Muslim Library

تفسير الطبري - سورة يوسف - الآية 38

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
وَاتَّبَعْتُ مِلَّةَ آبَائِي إِبْرَاهِيمَ وَإِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ ۚ مَا كَانَ لَنَا أَن نُّشْرِكَ بِاللَّهِ مِن شَيْءٍ ۚ ذَٰلِكَ مِن فَضْلِ اللَّهِ عَلَيْنَا وَعَلَى النَّاسِ وَلَٰكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَشْكُرُونَ (38) (يوسف) mp3
الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { وَاتَّبَعْت مِلَّة آبَائِي إِبْرَاهِيم وَإِسْحَاق وَيَعْقُوب مَا كَانَ لَنَا أَنْ نُشْرِك بِاللَّهِ مِنْ شَيْء ذَلِكَ مِنْ فَضْل اللَّه عَلَيْنَا وَعَلَى النَّاس وَلَكِنَّ أَكْثَر النَّاس لَا يَشْكُرُونَ } يَعْنِي بِقَوْلِهِ : { وَاتَّبَعْت مِلَّة آبَائِي إِبْرَاهِيم وَإِسْحَاق وَيَعْقُوب } وَاتَّبَعْت دِينهمْ لَا دِين أَهْل الشِّرْك . { مَا كَانَ لَنَا أَنْ نُشْرِك بِاللَّهِ مِنْ شَيْء } يَقُول : مَا جَازَ لَنَا أَنْ نَجْعَل لِلَّهِ شَرِيكًا فِي عِبَادَته وَطَاعَته , بَلِ الَّذِي عَلَيْنَا إِفْرَاده بِالْأُلُوهَةِ وَالْعِبَادَة . { ذَلِكَ مِنْ فَضْل اللَّه عَلَيْنَا } يَقُول : اتِّبَاعِي مِلَّة آبَائِي إِبْرَاهِيم وَإِسْحَاق وَيَعْقُوب عَلَى الْإِسْلَام , وَتَرْكِي { مِلَّة قَوْم لَا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَهُمْ بِالْآخِرَةِ هُمْ كَافِرُونَ } , مِنْ فَضْل اللَّه الَّذِي تَفَضَّلَ بِهِ عَلَيْنَا , فَأَنْعَمَ إِذْ أَكْرَمَنَا بِهِ . { وَعَلَى النَّاس } يَقُول : وَذَلِكَ أَيْضًا مِنْ فَضْل اللَّه عَلَى النَّاس , إِذْ أَرْسَلْنَا إِلَيْهِمْ دُعَاة إِلَى تَوْحِيده وَطَاعَته . { وَلَكِنَّ أَكْثَر النَّاس لَا يَشْكُرُونَ } يَقُول : وَلَكِنْ مَنْ يَكْفُرْ بِاللَّهِ لَا يَشْكُر ذَلِكَ مِنْ فَضْله عَلَيْهِ ; لِأَنَّهُ لَا يَعْلَم مَنْ أَنْعَمَ بِهِ عَلَيْهِ وَلَا يَعْرِف الْمُتَفَضِّل بِهِ . وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ أَهْل التَّأْوِيل . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 14759 - حَدَّثَنِي عَلِيّ , قَالَ : ثنا عَبْد اللَّه , قَالَ : ثني مُعَاوِيَة , عَنْ عَلِيّ , عَنِ ابْن عَبَّاس , قَوْله : { ذَلِكَ مِنْ فَضْل اللَّه عَلَيْنَا } أَنْ جَعَلَنَا أَنْبِيَاء . { وَعَلَى النَّاس } يَقُول : أَنْ بَعَثَنَا إِلَيْهِمْ رُسُلًا 14760 - حَدَّثَنَا بِشْر , قَالَ : ثنا يَزِيد , قَالَ : ثنا سَعِيد , عَنْ قَتَادَة , قَوْله : { ذَلِكَ مِنْ فَضْل اللَّه عَلَيْنَا وَعَلَى النَّاس } ذُكِرَ لَنَا أَنَّ أَبَا الدَّرْدَاء كَانَ يَقُول : يَا رُبَّ شَاكِرِ نِعْمَةٍ غَيْرَ مُنْعِم عَلَيْهِ لَا يَدْرِي , وَرُبَّ حَامِل فِقْه غَيْر فَقِيهِ
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • التعليقات السنية على العقيدة الواسطية

    العقيدة الواسطية : رسالة نفيسة لشيخ الإسلام ابن تيمية - رحمه الله - ذكر فيها جمهور مسائل أصول الدين، ومنهج أهل السنة والجماعة في مصادر التلقي التي يعتمدون عليها في العقائد؛ لذا احتلت مكانة كبيرة بين علماء أهل السنة وطلبة العلم، لما لها من مميزات عدة من حيث اختصار ألفاظها ودقة معانيها وسهولة أسلوبها، وأيضاً ما تميزت به من جمع أدلة أصول الدين العقلية والنقلية؛ لذلك حرص العلماء وطلبة العلم على شرحها وبيان معانيها، ومن هذه الشروح شرح فضيلة الشيخ فيصل بن عبد العزيز آل مبارك - رحمه الله -.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/2568

    التحميل:

  • المنتقى من بطون الكتب

    المنتقى من بطون الكتب : قام الكاتب بتدوين ما أستحسنه أثناء مامر به وهو يقرأ في بعض الكتب، سواء كانت حكمة بالغة أو موعظة حسنة، أو نظرة ثاقبة، أو فكرة سامية، أو تجربة ناضجة، أو عبارة رائعة رائقة، أو تحرير عال، أو أسلوب بارع، أو معنى لطيف، أو نحو ذلك وماجرى مجراه مما يبهج النفس، ويوسع المدارك، ويرقي الهمة، ويزيد في الإيمان، ويدعو إلى لزوم الفضيلة.

    الناشر: موقع دعوة الإسلام http://www.toislam.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/172258

    التحميل:

  • طالب العلم بين الترتيب والفوضوية

    طالب العلم بين الترتيب والفوضوية : هذه الرسالة عن الترتيب في حياة طالب العلم وآثاره الحميدة، والفوضوية وعواقبه الوخيمة.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/233541

    التحميل:

  • مصحف المدينة [ نسخ مصورة pdf ]

    مصحف المدينة: تحتوي هذه الصفحة على نسخ مصورة pdf من مصحف المدينة النبوية، بعدة أحجام مختلفة.

    الناشر: مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف www.qurancomplex.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/5256

    التحميل:

  • من ثمار الدعوة

    من ثمار الدعوة: قال المصنف - حفظه الله -: «فإن الدعوة إلى الله - عز وجل - من أجل الطاعات وأعظم القربات، وقد اصطفى الله - عز وجل - للقيام بها صفوة الخلق من الأنبياء والمرسلين، ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين. وحتى نقوم بهذا الدين العظيم، وننهض به، ونكون دعاة إليه بالنفس والمال، والجهد، والقلم، والفكر والرأي، وغيرها كثير. أذكر طرفًا من ثمار الدعوة إلى الله - عز وجل -».

    الناشر: دار القاسم - موقع الكتيبات الإسلامية http://www.ktibat.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/229625

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة