Muslim Library

تفسير الطبري - سورة يوسف - الآية 40

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
مَا تَعْبُدُونَ مِن دُونِهِ إِلَّا أَسْمَاءً سَمَّيْتُمُوهَا أَنتُمْ وَآبَاؤُكُم مَّا أَنزَلَ اللَّهُ بِهَا مِن سُلْطَانٍ ۚ إِنِ الْحُكْمُ إِلَّا لِلَّهِ ۚ أَمَرَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ ۚ ذَٰلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ وَلَٰكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ (40) (يوسف) mp3
الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { مَا تَعْبُدُونَ مِنْ دُونه إِلَّا أَسْمَاء سَمَّيْتُمُوهَا أَنْتُمْ وَآبَاؤُكُمْ مَا أَنْزَلَ اللَّه بِهَا مِنْ سُلْطَان إِنِ الْحُكْم إِلَّا لِلَّهِ أَمَرَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ ذَلِكَ الدِّين الْقَيِّم وَلَكِنَّ أَكْثَر النَّاس لَا يَعْلَمُونَ } يُعْنَى بِقَوْلِهِ : { مَا تَعْبُدُونَ مِنْ دُونه } : مَا تَعْبُدُونَ مِنْ دُون اللَّه . وَقَالَ : { مَا تَعْبُدُونَ } وَقَدْ ابْتَدَأَ الْخِطَاب بِخِطَابِ اثْنَيْنِ فَقَالَ : { يَا صَاحِبَيِ السِّجْن } لِأَنَّهُ قَصَدَ الْمُخَاطَب بِهِ وَمَنْ هُوَ عَلَى الشِّرْك بِاللَّهِ مُقِيم مِنْ أَهْل مِصْر , فَقَالَ لِلْمُخَاطَبِ بِذَلِكَ : مَا تَعْبُد أَنْتَ وَمَنْ هُوَ عَلَى مِثْل مَا أَنْتَ عَلَيْهِ مِنْ عَبَدَة الْأَوْثَان { إِلَّا أَسْمَاء سَمَّيْتُمُوهَا أَنْتُمْ وَآبَاؤُكُمْ } , وَذَلِكَ تَسْمِيَتُهُمْ أَوْثَانَهُمْ آلِهَة أَرْبَابًا , شِرْكًا مِنْهُمْ وَتَشْبِيهًا لَهَا فِي أَسْمَائِهَا الَّتِي سَمَّوْهَا بِهَا بِاللَّهِ , تَعَالَى عَنْ أَنْ يَكُون لَهُ مِثْل أَوْ شَبِيه . { مَا أَنْزَلَ اللَّه بِهَا مِنْ سُلْطَان } يَقُول : سَمَّوْهَا بِأَسْمَاءٍ لَمْ يَأْذَن لَهُمْ بِتَسْمِيَتِهَا , وَلَا وَضَعَ لَهُمْ عَلَى أَنَّ تِلْكَ الْأَسْمَاء أَسْمَاؤُهَا دَلَالَة وَلَا حُجَّة , وَلَكِنَّهَا اخْتِلَاق مِنْهُمْ لَهَا وَافْتِرَاء . وَقَوْله : { إِنِ الْحُكْم إِلَّا لِلَّهِ أَمَرَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ } يَقُول : وَهُوَ الَّذِي أَمَرَ أَلَّا تَعْبُدُوا أَنْتُمْ وَجَمِيع خَلْقه إِلَّا اللَّه الَّذِي لَهُ الْأُلُوهَة وَالْعِبَادَة خَالِصَة دُون كُلّ مَا سِوَاهُ مِنَ الْأَشْيَاء . كَمَا : 14764 - حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى , قَالَ : ثنا إِسْحَاق , قَالَ : ثنا عَبْد اللَّه بْن أَبِي جَعْفَر , عَنْ أَبِيهِ , عَنِ الرَّبِيع بْن أَنَس عَنْ أَبِي الْعَالِيَة , فِي قَوْله : { إِنِ الْحُكْم إِلَّا لِلَّهِ أَمَرَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إيَّاهُ } قَالَ : أُسِّسَ الدِّين عَلَى الْإِخْلَاص لِلَّهِ وَحْده لَا شَرِيك لَهُ وَقَوْله : { ذَلِكَ الدِّين الْقَيِّم } يَقُول : هَذَا الَّذِي دَعَوْتُكُمَا إِلَيْهِ مِنَ الْبَرَاءَة مِنْ عِبَادَة مَا سِوَى اللَّه مِنَ الْأَوْثَان , وَأَنْ تُخْلِصَا الْعِبَادَة لِلَّهِ الْوَاحِد الْقَهَّار , هُوَ الدِّين الْقَوِيم الَّذِي لَا اعْوِجَاج فِيهِ , وَالْحَقّ الَّذِي لَا شَكَّ فِيهِ . { وَلَكِنَّ أَكْثَر النَّاس لَا يَعْلَمُونَ } يَقُول : وَلَكِنَّ أَهْل الشِّرْك بِاللَّهِ يَجْهَلُونَ ذَلِكَ , فَلَا يَعْلَمُونَ حَقِيقَته .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • الوسطية في ضوء القرآن الكريم

    الوسطية في ضوء القرآن الكريم: قال الشيخ - حفظه الله - في مقدمة الكاب: «وجدتُ أنّ القرآن الكريم، قد رسم لنا منهج الوسطية في شتَّى جوانبه، أصولاً وفروعًا، عقيدةً وعبادةً، خُلقًا وسلوكًا، تصوُّرًا وعملاً، ولقد جاء هذا المنهج من خلال القرآن الكريم في أساليب عدَّة، تصريحًا وإيماءً، مفصَّلا ومجملا، خبرًا وإنشاءً، أمرًا ونهيًا. واقتناعًا منِّي بأهميَّة هذا الموضوع، ومسيس الحاجة إليه، فقد عزمتُ على الكتابة فيه، وهذا يقتضي أن أعيش مع كتاب الله متأمِّلا لآياته، متفكِّرًا في دلالاته، مستوعبًا لما كتبه المفسِّرون حول تقرير القرآن لمنهج الوسطيَّة».

    الناشر: موقع المسلم http://www.almoslim.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/337299

    التحميل:

  • التعريف بسور القرآن الكريم

    التعريف بسور القرآن الكريم : ملف chm يحتوي على بيان سبب تسمية كل سورة، والتعريف بها، ومحور مواضيعها، وسبب نزولها، وفضلها. وننبه على أن هناك بعض الأحاديث في الكتاب ضعيفة، لذا يمكن البحث في موقع الدرر السنية للتأكد من صحة الأحاديث.

    الناشر: موقع أم الكتاب http://www.omelketab.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/141505

    التحميل:

  • مواقف التابعين وأتباعهم في الدعوة إلى الله تعالى

    مواقف التابعين وأتباعهم في الدعوة إلى الله تعالى: قال المصنف في مقدمة الكتاب: «فهذه رسالة مختصرة في «مواقف التابعين وأتباعهم في الدعوة إلى اللَّه تعالى»، بيَّنتُ فيها نماذج من المواقف المشرفة في الدعوة إلى اللَّه سبحانه وتعالى».

    الناشر: المكتب التعاوني للدعوة وتوعية الجاليات بالربوة http://www.IslamHouse.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/337971

    التحميل:

  • بحوث ندوة الدعوة في عهد الملك عبد العزيز رحمه الله

    بحوث ندوة الدعوة في عهد الملك عبد العزيز - رحمه الله - نظمت وزارة الشؤون الإسلامية والأوقاف والدعوة والإرشاد في عام 1420 ندوة علمية تحت عنوان " الدعوة في عهد الملك عبد العزيز " انعقدت في الرياض في 23/ 2/1420 هـ، واستمرت خمسة أيام قدمت فيها بحوث قيمة استعرضت صفات الملك عبد العزيز - رحمه الله - التي كانت من الأسباب الرئيسية - بعد توفيق الله تعالى - في نجاحه في تأسيس الحكم على قواعد الإسلام، وتحدثت عن منهجه في الدعوة إلى الله، والأساليب التي اتخذها في هذا المضمار، وفي هذا الكتاب جمع لها. قدم له معالي الشيخ صالح بن عبد العزيز بن محمد آل الشيخ - حفظه الله تعالى -، وزير الشؤون الإسلامية والأوقاف والدعوة والإرشاد، والمشرف العام على مركز البحوث والدراسات الإسلامية.

    الناشر: موقع الإسلام http://www.al-islam.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/111036

    التحميل:

  • سبيل الرشاد في ضوء الكتاب والسنة

    سبيل الرشاد في ضوء الكتاب والسنة: كتابٌ قيِّم جعله المؤلِّف - رحمه الله - بمثابة الخاتمة لأعماله العلمية والدعوية؛ فقد ضمَّنَه أغلبَ الموضوعات التي يحتاجُها كلُّ مُسلمٍ بنوعٍ من الاختِصار؛ مثل: توحيد الله، والتحذير من الشرك، والتحذير من السحر والكهانة، ووجوب اتباع سنة النبي - صلى الله عليه وسلم - والتحذير من مخالفته أو الابتداع في دينه، والأخلاق والمُعاملات التي تهمُّ كلَّ مُسلمٍ، ولم يُغفِل الحديثَ عن القرآن الكريم ومدى أهميته وكيفية قراءته كما أُنزِل، وغير ذلك من مباحث الكتاب الماتعة.

    الناشر: موقع الدكتور محمد محيسن http://www.mehesen.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/385226

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة