَقَارِبَة , وَأَصْل الْكَلِمَة وَتَأْوِيلهَا عَلَى مَا بَيَّنْت .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • وسيلة منع العائن لعينه من إصابة نفسه أو الآخرين

    وسيلة منع العائن لعينه من إصابة نفسه أو الآخرين: بحث قيِّم يُوضِّح كيفية محافظة الإنسان على نفسه من الإصابة بالعين؛ وذلك باستخدام الوسائل الشرعية المُوضَّحة في هذا البحث؛ من أذكارٍ، وأدعيةٍ، ورُقَى، وغير ذلك.

    الناشر: الجمعية العلمية السعودية لعلوم العقيدة والأديان والفرق والمذاهب www.aqeeda.org

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/331929

    التحميل:

  • أخلاق العلماء

    العلماء هم قادة الأمة، وخلفاء الرسل، وورثة الأنبياء، أخذوا على أيدي الأمة من حضيض المستنقعات والرذائل إلى الالتزام بشرع الله والتحلي بالفضائل، لكن لابد للعالم الرباني من أخلاق يتحلى بها حتى يكون قدوة للأمة، وفي هذا الكتاب بين المصنف - رحمه الله - فضل العلم، وأوصاف العلماء الذين نفعهم الله بالعلم، وأخلاقه .... إلخ من المباحث التي تهم طالب العلم.

    الناشر: الرئاسة العامة للبحوث العلمية والإفتاء بالرياض http://www.alifta.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/2453

    التحميل:

  • المسيح في الإسلام

    كتاب المسيح في الإسلام يقع في ثمانية فصول: 1- التوافقات الإسلامية المسيحية. 2- عيسى - عليه السلام - في القرآن. 3- الأم والإبن. 4- النبأ السار. 5- رواية القرآن وروايات الكتاب المقدس. 6- حل المعضلات المسيحية. 7- في البدء. 8- ما تبقى.

    الناشر: موقع صيد الفوائد www.saaid.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/305645

    التحميل:

  • المسودة في أصول الفقه

    المسودة في أصول الفقه : تتابع على تصنيفه ثلاثة من أئمة آل تيمية: 1- مجد الدين أبو البركات عبد السلام بن عبد الله بن الخضر. 2- شهاب الدين أبو المحاسن عبد الحليم بن عبد السلام. 3- شيخ الإسلام تقي الدين أبو العباس أحمد بن عبد الحليم بن عبد السلام.

    المدقق/المراجع: محمد محيى الدين عبد الحميد

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/273062

    التحميل:

  • صفة صاحب الذوق السليم ومسلوب الذوق اللئيم

    صفة صاحب الذوق السليم ومسلوب الذوق اللئيم : يحتوى هذا الكتاب على بيان صفات أولي الألباب وأضدادهم الحائدين عن الصواب‏.

    الناشر: موقع أم الكتاب http://www.omelketab.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/141389

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة