Muslim Library

تفسير الطبري - سورة يوسف - الآية 4

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
إِذْ قَالَ يُوسُفُ لِأَبِيهِ يَا أَبَتِ إِنِّي رَأَيْتُ أَحَدَ عَشَرَ كَوْكَبًا وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ رَأَيْتُهُمْ لِي سَاجِدِينَ (4) (يوسف) mp3
الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { إِذْ قَالَ يُوسُف لِأَبِيهِ يَا أَبَتِ إِنِّي رَأَيْت أَحَد عَشَرَ كَوْكَبًا وَالشَّمْس وَالْقَمَر رَأَيْتهمْ لِي سَاجِدِينَ } يَقُول تَعَالَى ذِكْره لِنَبِيِّهِ مُحَمَّد صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : وَإِنْ كُنْت يَا مُحَمَّد لَمِنَ الْغَافِلِينَ عَنْ نَبَإِ يُوسُف بْن يَعْقُوب بْن إِسْحَاق بْن إِبْرَاهِيم , إِذْ قَالَ لِأَبِيهِ يَعْقُوب بْن إِسْحَاق : يَا أَبَتِ إِنِّي رَأَيْت أَحَدَ عَشَرَ كَوْكَبًا ; يَقُول : إِنِّي رَأَيْت فِي مَنَامِي أَحَد عَشَرَ كَوْكَبًا . وَقِيلَ : إِنَّ رُؤْيَا الْأَنْبِيَاء كَانَتْ وَحْيًا . 14439 - حَدَّثَنَا ابْن بَشَّار , قَالَ : ثنا أَبُو أَحْمَد , قَالَ : ثنا سُفْيَان , عَنْ سِمَاك بْن حَرْب , عَنْ سَعِيد بْن جُبَيْر , عَنْ ابْن عَبَّاس , فِي قَوْله : { إِنِّي رَأَيْت أَحَدَ عَشَرَ كَوْكَبًا وَالشَّمْس وَالْقَمَر رَأَيْتهمْ لِي سَاجِدِينَ } قَالَ : كَانَتْ رُؤْيَا الْأَنْبِيَاء وَحْيًا 14440 - وَحَدَّثَنَا ابْن وَكِيع , قَالَ : ثنا أَبُو أُسَامَة , عَنْ سُفْيَان , عَنْ سِمَاك , عَنْ سَعِيد بْن جُبَيْر , عَنِ ابْن عَبَّاس : { إِنِّي رَأَيْت أَحَدَ عَشَرَ كَوْكَبًا } قَالَ : كَانَتْ الرُّؤْيَا فِيهِمْ وَحْيًا وَذَكَرَ أَنَّ الْأَحَد الْعَشَر الْكَوَاكِب الَّتِي رَآهَا فِي مَنَامه سَاجِدَة مَعَ الشَّمْس وَالْقَمَر , مَا : 14441 - حَدَّثَنِي عَلِيّ بْن سَعِيد الْكِنْدِيّ , قَالَ : ثنا الْحَكَم بْن ظَهِير , عَنِ السُّدِّيّ , عَنْ عَبْد الرَّحْمَن بْن سَابِط , عَنْ جَابِر , قَالَ : أَتَى النَّبِيَّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَجُلٌ مِنْ يَهُودَ يُقَال لَهُ بُسْتَانَة الْيَهُودِيّ , فَقَالَ لَهُ : يَا مُحَمَّد أَخْبِرْنِي عَنِ الْكَوَاكِب الَّتِي رَآهَا يُوسُف سَاجِدَة لَهُ , مَا أَسْمَاؤُهَا ؟ قَالَ : فَسَكَتَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , فَلَمْ يُجِبْهُ بِشَيْءٍ , وَنَزَلَ عَلَيْهِ جَبْرَائِيل وَأَخْبَرَهُ بِأَسْمَائِهَا . قَالَ : فَبَعَثَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَيْهِ , فَقَالَ : " هَلْ أَنْتَ مُؤْمِن إِنْ أَخْبَرْتُك بِأَسْمَائِهَا ؟ " قَالَ : نَعَمْ , فَقَالَ : " جَرْبَان وَالطَّارِق , وَالذَّيَّال , وَذُو الْكَتِفَيْنِ , وَقَابِس , وَوَثَّاب وَعَمُودَان , وَالْفَلِيق , وَالْمُصْبَح , وَالضَّرُوح , وَدُو الْفَرْغ , وَالضِّيَاء , وَالنُّور " . فَقَالَ الْيَهُودِيّ : وَاَللَّه إِنَّهَا لَأَسْمَاؤُهَا . وَقَوْله : { وَالشَّمْس وَالْقَمَر رَأَيْتهمْ لِي سَاجِدِينَ } يَقُول : وَالشَّمْس وَالْقَمَر رَأَيْتهمْ فِي مَنَامِي سُجُودًا . وَقَالَ { سَاجِدِينَ } وَالْكَوَاكِب وَالشَّمْس وَالْقَمَر إِنَّمَا يُخْبَر عَنْهَا بِفَاعِلَةٍ وَفَاعِلَات , لَا بِالْوَاوِ وَالنُّون , إِنَّمَا هِيَ عَلَامَة جَمْع أَسْمَاء ذُكُور بَنِي آدَم أَوْ الْجِنّ أَوْ الْمَلَائِكَة . وَإِنَّمَا قِيلَ ذَلِكَ كَذَلِكَ ; لِأَنَّ السُّجُود مِنْ أَفْعَال مَنْ يُجْمَع أَسْمَاءُ ذُكُورهمْ بِالْيَاءِ وَالنُّون , أَوْ الْوَاو وَالنُّون , فَأَخْرَجَ جَمْع أَسْمَائِهَا مَخْرَج جَمْع أَسْمَاء مَنْ يَفْعَل ذَلِكَ , كَمَا قِيلَ : { يَا أَيّهَا النَّمْل اُدْخُلُوا مَسَاكِنَكُمْ } . وَقَالَ : " رَأَيْتهمْ " وَقَدْ قِيلَ : إِنِّي رَأَيْت أَحَدَ عَشَرَ كَوْكَبًا , فَكَرَّرَ الْفِعْل , وَذَلِكَ عَلَى لُغَة مَنْ قَالَ : كَلَّمْت أَخَاك كَلَّمْته , تَوْكِيدًا لِلْفِعْلِ بِالتَّكْرِيرِ . وَقَدْ قِيلَ : إِنَّ الْكَوَاكِب الْأَحَد عَشَرَ كَانَتْ إِخْوَته , وَالشَّمْس وَالْقَمَر أَبَوَيْهِ . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 14442 - حَدَّثَنَا بِشْر , قَالَ : ثنا يَزِيد , قَالَ : ثنا سَعِيد , عَنْ قَتَادَة , قَوْله : { إِذْ قَالَ يُوسُف لِأَبِيهِ يَا أَبَتِ إِنِّي رَأَيْت أَحَدَ عَشَرَ كَوْكَبًا } إِخْوَته أَحَدَ عَشَرَ كَوْكَبًا , وَالشَّمْس وَالْقَمَر , يَعْنِي بِذَلِكَ : أَبَوَيْهِ 14443 - حَدَّثَنِي الْحَرْث , قَالَ : ثني عَبْد الْعَزِيز , قَالَ : ثنا شَرِيك , عَنِ السُّدِّيّ , فِي قَوْله : { إِنِّي رَأَيْت أَحَد عَشَرَ كَوْكَبًا وَالشَّمْس وَالْقَمَر } الْآيَة , قَالَ : رَأَى أَبَوَيْهِ وَإِخْوَته سُجُودًا لَهُ . فَإِذَا قِيلَ لَهُ عَمَّنْ قَالَ إِنْ كَانَ حَقًّا , فَإِنَّ ابْن عَبَّاس فَسَّرَهُ - حَدَّثَنَا الْحَسَن بْن يَحْيَى , قَالَ : أَخْبَرَنَا عَبْد الرَّزَّاق , قَالَ : أَخْبَرَنَا مَعْمَر , عَنْ قَتَادَة , فِي قَوْله : { أَحَدَ عَشَرَ كَوْكَبًا وَالشَّمْس وَالْقَمَر رَأَيْتهمْ لِي سَاجِدِينَ } قَالَ : الْكَوَاكِب : إِخْوَته , وَالشَّمْس وَالْقَمَر : أَبَوَاهُ 14444 - حَدَّثَنَا الْقَاسِم , قَالَ : ثنا الْحُسَيْن , قَالَ : ثني حَجَّاج , عَنِ ابْن جُرَيْج , قَوْله : { إِنِّي رَأَيْت أَحَدَ عَشَرَ كَوْكَبًا } إِخْوَته { وَالشَّمْس } أُمّه { وَالْقَمَر } أَبُوهُ 14445 - حَدَّثَنَا ابْن بَشَّار , قَالَ : ثنا أَبُو أَحْمَد , قَالَ : قَالَ سُفْيَان : كَانَ أَبَوَيْهِ وَإِخْوَته 14446 - حُدِّثْت عَنِ الْحُسَيْن بْن الْفَرَج , قَالَ : سَمِعْت أَبَا مُعَاذ , قَالَ : ثنا عُبَيْد بْن سُلَيْمَان , قَالَ : سَمِعْت الضَّحَّاك , قَوْله : { إِنِّي رَأَيْت أَحَد عَشَرَ كَوْكَبًا } هُمْ إِخْوَة يُوسُف { وَالشَّمْس وَالْقَمَر } هُمَا أَبَوَاهُ 14447 - حَدَّثَنِي يُونُس , قَالَ : أَخْبَرَنَا ابْن وَهْب , قَالَ : قَالَ ابْن زَيْد , فِي قَوْله : { يَا أَبَتِ إِنِّي رَأَيْت أَحَد عَشَرَ كَوْكَبًا } الْآيَة , قَالَ : أَبَوَاهُ وَإِخْوَته . قَالَ : فَنَعَاهُ إِخْوَته وَكَانُوا أَنْبِيَاء , فَقَالُوا : مَا رَضِيَ أَنْ يَسْجُد لَهُ إِخْوَته حَتَّى سَجَدَ لَهُ أَبَوَاهُ حِين بَلَغَهُمْ وَرُوِيَ عَنِ ابْن عَبَّاس أَنَّهُ قَالَ : الْكَوَاكِب إِخْوَته , وَالشَّمْس وَالْقَمَر : أَبُوهُ وَخَالَته , مِنْ وَجْه غَيْر مَحْمُود , فَكَرِهْت ذِكْره .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • المناهل الحسان في دروس رمضان

    المناهل الحسان في دروس رمضان: قال المؤلف - رحمه الله -: « فبما أن صيام شهر رمضان، الذي هو أحد أركان الإسلام ومبانيه العظام فريضة مُحكمة، كتبها الله على المسلمين كما كتبها على الذين من قبلهم من الأمم السابقة، والأجيال الغابرة تحقيقاً لمصالحهم وتهذيباً لنفوسهم لينالوا من ثمرة التقوى ما يكون سبباً للفوز برضا ربهم، وحلول دار المقامة. وحيث أني أرى أن الناس في حاجة إلى تبيين أحكام الصيام، والزكاة، وصدقة الفطر، وصدقة التطوع، وقيام رمضان، وأنهم في حاجة إلى ذكر طرف من آداب تلاوة القرآن ودروسه، والحث على قراءته، وأحكام المساجد، والاعتكاف، فقد جمعت من كُتب الحديث والفقه ما رأيت أنه تتناسب قراءته مع عموم الناس، يفهمه الكبير والصغير، وأن يكون جامعاً لكثيرٍ من أحكام ما ذُكر، ووافياً بالمقصود، وقد اعتنيت حسب قدرتي ومعرفتي بنقل الحكم والدليل أو التعليل أو كليهما وسميته: "المناهل الحسان في دروس رمضان ».

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/2583

    التحميل:

  • نور الإيمان وظلمات النفاق في ضوء الكتاب والسنة

    نور الإيمان وظلمات النفاق: يحتوي هذا الكتاب على العناصر الآتية: - المبحث الأول: نور الإِيمان: المطلب الأول: مفهوم الإيمان. المطلب الثاني: طرق تحصيل الإيمان وزيادته. المطلب الثالث: ثمرات الإيمان وفوائده. المطلب الرابع: شعب الإيمان. المطلب الخامس: صفات المؤمنين. - المبحث الثاني: ظلمات النفاق: المطلب الأول: مفهوم النفاق. المطلب الثاني: أنواع النفاق. المطلب الثالث: صفات المنافقين. المطلب الرابع: أضرار النفاق وآثاره.

    الناشر: المكتب التعاوني للدعوة وتوعية الجاليات بالربوة http://www.IslamHouse.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/193645

    التحميل:

  • تعرف على الإسلام

    تعرف على الإسلام : هذا الكتاب دعوة للتأمل في تعاليم الإسلام، مع كشف حقيقة ما يردده البعض عن اتهام الإسلام بالإرهاب والحض على الكراهية، وبأنه ظلم المرأة وعطل طاقتها.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/172991

    التحميل:

  • ظاهرة الإساءة للنبي صلى الله عليه وسلم وشريعته في الغرب

    ظاهرة الإساءة للنبي صلى الله عليه وسلم وشريعته في الغرب: إن الاستهزاء بالنبي - صلى الله عليه وسلم - تكذيب وكفر بالله - سبحانه -؛ لأنه - صلى الله عليه وسلم - رسولٌ من رب العالمين، ثم هو استهزاء وتكذيب بجميع الأنبياء والمرسلين؛ حيث إن من كذب بنبي فقد كذب بجميع الأنبياء. وفي هذه الرسالة المختصرة عرَّج الشيخ - حفظه الله - على هذا الموضوع الذي أساء لجميع المسلمين في كل مكان؛ من استهزاء الدنمارك بنبينا - عليه الصلاة والسلام - من خلال الرسوم المُسيئة.

    الناشر: موقع المسلم http://www.almoslim.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/337570

    التحميل:

  • التمثيل [ حقيقته ، تاريخه ، حُكمه ]

    التمثيل : فإن التمثيل أصبح في الحياة المعاصرة ( فـنـاً ) له رواده، ومدارسه، وطرائقـه، بمسلسلاته، ومسرحياته، على اختلاف وسائل نشره في: الإذاعة، والتلفاز، وعلى خشبات المسارح، وردهات النوادي، فصار بهذا يشغـل حيّـزاً كبيراً في حياة المسلمين: حرفة، أداءاً، وسماعاً، و مشاهدة، فكل مدرسة من مدارس التمثيل تجلب من التمثيليات والمسلسلات ما يُروجها ويُكسبها سمعة وانتشاراً، إذ هي جواد رابح ُتحاز من ورائه الأموال. ويندر أن ترى الفرق بين أن تكون الممارسات والعرض في دار إسلام، أو دار كفـر. وقد استشرى هذا في البيوتات، والأماكن العامة، فملأ أفئدة عوام الأمة: رجالاً، ونساءاً، وولداناً، حتى أن من يمجها ولا يهرع إليها، يُوصف بأنه ( فاقد الخيال ). لهذا: رأيت أن أبـّيـن للمسلمين منزلة هذا ( التمثيل ) من العلم والدين، لأن تصرفات المسلم لا بد أن تكون محفوفة برسم الشرع، في دائرة نصوصه وقواعده، وآدابه. ولنرى بعد: هل من يستمزجها؟ ( له خيـال ) أم فيه ( خبـال )؟.

    الناشر: دار الراية للنشر والتوزيع بالرياض

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/169025

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة