Muslim Library

تفسير الطبري - سورة يوسف - الآية 34

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
فَاسْتَجَابَ لَهُ رَبُّهُ فَصَرَفَ عَنْهُ كَيْدَهُنَّ ۚ إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ (34) (يوسف) mp3
الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { فَاسْتَجَابَ لَهُ رَبّه فَصَرَفَ عَنْهُ كَيْدَهُنَّ إِنَّهُ هُوَ السَّمِيع الْعَلِيم } إِنْ قَالَ قَائِل : وَمَا وَجْه قَوْله : { فَاسْتَجَابَ لَهُ رَبّه } وَلَا مَسْأَلَة تَقَدَّمَتْ مِنْ يُوسُف لِرَبِّهِ , وَلَا دَعَا بِصَرْفِ كَيْدِهِنَّ عَنْهُ , وَإِنَّمَا أَخْبَرَ رَبّه أَنَّ السِّجْن أَحَبّ إِلَيْهِ مِنْ مَعْصِيَته ؟ قِيلَ : إِنَّ فِي إِخْبَاره بِذَلِكَ شِكَايَةً مِنْهُ إِلَى رَبّه مِمَّا لَقِيَ مِنْهُنَّ , وَفِي قَوْله : { وَإِلَّا تَصْرِفْ عَنِّي كَيْدَهُنَّ أَصْبُ إِلَيْهِنَّ } مَعْنَى دُعَاء وَمَسْأَلَة مِنْهُ رَبّه صَرْف كَيْدهنَّ , وَلِذَلِكَ قَالَ اللَّه تَعَالَى ذِكْره : { فَاسْتَجَابَ لَهُ رَبّه } وَذَلِكَ كَقَوْلِ الْقَائِل لِآخَر : إِنْ لَا تَزُرْنِي أُهِنْك , فَيُجِيبهُ الْآخَر : إِذَنْ أَزُورك ; لِأَنَّ فِي قَوْله : إِنْ لَا تَزُرْنِي أُهِنْك , مَعْنَى الْأَمْر بِالزِّيَارَةِ . وَتَأْوِيل الْكَلَام : فَاسْتَجَابَ اللَّه لِيُوسُف دُعَاءَهُ , فَصَرَفَ عَنْهُ مَا أَرَادَتْ مِنْهُ امْرَأَة الْعَزِيز وَصَوَاحِبَاتُهَا مِنْ مَعْصِيَة اللَّه . كَمَا : 14731 - حَدَّثَنَا ابْن حُمَيْد , قَالَ : ثنا سَلَمَة , عَنِ ابْن إِسْحَاق : { فَاسْتَجَابَ لَهُ رَبّه فَصَرَفَ عَنْهُ كَيْدَهُنَّ إِنَّهُ هُوَ السَّمِيع الْعَلِيم } : أَيْ نَجَّاهُ مِنْ أَنْ يَرْكَب الْمَعْصِيَة فِيهِنَّ , وَقَدْ نَزَلَ بِهِ بَعْض مَا حَذِرَ مِنْهُنَّ وَقَوْله : { إِنَّهُ هُوَ السَّمِيع } دُعَاء يُوسُف حِين دَعَاهُ بِصَرْفِ كَيْد النِّسْوَة عَنْهُ وَدُعَاء كُلّ دَاعٍ مِنْ خَلْقه . { الْعَلِيم } بِمَطْلَبِهِ وَحَاجَته , وَمَا يُصْلِحهُ , وَبِحَاجَةِ جَمِيع خَلْقه وَمَا يُصْلِحهُمْ .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • مجموع فتاوى ورسائل فضيلة الشيخ محمد بن صالح العثيمين

    مجموع فتاوى ورسائل فضيلة الشيخ محمد بن صالح العثيمين - رحمه الله -، وتحتوي على بعض مؤلفات الشيخ، مثل شرح كتاب التوحيد، وشرح الواسطية، وشرح ثلاثة الأصول، وغيرها، كما تحتوي على الكثير من الفتاوى التي أجاب الشيخ عنها.

    الناشر: دار الثريا للنشر

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/33097

    التحميل:

  • من الزيادات الضعيفة في المتون الصحيحة

    من الزيادات الضعيفة في المتون الصحيحة : هذا البحث يُعنى بالبحث في الأحاديث المتكلّم في بعض ألفاظها وبخاصة فيما يتعلق بالزيادات في متون الأحاديث.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/233545

    التحميل:

  • نبي الإسلام ودين الإسلام والحضارة الإسلامية عند النخبة من علماء الغربيين

    نبي الإسلام ودين الإسلام: لئن نجَحَت طائفةٌ من الغربيين إلى الإساءة لنبيِّ الرحمة محمد - صلى الله عليه وسلم - وتشويه شريعته؛ عمدًا أو جهلاً، إن منهم فئةً عاقلةً منصفةً التزَمَت منهجًا علميًّا موضوعيًّا في دراسة سيرته وما يتصل بحياته ودعوته، وانتهت إلى الإقرار بأنه أعظمُ شخصٍ عرَفَته البشرية! وفي هذا البحث تتبُّعٌ جادٌّ لشهادات أولئك المُنصِفين من علماء الغرب، تكشِفُ عن عظمة نبيِّ المسلمين، وعظمة الشريعة التي دعا إليها، دون تحيُّز أو ميل إلى هوى!

    الناشر: شبكة الألوكة http://www.alukah.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/341376

    التحميل:

  • بحوث المؤتمر العالمي العاشر للإعجاز العلمي في القرآن والسنة 1432 - 2011 م

    هذه الصفحة تحتوي على البحوث الخاصة بالمؤتمر العالمي العاشر للإعجاز العلمي في القرآن والسنة الذي أُقيم باسطنبول في الفترة من 11 إلى 14 مارس لعام 2011، ويشمل هذه المحاور: 1- محور الطب وعلوم الحياة (جزآن). 2- محور العلوم الإنسانية والحِكَم التشريعية. 3- محور الفلك وعلوم الفضاء، محور الأرض وعلوم البحار. ومُلخَّصات هذه البحوث كلها.

    الناشر: الهيئة العالمية للإعجاز العلمي في القرآن والسنة http://www.eajaz.org

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/342122

    التحميل:

  • شرح العقيدة الطحاوية [ البراك ]

    العقيدة الطحاوية : متن مختصر صنفه العالم المحدِّث: أبي جعفر أحمد بن محمد بن سلامة الأزدي الطحاوي، المتوفى سنة 321هـ، وهي عقيدةٌ موافقة في جُلِّ مباحثها لما يعتقده أهل الحديث والأثر، أهل السنة والجماعة، وقد ذَكَرَ عددٌ من أهل العلم أنَّ أتْبَاعَ أئمة المذاهب الأربعة ارتضوها؛ وذلك لأنها اشتملت على أصول الاعتقاد المُتَّفَقِ عليه بين أهل العلم، وذلك في الإجمال لأنَّ ثَمَّ مواضع اُنتُقِدَت عليه، وقد تناولها عدد كبير من أهل العلم بالتوضيح والبيان، ومن هؤلاء فضيلة الشيخ عبد الرحمن بن ناصر البراك، وفي هذه الصفحة نسخة مصورة من هذا الكتاب.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/205049

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة